الاستاذة اللي لابسة طرحة

لمحة نيوز

_الاستاذة اللى لابسة طرحة نبيتي ونايمه ورا صحوها.
صحيت على صوته العالي وبصيت له فكمل_
_اطلعي برا المحاضرة.
اخدت شنطتي وخرجت من القاعة بالامبالاة قعدت على أول كرسي قابلني بعد ماخرجت من الكلية كلها بصيت في التليفون لاقيتها لسه مجتش ٩ والمحاضرة التانيه ١٠ فحطيت شنطتي على رجلي بعد ما اتربعت وسندت دماغي عليها وأنا بنام لكني فوقت على هزة ايد من حد وهو بيقول_
_أنت كويسة!
بصيت له بنعس_ 
_ايوه.
_أنت فرقه كام
_أولى.
_طب مش المفروض عندك محاضرة دلوقتي لدكتور حمدي
رديت بالامبالاة وانا برفع كتافي وعيوني بتغمض لوحدها_
_اتطردت.
_ليه
_علشان كنت نايمة في المحاضرة.
_كنت نايمة!!
_اه كنت نايمة واحدة صاحية من الساعه ٦ علشان اخد ساعتين پهدلة في المواصلات بعدين احضر محاضرة الساعه ٨ الصبح من الدكتور اللي أسلوب شرحه زفت ومش بفهم منه ولا أي حاجه.
قعد جنبي وبصلي بتركيز.
_اسلوب شرحه زفت ومش بتفهمي منه ولا أي حاجه!!!!
_ولا أي حاجه.
_طب ممكن تسمعي مني الكلمتين دول!
رديت وأنا بتاوب_ لخص.
_لخص!!!!
_يعني إنجز.
_طيب أنا اكبر منك بكام سنه وتقدرى تعتبريني اخوكي الكبير فالخمس دقايق دول أسمي ياسين وخريج زراعة وعايز اقولك إن كلية زراعة مش عايزه اللامبالاة دي لأن الدكاترة هنا صعبين نوعا ما وأنت لسه سنة أولي وفأول أسبوع ومش عارفة حاجة ودكتور حمدي دا طيب جدا بس أنت احترمي المحاضرة بتاعته وكلامه.
_كلام جميل ويحترم بس أنا مش طايقة الكلية لأن أنا مش ريحاها بإرادتي.
_بس بإرادة ربنا اللى عارفلك الخير فين صدقيني لو فضلتي مش متقبلاها

هتقضي أربع سنين نكد ع فكره أنا مكنتش متقبلها زيك وكان فبالي كل التفكير اللى بتفكري فيه حاليا وأنه مش مكاني لكن السنين هتثبتلك إن دا مكانك ودا المناسب ليك أقري عن الكلية ومجالاتها صاحبي ناس واتعرفي عليهم حطي هدف قدامك واسعي لتحقيقه تقبليها هتتقبلك الكلية والدكاترة وهتحسي إن دا مكانك المكان دا ليك ومينفعش غيرك يكون فيه فهمتي
رديت بهدوء بعد مافوقت شويه_
_فهمت.
_شطورة.
رديت بأنفعال_
_ايه شطوره دي! بعدين أنت مين اساسا.
بصلي بزهول_
_ماقولتلك ياسين.
_أيوه يعني مين برضو.
_ياسين حمدي محمد إبن الدكتور اللى طاردك دلوقتي.
_اللي اسلوب شرحه زفت!
_اللي اسلوب
شرحه زفت.
_واللى مش بفهم منه ولا اي حاجه!
_ولا اي حاجه.
_على فكره يا أستاذ ياسين باشا حمدي أنا نسيت اقولك ع حاجة.
_حاجة ايه
_إن دكتور حمدي دا أحسن دكتور في زراعة كلها.
حسيته كتم ضحتكه.
_وإيه كمان
_وشرحه عظمة يعني.
_وإيه كمان
رديت بتوسل_
_ومتقولوش حاجة بالله.
ضحك ضحكة خفيفة فبانت الغمازة وسرحت لثواني فيها.
_ماشي ياستي مټخافيش.
أنا لساني دا يوما ما هيوديني في ستين داهية موقف وعدى على خير يا ياسمين بس الولا قمر كأسلوب وشياكه وملامح وضحكه و.. إيه اللى انا بهببه دا أنا مالي بيه مر الاسبوع الاول فالكلية بسلام والنهارده بداية يوم جديد وأنا ناويه أودع حلم قديم وابدأ حلم جديد.
_السكشن الساعه ٩ ودلوقتي ٩ وربع يالهوي
اتأخرت هي
دي البداية الجديدة يا ياسمين!!
كنت بمشي بسرعة في الكلية وأنا بكلم نفسي دخلت السكشن إللى كان أول مره لينا خبطت وأنا باصه لتحت فسمعت
الاذن بدخول وأنه علشان أول سكشن هيعديها لكن بعدين مينفعش نتأخر بس الصوت دا مر عليا قبل كدا رفعت عيني لاقيته ياسين! فتنحت.
_ماتدخلي يابنتي!
_حاضر.
_أحب اعرفكم بنفسي ياشباب أنا المعيد اللى هيديكم مادة الدكتور حمدي.
مش كفاية إنه ابنه!! لأ كمان هيدينا عملي المادة أنا كان مالي بالتعليم بس ياربي!
عدى اسبوع في التاني في التالت وأنا تكه تكه بدأت أتقبل الكلية أروح اجاور الورد اللى برا الكلية لكام دقيقة اتعرفت على بنات كتير قرأت وذاكرت المواد التزمت بالحضور بس كنت بروح سكشن الدكتور ياسين وأنا متوترة بدون سبب بحس إن تركيزه كله عليا كان فيه جزئيه مش فاهمها فمادة من المواد ومخنوقه وبنفخ وفجاءة لاقيته في وشي.
_ايه مالك بتنفخي ليه
_فيه حته مش فاهمها فالكيميا.
_طيب تعالي اشرحهالك.
_بجد!
_بجد.
كنت بحس إني مفضلة عنده عن باقي السكشن لكن مخلتش الاحساس دا يتمادى جوايا بس لما بشوفه معرفش ايه بيجرالي بفرح وبتلبك واتلخبط كدا شعور صعب أوصفه فيه حاجات هيفضل صعب علينا نوصفها مهما حاولنا زي دقة القلب اللي بتكون بشكل مختلف بعد رنة إشعار برسالة من حد بنحبه أو شعور مسكة الايد على غفلة لما تلاقي أيد اللي جنبك
بتحاوط إيدك بدفى أو شعور تنطيط القلب مع لمعة العيون اللى بيحصلوا في حضور شخصك المفضل وغيرهم كتير صعب يتوصف بس ممكن نشبه بإننا بنكون في خفة الفراشات والدنيا بحلوها بتتنقل بين خطوط كفة الأيد والكفة التانية
أنا قولت شخص مفضل يعني هو عندي مفضل!! لأ دا انا شكلي وقعت وقعه بمبمي وقعه غلط.
_السكشن خلص ياشباب تقدروا تتفضلو.

