رواية شمس

لمحة نيوز

 


الشخصى وكتابة تلك الكلمات التى مرت على خاطرها من قبل لإثبات ملكيتها لروايات أفلامه ..
لكن مالم تسطع مقاومته بالفعل هو تلك الرسائل الخاصة بحسابه الشخصى فتلك هى فرصتها للتحقق من كى لا يحثها قلبها من جديد على المسامحة أوالمغفرة لو أنها تعلم أن تصفح ذلك الحاسوب المهمل بداخل إحدى الأدراج بتلك السهولة لما توانت عن فعل ذلك منذ اول مرة وقعت عيناها عليه لكن إمتلاءه بالأتربة وترك زوجها له بذلك الأهمال جعلها تعتقد أنه مجرد خردة لايصلح للعمل او أنه مكتظ بالأرقام السرية التى لن تستطع المرور منها لذا تجاهلته بغير إهتمام ..
زادت خفقات قلبها منذرة بخطۏرة ماهى مقدمة عليه لم تعى أنها الآن وبمحض إرادتها الكاملة على وشك كشف حقيقة أسطورة مصطفى أبو حجر الزائفة فليس الأمر مجرد عابرة أو علاقات عابثة ستنكشف أمامها الآن على سطح تلك الشاشة المضيئة لتساهم فى تشويه صورته بداخلها إلى أقصى حد .. 
بل الأمر سيصل إلى ذلك التساؤل المريب بينما علامات الړعب والفزع تملأ وجهها عندما تكشف حقيقته كامله فيردد لسان حالها دون أن تقدر على النطق من هول مارأته .. اللعڼة من ذلك الذى تزوجته ! ...
أراحها فى البداية عدم وجود أى محادثات خاصة بينه وبين لينا لكن عقلها سرعان ماردها إلى صوابها ساخرا
أكيد بيتكلموا على الواتساب أو مش محتاجين يتكلموا ماهم بيتقابلوا على طول ..
تحركت عيناها بسرعة على الأسماء بقائمة الرسائل إلى أن وقع بصرها على صورة فتاه رأتها من قبل نعم انها فتاة المعرض أليست تلك التى وصفها بالجنون حينما أتت إلى ذلك المنزل فى بدايه زواجها ..
قامت بفتح الرسائل دون تفكير لتقرأ رسائلها الأخيرة إليه .. 
فكما قال هى تطارده وهو يتجاهلها تبعث له عشرات الرسائل يوميا لكنه لم يجيبها بدأ قلب القارئة بالعبث بها من جديد مفتخرا بصدق من ملك زمام أمره لكن ذلك العبث لم يستمر طويلا حينما صعدت عدستيها إلى المحتوى القديم بين تلك الفتاة وبين زوجها ..
هل توقف القلب حقا عن النبض متواريا وراء أغشيته خجلا من حماقته !! أم أن عملية التنفس اللازمة للبقاء هى التى ترفض الأستمرار لتحول ذلك الجسد الجالس خلف الشاشة المضيئة إلى مجرد چثة هامدة لا يحيا بها سوى عدستين
تستقبل تلك الكلمات التى تقرأها على لسان زوجها إلى أخرى وتقوم بطباعتها داخل صفحة فؤادها الذى أصابه الشلل التام تلمع مقلتيها بدمعات لم تكف عن التتابع وهى تكتشف عبثه بقلب الفتاة التى خلفها وراء ظهره جاثية على ركبتيها أرضا ذلك اليوم دون الشعور بأدنى مشاعر الشفقة على حالها..
أكان من المحتمل أن تكن هى محلها فى موضعها !! 
ابتسمت بسخرية مرددة بداخلها 
لولا أنه كان عاوز الرواية عشان الفيلم أكيد بردو كان هيبقى مصيرى زيها فى الآخر .. 
توقفت لوهلة أمام العديد من الملفات بصيغة أرسلتها الفتاة إليه فدفعها الفضول إلى فتح إحداها وقامت بقرائتها على مهل .. 
تلك الكلمات ..
تلك الكلمات تشعر وكأنها قرأتها من قبل بل هى تعرف ذلك البطل وهذه الأحداث أليست تشبه كثيرا روايته الأخيرة والتى ........
فى تلك اللحظة توقف عقلها عن التفكير لبضع ثوان قبل أن يستعيد نشاطه بالكامل وتتسع عيناها غير مصدقة ما يخبرها عقلها به ..
تصفحت ماتبقى من الملف على عجل ليزداد تأكيده لما أخبرها به فترتعش يداها رغما عنها بعد أن توقفت دمعاتها ..
توجهت من جديد إلى رسائله الخاصة متصفحة ماتبقى من أسماء معظمها ظهرت بأسم مستخدم فدفعها الفضول إلى قراءة المحتوى بينهم وهنا فى تلك اللحظة شعرت بقوة الإدريالين تسرى فى جسدها لتزداد إرتعاشة يدها غير قادرة على تحريك المزيد .. 
لكن على عكس ماتوقعت قلبها والذى زاد من دقاته لدرجة مؤلمة هو من دفعها للقراءة رغما عنها والبحث عن الملفات الكتابية على الحاسوب والتوصل إلى المزيد والمزيد والمزيد ..
بعد عدة ساعات من البحث المستمر كانت تجلس على حافة الفراش بعيدا عن ذلك الشيطان المتمثل فى حاسوب تنظر إليه بإرتعاد وكأنه هو الفجوة الفاصلة بينها وبين الچحيم بناره المستعرة التى تمكنت منها بالفعل لفت ذراعيها حول جسدها الضئيل محتضنة إياه وكأنها تربت عليه بلطف تحدثت إلى قلبها بلهجه تشبه الرثاء وكأنها تنعيه وتواسيه فى نفس الوقت بينما عقلها لم يتوقف عن التفكير ولو للحظة محدثا إياها 
إزاى كنتى غبية كده ومفهمتيش حقيقته أتجوزك عشان رواياتك زى ماخدع بنات كتير قبلك عشان رواياتهم ..
