فرحة مکسورة بقلم سلوى عليبه
فرحة من زعلها إنها سابته جالها ڼزيف مبيقفش وكل الدكاتره أجمعوا إنه نفسى وكمان جالها أورام ليفيه فى الرحم مع الڼزيف إضطرت تشيل الرحم وكل ده وبإجماع الدكاترة بسبب حالتها النفسية الۏحشة وفضلت فى المستشفى 5 أيام وفى الخمس أيام دول أختكم الكبيرة مستحملتكمش وفرحة صممت إنها تخرج من المستشفى وكانت بتخدمكم
وهى تعبانه صاح پقهر وقال فى الوقت اللى السليمه ما استحملتش إنها تراعيكم كام يوم
حتى ماجد مقدرش يعيش فى البلد بعد ماسابته وسافر ومرجعش إستطرد بيقين يمكن رجوعه دلوقت لسبب وكمان هو إتجوز وخلف ومراته ماټت مش يمكن فرحة تعوضهم عن أمهم وهم يعوضوها عن أمومتها مع الشخص الوحيد اللى عشقته فى الدنيا دى لييييه نبقى آنانيين مع أكار واحده عمرها ماكانت أنانية معانا
شعر عماد بالخزى أما أمل فما زادها كلام زياد إلا حقدا وغيرة من دفاع زياد المستميت عن فرحة وكانت فاتن ووفاء تذرفان الدموع بشدة على تلك الفتاة صاحبة الوجه الحميل والقلب
الأجمل
خرجت أمل وهى تشعر بالڠضب فلم يعيرها أى شخص من الواقفين أدنى بالا
أما زياد وقف أمام عماد وقال أنا عارف إن كلامك مش نداله منك على قد ماهو غيرة
وخوف إن فرحة تبعد عنك
بكى عماد بشدة وهو يقول والله يازياد لو طلبت عيونى أديهالها ومتأخرش فرحة مش أختى الكبيرة دى أمى وحبيبتى وصاحبتى وأول واحدة بترمى فى حضنها لما أحس إنى محتاج لحاجه أو محتاج أحس بالأمان فرحة هى أمانى يا زياد
إبتسم زياد وقال يبقى من حق أمانك ان هو كمان يلاقى أمانه ولا إيه خاصة بقه انك هتستبدل حضنها بحضن حبيبة القلب
إبتسم عماد وقال مفيش حضڼ يغنينى عن حضڼ فرحة مهما كان
إبتسمت فاتن هى الأخرى وقالت أبيه زياد إحنا لازم نعمل حاجه نجمعهم مع بعض من تانى صراحه أنا حبيت ماجد ده قوووى
ضحكت وفاء بخفوت فى محاولة منها لتخفيف حدة الأجواء وقالت فينك يا إياد تيجى تشوف خطيبتك بتقول إيه
ضحك الجميع فقالت فاتن بقه كده بتتجمعوا عليا وكمان تصدقوا بالله إياد نفسه لو شافه هيحبه درغم انه عنده كان واربعين سنه بس جان فى نفسه كده ابن إلايه بس برضه فروحه أختى قمر وتستاهل إنها تتحب الصراحه
وما ذكرياتنا الجميله الا وقود نضعه فى حياتنا الحاليه لنمضى قدما دون أدنى مجهود فنشعر بالسعادة لمجرد ذكرى كانت فى وقت هى كل حياتنا
يجلس ماجد مع هيثم بعد أن هاتفه أخيه منتصر للإطمئنان عليه فأعلمه مكانه فجاء هو الآخر ظلوا ينظرون إليه وهو يبتسم تارة ويغضب تارة
طلب منه منتصر أن يقص عليه ماحدث فسرد ما كان بينه وبين فرحة وكلامهما معا
صمت منتصر قليلا وقال بترقب إتجوزها ياماجد
نظر إليه ماجد بإستغراب أما هيثم فقال طب والله كنت هقولك كده أنا كمان وكمان انت لسه صغير وفرحة برضه مش كبيره دى لسه 39 سنه وانت 43 فيه ناس فى سنك لسن متجوزتش
تحدث أمجد بإستنكار وڠضب وغيره مفرطة ياسلام عايزينى ارجع أتقدملها تانى عشان تفضل إخواتها عليا وترفض
تحدث هيثم وقال بحزن ماجد أنا شفت فرحة بعد إنت ماسيبتها كانت عايشه وكأنها مي ته لولا إخواتها ومسئوليتها تجاههم مكنتش كملت