لمېت حاجتي وكنت طالعه التعب والحزن كان باين على ملامحي.
_ياسمين استني انت.
ياسمين! هو قال ياسمين اللى هي أنا اكيد أنا وقفت مكاني بتوتر وأنا باصه لتحت علشان عيوني كانت وارمه من البكى وشكلها وحش حسيته بيقرب عليا وهو بيقول_
_مش مركزة ليه طول السكشن
_عادي كنت مصدعه شويه.
_طب ارفعيلي وشك.
سكت فقرب عليا وأنا برجع لورا لحد ماوصلت الحيطه وفجأه لاقيتنى رفعت دماغي ليه من الخضه لاقيته بيدقق في ملامحي فنطقت بتوتر_
_ايه شغل الروايات دا!
يارتني ماتكلمت يارتني ايه العبط اللى قولته دا
_روايات ايه!! أنت معيطة
_لأ.
_اومال عينيك وارمة من أيه
_من البكى.
_ وكنت پتبكي ليه
عيوني اتملت دموع ورديت_
_علشان الطرحه وانا جايه مكنتش راضيه تتظبط وعلشان قلمي ضاع.
_هو دا اللى عيطتي علشانه
رديت وسط مانا بعيط_
_اه والله.
_طيب اهدي أكيد فيه حاجة كبيرة حصلت خلتك مش مستحملة أي حاجة.
مسحت دموعي بضهر إيدي زي الاطفال.
_لأ عادي.
_يعني كل العياط دا وأنك تنامي معيطة أمبارح سببه قلم وطرحه
_اه.
_يعني مش علشان متقدملك عريس وأهلك
موافقين بس أنت رافضه
من غير ماتعرفي حاجه عنه
_علشان أنا لسه صغيرة ارتباط ايه اللى فسني دا
_يعني رفضاني يا ياسمين
فضلت متنحه لكام ثانية ونطقت بدون وعي_
_لأ أنا كبرت فجاءه عادي.
نطقت بتحذير_
_يااااسين.
_قلب ياسين.
_يلهوي أنا يابني عايزه اذاكر سيبني بقى يرضيك مراتك تبقي سقوطه
_يرضيني اه.
_بقى كدا
وقال_
_طب وهو أنا ماسكك يابنتي ماتذاكري.
_وانت كدا مش ماسكنى
_طب اومال ايه بقى كلامك قبل الجواز إن أحنا نتجوز وأنا
في رابعة واللى يوقف معايا أنت تذاكرهولى وأنا مش هعطلك أبدا يا ياسمين!
_كنت بجرجرك.
_ياولا!!
_ياقلب الولا.

تم نسخ الرابط