مصطفى أبو حجر الكاتب العظيم طلع مجرد وهم .. كلماته اللى حببتك فيه قبل ماتشوفيه طلع سارقها حنيته وقلبه اللى أفتكرتى أنه عوض ربنا ليكى كان تمثيل وطلع مخبى وراهم قسۏة وجحود مش عند إبليس نفسه .. 
الدور كان عليكى عشان يكسرك ويرميكى زى ماعمل فى البنات دى كلها بعد ماياخد كل اللى عاوزه منك ويلاقى ضحېة جديدة ويركنك على الرف مصطفى عمره ماحبك ولاكنتى حاجه بالنسباله مش هو ده اللى فضلتيه على أسامة.. أسامة اللى حاول يحذرك منه ألف مرة وانتى كل مرة بتتهميه انه غيران منه !!
أعتلى نشيجها بعد أن تكورت على فراشها قائلة بصوت مسموع وكأنها تقوم بإخراس صوت عقلها المؤنب 
كفاية بقى خلاص انا مش عاوزة اسامه ولا غيره مش عاوزة مصطفى مش عاوزة ماجد مش عاوزة حد يبقى معايا .. كلهم كدابين محدش فيهم حبنى أنا مش عاوزة أثق فى حد تانى
وأطلع غلطانة مش عاوزة يبقى جوايا عشم لشخص مش عاوزة أتصدم تانى وأتخذل تانى كفاية عليا كده أنا مستاهلش اللى بيحصلى .. 
ذنبى إنى حبيت وأخلصت !! ذنبى إنى أتعلقت وكنت عاوزة أحب وأتحب !
جربت إختيار عقلى وجربت إختيار قلبى وفى الأتنين محدش نصفنى فى الأتنين كنت غلط ودلوقتى جاى تقولى من تانى اسامة! 
مش ده السبب فى كل اللى بيحصلى ! مش هو ده اللى دمر ثقتى فى نفسى لما رفضنى.. كنت عاوزنى أرجعله وأبقى معاه ويدمرنى أكتر .. 
بس لا زى ماهو السبب فى كل اللى بيحصلى يبقى هو اللى لازم يجيبلى حقى ...
لكن صدر صوتها مرتعشا بعد إعتراض قلبها قائلة
بس أزاى هتقوليله أن اللى فضلتيه عليه طلع نصاب أزاى هتواجهيه بحقيقة إختيارك التانى الأكبر بكتير فى غبائه من إختيارك لماجد تفتكرى هيرضى أنه يساعدك أصلا لو عرف ولا هيبقى شمتان فيكى ..
بعد اللى عملتيه ده كله أزاى هيسامحك ويساعدك إيه اللى يجبره ! 
صاحت كالفاقدة عقلها لقلبها المؤنب هو الآخر
أنت كمان بتلوم عليا مش أنت اللى اخترت المرادى مش أنت اللى كنت بتدق لمصطفى مش أنت اللى كنت بتخلينى اسامحه وأعدى إحساسى جاى دلوقتى تقولى اسامة ! 
متمسكتش ليه أنت بأسامه وسامحته زى ماعملت مع مصطفى يمكن مكنتش وصلت
للى أنا فيه دلوقتى ..
بس لا ڠصب عنك وعنه هيساعدنى وانت هركنك على الرف مبقاش ليك لازمة فى حياتى بعد كده ..
توقفت دمعاتها عن الإنهمار عندما توصلت إلى تلك النقطة وتبدلت لمعة الحزن والإنكسار فى عينيها بلمعة التحدى والأنتقام بعدما قفزت تلك الفكرة إلى ذهنها فأمسكت هاتفه القديم بإصرار باحثة عن أرقام جميع المتضررات ممن ڼصب شباكه حولهن وأولاهن تلك المسكينة الفريسة التى سبقتها آلاء حسن .
جمعتهما تلك الغرفة العتيقة من جديد بإنارتها البيضاء الخاڤتة المختلطة بمثيلتها الصفراء الغير مباشرة وأثاثها القديم المحبب إلى قلبه حيث جلس هو على مقعده المفضل كما أعتاد دائما بداخله فرحة غير معلنة لحديثهما الذى أشتاق إليه كثيرا ولرؤية وجهها الذى أحترق شوقا للتطلع إليه لكن رغما عنه تلك الفرحة سرعان ماأنكمشت داخله پخوف عندما لاحظ إصفرار وجهها وذبول إبتسامتها ..
لم تنتظر هى سؤاله عن سبب لقائهما بمنزل والديها فقد كانت تكفى تلك النظرة المطلة من عينيه خوفا عليها تلك النظرة القلقة على حالها المتسائلة على إستحياء عن سبب شحوبها إلى تلك الدرجة دون أن تنطق شفتيه ..
لكنها رغم ذلك أبتسمت قائلة بخفوت
كان معاك حق ياأسامة ..
ضيق أسامة عدستاه بتساؤل متمنيا ألا يكون ذلك الأحمق قد خذلها إلى تلك الدرجة فهى لن تتحمل صدمة أخرى بحياتها .. 
أنكمشت إبتسامتها تدريجيا وهى تقول دون أن تنظر إليه 
أنا محتاجة مساعدتك بس لو منفعش تساعدنى فأنا مقدره ده ومش هلومك ..
نطق أسامة أخيرا قائلا بحزم 
من غير ماأعرف أنا معاكى وجمبك فى أى حاجه تطلبيها بس أنا لازم أعرف عمل فيكى إيه الكلب ده وأنا اجبهولك تحت رجلك يترجاكى تسامحيه ..
رفعت رأسها إليه بأعين حزينة منكسرة قبل أن تجيبه 
عمرى ماهسامحه..
صمتت قليلا قبل أن تردف 
أنا هحكيلك على كل حاجة بس ماما وبابا ميعرفوش أى كلمة من اللى هقوله ده ولا أى حاجة من اللى هحتاجك معايا فيها ..