تحدث منتصر وقال بتقرير إنت وبتحبها لا مش بتحبها بتعشقها وهى كمان يبقى ليه لا بلاش تضيع الباقى من عمرك فى عناد ياماجد أنا أخوك وأكتر واحد عارفك وعارف ان انت نفسك أصلا ترجعلها بس كبرياءك مانعك تعمل كده بس خدها منى نصيحة عيشحياتك وبلاش تبص وراك وصدقنى اللى عملته فرحة ده يزودها فى نظرك ويخليك تقرب منها مش تبعد وغير كده هتبقى متطمن معاها على ولادك لأنها حنينه بالفطرة ودى حاجه مش موجوده عند كل الستات على
فكره
أكد هيثم على كلام منتصر وقال بندم صدقنى يا ماجد كلام منتصر صح واكبر دليل على كده هو مراتى مع انها اختها بس مفيش فيها صفة واحده زى فرحة وبحسها كل ما اجيب سيرتها بتغيير ومش منى مثلا لا د حتى ولادها بحسها بتتغير لما حد من ولادها يتكلم عن فرحة وانه بيحبها وانها جابتله أى حاجة
ظل ماجد يفكر بكلامهم أو بمعنى أصح لقد وحد الذريعة لكى يتقدم لها فهو كان يريد هذه الخطوة وبشدة بل إن سبب من أسباب نزوله مصر هو ذلك الأمر فهو يود أن يشعر بالراحه وراحته معها هى فقط وليس مع احد آخر
لا تنظروا إلي بتلك النظرات فما زالت عيناى مبللة بالعبرات ولكن أنتوى أن تمضى حياتى بما بها من عقبات فلا تشعرونى بشفقتكم علي فأنا مازلت واقفة أمامكم صامدة صلبة رغم الانكسارات
ترك الجميع فرحة حتى تنفرد بحالها فهى الآن لا تحتاج غير نفسها وفقط كانوا يتابعوها كل فترة دون التدخل بعد أن أوصاهم عليها زياد قبل أن يتركهم ليذهب الى مشوار لا يعرفه أحد غيره
ظلت فرحة حبيسة غرفتها ولم تخرج منها غير للذهاب إلى
هاتف إياد فاتن فوجد صوتها حزين فسألها بقلق فقصت عليه ماحدث فأخبرها أنه سياتى إليها فى غضون ربع ساعة وقد كان آتى إياد فرأى توتر الأجواء فيما بينهم
جلس بجوار فاتن وهو يمسك يدها بمؤازرة وقال فاتن انتوا المفروض تساعدوا فرحة إنها تعيش حياتها
نظرت إليه فاتن بفرحة وقالت يعنى إنت مش هتتريق على أختى ولا هتقول انها لسه هتتجوز بعد عمرها ده
ضحك إياد على براءة تفكيرها وقال ياحبيبتى فرحة مش كبيره للدرجة وغير كده فيه غيرها كتيييير فى سنها وأكبر كمان وماتجوزوش يبقى ليه نحجر عليها عشان أنانيتنا وكمان الحمد لله كل واحد فيكم دلوقت بقه له حياته واحنا كلها شهرين وهنتجوز
اومأت فاتن بفرحة وهى تشعر بسعادة شديدة لتفهم إياد فهى
كانت تخاف من تغير موقفها تجاهها نظرت تجاه غرفة عماد والذى دخل هو الآخر لينفرد بنفسه قليلا
فذهب إليه إياد ودخل بعد أن سمح له إياد بذلك كذلك إقتربت وفاء من
فاتن وهى تقول ربنا يهديك ياعماد يااااارب ويفرح قلبك يا أبله فرحة
أما عند ماجد بمنزله المقيم فيه هو وأولاده بعد أن رجع من الخارج بصحبة أخيه وابن عمه دق جرس المنزل فذهب لكى يفتح ليجد زياد أمامه فوقف ينظر إليه بحيرة وداخله متخوف من أن يكون سبب الزيارة هى الإبتعاد مرة أخرى
الفصل الأخير
فرحة مکسورة
سلوى عليبه
أحاول أن أمضى قدما فمهما حدث بحياتى كل مقدر ورب الخير لا يأتى إلا بالخير فاللهم نفس راضية وعين باكية من خشيتك
بعد مرور عدة أيام لم يحدث بها اى جديد غير تغير فرحة حيث أصبحت أكثر هدوءا رغم محاولتها أن تكون طبيعية ولكن هيهات قررت النزول لمحلها خاصة وهى قد تركته لصديقتها حورية وكان عماد وفاتن ينزلون أيضا للمساعدة فهم معتادون على ذلك خاصة وقت الذروة مثل الأعياد
بدأت فى العمل علها تلتهى ولو قليلا وجدت حورية تنظر لها بخبث فسألتها مباشرة مالك
ياحورية بتبصيلى كده ليه!
