رواية فرح فهيمه بقلم ايه السيد
المحتويات
أو لأبنائها هرولت صفاء من الغرفه بخطوات أقرب إلى الركض لتلحق بها أما يوسف فنظر ليسر قائلا
فين فرح!
رفعت يسر كتفها لأعلى كناية عن جهلها فهتف قائلا
طيب روحي اقعدي مع سامر متسيبهوش لوحده على ما أجي
اومأت رأسها لأسفل وخرجت من الغرفه وزفر يوسف بحنق ثم خرج خلفها.....
____________________________
وقفت فرح في الشرفه وأطلقت لدموعها العنان هي لا تبكي فقط لتلك الإهانه لكنها تبكي على كل شيء فما حدث معها هذا اليوم ليس بالقليل مازالت تظن أن يوسف هو أخو زوجها وهذا هو السبب الأول لبكائها مسحت دموعها بباطن كفها وتنهدت پألم وسمحت للمزيد من الدموع بالخروج من مقلتيها مع شهقات متتاليه فهي من فتحت قلبها وسمحت له بالتعلق بيوسف حتى أنها أصبحت تعيش لتراه...
فرح!
قاطع شهقاتها صوته فمسحت دموعها في سرعة ونظرت أمامها بجمود قائله
هي طنط صفاء فين عشان همشي
نظر بعينيها قائلا
إنت بټعيطي! دي واحده سفيهه وغيرانه منك يا عبيطه
أكملت بكاء فمسك يدها لتهدأ لكنها سحبتها منه پغضب وقالت بنبرة حاده
أنا مسمحلكش تتمادي في تصرفاتك دي احترم إني مرات أخوك
أنا مسمحلكش تتمادى في تصرفاتك دي احترم اني مرات اخوك
ضحك وكان سيرد عليها لكن قاطعه صوت صفاء المرتفع فهرولوا للخارج....
____________________
كانت حنان تبتسم بانتصار بعد أن انتهت الحفله وخرج الجميع من بيت صفاء قامت مع حبيبة لتغادر وهي تبتسم بخبث فنادتها صفاء وقالت بنبرة حادة
هو إنت مش هتبطلي قرف بقا يا حنان
رمقتها حنان بتهكم ولم ترد عليها وكانت ستغادر متجاهلة لكلامها ومستهزءة بها فرفعت صفاء صوتها قائله پغضب
والله لو مسكت سلوك الكهربا إنت وأختك العقربه مهتطولي ظفر ابني
رفعت صفاء سباتها بتحذير قائلة
ومن النهارده إلي هيغلط في عيالي هأكله باسناني وفرح من يوم ما اتجوزت يوسف بقت من عيالي
ابتسمت حنان بسخرية ولم ترد فصاحت صفاء
اطلعي بره يا حنان ومتدهليش شقتي تاني لا إنت ولا أختك
هزت حنان رأسها لأسفل فلا تريد الشجار الآن وهتفت قائله
بتوعد وبنظرة حاقدة
ماشي يا صفاء ماشي
خرجت وهي تضحك بمياعه وتبعتها أختها التي ترمق فرح بكثير من الغل والكره فأغلقت صفاء الباب خلفهما پعنف كانت فرح تنظر إليه پصدمه بعد ما قالته صفاء فرح اتجوزت يوسف أيعني أنه زوجها هو زوجها وليس أخيه كان يترقب ردة فعلها ويتابعها وهي تحدق به سألته فرح
هو إنت....
هز رأسه لأسفل وهو يبتسم هامسا بجوار أذنها
الحيوان
صكت صدرها بيدها في ذهول
ونظرت أرضا بخجل وقلبها يدق پعنف جلست على أقرب مقعد أمامها فربت يوسف على ظهرها وهمس مجددا
لا اجمدي كدا يا حيوانة قلبي
ازدردت ريقها بتوتر فقال مجددا
مين قالك أصلا إن أنا ليا أخوات غير يسر!
قاطعها صوت صفاء التي قالت
متزعليش يا فروحه دي ست دماغها تعبان
عقبت فرح بسرعه
مش زعلانه بس أنا عايزه أمشي
نظر لها يوسف قائلا
طيب استني ثواني عشان أوصلك
لم ينتظر ردها وخرج مسرعا وبعد خمس دقائق كانت تقف جواره تنظر له لوالدته لا تدري كيف ستتهرب منهما!
وإنت هتعرف تسوق المكنه دي يبني
قالتها صفاء وهي تنظر لإبنها الذي يركب الدراجة الڼارية استعدادا لقيادتها نظر لها يوسف مبتسما وقال بثقه
متقلقيش يا ماما دا أنا سواق قديم
نظر يوسف لفرح التي تنظر له بشيء من الذعر وقال بجديه
اركبي يلا يا فرح
تلعثمت قائله بارتباك
ا.. أركب فين لأ.. أنا بخاف من البتاع ده
نظر لها بثقه ليطمئنها قائلا
اركبي مټخافيش همشي براحه
وقفت مكانها كأن قدميها كالصخر ولا تستطيع الحركه فربتت صفاء على ظهرها
لتشجعها قائله
اركبي يحببتي مټخافيش بدل ما تمشوا...
بدلت فرح نظرها بينهما ثم ركبت خلفه بقلة حيله كانت تزدرد ريقها بكثير من الړعب فأخر مرة ركبت خلف أخيها لف ذيل فستانها على جنزير الدراجه الناريه فانقلبت بهما وظل ذراعها ملفوف
بالجبيره لأكثر من شهر ودعتهما صفاء وانطلق يوسف قاصدا بيتها سار يوسف مهدئا سرعته أما هي فحاولت جعل مسافه فاصلة بينهما ومسكت في الدراجه نفسها كأنها تحتمي من السقوط وعندما لاحظ ابتعادها عنه تحدث قائلا بتهكم
هو فيه حد قالك إني جربان ولا حاجه!
لم تعقب مدعية أنها لم تسمعه فهتف بنبرة مرتفعه قائلا بأمر
امسكي فيا يا فرح لو سمحت
تلعثمت فرح قائله
لأ... لأ أنا كدا كويسه
وما أن أنهت جملتها حتى ظهر جوارها كلبا فنظرت له بهلع رفعت قدميها تظن أنه سيتهجم عليها فتشبثت بملابس يوسف قائله بهلع
ينهاري كلب... كلب إلحق بيبصلي إزاي يالهوووي هيعضني
حين شعر الكلب بخۏفها نبح عليهما وكاد أن يركض خلفهما فتشبثت فرح بيوسف أكثر صاړخة أوقف يوسف الدراجة
براحه لو سمحت أنا هقع
قال بمكر
إمسكي فيا كويس وإنت مش هتقعي
فرح بتعرفي تصوتي!