أرهف اسامة السمع إليها مطأطأ أذنيه بإهتمام مبالغ غير مصدقا تلك الكلمات التى تخرج منها مقتلعة روحها قبل أن ينطق بها لسان حالها البائس بعد عدة دقائق من الحديث المسترسل أخټنقت العبرات فى مقلتيها وهى تسترجع ماتوصلت إليه من حاسوب زوجها الخاص لتقول بحسرة 
مسرقنيش أنا بس ياأسامة مستغلنيش أنا بس كان قبلى ضحاېا كتير ويمكن أنا الوحيدة الأحسن حظ فيهم ودلوقتى الدور عليا عشان يدمرنى زى مادمرهم ..
منع يداه بقوة من أن تتحرك إليها لتربت على يديها لكنه قال مطمأنا 
محدش يقدر ېأذيكى طول ماأنا موجود ..
لكنها نظرت إليه بإتهام قائلة بنبرة مقهورة بينما دمعاتها تنهمر بغزارة 
لا قدر
قدر يأذينى ويهددنى ببنتى كمان قدر يحبسنى ويسجنى من غير ماحد يقوله تلت التلاته كام قدر يقهرنى على نفسى ويهينى ويجى على كرامتى
قدر يخلينى أعيش ليالى فى عڈاب وقهر قدر يخلينى أصدقه هو وأكذبك أنت قدر يخلينى أجرحك وأتهمك وأشك فيك قدر يحولنى لواحدة ............
دون أى مقدمات وقبل أن تكمل جملتها وجدته جاثيا أمامها على بعد عدة سنتيمترات منها يتطلع إليها پألم وحسرة قائلا بضعف ينبع من داخله 
أنا آسف .. أنا آسف إنى السبب فى كل اللى حصلك آسف إنى ممنعتكيش بالقوة من انك تتجوزيه آسف إنى مفضلتش معاكى لما قولتيلى أبعد آسف إنى محاولتش أحميكى منه وسيبته يستفرد بيكى آسف إنى مدافعتش عنك لما حسيت إنك بتدبلى آسف إنى هربت آسف على كل لحظه كابرت فيها وأديت لكرامتى الأولية على إنى أعتذرلك .. آسف على إنى أول شخص خذلك ..
هالها أعتذاره والذى لم تكن تتوقعه بتلك الطريقة المؤثرة لكنها تحاملت على نفسها وتجاهلت قلبها الذى اراد انتهاز الفرصة للتحرر من سجنه بداخلها بعد أن أقسمت أن يصبح هو عبدا لها وليس العكس كما أعتاد فتحركت من مقعدها مبتعدة عن ذلك الجاثى أمامها وولته ظهرها موارية ضعفها قائلة بحزم مصطنع حاولت إخراجه فى صوت قوى ثابت وهى تقول 
الإعتذار اللى بجد اللى هقبله انك تكون معايا خطوة بخطوة عشان أقدر أدمره زى مادمرنى ودمر قبلى بنات كتير ..
لم أكن أبدا إمرأة لاتغفر ربما لم أتذوق مرارة الخذلان إلى هذا الحد من قبل لكن تجمعت الخيبات بداخلى حتى بت أتوق لغزل نسيج الإنتقام بدم بارد .. 
أدعيت عفوى الكاذب لأخدر أرتعادك من فقدانى بينما قضيت الليال بجوارك أحيك قمصان إنتقامى على مهل وأنا أتطلع إلى ملامحك الكاذبة لم أتعجل لإرتداء ماصنعته يداى بل فضلت إنتظار وقت قوتى حين تصبح أنت الفريسة وأنا الصياد ذلك الوقت عندما تستنكر ما آلت إليه نفسى متناسيا خذلانك الذى صنع منى ماأصبحت عليه الآن جافلا عن إهمالك لحقيقة هدوئى المصطنع جراء تساقط أقنعتك المزيفة أمامى بلا خجل واحدا تلو الآخر لكنك فى النهاية لم تع أن تلك السکينة بداخلى لم تكن إلا صبرا !! 
حسنا فلتذق مرارة الخيبات وأوجاع الخذلان من جديد ..
اليوم هو موعد قدوم زوجها إلى المنزل عقب بضع أيام قضاها فى ذلك الحبس المزرى فبعد عدة ساعات سيمتلأ المنزل من جديد برائحة دخانه وأنفاسه المختلطة بعطره الجذاب ..
ستراه أعلى فراشه يعبث بهاتفه وكأن شيئا لم يحدث ستطالع تجعيدات وجهه كل صباح مرة أخرى تلك العلامات التى طالما أحبتها هى الآن تشعر بها مقيتة منفرة يصيبها الغثيان لمجرد تخيله يتحدث باثا اشواقه الكاذبة إليها مرددا كلماته المعسوله والتى غازل بها العشرات من فتياته قبلها ..
حاولت إغماض عينيها بعد أن أسندت رأسها على مسند الأريكة

التى أستلقيت عليها بجسد متشنج محاولة الأسترخاء قبل قدومه حتى تستطيع إكمال مابدأته .. 
عليها الآن إسترجاع خطتها منذ البداية كى تطمأن نفسها إلى إقتراب الهدف وسير الأحداث بطريقة منطقية لاتدع مجالا للشك ..
ذهبت
بذاكرتها إلى ذلك اليوم عندما سألها أسامة بقلق 
ناوية تعملى إيه ..
لأول مرة تشعر بتلك اللذة الناجمة عن الإنتقام تتحدث بدلا عنها لتقول بأعين لامعة 
الدور عليه عشان يتفضح زى البنات اللى فضحهم .. 
صمتت قليلا قبل أن توضح 
لو طلعت دلوقتى وقولت كل بلاويه محدش هيصدقنى وهو يعرف يثبت كويس أوى إنه فوق الشبهات وكده يبقى كل حاجة راحت منى عشان كده لازم نلاعبه بنفس طريقته ..
