ونس بقلم هاجر نور الدين
وباين عليه التوتر وقال
دا واحد بيني وبينه مشاكل في الشغل ف هو بيحاول يدايقك مش أكتر ف عشان كدا خوفت عليكي منه.
إتكلمت بإستغراب
_ايوا ليه يقولي طليقتي برضوا!
إتكلم بابا بإنفعال بسيط وهو واضح عليه التوتر
معرفش يا حبيبة هو بيحاول يدايقك وخلاص.
سكتت مع إني مش مقتنعة و وصلنا البيت طلعت أوضتي لحد ما دماغي تهدا عشان أنزل أظبط شغلي اللي راكناه بقالي 3 أيام كنت قاعدة ساندة راسي على خشبة السرير ومغمضة عيوني وفجأة سمعت صوت صفير بنغمة معينة تجاهلت الموضوع بس الصفير كان عالي وأتا أصلا دماغي مصدعة فتحت البلكونة وأنا متعصبة وببص مين اللي بيعمل كدا ولاقيته المستفز دا جزيت على سناني وقولت بغيظ
_إنت بتعمل إي?
بص عليا بهدوء من غير تعبيرات على وشه وقال
وإنتي مالك?
فتحت عيوني من قوة الصدمة وقولت بسرعة ومن كتر الإحراج
_هو اي اللي إنتي مالك أكيد مش بسألك بتعمل إي عشان عايزة أتعرف عليك مثلا حضرتك مسببلي إزعاج وأنا الجرح اللي في راسي عاملي صداع لوحده.
بص على الجرح اللي في راسي وبعدين قال بنفس الهدوء
متأسف بس كنت بنادي على العصفور بتاعي وجه.
بصيتله بصدمة أكبر من الصدمة بتاعت الإحراج وقولت
_إنت إعتذرت?!
بص ناحية العصفور اللي ماسكه في إيده وبيملس عليه وقال
عشان أزعجت حد مريض لازم أتأسف.
إتعصبت وقولت
_قصدك إي ب مريض دي إنت شايفني مجنونة?!
بصلي ب ملل وهو بيحرك عينيه بحركة دائرية ونفخ وقال بنفاذ صبر
إنتي عبيطة يابنتي?
إنتي مش لسة قايلة إن راسك مصابة وصفيري سببلك تعب مش قصدي مريضة إن في ف دماغك حاجة دا إنتي عبارة عن كائن مخلوق للخناق.
بصيتله بإحراج وقولت
_طب إعتبر الرد المتعصب اللي قولته من شوية دا على
مبصش عليا ف قولت بفضول
_هو إنت ليه لوحدك أقصد يعني مش بتتعامل معانا أو مع آي حد في الشارع.
رد عليا من غير ما يبصلي وقال
شئ يخصني.
قولت بإحراج
_هو إنت متعود تحرج الناس كدا على طول?
بصلي وقال بعد دقيقة وهو باصصلي وساكت لدرجة إني شكيت إني قولت حاجة عيب وقال
إنتي اللي بتدخلي في حاجة متخصكيش لكن أنا مش قصدي إني أحرجك أو حاجة.
بصيتله بعصبية ودخلت ورزعت باب البلكونة ما أصل إزاي يفضل يحرج فيا كدا على التوالي يااربي على الإحراج بجد والله الواحد غلطان إنه بيتكلم مع شخص زي دا أصلا شخص مستفز وبارد ومشافش رباية أصلا بس.. بس حلو ومثير للإهتمام بصراحة سمعت ضحكة عالية جاية من البلكونة ف إستغربت وفتحت باب البلكونة وميلت راسي ل برا وأتأكد إن هو اللي بيضحك دا طلع هو بجد يا ولاد!!
طلع بيضحك زينا وعادي أهو إبتسمت وقولت بتلقائية
_إنت بتضحك زينا عادي كدا?
قال وهو مبتسم من الضحك
أومال لو عرفتي بضحك على إي.
إبتسمت إنه مأحرجنيش وقولت بحماس
_على إي?
إبتسم وقال
صوت أفكارك كان عالي وسمعته لأ وبيعلى لما تكوني متعصبة كمان!
خلص كلامه وكمل ضحك وأنا خدودي إحمرت من الإحراج ودخلت بسرعة وقفلت البلكونة أتكلمت بصوت واطي وأنا بضرب نفسي بالألم بخفة
_يابنتي بقى يا بنتي بقى مش قولنا منفكرش بصوت عالي يخربيت أم تفكيرك ياستي متفكريش تااااني.
بعد شوية خدت اللاب توب بتاعي ونزلت عشان أظبط كام ديكور شقة كانوا جاينلي في شغل موضوع إن يبقى عندي مكتب ديكور منفصل دا تحفة فكرة إن يبقى ليك شغل مستقل أصلا مريحة نفسيا مكنش ليا مزاج أروح المكتب ف روحت كافيه وقعدت بدأت أظبط في كام حاجة على اللاب ولاقيت شخص جاي يقعد
_إنتي مش فكراني?