اتسعت عينيها بدهشه وعقبت پخوف
فيه إيه!
الفرامل فلتت باين
كان يقول جملته بنبرة هادئة مع ابتسامه سمجه وكأنه لا يدرك خطۏرة الوضع صړخت قائله بړعب
هنعمل إيه... بالله عليك مش عايزه أموت دلوقتي...
ردد بملامح مجعده
ولا أنا والله!!
ظهر أمامه ترعة واسعة فرمق فرح بطرف عينيه قائلا
نطي يا فرح... نطي
صلي على رسول الله
كانت تلك هي أخر جملة يقولها قبل أن تقفز فرح ويقفز هو الأخر بالترعه مع الدراجة الناريه وبعد فتره كان يسحب الدراجه الناريه لخارج الترعه وتخرج بعده فرح التي تزم شفتيها بحنق نظر لها متفحصا وبدهشة مصطنعة وقال بضحكه
اي إلي عمل فيك كدا يا بت يا فرح!
عقبت بحنق وهي تشير إليه ثم إليها
الي عمل فيا كدا عند رجل وغباء امرأه
ضحك بسماجه قائلا
إحنا كلنا عارفين انك غبيه عادي بس أنا عمري ما كنت عنيد
نفخت بضيق وصړخت
إنت طلعتلي منين
طيب فتحي كدا جامد أشوفهالك
حاول اخراج ما بعينيها لكن من يراهما من بعيد يظن بهما الظنون كان يتحدث معها أثناء اخراج ما بعينيها وهو يقول
بس إيه احساسك بعد النطه!
والله حرام أنا كنت مړعوبه
مر رجل كبير السن بجوارهها وبمجرد أن سمع كلامها رمقهما بذهول قائلا بجدية وهو يغض بصره عنهما
ياخي وإذا بليتم فاستتروا
إنت بتقول ايه يا جدع إنت... دي مراتي
عقب الرجل وما زال يمشي
مش مبرر كدا في وسط الأراضي عيب والله فين الحياء
رد يوسف بسرعه
هو حضرتك فهمت ايه إحنا عملنا حاډثه بالموتوسكل نزلنا في الترعه
وهرول الرجل من أمامه وهو يقول
لا حول ولا قوة إلا بالله جيل ما يعلم بيه إلا ربنا
هتف يوسف قائلا بنبرة مرتفعه ليصل صوته للرجل
حضرتك مش
مصدق ليه هو مش باين علينا إننا عملنا حاډثه
لم يرد الرجل عليه فتركه يوسف فلا يريد المجادله يكفي ما هما به الآن لتهتف فرح قائلة
إيه ده هو يقصد ايه!
هز رأسه قائلا
متركزيش فتحي عينك واقفلي كدا
فتحت عينها وأغلقتها ثم ارتدت نظارتها قائلة
خلاص خرجت شكرا
هتف قائلا
يلا أوصلك
رفعت يدها في وجهه قائلة بحنق
لأ والله ما إنت موصلني البيت بعد شارع من هنا وياريت منتقابلش تاني خالص لأن كل ما نتقابل بيبقا فيه كارثه بعدها
قالت جملتها وهرولت من أمامه بفستانها المبتل بالمياه وهيئتها المزريه ضحك وهو يقول
استني بس.... يا فرح... طيب يا فهيمه
صاحت وهي تتجه نحو منزلها
مسمعكش بتقول الإسم ده تاني!
لوحت بيدها بنزق وهي توليه ظهرها وغادرت وقف هو يراقبها حتى اختفت عن مد بصره ووصلت بيتها...
_________________________________
ينهاري يا طنط وسيبتي البت الغبانه لوحدها
قالتها مريم التي تجلس في بيت فرح بعد أن أتت مع نوح بعد أن اشترت فستان كتب الكتاب الذي أهداه لها نوح وكانت
تنتظر فرح لتتحدث معها ردت شهناز بضحكة ماكرة
اسكتي خليها تتربى شويه عشان تبقى تهرب تاني
ضحكت مريم قائلة
أنا مش همشي إلا لما تيجي عايزه أتفرج
ضحكت شهناز قائلة
أيوه عشان تتفرحي
على المعركه الي هتحصل كمان شويه
قاطعهما صوت طرقات الباب ونبرة فرح المرتفعه
افتحي يا شهناز... افتحي يا مرات أبويا
ضحكت مريم وقالت
أهي المصېبه بتاعتكم جت
قومي افتحيلها يا مريم ولو سألت عليها قوليلها نايمه
قالتها شهناز قبل أن تهرول لغرفتها وصاحت مريم ضاحكه
استني بس يا طنط مټخافيش
فتحت لها مريم واتسعت حدقتي مريم بدهشه عندما رأت هيئة فرح بملابسها المبتله وشعرها الذي خرجت خصلات منه من حجابها فسألتها بذهول
فيه كلب جري وراك تاني ولا إيه!
أجابت على سؤالها بسؤال أخر
فين أمي شهناز يا شهنااااز
كانت تنادي على والدتها وهي تدور بأرجاء الشقه اعترضت مريم طريقها قائلة
طنط نايمه... إنت إيه الي عمل فيك كدا!
هرولت فرح نحو المطبخ وهي تقول
اصحي يا شهناز قومي يا مرات أبويا وشوفي الي حصل لبنتك بقا أنا نفسي في الطبيخ حكايه
بدأت فرح بإخراج اواني الطهي جميعا من مكانها لتكركبهم بالمطبخ وهي تقول
ماشي يا شهناز ادي الحلل اقعدي بقا رصيهم طول النهار بكره
بدأت بتجميع الاطباق من مكانهم والقائهم بحوض الغسيل بفوضاويه وهي تقول
وأدي الأطباق كلها في الحوض
اهدي بس يا فرح والمواعين ذنبها ايه!
