رواية تعالي الي جحيمي للكاتبة اميرة الشافعي
وقال الخمد لله يا رب ټولعو في بعض كله لمصلحة العبد لله
صاح نور الدين اخرسوا
قالت مي انا ماشيه
نور الدين اسبوع يا مي قدامك اسبوع واسمع قرارك وال هتختاريه غصبن عنه او برضاه هينفذ
هم
شهاب بالاعتراض فاوقفه جمال قائلا اطمن هيه مستحيل تختارك وان شاء هتبقي من نصيب العبد لله دي قمر ربنا يجعلها من نصيبي ثم اصاف وهو يتمتم بطريقة غير مفهومه هيه والاسهم بتاعتها
انصرفت مي غاضبه تشعر بالاهانه انها واقعه بين تحكم نور الدين وكراهية شهاب
عادت لغرفتها المشتركة لتجد الخصام بين مازال مستمر بين لولو واميمه
جلست علي سريرها كانت مشغوله بتلك الاحداث المتلاحقة التي مرت بها
اخذت تفكر في كل ما حدث بتعجب هل يتغير مصيرها بين ليلة وضحاها ياللعجب
هل تحكي لامها واسامه ما حدث وتستعين برايهم
ولكن لا يكفي ما عاشه اسامه من معاناه بعد ان عرف حقيقة امره
وما زالت نادره تحاول اصلاح العلاقه بينهم لتعود كما كانت من قبل لن تشغلهم بتلك الامور
ظلت تفكر الي ان نامت واستغرقت في النوم استيقظت في المساء فوجدت
كلا من زميلتيها تاكل طعامها وحدها اميمه علي المنضده ولولو علي سريرها
فكرت سريعا ثم مسكت ملعقتان واخذت تخبط احداهما بالاخري لتصدر رنات واخذت تغني
مهما الايام تعمل فينا ما بنستغناش عن بعضينا
ارجوكو سبونا هتلقوتا بنصالح بعض لوحدينا
وقالت خلاص يا لولو سامحتك
صاحت لولو الحمد لله يا ايمي دا انا كنت هتجنن وانتي مخصماني
بعد ذلك جلسوا سويا يتناولون طعام العشاء ويتسامرن الي ان انتصف الليل
نامت لولو وخرجت مي واميمه الي حديقة الدار
وجلستا في مظله تاكلان الايس كريم اللتان اشتروه من الكنتين
تعجبت اميمه من تلك الاحداث المتلاحقة
ثم قالت وايه المشكله يا مي انتي مش مرتبطه بحد اعتبريهم متقدمين ليكي واختاري
مي باستياء لأ يا اميمه انا مستحيل افكر في شهاب دا كارهني من اول ما عينه وقعت عليه
اميمه بتساؤل وجمال
مي جمال خفيف شويه بس ظريف وطيب وتحسيه سهل كده انما شهاب دا جبل
بصي يا اميمه انا الطريقه نفسها مش عجباني لو ليه ميراث يدهوني وخلاص مش يحدد لي زوج معين
اميمه انا مش عارفه متعاطفه مع عمك نور الدين ليه حساه طيب وبعدين هوا كبير في السن واكيد حكيم او عنده اسبابه
مي متجهمه انا هرفض يا اميمه كفايه مرتبي انا مش عاوزه حاجه منهم
استمرت مي في عملها الذي اتقنته في فتره وجيزه ولم يحضر نور الدين العمل لاسبوع كامل معتمدا علي شهاب وجمال
حاول جمال التقرب من مي بشتي الطرق مما جعلها تميل اليه قليلا
اتصل بها نور الدين ليسال عن قرارها فاجابت
لا يا عمو انا مش هتجوز بالطريقه دي انا اسفه ومش عاوزه حاجه ولا كاني عرفت
نور الدين بهدوء دا قرارك
مي باصرار ايوه
حزن جمال لقرارها قليلا وتعجب شهاب فقد ظنها ستتزوج جمال فهما يبدوان متفاهمان
مر الشهر الثاني وشعرت مي بالضيق المادي وتمنت اي يمنحها عمها راتبها لتسافر الي المنصوره فلقد سافرت مره اخري بعد مرة المواجهه مع امها فقط
وعرفت ان المبلغ الذي منحته لامها تم صرف معظمه كعلاج لاسامه ودروس خصوصيه
لم يبقي معها نقود لجلب الفطار والعشاء وشعرت بالاحراج من زميلتيها