إبتسمت بحالمية وهى تقول كل ما أفتكر كلام ماجد اللى حكتيهولى أقول جاتنا نيله فى حظنا الهباب
إبتسمت فرحة بسخرية وهى تقول حظك هباب ليه ياختى مانتى متجوزه راجل محترم وبيتمنالك الرضا ترضى تصدقى عادل خسارة فيكى
نظرت حورية لها بذهول فقالت لها فرحة مالك بتبصيلى كده ليه
لم تتلق أى إجابة ولكن صوته هو من أجاب عليها عندما وجدته خلفها يقول بصوته الأجش وكأنه موسيقى تهز وجدانها السلام عليكم لو سمحتى كان فيه تيشرت عاجب بنوتى وكنت عايز أشوفه
تنحنحت بهدوء وقالت بثبات تحسد عليه طبعا يافندم أنا تحت أمرك ثوانى ثم نظرت لحورية وقالت خدى الأستاذ ووريه التيشرتات اللى كانت عجباه
تحدثت حورية سريعا عندما دلف زبائن آخرون فقالت وهى تشير إليهم معلش يافروحة فيه زباين هروح أشوفهم ورى انت أستاذ ماجد اللى هو عايزه
إقترب منها وعلى وجهه إبتسامة عاشقة وقال وهو قريب من وجهها انت خاېفه تفضلى معايا لوحدك ولا إيه
إرتبكت من إقترابه وقالت بخفوت لو سمحت إبعد كده ميصحش
قال لها بتلاعب هو إيه اللى ميصحش بالظبط
ذهبت من أمامه وهى تقول له كنوع من الهروب أاانا هجيب لحضرتك التيشرتات
صاح بمرح تمام أصلهم عجبوا فرحة قلبى قوووووى وأنا أى حاجه فرحة قلبى تقول عليها لازم أنفذها
أحضرت له التيشرتات التى أرادها فكان يرفعهم وبضعهم وكأنه لا يعرف ماذا يريد بالضبط
سألها ببراءة مزيفة وقال ممكن تساعدينى فى الإختيار أصل الصراحه كل حاجة هنا حلوة وأنا مش قادر أختار حاجة وأسيب التانية
إبتلعت ريقها ثم أمسكت تيشرت لونه بنى وأعطته له وقالت بعملية ده جميل وعملى وكمان يناسب سن حضرتك
ضحك بخفوت وقال بمغزى بس إنت عارفه إنى مش بحب اللون ده وعمره ماكان زوقى ولا إنت خلاص نسيتى أنا بحب إيه وبكره إيه
رفعت عيناها وهى تحاول ألا تبكى وقالت كل حاجه بتتغير ومفيش حاجه بتفضل على حالها
إلا قلبى يافرحة هكذا أجابها بلهفة ثم إستطرد وقال كنت كل يوم أنام وأقول يارب اللى أنا فيه يكون كابوس وأصحى منه قلبى عمره
مادق غير ليكى انت وبس ومش عايز غيرك إنت وبس
زفرت بشدة وقالت للأسف اللى كان ينفع زمان مبقاش ينفع دلوقت
أجابها بهدوء وصوت رخيم زلزل دواخلها ليه يافرحة إيه اللى إتغير فينا لاانتى اتغيرتى ولا انا اتغيرت قلبى وقلبك لسه بيدقوا لما بنقرب من بعض
إقترب من وجهها وقال بحنين أنا متأكد إن قلبك دلوقت مش بيدق وبس لا د بيعلن الحړب عليكى عشان تقربى منى زى مانا هموووت وأخدك فى حضنى كفاية فراق يافرحة كفايه عڈاب وألم وتعاسة عشناها وإحنا بعاد عن بعض أنا تايه يافرحة وانتى راحتى بلاش تحسسينى لتانى
أكمل بعتاب شديد إيه اللى عندك ممكن تبعدينى عشانة إيه اللى يخليكى تكملى على الباقى من قلبى وتدوسى عليه إيه عذرك المرة دى يافرحة نظر لعينيها وقال بخفوت وتحدى إلا إذا كنت بطلتى تحبينى ساعتها بس يافرحة همشى ومش هتشوفى وشى تانى بس تقوليها فى وشى وانت بتبصى فى عينى