أسامة بإشفاق 
أول مرة اشوفك كده ياشمس انتى إيه اللى حصلك متبقيش زيه أنتى كده بتدمرى نفسك زى ماهو .... 
شمس مقاطعة رغما عن عقلها وفؤادها اللذان يؤيدانه فى كل كلمة نطق بها 
مش وقت تقطيم ولا مواعظ أنا ف دماغى خطة وهنفذها بيك أو من غيرك ..
ثم أكملت بعد عدة لحظات من الصمت أستعادت هى فيهم شغفها وبريق عينيها من جديد قائلة 
هنلبسه قضية قتل 
أسامة بفزع 
قتل ! لا انتى كدة أتجننتى رسمى وأنا مش هسمحلك أنك ..
شمس مقاطعة من جديد بسخرية 
متقلقش اوى كدة مش قتل حقيقى ..
لم تعطه فرصة للإعتراض تلك المرة وأردفت 
فى واحدة نفسها تدوقة من نفس الكاس اللى دوقهولها زى ماطلعها مچنونة وبترمى چتتها عليه والحقيقة أنه خدعها بكلامه الحلو وأوهمها بحبه لحد ماخد اللى عاوزه منها وبعد كده دمرها ..
تسائل أسامة وعلامات الإشفاق تملأ وجهه 
مين دى وعمل فيها ايه ..
شمس مجيبة 
أسمها آلاء واللى عمله فيها كتير هحكيلك عنه بعدين المهم أنا عرفت اوصلها وجبت رقمها من موبايله القديم وأتفقت معاها على كل حاجة .. 
هتقابله فى مكان مهجور وفاضى وتعمل نفسها أنها أنتحرت بمسډس ومتوقعش أنه هيساعدها وأكيد هيسيبها ويمشى ساعتها أنت تكون موجود قريب منهم أول ماتشوف عربيته أتحركت تروح تاخدها وتوديها فى مكان تستخبى فيه لمدة أسبوع .. 
وبعد الأسبوع ده بقى أخوها يروح يقدم بلاغ عن إختفائها ويتهم مصطفى ...
أسامة بتهكم 
وهو أى حد يتهم أى حد بيصدقوه من غير دليل وبعد كده لما تظهر هتقول كانت فين طول المدة دى وهى عادى هتضحى بأخوها اللى ممكن يلبس قضية إزعاج السلطات أو بلاغ كاذب ..
نظرت إليه شمس موضحة 
دى بقى مهمتك تشوفلنا مستشفى حكومى كده فيها دكتور وطاقم تمريض ينفع تظبطهم يشهدوا ويحضروا شوية تقارير وأشعة تثبت أنها عملت حاډثه وفقدت الذاكرة أسبوعين تلاته تقضيهم فى المستشفى لحد مانقرر هتظهر امتى وأخوها كده كده ميعرفش حاجه من اللى هيحصل ده والبلاغ بتاعه هيبقى بجد مش كاذب ..
ثم أضافت بشغف بعد أن ولته ظهرها 
إنما بقى الدليل اللى هيقبضوا بيه على مصطفى فأنا عاملة حسابه كويس أوى اولا أنت تظبطلنا المحضر يقول أنه جه يبلغه بالمثول قدام النيابة وهو أعتدى عليه بالضړب ورفض أستلام المحضر فبالتالى الشرطه هتيجى تقبض عليه بنفسها وتاخده بالقوة وساعتها أبقى أنا مجهزة الدليل بدلته اللى هيبقى لابسها يوم الچريمة والبالطو بتاعه واللى أكيد هيبقى عليهم أى حاجة تثبت أنها كانت معاه ومعاهم منديله اللى هيبقى مليان ډم ..
قبل أن يتسائل أسامة عن مصدر الډم أسترسلت هى بخيال جامح وكأنها تحيك رداء بمهارة 
الډم مش هيبقى بس على منديله لا .. وعلى كرسى عربيته كمان اللى هتتغسل بعد كده عشان يبان أنه حاول يخفى آثار الډم من عليها أما المسډس أداة الچريمة هيبقى فى تابلوه العربية ومعلهوش أى بصمات عشان نثبت أكتر أنه بيحاول يخفى معالم الچريمة يعنى لابسها لابسها ...
ألتفتت إليه ببطىء وتطلعت إلى عينيه مجيبة على تساؤله الذى لم ينطق به 
اما بالنسبة للدم اللى أنت عاوز تسأل هيبقى ډم مين متقلقش مش هيبقى ډم حد غريب .. هيبقى دمه هو ..
أرتفع رنين باب المنزل منتشلا إياها من بين أفكارها فأستقامت جالسة لتضع حجابها حول رأسها قبل أن تغادر الأريكة متوجهة إلى باب المنزل وتقوم بفتحه بإبتسامة عريضة مرسومة على وجهها بعنايه وهى تقول 
حمد الله على السلامه ياحبيبى .. 
ألقى أيمن التحية بعد إيصاله لمصطفى وقبل مغادرته
قائلا بأدب 
حمد الله على سلامتك ياأستاذ مصطفى هستأذن انا ..
شمس بترحاب 
أتفضل شويه يامتر مستعجل ليه ..
هز أيمن رأسه رافضا وهو يقول 
معلش مرة تانية لما الأستاذ مصطفى يرتاح .
اومأ مصطفى إليه بضعف قائلا بصدق 
شكرا ياأستاذ أيمن مش عارف أشكرك ازاى ..
بعد عدة لحظات كان مصطفى فى وضعية الأستلقاء أعلى فراشه بجسد متراخ وأعين مبحلقة إلى الأعلى يحاول إستيعاب مامر به فعقله يرفض تصديق ماحدث معتبرا إياه مجرد حلم بل كابوس طويل نجح أخيرا فى التخلص منه ..