اسكتي إنت خالص يا مريم سيبيني عشان أنا شايطه وفيه دخان بيطلع من وداني... روحي روحي يا بنت عمتي
ضحكت مريم على هيئتها فصاحت فرح بصخب
اطلعي بررررره يا مريم
دخلت فرح لغرفة والدتها ورمقتها بنزق قائله
ارتحتي يا شهناز
كانت شهناز تجلس على طرف سريرها تضحك على ابنتها المتهوره فكلما يحدث معها شيء تدخل للمطبخ ولا ترتاح
وايه يعني برفع راسك قدام أهل جوزك يا بت
نظرت فرح لمريم قائله
وراحت مشوحه بايديها كدا يا بت يا مريم وقايله لااا دا أنا بنتي بتكنس ولا أجدعها مكنسه وبتغسل ولا أجدعها غساله وبتكوي ولا أجدعها مكوى
لوت شفتيها لأسفل مدعيه البكاء وقالت
أنا اتمرمطت أوي يا مريم
كانت مريم تكبح ضحكتها لكن في لحظة اڼفجرت بالضحك وهي تقول
لا مش قادره بجد
ضړبت فرح صدرها قائله
بتضحكي على أحزاني يا مريم
نظرت فرح لشهناز التي اڼفجرت بالضحك هي الأخرى وقالت
لا أنا هروح أحكي لجدي هو الوحيد الي هيجيبلي حقي منكم يا عديمين الرحمه
خرجت بملابسها المتسخه لجدها الذي يتكئ على الأريكه يشاهد برنامج غير شاشة التلفاز وقفت أمامه قائلة
يرضيك يا جدي الي ماما عملته ده
جحظت عينيه حين رأى هيئتها وصاح بقلق
عملت ايه دا إنت متبهدله خالص يبنتي!
تظاهرت فرح بالبكاء
رمتني ومشيت يا جدو... فيه أم تعمل كدا!
صاح الجد بنبرة مرتفعه
يا شهنااااز
هرولت والدتها قائله
والله يا عمي ما عملت حاجه دا بت نصابه اسالها كدا حصل ايه!
نظر لفرح قائلا
إيه إلي حصل يا فهيمه!
تظاهرت فرح بالبكاء قائله
متقوليش فهيمه يا جدي كفايه الي أنا فيه!
أردفت بنزق
عملت حاډثه مع الراجل الي إنتوا جوزتهولي بالعافيه ونزلنا بالموتوسكل في قلب الترعه
سردت عليهم ما حدث بالتفصيل فاڼفجر الجميع بالضحك وعقب الجد
معلش يا فهيمه مش أول مره تنطي في الترعه يحببتي ولا أخر مره.... قومي غيري هدومك
نظرت له فرح بطرف عينيها فحتى هو يضحك عليها فقامت وهي ترمقعم بحسرة قائله
أنا محدش حاسس بيا في البيت ده خالص!
__________________________
دخلت غرفتها وبدلت ملابسها وبعد أن هدأت فردت ظهرها على السرير بتعب وفتحت هاتفها لترى رسالة
انت
هلال نون النسوة وكل ما تبقى للنساء بعدك مجرد نقطة
كانت تلك هي رسالته لها عبر الواتساب ارتسمت ابتسامه عذبه على شفتيها ونظرت لاسمه المجهول ثم عدلته باسم يوسف تنهدت بارتياحرددت فرح بكثير من الحبقد سكن قلبي الآن حين أدرك أنك ساكنه الأبدي
وأغلقت عينيها لتنام على صدى تلك الرساله بأذنها وقلبها
حين تأكد أنها قرأت رسالته تنهد بارتياح وابتسم وهو ينظر لملابسها التي نسيتها بحمام غرفته ويغلق عينيه ويفكر بها عازما أن ينفذ ما خططه في الصباح.....
_________________________
وفي اليوم التالي وتحديدا في
عصر اليوم
يا فرح يوسف مستنيك بالمكنه بره عشان تروحي عزال أخته
قالتها شهناز لفرح التي تلعب الدمنو مع جدها في حديقة البيت وقد حالفه الحظ وفاز عليها مرتين نظرت فرح لجدها قائلة برجاء
الحقني يا جدي المره دي لو خرجت مش
هرجع البيت إلا على نقاله
أردفت بمكر
وبعدين هو جاي يسحب جاموسه دا ولا كلمني ولا كلمك يستأذن مش عامل احترام لحد!
فهم جدها ما ترمي إليه فعقب
بس هو كلمني وأنا وافقت
نظر الجد بعينيها وقال بدهاء
أنا كسبتك مرتين ولازم تنفذيلي طلبين الطلب الاول تقومي تلبسي وتروحي معاه
سألت بتهكم
والطلب التاني
توافقي إن الفرح يتم الأسبوع الجاي
سألت فرح ببلاهه
فرح مين هو حضرتك ناوي تتجوز
فرح مين هو حضرتك ناوي تتجوز!
عقب الجد قائلا
حضرتي ناوي أفرح بيك
أردف وهو يسند يده على الطاوله
يوسف عاوز يعمل فرحه مع أخته!
شهقت فرح پصدمه وقالت
لأ طبعا يا جدو بابا عمره ما هيوافق
سند الجد ظهره للخلف قائلا
باباك موافق
فتحت فاها پصدمه وقال
يبقا ماما مش هتوافق
قطب جبينه وعقب
أمك موافقه
شهقت بقوه وهبت واقفه وهي تقول
يبقا أنا إلي مش هوافق أنا مستحيل أتجوز دلوقتي أنا هبدا امتحانات الميد ترم بعد بكره وهقعد أمتحن لشهر قدام...
ضحك الجد ورمقها بسخريه قائلا
امتحانات ايه
هو إنت فالحه في حاچه أنا نفسي ألاقيلك حاچه كدا متميزه فيها مش لاقي دا إنت أفشل خلق الله
ابتسمت ابتسامة صفراء قائله
دا كتير عليا والله... كل المدح دا عشاني!
يلا يا أم لسان طويل إلبسي وروحي مع جوزك واعملي حسابك الفرح الإسبوع الجاي
عقبت بجديه
بس أنا فعلا مش جاهزه تقدر تقولي فين جهازي وفين فستان الفرح
عقب الجد
جهازك كله جاهز في الأوضه إلي فوق أنا مجهزه بنفسي من زمان
أردف وهو ينهض من مجلسه
وفستان الفرح أمك اختارته امبارح والكوافير يوسف حجزه يعني كل حاجه جاهزه
صفقت بيدها ثم قالت
الله الله دا انتوا رتبتوا كل حاجه من غير حتى رأيي!
هزت رأسها باستنكار وهي تزم شفتيها بحنق قائله
ماشي يا شهناز
يلا يا بت روحي إلبسي على ما أشوف يوسف
اتجهت للأعلى مسرعة ودخلت للمطبخ تبحث عن والدتها فلم تجدها فغالبا تقف مع يوسف بالأسفل أخرجت فرح الأواني من المطبخ وقذفتها بالأرض پعنف واحدة تلو الأخرى فسمعت والدتها الضجيج وهي تدخل من باب الشقه فهرولت نحو المطبخ وهي تصيح
يا بت حرام عليك أنا لسه مخلصه ترتيب الحلل!