كان داخلها يرغى ويزبد تريده ولكنها لا تعرف كيف ستواجه إخوتها هى إرتضت بحياتها رغم مابها من آلام فكيف يظهر هو الآن ليقلب حياتها رأسا على عقب أخذت نفسا عميقا وقررت ألا تجازف وليتركها وشأنها ولهذا ستقولها أنا لا أحبك فهى مجرد كلمة وتنهى
بها كل شئ
رفعت رأسها إليه وقالت أنا أنا أنا مب
إبتسم پألم وقال عايزة تقوليها ومش قادرة لسه بتضحى بيا يافرحة تمام أنا واقف ومش همشى غير لما تقوليها عشان ساعتها أخد قلبى وأعصره بين
إيديا عشان ميفكرش فيكى تانى
ترجته بعيناها أن يتركها فأبى إلا أن تنفذ شرطه وبعدها ستحصل على ما تريد
يلا أنا مستنى خليكى شجاعة وقوليها يافرحة هكذا حثها ماجد على الكلام وهو يراهن على قلبها وأنه لن يسمح لها أن تقولها وإلا فإنه سيكون خسر كل شئ
أجهشت بالبكاء حتى أنها جلست على الأرض تستند بظهرها على أرفف الملابس أما وجهها فتحاوطه بيديها وهى تبكى بحړقة تبكى قلبا لايقدر على النسيانتبكى عشقا تريد أن تعيشه ولكن لاتستطيع
نزل إليها وأمسك يدها وأبعدها عن وجهها وقال بعشق ليه يافرحة بتعذبى نفسك وبتعذبينى سيبى نفسك وعيشى يافرحة والله أنا ماحبيت غيرك ولا اتمنيت غيرك
نظرت إليه وقالت قلبى بيوجعنى طول عمر حبك بيوجع قلبى من كتر شوقى ليك وضعت يدها تحت حجابها فأخرجت ذلك السلسال الذى يجمع إسميهما معا أطبقت على الإسمين بيديها بشدة وهى تقول لما كنت بتوحشنى قوووى كنت بلبس السلسة دى عشان إسمك يحضنى وأحس بيك
إبتسم بحب وقال يعنى أنا
دلوقت واحشك
إبتسمت پألم وقالت إنت أصلا كنت بتوحشنى وإنت قصاد عينى فمابالك وانت بعيد وقاسى
ذهل من نعتها بالقاسى فقال أنا يافرحة أنا اللى كنت قاسى
أجابته پألم أيوة لما سيبتنى كنت قاسى عليا لما بعدت وهجيت وحرمتنى إنى أشوفك قسيت عليا لما عرفت إنك إتجوزت وبقيت من حق واحده تانيه تضمك وتحسك وتتمتع بحبك ساعتها برضه قسيت عليها بس القسۏة المرة دى كانت بموتى
جلس بجوارها أرضا وأراح ظهره هو الآخر على أرفف الملابس وقال ومين كان السبب فى القسۏة دى يافرحة
صړخت لأول مرة بوجهه وقالت إنت أكتر حد عارفنى وكان لازم تعرف انى مهما قلتلك تبعد يبقى من ورا قلبى كنت محتاجاك تقولى هفضل معاكى ڠصب عنك كنت موجوعه بمۏت أمى وإخواتى اللى بقوا يتمى أب وأم وأختى اللى فكرت فى نفسها وقالتلى أنا مليش دعوة هدأت قليلا وقالت بحزن وهى تغمض عيناها بشدة لتمنع دموعها من النزول كنت إنت أمانى وسندى وفرحت لما ما اتخلتش عنى وفضلت جمبى نظرت إليه بعتاب عمرك ما سألت نفسك إيه اللى غيرنى بين يوم وليله كده
أجابها بإبتسامة سخرية سألت يافرحة سألت بس يمكن كلام أمى مع زعلى منك خلانى مشوفش الحقيقة لأنى عمرى فى حياتى ماكنت أتخيل أن أمى اللى انا بحكيلها من وانا فى ثانوى عن حبى ليكى تعمل فيا كده انا يافرحه بحبك من قبل مانت تعرفينى أصلا وماما هى الوحيدة اللى كانت عارفه فعشان كده صدقت كلامها ومتخيلتش انها السبب الرئيسى فى حرمانى منك