ألتقطت اذناه صوت خرير المياه بداخل حمامه الخاص حيث تقوم زوجته بإعداده إليه كم أشتاق إلى ذلك الصوت الذى يعيد إليه آدميته من جديد خاصة بتلك الطريقة التى تعده بها زوجته والتى جلست تراقب الماء الجار يتتابع أمامها بينما عقلها يسترجع ذلك اليوم عندما ألتقطت منه منديله لتربت على جانب فمه به برفق متعللة بوجود
بقايا أحمر الشفاه خاصتها .. 
فى نفس الوقت الذى تعالى فيه صوت طرقات باب المنزل پعنف فتوجه هو إليه پغضب متناسيا منديله بين أصابعها قبل ان يتفاجىء بقدوم آلاء ويغادر بصحبتها سريعا .
الفصل الخامس والثلاثون
قبل مايزيد عن أسبوعين ...
أوقفته شمس بعد أن أمسكته من أطراف أصابعه قائلة برقة وهى تخرج ذلك المنديل القماشى بداخل الجيب العلوى لسترته وتربت به على جانب شفتيه
أستنى فى هنا روج 
أنتظر هو عدة لحظات يتأمل زوجته بإعجاب حتى تنتهى من إخفاء ذلك الأثر لكن تتابع إرتفاع الرنين بشكل مزعج مما أجبره على مقاومة تأمله و التوجه إلى الخارج قائلا بصوت أشبه للصياح
مين الحيوان اللى بيخبط بالطريقة دى ..
لم يكد يتم جملته حتى قام بفتح الباب ليفاجىء بذلك الوجه الذى نجح فى تناسيه طوال أشهر الرخاء الفائته عقب تخلصه منه أو هذا ماظنه ...
استندت شمس بظهرها على الحائط من ورائها تتابع همهات زوجها الغير مفهومة يظهر شبح إبتسامة على طرف شفتيها بعد أن تطلعت إلى الساعة المعلقة أمامها قائلة بإنتصار
برافو ..فى ميعادها بالظبط
أنتظرت قليلا حتى تعالى صوت آلاء لتظهر هى على أطراف غرفتها متسائلة 
مين يامصطفى 
أتتها إجابته المتلعثمة 
البواب ياحبيبتى أنا نازل بقى عشان اتأخرت .. 
وقبل أن تتفوه بكلمة رأته يلتقط معطفه الصوفى المعلق بجوار الباب ثم أغلقه من ورائه بهدوء..
أزداد إتساع أبتسامتها وهى فى طريقها إلى النافذة تتطلع إلى زوجها الذى لاح بالأسفل بعد عدة دقائق فأختبئت بجسدها وراء نافذتها الزجاجية بينما عيناها نجحا فى التلصص بخفة لم يلحظها ذلك الذى ثبت نظراته عدة مرات على نافذتها مترقبا ظهورها فى أى لحظة ..
ما إن أبتعدت سيارته قليلا حتى قامت هى بالإتصال بأسامة الذى سرعان ماأجابها ليتجلى صوتها واضحا ثابتا وهى تعبث بذلك المنديل بين أصابعها قائلة 
خلاص أتحرك خليك وراهم من غير مايشوفك ولما تاخد آلاء وتتحركوا كلمنى ..
بدا صوت أسامة غير مطمئنا وهو يتسائل 
أفرضى مسابهاش ونقلها اامستشفى وأكتشف كل حاجة ...
شمس دون تفكير
متقلقش ..زى ماقلت لآلاء هقولك تانى .. متأكدة أن سمعته وأسمه عنده أهم من حياة بنى آدمة ..
ثم أردفت قبل ان تنهى الإتصال 
متنساش بعد ماتوصل آلاء تجيلى على
البيت عشان نكمل اللى أتفقنا عليه ..
زفر أسامة بضيق معلقا 
شمس أحنا لسه مدخلناش فى الجد ..متأكدة من
اللى عاوزة تعمليه ده ! اللى هنعمله مفهوش رجوع ده مش لعب عيال .. 
أجابته 
وأنا مش بلعب ياأسامة .
أغلقت الهاتف بحدة دون أن تنتظر إجابته وألقت به أعلى فراشها بينما مازالت هى تقف ساكنة أمام نافذتها تتأمل تلك القطرات الخفيفة من المطر التى تتابع بهدوء قبل أن تقرب ذلك المنديل إلى أنفها تستنشقه للمرة الأخيرة مغمضة عينيها بضعف بينما أنقبضت ملامح وجهها پألم واضح أثناء تتابع الذكريات المختلطة برائحته داخلها رغما عنها أنهمرت دمعاتها فتركت العنان لجسدها آذنة له بالإنهيار وأستندت بجانبها على النافذة الزجاجية بجوارها قبل أن تنزلق أرضا تبكى وتبكى وتبكى بكل ما أوتيت بقوة وكأنها المرة الأخيرة التى ستذرف بها دمعا ..يتعالى نشيجها ورثائها لنفسها كالأطفال معلنه عما بداخلها من حطام لم يسعه إلا أن يخرج على هيئة قطرات دافئة سرعان ماتلاشت بين ثنايا جسدها المكوم أرضا ..
سألته هتزعل عليا لو مت !!
كان نفسى يقولى حتى بعد الشړ عليكى مكنتش عاوزة أسمع منه أنه بيحبنى أو خاېف عليا بس كنت عاوزة أحس إنى فارقة معاه كان نفسى أحس أن كل الحب اللى أستنزفنى الفترة اللى فاتت مراحش بلاش طب هو لو كان مربى كلبة أو قطة كان خاف عليها أكتر من كدة كان زعل عليها أكتر من كده ..
أنا مكنتش وحشة معاه فى حاجة عشان يسيبنى أموت قدام عنيه بالعكس أنا كان ممكن أضحى بنفسى فعلا عشانه ...
لآخر لحظة وأنا مرمية على الأرض قدامه كان عندى أمل أنه هيحاول ينقذنى أو حتى ...
أو حتى يعتذرلى ! 
يقول أنه ندمان على كل حاجة عملها فيا ! 
يقول إنى مستحقش أنه يجرالى كده وإنه آسف أنه خذلنى بالشكل ده !