كانت فرح تخرج الأواني وهي تقول
عاوزاني أتجوز يا شهناز زهقتي مني خلاص
حاولت شهناز سحب يدها لتقوم وتترك باقي الأواني وهي تصيح
إنت هبله يا بت مالك ومال الحلل يخربيت جنانك!
وقفت فرح بعد أن أخرجت أخر وعاء بالمطبخ ورجعت بجزئها العلوي للخلف ثم صفقت بيديها كأنها تردح
مهي الحلل ده أكتر حاجه ټوجعك يا شهناز يا مرات أبويا
اتجهت فرح لمكان الأطباق ودفعتها بالأرض پعنف فأصدرت ضجيجا مرتفعا وأخيرا تنفست بعمق وهي تقول بارتياح
بس كدا مطبخك كله أهوه بقا على الأرض
صړخت شهناز بقوة وكأي أم مصرية حملت حذائها ذات الوردة الحمراء فركضت فرح بأرجاء الشقه صاړخة وهي تقول
اعقلي يا شهناز
لتصبح شهناز پغضب
هو إنت خليت فيا عقل يا بنت هشام
قذفت شهناز الحذاء صوب فرح ففتحت فرح يدها لتلتقطه وبالفعل التقطته ببراعة وقفت فرح بشموخ قائله بابتسامة سمجه
فعلا لما تنشن لازم تنشن صح... براڤو يا شوشو
صړخت شهنار وركضت خلفها تريد إفراغ شحنة ڠضبها بأي وسيلة ركضت فرح لتدخل غرفتها وأغلقت الباب ثم أخرجت رأسها من الباب قائلة
أسيبك بقا ترتبي موعينك وألبس عشان أروح مع قرة عيني عزال أخته
انحنت شهناز لتحمل حذائها مجددا وتقذفه نحوها فأغلقت فرح باب الغرفه قائله
يا خساره معرفتيش تنشني يا شوشو
ارتدت فرح فستانها لتخرج مع يوسف نظرت لنفسها بالمرآه وحدثت حالها قائلة
طيب بزمتك مش بتحبيه
تنهدت بعمق وردت على نفسها
حتى لو بحبه مش لدرجة أتجوزه يعني!
زفرت بحنق قبل أن تفتح باب غرفتها فتجد والدتها تقف على بابه وتحمل بيدها سلك طويل وواضح انها تنوي على كل خير ابتسمت فرح ابتسامة صفراء قائله
مالك يا ماما يا حببتي واقفه كدا ليه!
رفعت شاهيناز السلك وضړبتها على ظهرها فتأوهت فرح وهي تتحسس ظهرها قائله
اااااه بيلسوع يا ماما
عقبت شاهيناز پغضب عارم
ما أنا عارفه يا روح أمك
ركضت فرح أمام والدتها صاړخة ولم تتركها شاهيناز بل أكملت ضربها مرة بعد الأخرى وفرح تصرخ أمامها ليقاطهما جرس الباب ودخول نوح الذي فتح باب الشقه فور دقاته ركضت فرح مسرعه نحوه وتبعتها والدتها لتضربها مره اخرى وهي تقول
دا أنا هجوزك الصبح عشان أرتاح من قرفك
هتفت فرح قائله لنوح برجاء
وديني على بيت حبيبي نعيش مع
بعض فيه
ضحك نوح وتنحنح وهو ينظر ليوسف الذي يقف خلفه ثم قال
إتفضل يا يوسف
نظرت شهناز ليوسف قائله
تعالى يا يوسف إنت مش غريب يا حبيبي.... لازم تشوف إلي هي عملته
سحبته شاهيناز من يده نحو المطبخ وهي تقول
كل ما الأستاذه تلاقي نفسها متوتره تدخل تقلبلي المطبخ بالشكل ده
ضحك يوسف ثم نظر لفرح التي نظرت أرضا بخجل وهتف قائلا
ربنا يطمنك يا طنط
نظر له نوح قائلا
ربنا يعينك
على الي جاي يا ابو نسب
__________________________________
صحيح إلي أنا سمعته ده يا حنان يوسف هيجوز البت دي الأسبوع الجاي
قالتها حبيبه بكثير من الحزن والأسى بعد أن فتحت لها أختها باب الشقه ودخلت كاللثور الهائج فأردفت حنان بنبرة هادئه لتطمئنها
يبت كام يوم وهيطلقها وهيخلالك الجو
زمت حبيبه شفتيها بحنق وقالت
أنا مش مرتاحه للبت دي شكلها مكاره وهتاخده مني! خطافة الرجاله دي!
عقبت حنان بتهكم قائله
يعني هو مېت عليك يا حزينه دا مبيبص في وشك ما إنت إلي خايبه مش عارفه تلفتي نظره ليك
حين شعرت حنان بحزن أختها أردفت
متقلقيش أنا هتصرف اصبري واتفرجي
عقبت حبيبه بسرعه
هتعمليلها عمل!
نظرت للفراغ پحقد قائله
لأ أنا مش عاوزه أروح السكه دي دلوقتي أنا هعملها الأصعب من العمل لحد ما تطلب الطلاق بنفسها
عقبت حبيبه
طيب قوليلي ناويه على ايه وأنا أساعدك
ابتسمت حنان بفخر قائله
هقولك أنا ناويه على..............
__________________________________
ركبت فرح خلف يوسف الدراجه الناريه وهي تتمتم بكلمات كأنها توبخه ظل صامتا فقطعت فرح الصمت قائله
أنا عايزه أعرف إنت عاوز مني ايه
ابتسم قائلا
عاوز منك ايه!
زفرت فرح بحنق قائله
حد قالك إني عايزه أروح العزال... وكمان تطلب الجواز يبقا الأسبوع الجاي من غير ما تاخد رأيي حد قالك إني
عايزه أتجوز دلوقتي!
لم يرد عليها وأكمل طريقه إلى أن لاحظ خلو الطريق من الماره فأوقف الدراجه والټفت لينظر بعينيها مباشرة قائلا
فرح إنت معندكيش أي مشاعر ناحيتي يعني مش متقبله وجودي في حياتك!