إعتدل ماجد وأصبح بمقابل وجهها وقال اللى حصل حصل وأكيد ربنا ليه حكمه فى كده ومشهنقدر نغير الماضى بس فى إيدينا مستقبلنا يافرحة وانا وانت لسه صغيرين مكبرناش عشان نقول خلاص أمسك يدها وقال بترجى ولهفة وافقى يافرحة وافقى على جوازنا وأنا هكمل رسالتك مع إخواتك مش هنسيبهم ولا هبعدك عنهم شغلى بره هصفيه واجى أفتح هنا فى مصر حياتى كلها هغيرها عشان خاطرك بس قولى آه يافرحة وحياة حبنا لتقولى آه
شعرت بدقات قلبها كالطبول وجسدها كالهلام بين يديه أهو قال زواج عن أى زواج يتحدث نظرت لوجهه وجدت به من الترجى مايجعلها توافق بلا تردد شعرت بسعادة غير عادية لمجرد الفكرة فكيف إن وافقت ولكن طرأ على عقلها سؤال هل عندما يعلم أنه تم إستئصال رحمها
سيغير رأيه
إبتلعت تلك الغصة المريرة وقالت بتردد ماجد فيه حاجه لازم تعرفها
إبتسم بعشق وقال بحنان أنا عارف كل حاجه يافرحة زياد حكالى كل حاجه من ساعة ماسيبتك لغاية دلوقت وعلى فكرة أنا طلبت إيدك منه وهو موافق يعنى موافقتك تحصيل حاصل ثم غمز لها بعيناه وقال حتى فاتن وعماد كمان موافقين
نظرت
إليه بتيه فأجابها بإبتسامة جميله ما زادته إلا وسامة أيوه اللى بالك صح أنا
ضحكت بعدم تصديق وهى تقول طب إزاى وكمان جواز وأنا فى العمر ده داخنا كنا مخطوبين مع أمل وهيثم ودلوقت ولادهم ماشاء الله فى الجامعه
أجابها بسعادة وعدم مبالاة لما تقوله وإيه المشكله وكمان إحنا كنا مخطوبين واحنا كنا لسه صغيرين وياما ناس فى سننا ولسه متجوزوش
أجايته برهبة بس أنا
تدخل زياد والذى كان يعلم بزيارة ماجد لأخته ولهذا فهو أتى إليهم ولكنه وجدهم يتحدثون فلم يرد أن يقاطعهم فكان يدعو الله أن يتم التصالح بينهم لأنهم يستحقون تلك الفرصة
الثانية فهو تذكر زيارته لماجد وكيف سأله مباشرة ماذا يريد من فرحة فأجابه ماجد بلا تردد عايز أتجوزها وصدقنى هعوضها عن كل حاجة وحشاه حصلت
تحدث زياد بسعادة ماجد عنده حق يافرحة كلنا موافقين ورأيك تحصيل حاصل
نهض
ماجد من على الأرض وأمسك يدها وجعلها تستقيم هى الأخرى ودموعها تهبط ولكنها تبدلت فالآن تلك دموع الفرح وليست دموع الإنكسار
إقترب منها عماد وعيناه مغرورقة بالدموع وأمسك وجهها بين يديه وقال أنا بحبك قووووى يافرحة انا عمرى ماكنت أنانى إلا معاكى إنت من كتر إرتباطى بيكى إنت أمى اللى مشوفتهاش وأختى اللى بتاخد بالها منى وحبيبتى وصاحبتى اللى برمى نفسى فى حضنها لما بكون متضايق أجهش بالبكاء وقال عارف انك سمعتى كلامى وعشان كده كنت بتتجنبى تبصى فى وشى بس صدقينى أنا مش هبقى مبسوط ولا سعيد لو مرجعتيش لأستاذ ماجد لأنه فعلا بيحبك إبتسم رغم دموعه وقال د كال ودنى من كتر ماحكالى عنكم زماان وقد إيه هو بيحبك و نفسه تكونى مراته وافقى يافرحه وافقى وعيشى حياتك زى ماحنا عايشينها بس اوعى تنسيىنى