فقررت التوجه إلى مكتب نور الدين والتحدث معه فلم تجده
طلبت من حسن السواق توصيلبها الي فيلته
رحب بها عمها وحمدت الله انها لم تري شهاب
اصر عمها ان تتناول الغداء معه
فاكلت قليلا
ثم قالت انا همشي
نور الدين انتي كنتي عاوزه حاجه
مي علي استحياء بصراحة انا عاوزه مرتبي
نوز الدين اه صحيح انا اسف يا مي نسيت
مي بابتسامه واسعه ولا يهمك
نور الدين سمعت انك
بقيتي من احسن الموظفين
مي الحمد لله
دخل نور مكتبه وخرج يحمل رزمه صغيره من المال
اخذته مي شاكره لم تنظر فيه فقال لها
عدي فلوسك
مي لأ خلاص
نور الدين لأ معلهش عديهم
صعقټ مي عندما وجدت النقود الف جنيه فقط
اصفر وجهها ونظرت اليه متسائله دا الف جنيه
نور الدين دا الخق يا مي انتي موظفه جديده ولا عاوزه تاخدي اكتر من حقك
مي لأ بس حضرتك بتديني خمس الاف وساعات عشره
نور الدين دا كان مساعده مش حق
هزات مي راسها وقالت طيب انا ماشيه
ذهبت لمقر سكنها
ثم جلست علي سريرها حائره وهي تهز الالف جنيه بيدها
اعمل بيه ايع اديه لماما ولا اخليه مصاريفي طب واسامه ودراسته
اتصلت بامها لتلهي نفسها عن التفكير
مي ازيك يا ماما
نادره وخشتيني يا مي
مي انتي اكتر اسامه عامل
نادره رغم انه فك الجبس من شهر ورجع دروسه بس بيتالم منها جامد
مي وديه للدكتور ليه سيباه يتالم
صمتت نادره قليلا ففهمت مي
مي خلصتو فلوس
نادره العلاج والدروس خدت معظم الفلوس لما تقبضي ان شاءالله هوديه للدكتور
مي لأ انا هبعت حواله ب 800 جنيه وديه للدكتور فورا يا ماما مش عاوزين حاجه تشغله عن المذاكره
نادره طيب يا مي
ارتدت مي ملابسها ونزلت الي اليريد لترسل الحواله
كانت تحمل هما كبيرا وتقول لنفسها فيها
ايه لو عمي اداني ميراثي او ختي تمنه مع انه طيب بس راسه ناشفه
مر يومان واتصلت نادره بمي وهي حزينه
فيه ايه يا ماما
نادره الدكتور قال لازم ير
كب شريحه ومسامير في رجل اسامه لفتره طويله ويعدين يشيلهم وقال ان المستشفي مهتمتش وجبست رجله غلط
بكت مي
من قلبها وشعرت بالضيق هل تنتظر شهر اخر ليمنحها عمها الف جنيه اخري
واخيها بحاجه ماسه لاجراء الجراحه وقدمه معرضه للخطړ
حدثت
مع نفسها قائله لا سا تحدث معه ساوافق علي جمال واحصل على ميراثي انا مسئوله عن اسره وعلي اي حال يوما ما ساتزوج
طلبت من عمها نقود علي سبيل السلف
فقال هديكي يا مي بس توعديني اسبوع واحد وتقولي لي قرارك وبالنسبه للجراحه انا هبعته امريكا يعملها هناك ونشوف حالة قلبه وصلت لايه وهعالجه لو اتكلف العلاج ملايين دا كله علشان خاطرك انا ھموت واسيب ليكم كل حاجه
لكن انتي يا مي حاولي تعملي علشاني حاجه
ابتسمت مي وقالت بجد يا عمو هتبعت اسامه بتعالج بره
نور الدين دا وعد مني يا مي بس بعد ما تردي عليه وتاخدي قرار
وعدته مي مجبره ان تختار زوجا لها وتخبره بعد اسبوع
لم ترسل المال وانما سافرت وظلت مع اخيها الذي استانف الدروس الخصوصية بالمنزل وطلبت من الطبيب اعداد ملف خاص بحالة قدمه واخبرته انه سيجري الجراحه
خارج اليلاد
تفهم الطبيب واخبرها ان حالة شقيقها يحتاج
عادت لعملها مره اخري
لم يحضر جمال العمل لقد كان في مؤ تمر