أشاحت بصرها عنه وتلعثمت قائلة
ح.. حضرتك شخص محترم وأي واحده تتمنى شريك حياه
قاطعها قائلا بنبرة هادئة
بس أنا مش عايز أي واحده يا فرح أنا عايزك إنت
كان يحدق بملامحها ليلتمس أي رد فعل بتقبلها له رفعت عينها تنظر إليه وتوترت من نظراته لها ليسالها مجددا
تقبلي تتجوزيني يا فرح
ازدردت ريقها بتوتر وعدلت من وضعية نظارتها كعادتها عندما ترتبك ثم اومأت رأسها وهي تقول
طلما جدي قرر وبابا وافق أنا مليش إني أعترض
عقب بجديه
يعني إنت موافقه تتجوزيني عشان جدك وباباك بس!!
عدلت من حجابها بتوتر وأخفضت بصرها قائله بجديه
بص يا دكتور أنا معرفش حضرتك بس الي أقدر أقولهولك إني ممكن أ...
وقفت الكلمة على طرف لسانها حين رفعت عينيها عن الأرض فوجدته يحدق بها مبتسما فقال من بين ابتسامته
شكلك حلو أوي وإنت عاقله كدا وبتتكلمي بجديه
أنا عايز منك إجابه بكلمه واحده أيوه أو لأ... موافقه نتجوز
أومأت رأسها بإحراج قائله
أيوه
استدار وهو يقول
ماشي يا فرح يعني مبدأيا موافقه على الجواز والحب كدا كدا هيجي
كان يتحدث بثقة كبيرة تنهدت فرح بارتياح حين قام بتشغيل محرك الدراجه وانطلق نحو شقة أخته على الأقل ستهرب من نظراته الآن مر اليوم هادئ بدون أحداث كثيره سوى أنها جلست قليلا معهم وأخذها نوح للبيت مرة أخرى
____________________________
وفي اليوم التالي كان حفل كتب كتاب نوح ومريم بعد أن اتفقوا على تقديم كتب كتابهم حتى يستطيعون التجهيز لزفاف فرح المفاجئ ومر اليوم بكثير من السعاده كان يوسف من ضمن الحضور وردد الجميع بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
مبروك لنوح
انتفض قلبها عند سماع صوته وعقبت بنبرة هادئه
الله يبارك فيك...
ابتسم وهو يقول
إحنا محتاجين نعيد كتب الكتاب بتاعنا تاني
ضحكت فرح قائله
تصدق فعلا
قاطعهما تلك الفتاه ابنة عمة فرح التي سحبت فرح من يدها لتدخل بينهم وترقص مع أخيها على دقات الدفوف وتسعد بتلك اللحظات التي لا تتكرر كثيرا...
مرت الأيام سريعه مع التجهيزات الزفات وتعديلات بالشقه...
_____________________________
وفي يوم الزفاف فتحت فرح عينها ونظرت لساعة الحائط
التي كانت العاشرة صباحا ستنهي امتحانها وتذهب لطالون التجميل ثم بعدها لبيته أو بيتها الجديد هبت واقفه فجأة لكن انتابتها تلك الحاله والدوخه مجددا وضعت يدها على رأسها وسندت يدها على الحائط تلك الحاله التي بدأت تشعر بها مؤخرا كلما قامت من مكانها وقفت لدقيقتين حتى عاد لها توازنها فلا بد من الوصول للجامعة في خلال نصف ساعه لإمتحان الميدترم ارتدت ثيابها مسرعة وخرجت من غرفتها فوجدت والدتها في المطبخ مع خالتيها هتفت قائله وهي ترتدي حذائها
أنا ماشيه يا ماما عشان عندي امتحان
خرجت والدتها من المطبخ قائله
طيب استني افطري
عقبت فرح وهي تفتح الباب
لأ مليش نفس همتحن وأجي علطول عشان أفطر قبل ما أروح الكوافير
خرجت خالتها من المطبخ مع زرغوده ثم قالت
دي زغرودة الإمتحان يا بت يا فرح إن شاء الله هيكون سهل
ابتسمت فرح قائله
يارب يا خالتو
خرج نوح من غرفته وناداها قائلا
استني يا فروحه أنا رايح عند الجامعه اركبي معايا
عقبت بتوتر
طيب يلا بسرعه عشان الامتحان كمان نص ساعه
خرج معها مسرعا وأثناء الطريق نظر لها وهي منشغلة بالمذاكره وهتف
فرح...
ردت بدون أن ترفع عينها عن الكتاب
نعم
رمقها في
سرعه ثم نظر أمامه قائلا
إنت مبسوطه! موافقه على الجوازه دي
ابتسمت قائله
حتى لو موافقتش خلاص كل حاجه اتحددت وأنا لا يمكن أكسر كلمة بابا وجدو
سألها نوح
يعني إنت مش موافقه على يوسف! علفكره يوسف شاب محترم ومتربي وصدقيني هيحافظ عليك
ابتسمت وقالت ساخره
الكلام دا متأخر أوي يا نوح لأنه أصلا بقا زوجي
كبرت يا فرح بجد مش مصدق إن النهارده فرحك
نظرت له فرح قائله بقلق
ولا أنا والله مصدقه أنا قلقانه ومتوتره أوي
نظر لها مطمئنا وقال
متقلقيش يا قلبي هتبقي اجمل
عروسه
_____________________________________
انتهت من امتحانها وخرجت من المدرج جلست على الدرج أمام الكليه حتى
سمعت اسمها من بين شفتي أحدهم
أنسه فرح... لو سمحت
استدارت تنظر لذالك الشاب الذي يهتف بإسمها فقد كانت تجلس على الدرج لتتأكد من إجابتها بالإختبار والتي كان معظمها خطأ زفرت بحنق من هذا الشاب الذي يتابعها منذ وصولها للجامعه وهتفت ببعض الحده
نعم!
عقب بابتسامه
ممكن أراجع معاك الإمتحان
زمت شفتيها بحنق قائله
لأ لأني مش فاضيه
قامت من مكانها لتعود لبيتها لكن تلك الدوخه انتابتها مجددا فسندت يدها على الجدار جوارها تنتظر ليعود اتزانها ككل مره لكن قد طالت تلك الحاله وظلت واقفه مكانها لفتره وعندما لاحظ الشاب حالتها هتف
إنت كويسه يا أنسه فرح!
اومات رأسها لأسفل بدون أن تنبث بكلمه فرأها يوسف الذي حدق بها بتمعن ليعرف لماذا تقف هكذا! ومن هذا الشاب الذي يقف جوارها! اتجه صوبها مسرعا ليصل لمسمعه حديث ذالك الشاب الذي قال
أنسه فرح مالك!