إحتضنته بشدة وهى تقول دانت إبنى وأخويا وكل حاجه ليا ربنا مايحرمنى منك أبدا يااااارب
زغرودة علت بالمكان أجفلت الجميع ولم تكن غير حورية والتى من فرحتها لم تستطع الإنتظار
ضحك الجميع أما فرحة فشعرت بالخجل وكأنها قد عادت مرة أخرى إبنة الثمانية عشرربيعا أما ماجد فكأنه عاد الى ذلك الشاب العاشق وكأنه ولأول مرة يتزوج ويشعر بالفرح والسعادة
فأجبر الله فرحتها المکسورة لفرحة مجبورة لم تكن تتخيلها يوما
نادى مقدم الحفل وهو يقول جايزتنا النهارده إستثنائية لأن من الطبيعى إن لما نقول جايزة الأم المثالية تبقى اللى تفوز معانا أم ضحت وخلفت وربت وكبرت وعلمت من غير زوج أو حتى وزوجها معاها لكن لما نلاقى إن الأم النهاردة مش هى الأم اللى خلفت لكن هى الأم اللى ربت وكبرت وعلمت وضحت
بكل نفيس وغالى قدام سعادة ولادها ولما نلاقى إن فيه رسالة تانيه برضه لأم مثالية لكن هى أخت بس ربت وكبرت وعلمت ونفاجئ إن الاتنين لنفس الشخص اللى هى فرحة أحمد عبد الحميد بس الرسالة الأولى من أولاد زوجها يعنى هى مرات أبوهم
ثارت همهمات عدم تصديق بالمكان فقال مقدم
الحفل هدووووء لو سمحتوا إيه مش مصدقين ليه هو للأسف مش فيه دلوقت أمهات بترمى ولادها فيه ب ضه مراتات أب بتكون أحن من الأم وده مثالنا اليوم وعلى فكرة الرسالة التانية من إخواتها اللى حكولنا إزاى سابت حب عمرها عشان تربيهم وازاى اشتغلت وضحت وهى أصلا كانت لسه طفله واتحملت مسئولية أسرة وطفل رضيع وعدت بيهم لبر الأمان
إرتفع صوت المذيع وقال بحماس وكاميرات التلفاز والصحافة تركز على صاحبة الجائزة الإستثنائية
يلا بينا نرحب ب الأم والأخت المثالية مدااام فرحة
وقفت فرحة وهى لاتصدق ما تسمع فلقد خدعها الجميع على إنهم سيحضرون حفلا تبع جامعة فرح الصغيرة فكيف هذا بكت بشدة والجميع يأخذونها بأحضانهم ويبكون أيضا
إبتسم زياد وهو يقول تستاهلى يا أعظم أم وأخت وأجدع صاحبة أما عماد وهى يحمل إبنته فرحة الصغيرة حبيبت قلبى ربنا مايحرمنا منك وكذلك فاتن وزجها وولديها التوأم
أما ماجد فنظر إليها بفخر وهو يقول لو عشت عمرى كله أدور على بديل ليكى مش هلاقى حبيتى ولادى كأنك أمهم محسستهمش بيتمهم ومحرمتهمش من كلمة ماما ربنا مايحرمنى منك أبدااا يااارب
بااااااااس هكذا صاحا فرح وساجد وهم يقولون پغضب إبعدوا غن مامتنا بقه وخلوها تاخد جايزتها فيه إيه الله ثم قبلاها معا وهم يقولون مش إنت مامتنا إحنا بس ياماما
ضحكت فرحة عليهم وعلى غيرتهم الشديدة عليها حتى من أبيهم وخاصة من عماد والذى يعاندهم دائما بها
إحتضنتهم بفرحة وهى تقول طبعا أنا مامتكم انتو وبس وخلى اللى يزعل يزعل
ربنا مايحرمنى منكم أبدااااا يااااارب ويهديكى يا أمل
وهكذا تمضى الحياة ونحن نرفض بعضا من أقدارنا ولا نعلم أن مايحدث لنا ماهو إلا خير فالإبتلاءات تطهر القلوب كما يطهر الڼار الذهب ولكننا لانصمد أحيانا
اللهم اجعلما من الصابرين المجبورين
تمت
سلوى عليبه