اتصل بها وطلب منها اخرح ملف هام من مكتبه وارساله له مع احد الموظفين الثقة
فتحت مي الدرج المقفول برمز سري اخبرها به جمال
واعطت زميلها الملف المطلوب وهمت باغلاق الدرج ولكنها اخذت تفتح ملفات الصفقات التي يباشرها جمال وفي الاسفل وجدت ملف وردي اللون
تعجبت من لونه واخذته لتفتحه وتري ما فيه
وتشهق لأ مش معقول
اخذت تري كل محتوياته ثم وضعته واغلقت الدرج وانصرفت وهي مذهوله
وعادت الي سكنها وهي تشعر بان راسها يكاد ينفجر من الصداع فهي دائمة التفكير فيما قاله لها عمها نور الدين وتعلم انه اذا صمم علي امر فسيفعله
وكالعاده جلست مع اميمه التي شعرت بقلقها علي اخيها ودار بينهم الحوار
اميمه بمحبه طيب يا مي كان عمل الجراحه هنا لرجله ووفر السفريه دي يمكن ربنا يجعله هناك دواء لقلبه ويشفيه
مي بتوتر عمي نور عنده استعداد يسفره لعملية رجله ووعدني بعد ما يخلص ثانويه عامه يسفره تاني ويقف جنبه يا اميمه
وبعدين السفر للندن والبلاد دي عند عمي وشهاب وجمال عادي جدا بيسافروا كتير معندهمش مشاكل
اميمه بتعجب للدرجه دي اثرياء
نظرت لها مي بحب وقالت ومع ذلك مش سعداء يا اميمه
عم نور الدين اتحرم من نعمة الانجاب
وشهاب دا جاد زياده عن اللزوم وفقد امه وابوه في حاډثه
وجمال ابوه وامه واخوه عايشين في بلد وهوا في بلد وما فيش ترابط
الفلوس مهمه بس مش اهم حاجه في الدنيا
العيله دي ناقصها سعاده يا اميمه
اميمه مبتسمه علشان كده عمك عاوزك تجلبي السعاده عليهم بجوازك من حد من ولا د اخواته
مي بحزن انا خاېفه والله اكون بجلب لنفسي تعاسه انا تعبت كتير يا اميمه ونفسي ارتاح
تتعاطف مع ظروف اخيها اسامه الصحيه
وكمان حلقه اهي
السابع الاختيار
ليل طويل يؤ رق مي فلم تستطيع النوم وتشعر ان عقلها توقف عن التفكير
انه قرار غايه في الصعوبه ستختار زوجا فايهما تختار
عند ها اسبابها لترفض جمال كذلك لديها اسباب عديده لترفض شهاب يكفي انه لا يريد الاقتران بها ولا مجرد رؤ يتها
تمنت ان تتحدث مع اميمه لكنها كانت تغط في نوم عميق وكذلك لولو
ابتسمت حينما هداها عقلها ان تتوضأ ثم تصلي قيام الليل انه وقت السحر الذي يتقبل فيه الله جل جلاله الدعوات وتتنزل فيه الرحمات فلعلها من الفائزات برضي رب الارض والسماوات
توضئت ثم ارتدت اسدالها عليها
ووقفت خاشعه بين يدي الرحمن فقد اعتادت مي ان تهمس وهي ساجده في الارض فيستجيب رب السماء ياللعظمه
فقامت لتنام وهي راضية مرضيه
هكذا يفعل اللجوء الصادق لرب العالمين
استخارت مي الله وحده وسترضي بقضاؤه ايا كان
صعدت لفراشها نفضته بيدها اليمني ونامت هادئه قريرة العين
وفي
الصباح استيقظت باكرا هي ولولو وظلت اميمه نائمه فسنذهب الي مكتبة الجامعة ظهرأ
تناولت مي افطارها مع لولو وظلتا تتضحكان وتتنادران علي اميمه التي تصدر تهمهم وتتكلم اثناء نومها
فقالت لولو ايه رايك يا مي نسجل لها ونبعته لاحمد تصبيره كده لحد ما يتجوزو ويسمع بودانه ويشوف بعينه
ضحكت مي لكلام لولو وقالت لأ وليه نسجل نعملها فيديو علشان زمان احمد مشتاق لها قوي
صړخت اميمه من تحت الغظاء الخفيف
سمعاكو سمعاكو انتو الاتنين
كدا يا مي طب لولو دي ضاړبه واحنا عارفين