كنت هقوم وأقوله على كل حاجة لو بس حسيت بخوفه عليا ..
آه انا قبلت أعمل كده عشان بس أحس ولو للحظة بندمه عشان أحس بدموعه نازلة على وشى وهو كله قهر وألم على اللى وصلتله بسببه كان نفسى وقتها ويقولى ليه عملتى كده كان نفسى أحس بالإنسان اللى جواه اللى أنا حبيته ..
بس للأسف زى ماشمس قالت مش هبقى عنده أغلى من أسمه وسمعته ..
سابنى فى الصحرا وهو عارف أن ممكن الديابة تنهش جثتى للدرجادى أنا كنت مرخصة نفسى !!
للدرجادى كنت معمية عن حقيقته اللى رفضت أصدقها!!
قولى ياأسامة انى غبية قولى إنى مستاهلش أى شفقة أو مساعدة من حد بعد اللى عملته فى نفسى ده ..
قالت كلماتها تلك وهى تجلس على المقعد المجاور لأسامة والذى أنتشلها عقب رحيل مصطفى ساعدها على النهوض والتوجه إلى سيارته بعد أن بدت وكأنها أصيبت بالفعل شعر پألم ڼزيف قلبها المكلوم والذى بدا أثره واضحا على ملامحها المذهولة قبل أن تبدأ دمعاتها فى الإنهمار بجواره ..
ألتقط عدة مناديل ورقية مادا أصابعه إليها مواسيا 
للأسف أنتى مش غبية أنتى حبيتى والحب أعمى ..
الحب بيضعف وبيذل الحب بيوجع وبيأذى الحب بيكسر وبيجرح ..
مقدرش ألومك ولا أقولك أنتى اللى عملتى فى نفسك كده لأنى عارف يعنى إيه قلبك هو اللى يتحكم فيكى فاهم معنى أنك مش قادره تقاوميه رغم إحساسك أنك لازم تقفى قصاده وتقوليله لا كفاية يمكن تقدرى تقوليها بس عمرك ماتقدرى تنفذيها ..
ثبتت نظراتها على ملامح وجهه المټألمة والتى توحى بتمكن العشق منه قبل أن تعلق 
شكلك أنت كمان زيى حبيت ولا طولتش ..
لم يجيبها أسامة فأردفت هى أثناء مسحها لدمعاتها بقوة قائلة بتصميم واضح 
بس أنا المرادى فوقت واللى قولته هقدر أنفذه بعد ماأتأكدت من مكانتى عنده هقدر أنفذ وأعمل كل اللى أتفقنا عليه ..
شرعت فى إنهاء روايتها بشغف فهى تعلم أن الليلة هى بداية النهاية خاصة بعد أن هاتفها اسامة مطمئنا على سير الأحداث كيفما خططت لها ..
لذا فلتنتهى
من جميع مايشغلها حتى يتسنى لها المشاهدة والأستمتاع بنجاح خطتها ..
رأته ولأول مرة تلك الليلة عقب رجوعه عاجزا ضعيفا شاحب الوجه منحنى الجسد تعلو قسماته علامات الإرتياب بينما ملابسه رثة ملوثة ..
أبدت فزعها لكنها بداخلها مطمأنة هادئة البال مستمتعة بضعفة وأتكائه عليها ..
أكيد جالك برد معلش ياحبيبى على ماتاخد حمامك اكون عملتلك حاجة سخنة تشربها ..
هذا آخر ماقالته قبل أن ينفرد هو بنفسه داخل حمامه الخاص وتنهمر دمعاته نادما مؤنبا بينما هى تعد له مشروبه واضعة بداخله عدة أقراص بيضاء وهى تتمتم بداخلها 
معلش بقى أنت النهاردة تعبت ولازم تناملك شوية حلوين عشان الفترة الجاية مش هيبقى فيها نوم خالص ..
بعد حوالى الساعة وعند إطمئنانها
على إستغراقه فى النوم بفعل تلك الحبيبات المخدرة التى وضعتها بداخل مشروبه أنزلقت هى من أعلى فراشها متوجهة إلى حقيبتها تخرج منها حقنة طبية فارغة أقتربت منه ببطىء تتأكد من أنتظام أنفاسه قبل أن تقوم بفرد ذراعه وغرز تلك الحقنة بحذر شديد بداخل إحدى أوردته وتقوم بملئها عن بكره أبيها بدمائه .. 
ما إن أنتهت حتى قامت بالإتصال بأسامة والذى كان يقبع أسفل منزلها فى إنتظار مهاتفتها...
أخرجت هى ذلك المنديل بحوزتها والخاص بمصطفى وقامت بنثر بعضا من دمائه أعلاه أما ماتبقى فأحتفظت به بحوزتها قبل أن تلتقط مفاتيح السيارة الخاصة بزوجها وتتوجه بهما إلى باب منزلها تفتحه ببطىء واضعة إياهم أرضا ثم تغلق بابها برفق ..
طلت بعينها من تلك العدسة الصغيره السحرية أعلى بابها تتأكد من إلتقاط أسامة لما تركته له خارجا قبل أن تتوجه من جديد إلى نافذة غرفتها تراقبه فى ظلمات الليل الحالك فتلك الليلة شديدة البرودة كثيرة الأمطار لذلك خلت الطرقات من المارة وأهتزت أعمدة النور لتنطفئ إضائتها عدة دقائق قبل أن تنير من جديد بخفوت ..
قام أسامة بفتح إحدى أبواب السيارة بحذر ثم نثر ماتبقى من الډماء على الكرسى الأمامى تاركا إياه لمدة نصف الساعة تقريبا قبل أن يقوم بتنظيف المقعد والسيارة بطريقة عشوائية ثم يعيد إليها المفاتيح من جديد قبل مطلع الفجر ..