إتكلمت بعصبية وقولت
من فضلك قوم عيب كدا.
_يعني إنتي فكراني?
معرفكش أصلا بس كل اللي أعرفه إنك شخص مش كويس وبتحاول تدايقني وخلاص.
إبتسم بسخرية وقال
_شخص مش كويس وبحاول أدايقك أممم يبقى الكلام اللي سمعته من المستشفى صحيح وإنك عندك فقدان ذاكرة مؤقت يا حبيبة.
بصيتله بإستغراب وقولت
فقدان ذاكرة إي إنت عبيط?
بصلي بغضب وقال
_بلاش غلط إنتي كمان مش عارفة إنك فاقدة الذاكرة دا إنتي حتى فقدتيها لما طلقتك وعملتي حادثة.
بصتله بصدمة وقولت
طلقتني إي أنا أعرفك أصلا?!!
إبتسم بسخرية وشر وطلع من جيبه ورقة و ورهالي وقال
_كنت عارف إنك مش هتصدقيني ف جبتلك معايا ورقة كتب كتابنا وطلاقنا ياقمر .
مسكتها ولاقيتها فعلا أنا!!
أنا إتجوزت وإتطلقت إمتى!!
حسيت بدوخة جامدة جدا وملحقتش أسمع باقي كلامه لإني حسيت بإن في أحداث كتير أوي بتدور قدام عيني ومن كتر الإرهاق أغمى عليا ومحستش بأي حاجة بعد كدا.
الجزء الرابع هاجر نورالدين
فوقت لقيت نفسي على سرير في المستشفى وبابا قاعد جنبي وحاطط إيديه بين كفوفه بصيتله بتعب وبعدين حاولت أقوم بهدوء قام بسرعة ولهفة وساعدني إني أسند ضهري على السرير وقال
_أنا أسف يابنتي حقك عليا والله ما أعرف آي حاجة.
بصيتله بتعب وبعدين غمضت عيوني للأسف إني إسترجعت ذاكرتي وإفتكرت اللي خالد أو علي بقى عمله فيا فتحت عيوني بتعب وحزن مالي قلبي وسألت بابا
هو يقصد إي ب إنه بينتقم منك فيا بسبب ذنب عملته زمان مع واحد إسمه آيهم السويفي وهو إبنه.
بصلي وقال بحزن
_دا مش ذنب يابنتي في طبيعة شغلنا لازم يكون التنافس موجود
غمضت عيني بتعب وإرهاق وأنا بتمنى إني أرجع أفقد الذاكرة تاني ومفتكرش كل الأيام اللي كانت بيني وبينه أبدا كانت كلها كذب مجرد كذب عشان يحقق الإنتقام بإنه يحرق دمي ودم والدي بعد شوية خرجت من المستشفى وروحت البيت خدت حمام دافي ولبست ونزلت بابا شافني وسأل بإستغراب
_رايحة فين يا حبيبة?
رايحة البحر شوية يابابا محتاجة أفصل عن إذنك.
خلصت كلامي وخرجت من الشقة ونزلت بجد القاعدة قدام البحر وهوا وريحة البحر كفيل جدا إنه ينسيك آي هم وياخدك مع رحلة الموج اللي بتتجدد قدامك قد إي أتمنى لو كنت فضلت زي مانا مش فاكرة الفترة دي في حياتي بدأت تنزل من عيوني دموع أنا مش متحكمة فيها بس أهي حاحة بتعبر عن الحزن اللي في قلبي سمعت صوته بيتكلم جنبي وبيقول
_التمني مهما وصل بيه الحال هيفضل في الأخر تمني ومش هيتحقق.
إبتسم إبتسامة جانبية تدل على حسرة وكمل
_بقالي سنين بتمنى حياتي ترجع طبيعية زي قبل ما قابلتها ولكن برضوا مجرد تمني.
كنت بصاله وهو بيتكلم قد إي موجوع يمكن أكتر مني عيونه وهو بيتكلم مش بتلمع حتى!
مطفية تحس إنه خلص الدموع كنت عايزة أواسيه بس أنا مش عارفة أواسي نفسي حتى ف سكتت أفضل بصلي وإتكلم هت بشئ من المرح الغير معتاد عليه منه نهائي وقال
_غريبة مناقشتنيش ولا إتخضيتي من وجودي المفاجئ أو صوت أفكارك العالي اللي هيفضحك في يوم دا.
قولت من غير ما أبصلع وأنا موجهه نظري للبحر
أحيانا بيبقى الإنسان عاجز عن الكلام أو مالهوش طاقة يتكلم.
إبتسم وقال بفخر
_عارفة أحلى حاجة فيا إي?
بصتله بإستغراب وقولت
حاجة
إي?
قال بنفس نبرة الفخر
_إن آي حد بيقعد معايا مرة بس بياخد من طبعي.
بثيتله بعدم