مي ضاحكه طب لما انتي صاحيه مبتقوميش تفطري معانا ليه
اميمه بنعاس سيبولي فطاري متاكلوش الاكل كله
لولو وفمهماممتلئ بالطعام كان علي عيني يا حبيبتي بس خلاص نسفناه
اميمه بغيظ انا مش عارفه الاكل ده بيروح فين مخلصه ا كلنا وارفع واحده فينا
صحيح زي العرسه بتاكل وتنسي
لولو وهي تضع بيضه مسلوقه في فمها
مۏتو بغيظكم
تركتهم مي واستعدت للذهاب إلى عملها
في العمل جلست علي مكتبها ودخل جمال يتودد لها كعادته
يا صباح الشربتات والعسلات يا ست البنات
مي باقتضاب صباح الخير
يلوي جمال شفتيه باستنكار ويقول بعد القصيده دي كلها صباح الخير ومن غير نفس كمان الله يسامحك يا شيخه
ثم دلف الي مكتبه
ولم تعيره مي اي اهتمام كعادتها
ظلت تعمل في احدي الملفات التي كلفها بها جمال الي ان سمعت رنين تليفونها المحمول
وقالت السلام عليكم
نور الدين وعليكم السلام بفكرك بميعادنا خلي السواق يجيبك بعد الشغل يامي
مي بضيق حاضر يا عمو هاجي
اجتمع الجميع في فيلا نور الدين بناء على اوامر ه
وجلسو سويا علي كراسي الانتريه المريحه هذه المره
جلس جمال بجوار شهاب
وجلست مي بكرسي مستقل
وسالها نور يلا يا مي عاوز اعرف قرارك واختيارك
ابتسم شهاب بجانب فمه بتهكم وسخريه
وهو ينظر لجمال
وجمال ينظر اليها ضاحكا ضحك الواثق
وقال شهاب اظن انا ماليش لزمه في المهزلة دي وهم بالانصراف ولكن نور الدين نهره قائلا اقعد مكانك يا شهاب
ثم نظر الي مي بجديه وقال يلا يا مي يا هتختاري دلوقتي يا هيتقفل الموضوع للابد
نظرت مي في الارض باعين دامعه دموع تابي ان تسيل
وقال نور الدين بضيق يلا يا مي
قال جمال مشجعا قولي يا مي وريحيه بقي
نظرت مي لعمها بتوسل واستعطاف ولكنه
تجاهل تلك النظرات وقال
ممكن تقولي اخترتي مين يلا اتكلمي والا انا ال هختار لك
اشارت براسها علامة الموافقه وهمست بصوت لا يكاد ان يكون مسموع شهاب
لم يصدق جمال اذنيه وبدا الڠضب علي ملامح شهاب
وقال نور الدين
علي صوتك يا مي مسمعتش
قالت بصوت عالي مخڼوق شهاب يا عمي شهاب اختار شهاب
قال جمال بتقولي ايه يا مي انتي اټجننتي تختاري ال بيكرهك صحيح القط ما يحبش الا خڼاقه
قالت مي بغلظه انا مبحبش حد
قال شهاب پغضب مصحوب بسخريه لأ بتحبي وبتحبي اوي كمان بتحبي الفلوس صح وتعملي اي حاجه علشانها
قالت ارفض انت وريحيني ونخلص
نور ما يقدرش يا مي يكسر لي كلمه هوا وعدني ما يغضبنيش عليه انا ال مربيه
ومن هنا لحد الفرح حاولو تتاقلمو وتتعودو علي بعض انا داخل انام وما فيش خطوبه هنعمل فرح وكتب كتاب علي طول
ادار نور الدين وجهه لهم وابتسم ابتسامه خفيه تنم عن الرضا بقرار مي
ثم استدار وقال ومن بكره هتشتغلي في مكتب شهاب
اعترض شهاب ولكن نور الدين لم يهتم لاعتراضه كانت ايضا تفكر في امر عملها معه وبعد ان اضناها التفكير قررت ان تحاول تجاهل الامر ولو مؤ قتا
عادت مي الي سكنها و هي هائمه
هي
تطلب ان تتزوج شهاب الذي يكرهها ويحتقرها يا للعار هكذا اخذت تحدث نفسها وكلما تذكرت غضبه ورفضه او سخريته فيما بعد شعرت بالعاړ والدونيه
قالت في نفسها كله يهون علشانك يا اسامه علشان تعمل العمليه والالم ال بتحس بيه يزول يعرف ايه المتكبر دا عن الالم