أخبرها أسامة بموعد قدوم الشرطة فقامت بتحضير ملابس مصطفى الرثة ليوم الواقعة وبداخلها منديله الممتلىء بالډماء وعند إرتفاع رنين الباب أسرعت بتقديم الدلائل على طبق من ذهب إلى الشرطى المسؤول والذى لم يتوان عن إلتقاط تلك الحقيبة البلاستيكية التى برزت أمامه دون أى جهد ..
أرتعد قلبها عندما رأت زوجها يبتعد وأرتعد أكثر حين رأته بتلك الحالة داخل قسم البوليس ..
لكن كما ذكرها أسامة من قبل ...قد فات وقت التراجع ..
لذا ستكمل مابدأته محاولة ألا يرمش لها جفن او ينبض لها قلب ..
شعرت أن الحظ يحالفها عندما ظهرت تلك الچثة المجهولة بنفس مكان الحاډث والتى زادت من إرتباك مصطفى وسرعت من إعترافه بما حدث تلك الليلة .. 
وعند تفتيش قوات الشرطة للمنزل والسيارة عثروا على تلك الأدلة التى دستها هى عن عمد ...
والآن حان وقت اللعبة الكبرى ..
حيث قامت هى بعمل حساب وهمى لأخت زوجته الأولى والتى علمت اسمها من بعض بيانات وصور لنوال
مسجلة على الحاسوب الخاص به ...
الأمر لم يستوجب سوى بضع كلمات عن الإختفاء ثم أخذ عدة لقطات من هذا التصريح قبل إغلاق الحساب ونشر تلك الصور على كافة المواقع بمساعدة أسامة والذى ساهم فى وصولها إلى مواقع الإعلام الشهيرة ..
والآن اصبحت تلك القضية قضية رأى عام وأعترف مصطفى من جديد ..
أعترف ذلك الإعتراف الذى لم تعلم هى شيئا عنه تفاجئت بما رواه أيمن لها والذى كان بالتأكيد تابعا لها من الأساس يقوم بإخبارها بإعترافات مصطفى وجميع مالاتعلمه عنه أرتعش قلبها فى البداية قليلا لذلك الذى كابده مصطفى من قبل.. لكن أتلك هى حجته ! أذلك هو السبب الذى سيبرر به جميع أفعاله ! 
أتلك هى البداية لتذوقة لذة الأستغلال والعبث بقلوب الفتيات !! أذلك هو أول خيط كل تلك السرقات !!
فاجئها ظهور نوال بتلك السرعة نافية عنه تهمة إختفائها لكن هاهى تؤكد كلماته ..
هاهى تقولها على العلن وأمام الآلاف من المتابعين أنه قد سرق كتاباتها !!
توالت الفتيات فى الظهور كما حثتهن هى على التحدث وفوجئت بالكثير منهن واللواتى لم تعلم عنهن شيئا ..
أحست بأن الحظ يستمر فى محالفتها وكأنه يستحثها على الأستمرار ..
لكن الآن عقب إنكشاف حقيقته للجميع حان وقت تبرئته ذلك الوقت المثالى لظهور آلاء على الساحة وتقديم البراهين لخروجه ..
أعدت
رخصة المسډس من قبل وأعدت تقارير إصابته بالزهايمر أيضا فى الوقت المناسب ..
فى إحدى المرات تسائل اسامة عن فائدة تلك الوريقات التى تثبت إصابته بالزهايمر فأجبته هى
عشان يبقى فى سبب معقول يبرر نفيه للكلام اللى قاله فى الأول ويبرر نسيانه لأن المسډس ده بتاعه أو أن الډم على المنديل هو دمه .. 
يعنى تقدر تقول سبب من اسباب تبرئته اللى هنقنعه هو بيها لأن كدة كدة وكيل النيابة هيفرج عنه بعد مايقابل آلاء .. 
أسامة بإعتراض 
مادام كده كده هيطلع براءة يبقى إيه لازمتها كل الحاجات اللى هنعملها دى 
شمس موضحة 
أولا لأن الاسأله دى كلها هتبقى فى دماغ وكيل النيابة ولازم نلاقيلها إجابات مقنعة عشان ميدورش ورانا ..
وثانيا عشان مصطفى ميفكرش كتير أو بمعنى أصح ينشغل باللغبطة الكتير اللى حاصلة لحد ماننفذ آخر جزء فى الخطة ..
أسامة بتشكك 
يعنى إنتى مش هتستخدمى تقارير الزهايمر دى فى حاجة تانية خصوصا بعد إعترافه لوكيل النيابة واللى أكيد هيتسرب للصحافة بردو .. 
شمس بجدية وقد بدا الإشفاق على ملامحها 
ده الخبر الوحيد اللى مش عاوزاه يتسرب ولا عاوزة اى حد يعرف عنه حاجه والتقارير تخلص منها بعد ماالتحقيق يتقفل ..
أسامة بإستغراب 
إيه ندمانة على اللى حصل ..
شمس بتصميم 
ولا عمرى هندم على حقى اللى أخدته بإيدى بس كفاية كدة عليه ..
تناول حمامه الدافىء ثم أرتدى ملابسه البيتيه المريحة واضعا عطره المفضل الذى طالما أشتاق إليه قبل أن يتوجه إلى غرفة المعيشة باحثا عن زوجته حيث وجدها فى إنتظاره أعلى أريكتهما المفضلة بعد أن أعدت له مالذ وطاب من مأكولات فجلس هو بجانبها متسائلا برقة 
عملتى كل ده امتى ..
شمس بإبتسامة صغيرة 
قولت أكيد طالع نفسك مفتوحة فعملتلك كل اللى بتحبه ..
زفر مصطفى بضيق بعد أن أراح جسده على ظهر الأريكة قائلا بحزن 
هيجيلى نفس أزاى بعد اللى حصل ..
ربتت شمس على ساقه بلا إكتراث قائلة وهى تقدم إليه بعض الطعام 
متفكرش فى اللى حصل وأعتبر كأن مفيش حاجة أتغيرت .. 
لكنه هز رأسه
نافيا وهو يفرك وجهة بكفيه قائلا 
أزاى مفيش حاجة أتغيرت انا عاوز أعرف الصحافة وصلها إيه بالظبط وبيقولوا عليا إيه دلوقتى ..