حدجه يوسف بنظرات غاضبه وضغط على أسنانه قائلا
مدام فرح مش
أنسه
تلعثم الشاب قائلا
متأسف مكنتش أعرف... هو حضرتك قريبها يا دكتور
اومأ يوسف رأسه لأسفل متحدثا بجديه
أيوه أنا زوجها
تلعثم الشاب من صډمته وهتف قائلا
ا...طيب بعد إذن حضرتك
رمقه يوسف بابتسامة سمجه فقد فهم معنى سهام تلك النظرات التي يرمي بها نحو فرح عاد الشاب لصديقه وهو يزفر پغضب قائلا
يا عم دا طلعت متجوزه ومش متجوزه أي حد دا متجوزه الدكتور
ضحك الشاب الأخر قائلا
طلعها من دماغك بقا يا حلو
نظر لها بخبث وهو يقول
مش قادر البت دي عجباني أوي!!
مالك يا فرح!
ردت بتعب
مش عارفه دايخه ليه!
سندها يوسف فرميت جسدها عليه بعدم اتزان ليبدأ الطلاب يرمقونهما بتمعن مع بعض الهمهمات والضحكات الخاڤتة لم يأبه لكل النظرات حولهما وسندها لفتره حتى استعادت اتزانها وابتعدت عنه قائله
تقريبا الدوخه دي عشان خرجت من غير فطار
دقق النظر لها بقلق وقال
ليه كدا يا فرح أخر مره تخرجي من غير فطار وبعد كدا أنا إلي هفطرك بنفسي
ابتسمت ولم تعقب فأردف هو
يلا عشان أوصلك
نظرت له قائله ببعض القلق
متقوليش إن إنت معاك المكنه الدراجه الناريه
ابتسم قائلا
للأسف هتضطري تركبي ورايا
ابتسمت قائله
أنا أصلا متوتره لوحدي ومش حمل أي توتر تاني
متوتره ليه بس متقلقيش إن شاء الله كله خير
سرعان ما ركبت خلفه وانطلق بها للبيت....
لماذا يمضي الوقت بتلك السرعة! كانت تنظر لإنعكاس صورتها بالمرآه بعدما تزينت بالمكياج الخفيف واتدت فستانها الأبيض الرقيق لا تعلم لم تشعر بغصة في حلقها
فهي الآن عروس!! لم تخطط يوما لمثل هذا اليوم وكأنها تعتقد أنها لن تتزوج أبدا لكنه تقدير الله وترتيب القدر كم كانت تتمنى حضور حفل زفاف بالريف لكن لم تتخيل أن أول حفل ستحضره هو حفل زفافها! حسنا فلا تريد البكاء الآن حتى لا ينتزع مكياجها تنفست بعمق وزفرت الهواء من رأتيها حتى قاطعها قول يسر
العريس وصل
ازدادت ضربات قلبها أكثر فكلما اقترب لقائهم كلما ازداد توترها أكثر وأكثر هتفت ابنة عمتها قائله
يلا يا جماعه عشان نعمل الفرست لوك
ابتسمت فرح فكم رأت فديوهات على الفيسبوك لمثل تلك اللحظه لكن لم تتخيل تجربتها وبتلك السرعه! كانت مغيبه شاردة بكثير من الأمور هزتها مريم لتلف ظهرها مثل يسر التي كانت تبتسم بسعاده وتغني مع الأغنيه وهي تتمايل دخل يوسف ومعه سامر فأوقفتهم الميكب ارتيست قائله تقدر تعرف عروستك من ظهرها يا عريس ابتسم يوسف قائلا
ولو وقفت وسط مليون واحده هعرفها برده
بالنسبه لي بقا مراتي أهيه
واثق إنك أحلى عروسه في الكون
نظرت لهما فرح وتوترت أكثر ظنت أن يوسف سيفعل مثلما فعل سامر قبل قليل لكنه فاجئها بأكثر من ذلك فلم ينتظرها لتستدير إليه لكنه وقف
ايدك بترتعش يا فرح إنت كويسه
ازدردت ريقها بتوتر وأجابته
مفيش بردانه شويه
وبعد زفة سيارت كبيرة دخلوا للبلد لكن اتجهت سيارة سامر نحو بيت
يوسف فحمل يوسف هاتفه وطلب رقم سامر ليرد عليه
إنت رايح فين يبني نسيت مكان شقتك ولا ايه!
اجاب سامر
ماما صفاء كلمتني واكدت عليا اروح على هناك
لوى يوسف شفتيه لأسفل متعجبا وهتف
غريبه! طيب يلا هكلمها كدا وأفهم..
هاتف والدته كثيرا لكنها لم تجيب على مكالماته فزفر بق...وه ونظر لفرح المتجهم وجهها وكأنها مغص...وبه على تلك الزيجه وسألها للمرة العاشرة بعد المائه
مالك يا فرح
لترد بنفس الإجابه
مفيش أنا كويسه
أجمل فرحة هيا
يوم فرحكو دا شيء أكيد
ذكريات الليلة ديا
حاضرة مش ممكن تغيب
إحساس اليوم دا مين فيكم ينساه على طول تجمعكم أحلى حياة
أجمل فرحة في حياتكو الليلة
حلوين والله الله الله
ما شاء الله ما شاء الله
يا سلام يا سلام ما تباركو يا أهل الله
هتف يوسف بدهشه وهو ينظر لسامر
سليم الأنصاري! إنت إلي عزمت سليم
نظر لسامر الذي اتسعت ابتسامته حين رأى ذالك الرفيق الذي ظهر في حياة يوسف مؤخرا ليكتشف بعدها أنه ابن خالته المتوفاه منذ زمن بعيدسليم ابن خالة سامر وعزمه على فرحه فلبى الدعوه
شريف حبيبي والله احلى مفاجأه
وبعد تبادل السلامات بينهم هتف سليم
قولت أعملكم فرح بطريقتي مينفعش تدخلوا كدا في هدوء
أشار سليم لنفسه قائلا
وأنا إلي هحيلكم الليله دي
_________________________
على جانب أخر كانت
الله حلوين أوي فكروني بفرحي
أشارت نحو فرح قائله
خصوصا العروسه القمر إلي واقفه هناك دي هاديه كدا وكيوت أوي... شوفي ماسكه في ايد عريسها إزاي عسل أوي
ردت سلمى بابتسامه
بصراحه العروستين زي القمر... والبنوته دي أنا عارفاها
سحبتها سلمى قائله
تعالي نسلم عليهم
ترك سامر ويوسف العروسين وبدؤا بالتراقص مع أصدقائهم بكثير من السعاده والجميع يصفقون بحفاوة
أما فرح فكانت بعالم أخر خائڤة وقلقه مما هو قادم لا تعرف كيف ستسير حياتها لا تعلم هل يوسف هو الزوج الذي كانت تتمناه أم أنها اقترفت خطأ بحقه وحقها حين أزعنت لقرارهم وتزوجته! أخرجها من شرودها تلك الفتاه التي تعرف ملامحها الفاتنه جيدا التي سلمت عليها قائله
مبارك يا جميله... يا ترى فاكراني
اتسعت ابتسامة فرح وهي تقول
دكتوره سلمى! هو أنا بحلم ولا إيه
أنا بجد مش مصدقه حضرتك موجوده هنا فعلا!