انا هتجوزه علي الورق بس ومش هيطول مني شعره هكذا اقنعت نفسها انها مجرد تمثيلية حتي تحصل على ميراثها
ولو كان ما سوف تفعله مؤ لما لنفسها بل ومذله ولكنها ستتحمل من اجل عائلتها
اميمه مالك يا مي
قامت لولو من سريرها واقتربت منهم وقالت مالك يا حبيبتي فيكي ايه
مي ولا حاجه يا بنات اصل زعلانه بس علشان
اسامه اخويا هيعمل عمليه
لولو الف سلامة عليه يا حبيبتي
اشارت اميمه لمي لتتبعها الي الحديقه وقالت
انا نازله شويه دقائق واستغلت مي وجود لولو في الحمام ونزلت لاميمه
انها تثق في اميمه لدينها وعقلها ولكنها ايضا تحب لولو و لا تريد چرح مشاعرها وخصوصا انها تبدي اهتمام بها مثل اميمه
نزلت الي الحديقه لتجلس بجوا ر اميمه في المظله
اميمه ايه يا مي ال حصل
مي عملت كارثه يا اميمه عمي صمم اقول له اختياري وقعدني قدام شهاب وجمال وش لوش واجبرني اقول اخترت مين اميمه اخترتي جمال طبعا
مي بحزن لأ يا اميمه اخترت شهاب
اميمه باندهاش معقول طب ليه جمال ظريف وبيتعامل معاكي كويس وانتي قلتي انه كويس وما عندكيش مانع تتخطبي له
مي بحزن بصي يا اميمه جمال ودودو وكويس بس مقدرش ارتبط بيه ولو شكليآ
اميمه بتساؤل ليه
مي بعصبيه هلاس فهمتي مش مظبوط
اميمه بتساؤل وعرفتي ازاي
مي بجديه شفته اقصد شفت صوره في اوضاع مش محترمه مع بنات شايلهم في مكتبه
شهاب عصبي وغبي بس بصراحة محترم حتي كل الموظفين بيقولو كده وبيروح عند عمه بعد الشغل
كل حياته مقضيها شغل ما عندوش وقت زي جمال ال مقضيها
تعرفي يا اميمه انا باستغرب بيكرهني قوي كده ليه مع اني معملتلوش حاجه هوا ال بدأ بالغلط دا بيقول لي كلام زي السم
ضحكت اميمه وقالت انت مش بتقولي عنده ندبه في وشه ما يمكن التشويه دا ال مخليه معقد
مي بنفي يا اميمه افهمي هو صحيح عنده ندبه في وشه بس والله مش ماثره علي شكله
يعني شكله وسيم جدا ما لوش لزمه بقي يتعقد اكيد عنده سر في حياته
اميمه بابتسامه شكلك واخده بالك قوي من شكله يا مي
مي بارتباك بتقولي ايه يا اميمه دا بس علشان بنشوف بعض كتير وانا شفته في البيت من غير النضاره بس كده
اميمه بمكر يمكن يلا نطلع علشان لولو ما تلاحظش غيابنا عنها
مي بارهاق يلا انا فعلا عاوزه انام يدوب اصلي العشا وانام
اميمه اعملي حسابك هصحيكي تصلي قيام علشان ربنا يحفظك
في الصباح ارتدت مي ملابسها ونزلت الي مقر عملها
احتارت هل تذهب الي مكتب شهاب كما امر عمها
ولكنها قالت في نفسها لا لا ما ينفعش مرواحي عنده فيه مزله
ودخلت
لمكتبها المعتاد
عند جمال
ظلت طوال اليوم تعمل وحمدت الله ان اليوم مكدس بالعمل حتي لا يكون لديها وقت للتفكير
وفي اليوم التالي فعلت نفس
الشئ رغم تغير جمال الملحوظ تجاهها كان يعاملها برسميه وڠضب في منتصف اليوم ا فوجئت بعمها نور الدين يقف امام مكتبها
ويقول انا مش قلت انك تشتغلي مع شهاب
مي بتوسل يا عمو ماهي مدام بسنت معاه وفاهمه اسلوبه في الشغل حضرتك اسمحلي افضل هنا
نور الدين باصرار لأ يلا روحي وابعتي بسنت تشتغل مع جمال
اطاعته وذهبت لتقول لبسنت ما امر به عمها
دخلت بسنت لتخبر شهاب فخرج غاضبا الي عمه دخل مكتبه وصاح
اسمع يا عمي عاوز تجيبها معايا ومصمم انت حر بس بسنت مش هتروح اي حته بسنت فاهمه شغلي كويس
نور الدين بتفهم خلاص يا شهاب خلي بسنت معاك اسبوع ولا اتنين تدرب مي وعموما علي اخر الشهر هنعمل فرحكم وانا مش عارف هتحبها تشتغل ولا تقعد في البيت
شهاب پغضب لأ طبعا تغور مش عاوز اشوف وشها
نور الدين بحنان البنت اختارتك يا شهاب يعني مرتاحه لك خليك اصيل
شهاب بعند لأ دي بتتحداني اختارتني علشان عاوزاني اعمل مشاكل مع حضرتك واطلع انا الخسران بس انا اذكي منها
انا هخليها تقول حقي برقابتي عن اذنك
دخل فوجدها تجلس بجوار بسنت علي المكتب فقال
اسمعي يا مدام بسنت شوفي الملف ال طلبته منك بتاع صفقة استيراد السيارات
وماتشغليش بالك بحد مش ناقصين لعب عيال
اعترضت مي انا مش عيله حضرتك
اشار لها شهاب الي زاويه بعيده من المكتب وقال انتي تحطي كرسي وتتزرعي هنا ما تقوميش من مكانك فهمتي
مي باعتراض
عاوزه مكتب
نظر شهاب الي بسنت وقال شوفي لها اي مكتب من ال مشونينه تحت
بسنت باستياء بس دول مكسرين يا فندم
شهاب پحده اسمعي الكلام يا بسنت
سمعت بسنت التعليقات واحضرت مكتب حقېر لمي التي جلست عليه وهي ناقمه علي شهاب
شعور بالذل
والمهانه هو ما تشعر به مي كلما اقتربت من شهاب اخذت تفكر مع نفسها
هل اخطات باختيار ها لشهاب لقد كانت بين المطرقه والسندان بين جمال بالاعيبه وشهاب بغلاظته
كان يجب ان اختار جمال لماذا ابت نفسي وكرامتي الارتباط بشخص يتنقل بين النساء كالفراشه التي تتنقل بين الزهو ر لتلعق رحيقها وتمتصه ثم تتركها حطام
وفي نفس الوقت اخترت من ېحطم كبريائي ويمتهن اداميتي كلما راني او اقترب مني وزدت نفسي الما حينما اخترته شريكا لتلك المسرحية الهزليه اللعينه
افاقت من شرودها علي
صوت ملفات كثيره ترمي بغلاظه علي المكتب البالي امامها لينتثر التراب علي وجهها ثم صاح من فعل ذلك
يلا مش عاوزه تشتغلي كل الملفات دي يتراجع خسابتها
ثم الټفت لبسنت السيده الاربعينيه الوقوره وقال
يومين يا مدام بسنت وتكون الملفات دي علي مكتبي بعد ما تخلص مراجعتهم
بسنت بطاعه عمياء حاضر يا شهاب بيه
دخل حجرته واغلق الباب
لتنظر مي الي الملفات والي نظرات الشفقه في عينا بسنت وتصيح
دا انسان مچنون دا عاوز مارد او جن يخلص البلاوي دي في يومين تقدري انتي
يا مدام بسنت تعملي كده هزت بسنت راسها بالنفي والاستنكار
حاولت مي الالتهاء عن التفكير بمراجعة بعض الملفات والحسابات
ومضي اليوم ولم تنهي الا خمس ملفات تختاج لعمليات حسابيه دقيقه
ثم حملت حقيبتها واستعدت للانصراف في الوقت الذي خرج شهاب بملابسه الانيقه ونظارته التي اصبحت جزء من شخصيته
ليراها علي وشك الذهاب اقترب منها وقال من بين اسنانه
ما فيش مرواح قبل ماتخلصي نص الملفات دي
وبكره بقيتهم فهمتي يا انسه
صاحت مي معترضه لأ طبعا انا همشي انت ايه فاكرني ساحره تقدر انت تعمل كده
انا ماشيه
شهاب
اشوف وشك تاني هنا قال ذلك وهو يشير بسبابته ثم خرج مسرعا وتركها في حيره من امرها
حملت مي كم الملفات الرهيب واخذته معها فكرت ان تاخذه معها الي سكنها لتسهر عليه وتتحدي شهاب ولكنها بدلا ان تفعل ذلك امرت السائق ان يتجه الي فيلا عمها نور الدين