هتفت سلمى
بابتسامه
أنا قريبة العريس.... الدكتور سامر يبقا قريب زوجي
فرصه سعيدة جدا
حببتي أنا أسعد والله
كانت يمنى تتابع حديثهما بابتسامه حتى أشارت لها سلمى قائله
دي يمنى صديقتي
أهلا بيك
ألف مليون مبروك يا جميل
الله يبارك فيك
قاطعهم صوت الشباب يصفقون وشريف الذي يغني بمرح
يا عريس ابقى افتكر وسيبلي حته من الدكر
ويوسف الذي يهز سبابته نافيا وهو يرد عليه مغنيا
لأ لأ دا كله إلا الدكر
همس سليم بجانب أذن يوسف قائلا بمرح
إيه ناوي تاكل دكر البط لوحدك ولا إيه يا عريس! إحنا قاعدين معاكم يومين ولازم اتعزم فيهم ست مرات
أشار ليوسف قائلا
يوم عند يوسف فطار وغدا وعشا
وأشار لسامر
يوم عند سامر فطار وغدا وعشا
كانت الأجواء مليئة بالسعاده حتى انتهت السهره وقدم الجميع التهاني للعروسين ليأخذ كل عريس عروسته لشقتهم بدأ الجميع بالمغادره ما عدا أهل العروسين وأخذ سامر عروسته وذهب لشقتهما ورافقه سليم وشريف مع زوجاتهم وأولادهم أما فرح فوقفت أمام البيت بعد أنا سلمت على جدها وأبيها ثم والدتها التي أدمعت عيناها قائله پبكاء
هتوحشيني يا شقيه...
نظرت ليوسف باكيه وهي تقول
دي أمانه عندك يا يوسف خلي بالك منها
نظر يوسف لفرح بحب وهو يقول
في عنيا يا طنط
لم تستطع فرح كبح دموعها ولا السيطره على شهقاتها التي خرجت من فمها وهي تتشبث بيد والدتها وتقول
لا يا ماما مش عايزه أتجوز خدوني معاكم
نظرت فرح ليوسف قائله بتوسل
أرجوك سيبني أرجع معاهم انا مش عايزه أتجوز خلاص
اطلعي يا فرح مع جوزك الله يهديك
نظر لزوجته قائلا
يلا يا شهناز
أخذ هشام يد زوجته التي كانت تنظر لفرح وتبكي وسحبها ليغادرا كانت فرح تصيح
لا يا بابا متسيبنيش هنا أنا خاېفه.... يا بابا أنا خاېفه أوي
متعيطيش يا بت أنا
مش ماشي أنا هبات معاكم النهارده
إيه رأيك بقا أنا إلي هشيلك وأطلعك الشقه بنفسي
إهدي يا فرح إنت مش طفله صغيره دا بقا بيتك والي بره ده جوزك
هتفت من خلف دموعها بصوت متحشرج
متقوليش بيتي ومتقولش جوزي... بالله عليك خدني معاك
تنهد نوح پألم من حالة أخته ووقف قائلا
مينفعش يا فرح... مينفعش اهدي بقا بالله عليك متوجعيش قلبي
زفر بق...وه ونظر لها قائلا
أنا همشي يا فرح وهجيلك الصبح... خلي بالك من نفسك
هبت واقفه ومسكت يد نوح قائله بړعب
متسيبنيش معاه لوحدي بالله عليك
أفلت نوح يده من بين يديها وهتف قائلا
يوسف راجل يا فرح وأنا عارف إني سايب أختي مع راجل محترم هيحافظ عليها
قائلا
تصبحي على خير يا فروحه
تركها تبكي وخرج من الغرفه وهو يرمقها بإشفاق سالت الدموع من عينيه ونظر ليوسف قائلا
بالله عليك تاخد بالك منها يا يوسف
والله في عنيا يا نوح
وبعد أن خرج الجميع وقفت فرح بهلع تنتظر دخوله لغرفتها نظر لها يوسف قائلا
ممكن تهدي بقا يا فرح عشان لازم نتكلم
كانت تتنفس پعنف وتشهق بالبكاء وهي تقول
أرجوك سيبني دلوقتي... أخرج وسيبني شويه لو سمحت
يا بنتي اهدي إنت خاېفه من إيه والله ما هعملك حاجه
لو سمحت متقربش
تركها وخرج من
الغرفه متمتما
هي ليله باينه من أولها!
__________________________________
خرج ليجلس بالغرفة الأخرى ليتركها تهدأ فمسحت فرح دموعها ونظرت لنفسها بالمرآة قائله
أنا جعانه أوي
خرجت من الغرفه وبحثت عن المطبخ حتى وصلت إليه ودخلت تبحث عن طعام ليقاطعها فجأة صوته
بتعملي ايه يا فرح
وضعت يدها على صدرها قائله
حرام عليك خضتني..
تلعثمت قائله
أنا باكل مأكلتش من الصبح
سند يده على جدار المطبخ ورفع إحدى حاجبيه لأعلى قائلا بسخريه
إلي يشوفك بټعيطي من شويه يقول هتدخلي في نوبة اكتئاب حاد
مضغت الطعام وهي تقول
يعني أكتئب على معده فاضيه!
حرك يديه قائلا بسخرية
لا طبعا ميصحش
تركها تأكل وخرج متمتما
دا انفصام في الشخصيه رسمي
كانت تقف بفستانها تلتهم الأكل باستمتاع دخل يوسف غرفته ليأخذ شاور ويبدل ملابسه ثم عاد إليها ليتفاجأ أنها مازالت تأكل فقال متعجبا
إنت هتقضي الليل كله بتاكلي ولا إيه
كان فمها ممتلئا بالطعام فردت قائله بصوت مكتوم
بصلي بقا في الأكل بقا!