وبمجرد ان نزلت من السياره حملتهم صفا كبير فلم يظهر وجهها وكان منظرها مضحك وهي عباره عن ملفات متحركه علي اقدا
م وقف نور الدين امام الباب ليجد مي تدخل بالملفات حاولت وضعهم علي المنضده ولكنهم سقطو على الارض فملئت الارض بالملفات
نور الدين متعجبآ ايه دا يا مي
مي بغيظ رحت لخضرتك المكتب ما لقيتش حضرتك هناك جبتهم وجيت
نور الدين بتساؤل ايه دول
مي بشكوي شغل يا عمي شغل ابن اخوك مدهوني اخلصه في يومين
نور الدين با بتسامة تعجب يومين
مي باستياء اه بيذلني
نور الدين طيب يا مي متزعليش يا حبيبتي ونادي علي عبده السفرجي وقال
انده حد من الشغالين يجمعوا الملفات دي والصبح يحطوها في عربية شهاب بيه وهو رايح الشركة
مي بعتاب ينفع ال بيعمله فيه دا وكما ن معامله وحشه لو لفيت الشركه كلها ولا حتي العالم كله مستحيل تلاقي مكتب زي ال مقعدني عليه
وبيتعامل معايا زي ما اكون حشره لأ يا عمي ارجوك مش هشتغل معاه تاني
نور الدين بمحبه يا عبيطه ما هو كده هنريحه
مي باعتراض يعني اخليني معاه يبهدلني
نور الدين ينهي الحديث بعد الغدا نتكلم
مي بهدوء لأ يا عمي انا همشي
نور الدين بلهجه آمره لأ انا اصلا كنت عاوزك
مي خير
نور الدين بود تعالي بس نقعد ونتكلم ونادي عبده ليحضر لها العصير الطازج
احتست مي العصير بسعاده وهي تقول بمۏت في عصير البرتقال
ابتسم نور الدين لمي الذي بدأ يتعلق بها ويحبها كابنته التي تمني ان ينجبها في يوم من الايام
نور الدين بود انتي عارفه يا مي اني بحبك زي بنتي ال مخلفتهاش
شعرت مي بنبره حزينه في صوته ورآ ها متاثره فقال برضا بس شهاب وشهد عوضوني وعوضو مراتي الله يرحمها هيه ال اتبنت شهاب وشهد بعد مۏت ابوهم وامهم وبقوا اولادنا وكل حياتنا هيه كمان ال جوزت شهد وكان نفسها تفرح بشهاب بس مرضت وماټت
مي بتاثر الله يرحمها
نور الدين بتردد بصي يا مي الموضوع ال عاوزك فيه بخصوص اسامه اخوكي
مي باهتمام علشان عمليته
نور الدين بجديه يامي مافيش مشكلة انا وعدتة اسفره بره يعملها ويرجع
مي شاكره ربنا يخليك يا عمو
نور الدين بتحفظ الموضوع بخصوص ايوه
لازم نعرف ابوه ويعترف بيه ويكتبه باسمه انا مش هسيبه بيحمل اسم محمود ما ينفعش
مي بحيره بس ازاي
نور
الدين بثقه انا ليه طرق خاصة بيه يلا نقوم نتغدي
وضع عبده طعام لذيذ
وجلست مي تاكل مع عمها بشهيه كانت سعيده ان شهاب ليس موجود وانها تقضي وقت ظريف بصحبة عمها الطيب
بعد الغداء انصرفت الي سكنها وجلست علي سريرها واخرجت الموبايل لتتصل بوالدتها واسامه تتحدث معهم وتطمئنهم انها ستحضر النقود للعمليه او يسافر اسامه لاجرائها كما اخبرها عمها
كان اسامه يحاول ان يطمئن اخته عليه فهو يشفق عليها من تلك المسئولية الملقاه علي عاتقها
طمئنتهم مي علي احوالها ووعدتهم ان تسافر اليهم في اخر الاسبوع
انهت اتصالها وقالت لاميمه ولولو وحشوني قوي
اميمه انا بقي محدش وحشني
مي معقوله ليه
اميمه هسافر لزوجة ابي العزيزه ولا لوالدي ال ناقم علشان مخلفش صبيان
وعمال يتنقل كل سنه بلد شكل
مي بمحبه المهم خطيبك طيب وبتحيبيه
اميمه بابتسامه اكيد يا مي والا ما كنتش قبلت نكتب الكتاب احمد انسان ممتاز ربنا يجيبه بالسلامه
لولو بتساؤل هوا فين
اميمه بابتسامه في بعثه دراسيه لفرنسا احمد اجمل دكتو ر في الدنيا
مي ولولو بصوت واحد يا عيني يا عيني
لولو بطريقة مضحكة عقبالي يا رب
اميمه وعلي فكرة يا لولو مي هنفرح بيها قريب
لولو غاضبه يا تشوفولي عريس يتقعدوجنبي
اميمه مازحه انتي لسه صغنونه يا لولو لمي تخلصي دراستك الاول يا ازعه
تحب مي رفيقات سكنها
وقد صدقت عايده المديره حينما اخبرتها انها اختارت لها بنات محترمات لتسكن معهن
في الصباح ذهبت الي الشركه وجلست علي مكتبها ولكنها فوجئت بالعمال يحملون مكتب ضخم جميل وكرسي وثير ويضعونه لها بدلا من المكتب البالي
جلست علي مكتبها الجديد وهي تشعر بالفخر والسعاده
دخل شهاب المكتب غاضبا وخلفه العامل يحمل الملفات
فرفعت مي السماعه ليجيب شهاب
هاتي لي سجل الصفقات الاخيره يا بسنت والبلوه ال عندك دي طلعي عينها معاكي في الشغل عاوزها تزهق وتغور
وضعت السماعه دون ان ترد عليه
وجلست علي مكتبها ثانية
حضر جمال الي مكتب شهاب ونظر الي مي بود وقال
ازيك يا مي عامله ايه
مي برسميه ازيك يا جمال بيه
جمال قلت لك قبل كده انتي
بنت عمي قولي جمال بس شهاب جوه
مي اه جوه
شد جمال الكرسي المقابل لمكتبها وجلس عليه وقال
مي انتي ليه عملتي كده
مي بضيق عملت ايه
جمال انتي عارفه انا من اول ما شفتك معجب بيكي وبعاملك انك بنت عمي وحاسس بيكي ليه اخترتيه دا معقد من اي ست في الدنيا
مي بفضول ليه يا جمال هوا ليه كده ايه السبب
مي ازاي
جمال عمي سفره يدرس الهندسه بره وهناك اتعرف علي بنت بقت اقرب انسان ليه وعرفنا عليها وخطبها كان لسه صغير
واول مره في حياته يحب بنت هيه ال شاغلته وحاولت تلفت نظره في الاول لحد ما نجحت انها توقعه في غر امها
كانت من اصول عربيه بس عايشه طول عمرها مغتربه وبتكلم عربي كويس كان بيعشقها
ولما رجع في الاجازه في اخر سنه من الدراسه اداها مفتاح السكن بتاعه علشان قبل ما يرجع تظبطه كانو متعودين على كده
وقبل ما اجازته تخلص اشتاق لها وحب يفاجئها
فنزل لندن فجاه وراخ السكن بتاعه وكانت عباره عن شقة صغيره
طبعا بعيد عنك كره الصنف كله
قالت مي بشفقه مسكين
جمال بنفي ايوه بس الناس ذنبها ايه يا مي
مي بتأكيد بس هوا بيحب عمي نور الدين
جمال موافق دا حياته دا اهم شخصه له وعمي نور الدين كمان بيعتبره ابنه واكتر
مي وبيعتبرك انت كمان ابنه
جمال پحقد لأ يا مي محدش عنده زي شهاب
شهاب بالنسبه له كل شيء يا خۏفي ليديله باقي الشركه ويسبني
مي طب اتفضل ادخل لشهاب بيه
قال بتهكم
بيه فرحكم كمان ايام وبتقولي له شهاب بيه
ابتسمت مي ولم ترد على عليه
الفصل الثامن الخطبه
استيقظت مي
من نومها فقد ظلت مستيقظه الي ان صلت الفجر ثم قرأت الاذكار ونامت بعد ذلك لساعات قليله
صلت ركعتين الضحي
ثم
باللون الروز وحجاب مناسب له
واستعدت للذهاب إلى عملها غير متحمسه
نزلت من الدار الي الشارع وسارت بخطوات بطيئه الي ان وصلت الي الشركه وصعدت لمكتبها وجدت
بسنت جالسه علي مكتبها تتناول طعام افطارها
وعرضت علي مي ان تشاركها ولكن مي رفضت شاكره
رن تليفون مي المحمول ووجدت المتصل عمها نور الدين
نور الدين سلام عليكم يا مي
مي بمحبه
وعليكم السلام