ضحك قائلا
طيب ممكن أكل معاكي
سحبت الأكل نحوها وهي تقول
أنا بحب الحمام عشان كدا هاكله كله
زم شفتيه بغ. ضب مصطنع
طيب هاكل أنا من البط وأمري لله
سحبت وعاء الطعام الاخر قائله
أنا بحب البط برده وهاكله
وضع يده حول قائلا
طيب وأنا أكل ايه
بلعت ما بفمها من طعام وهتفت
شوف أمك عملتلك أكل ايه وكله إنما الأكل دا كله أمي الي عملهولي
ضحك قائلا
أنا امي معملتش غير عصير
هزت رأسها قائله
خلاص اشرب عصير
ضحك وهو يسحب الاكل من أمامها ويأكل وهو يقول
لذيذ فعلا بصي احنا هنقسمه بالنص
شهقت فرح ورفعت شفتيها لأعلى قائله بتهكم
نعم يا عنيا قال الاكل من عند أبونا والغرب بيقاسمونا
انف. جر يوسف بالضحك قائلا
بصي متحاوليش لأني هاكل يعني هاكل
تركته فرح مبتسمه واتجهت للحوض لتغسل يديها قائله بجديه
أنا بهزر معاك يا دكتور الأكل كله تحت أمرك أنا شبعت
تركته يأكل ودخلت غرفتة النوم ظلت
اتجهت للمطبخ تبحث عنه فوجدته يشرب عصير فقالت مبتسمه
حضرتك سمعت كلامي وشربت عصير ولا إيه!
ابتسمت ولم تعقب وظلت واقفه تنظر إليه لحظات ثم تنحنحت بإحراج قائله
دكتور هو أنا ممكن أطلب من حضرتك طلب
زفر بق.....وه قائلا بامتعاض
ياريت تشيلي الألقاب يا فرح اسمي يوسف وبدلي حضرتك بإنت وكدا يبقا زي الفل..
عقبت بجديه
اعذرني أنا مش عارفه اشوفك غير الدكتور بتاعي بس أكيد هتعود يعني
ابتسم ونظر لها قائلا
طيب اتفضلي اطلبي
تنحنحت وحكت أنفها وهي تنظر أرضا قائله
بس يا دكتور شكرا لحد كدا وأنا هكمل
كان سيناكفها ولكن قاطعه رنين هاتفه برقم عمه نفخ بحنق وخرج من الغرفه ليرد عليه وبعد السلام قال سليمان
أنا نقلت الشقتين باسمك زي ما اتفقنا ولما تطلقها الأراضي كلها هترجعلك
ماشي يا عمي
هتف عمه ساخرا
مبروك يا عريس
ابتسم يوسف بتهكم قائلا
الله يبارك فيك
أغلق الهاتف ثم قذفه جانبا سرعان ما تبدل تهكمه
لفرحه وتنهد بارتياح قائلا
على الأقل بقا عندي بيت.... ماشي يا عمي
فرد ظهره على السرير محدثا حاله
هفرد ظهري شويه على ما الكارثه إلي جوا تخلص
فرد ظهره ولم يشعر بحاله إلا وقد ذهب بسبات عميق
على جانب أخر ارتدت منامتها الشتويه وفردت شعرها الكيرلي البني الفاتح والمشذب بعنايه ليدفئ عنقها كما تقول دائما بحثت عنه فوجدته مستلقي على السرير بحجرة أخرى تحتوي على سريرين ومكتب صغير ودولاب صغير دخلت الغرفه تتسلل على أطراف قدميها ولوحت بيدها أمام وجهه لتتأكد أنه نائم فلم يشعر بوجودها جلست جواره على السرير الأخر بهدوء شديد وفردت ظهرها لتحاول النوم فلم تستطع لذا قامت مجددا بهدوء وجلست أمام التلفاز تقلب بين قنواته بملل شديد وبعد ما يقرب من ساعه همست لحالها
مفيش حاجه هتضيع الملل ده إلا الأكل
دخلت المطبخ وبحثت عن مسحوق القهوه التي أوصت والدتها باحضاره فلفت نظرها ذرة
الفشار فابتسمت بسعاده وهي تأخذه بحثت بين الأواني ثم أشعلت الموقد لصنع القهوه والفشار وبعد فتره كانت تجلس أرضا وبجوارها وعاء الفشار وعلى الطاولة القصيره كوبان من القهوه ففز..عها صوته
قفشتك بتعملي ايه
وضعت يدها على صدرها قائله
للمره التانيه بتخضني ابقى كح أصل أنا كدا هقطع الخلف
حاضر المره الجايه هكح عشان عاوزك تمليلي البيت ده كتاكيت...
ابتسمت بحرج ولم تعقب فسألها
بتعملي إيه بقا!
قالت بحماس
بسمع فيلم تعالى اتفضل بيتك ومطرحك
أردفت
علفكره عملتلك قهوه معايا وعملت حسابك في الفشار
ابتسم قائلا
كدا خبط لزق من غير ما تاخدي رايي!
ضحكت قائله
وإنت يعني إنت كنت أخدت رأيي في حاجه دا حتى الفستان جايبه على ذوقك
ابتسم ورفع إحدى حاجبيه وهو ينظر لها
بتردهالي يعني!
أومات رأسها لأسفل قائله بسخريه لطيفه
اه بردهالك يعني...
جلس جوارها أمام التلفاز كان الصمت هو سيد الموقف لكنهما يسترقان النظر لبعضهما من حين لأخر فقطع يوسف الصمت قائلا
ممكن أسالك سؤال
ابتسمت بسماجه
لأ مش ممكن
ابتسم وسألها بكل هدوء وكأنها سمحت له
هو إنت بقا ليه ملبستيش طرحه!
شعري مش عاجبك!
ابتسم قائلا
لا مش قصدي كدا... يعني أنا بصراحه
ضحكت قائله
جدع متتوقعش تاني...
ضحك هو الأخر قائلا
لسانك طويل أوي يا فرح
وضعت يدها على فمها لتكتم ضحكتها قائله
هي دي مشكلتي فعلا
ساد الصمت مجددا لدقيقه فقطعته هي قائله
صحيح يا دكتور بما إنك متعود على القاهره حاسس نفسك غريب هنا! أصل أنا بحس بالغربه هنا أوي
هز رأسه بالنفي وأسبل عينيه قائلا بهيام
أنا الغريب بأرض لا أراك بها
ارتبكت وعادت تأكل الفشار بصمت وهي تتظاهر بإنشغالها بالفيلم فابتسم بمكر وشاركها الأكل وبعدما فرغ وعاء الفشار قررت أن تنتهز الفرصه وتهرب من نظراته بأخذ الوعاء للمطبخ حاولت رفعه عن الأرض فلم تستطع وهنا أدركت حجم الكارثه وضحكت ببلاهه وهي تبدل نظرها بينه وبين الوعاء
متابعة القراءة