فين موبايلى صحيح...
شمس بتلعثم
لسه المحامى هيستلم متعلقاتك بكرة وبعدين يعنى ده وقت موبايل ده بدل ماترتاح شوية وتريح أعصابك .. 
مصطفى بتوتر 
عاوز أعرف اللى بيتقال عليا وحصل إيه فى فترة حبسى ..
شمس بإبتسامة ساخرة وكأنها تذكره بذلك الفخ الذى ڼصب له 
أنا قولت هتبقى عاوز تعرف الأول مين عمل فيك كده وليه وبعد كدة تبقى تشوف أتقال إيه عليك ومتقالش إيه ..
طلت نظرات الڠضب
من عينيه عقب تذكره قائلا 
ومين قالك إنى مش هعرف ديتها بس زيارة للى اسمها آلاء دى وأنا هعرف أزاى أقررها كويس لحد ماتقول على اللى وراها واللى حرضها تعمل كده ..
شمس بإزدراء واضح 
وهتقررها أزاى بقى المرادى بالأسكرينات بردو اللى هددتها بيها قبل كده ..
أبتسم مصطفى على إستحياء وأقترب منها قائلا بهدوء 
شمس أرجوكى إنسى كل اللى حصل ده أنا مش إنسان وحش أوى كده آه أنا عملت حاجات كتير غلط ومعترف بده بس إنتى لازم تسامحينى أنا معرفش كنت بعمل كده ليه .. 
شمس إبتسامة مجاملة من بين شفتيها قائلة دون إهتمام 
طيب بس كل دلوقتى ونام وبكرة نبقى نتكلم ..
داعب بأصابعه كفها الرقيق قائلا بحذر متأملا ملامحها الرقيقة 
وحشتينى على فكرة 
لم تجبه فأضاف هو مقتربا أكثر ليعبث بخصلات شعيراتها قائلا 
موحشتكيش ولا إيه .. 
أنتفضت شمس من مجلسها پعنف كحركة تلقائية فور ملامسته لها مما دفعه لقول 
ياه للدرجادى مش طايقة لمستى ..
أجابته مبررة وعلامات التوتر تملأ وجهها 
لا طبعا أنت كمان وحشتنى بس أنا بقالى كام يوم كدة عندى عذر وهرموناتى متلغبطة أنت فاهم بقى ..
ثم أضافت أثناء مغادرتها 
أنا هروح اعملك شاى بسرعة وآجى ..
لكن قبل أبتعادها جائها صوته من ورائها متسائلا دون خجل 
قوليلى ياشمس خلصتى الرواية بتاعت معرض الكتاب ..
ألتفتت إليه بوجهها وعلامات التساؤل تملأ وجهها لتقول بحذر 
الرواية اللى هتنزل بإسمى وأسمك 
مصطفى بتلعثم 
كنت بفكر أنها تنزل بأسمى المرادى عشان يعنى لو كانت كلمة كدة ولا كدة أتقالت عليا لما أتحبست كام يوم .. أقدر أخرس ألسنتهم خاېف بس أحسن تكون حاجة من المحضر أتسربت ولا إنتى إيه رأيك !!
ألتفتت إليه شمس بجسدها بأكمله قائلة بنبرة واثقة ذات معنى بينما عدستيها تلتمعان بتحد 
أطمن ياحبيبى محدش يقدر يقول نص كلمة عليك وأنا عن نفسى بعت الرواية للمطبعة وأختارتلك الكوفر كمان ورتبتلك بكرة ندوة عزمتلك فيها كل الصحفين الكبار والقنوات العربية عشان تتكلم فيها براحتك وتعرف تخرس ألسنتهم كويس وأهو بالمرة تعلن عن روايتك الجديدة ..
رفع مصطفى حاجييه بإنبهار قائلا 
معقول لحقتى ترتبى كل ده ربنا يخليكى ليا ياحبييتى
ألتفتت شمس بجسدها مغادرة قبل أن تجيبه وهى تضغط على أسنانها قائلة 
ويخليك ليا ياحبيبى ..
الفصل الأخير 
رغما عن إنهمار المطر وسوء حالة الطقس الواضح فى تلك الليلة الشتوية القارصة بالثلث الأخير من الشهر الأول لذلك العام الجديد ..
إلا أن ماحدث هذه الأمسية جعل الجميع غير عابئا ببرودة الطقس بل سيطر على أجسادهم الحماس تاركا بداخلهم ذلك الإحساس بالحرارة وكأنهم فى إحدى أيام اغسطس الحارة ..
بداخل تلك السيارة تجلس هى بجواره كالسابق أعلى هذه الأريكة المريحة لليموزين السوداء تتأمل وجهها بداخل مرآتها الصغيرة تطل من عينيها نظرة ثقة وتحد بينما هو بجوارها يربت على كفها الموضوعة أعلى ساقها رغما عن توتره الواضح ليقول بإعجاب
فيكى حاجة مختلفة النهاردة ..
نظرت إليه بطرف عينيها دون أن تجيبه بل أكتفت بإبتسامة رقيقة قبل أن تضع مرآتها داخل حقيبتها قائلة بثبات 
أجهز ...تقريبا وصلنا 
تأملها عدة لحظات فى محاولة منه لتحديد ذلك الإختلاف الذى طرأ عليها منذ خروجه من محبسه فهو لايشعر
بها كالسابق ليس الإختلاف بمظهرها الخارجى وحسب بل هناك شيئا بداخلها يفشل هو فى التعرف على هويته شيئا لم يألفه فى طباعها ويعجز عن السيطرة عليه ..
بعد بضع دقائق كانا فى طريقهما لإجتياز تلك الدرجات الصغيرة والمؤدية إلى الداخل حيث أستقبلهم العديد من الصحفين لإلتقاط الصور الأولى لمصطفى عقب إعلان برائته من الإتهامات التى وجهت إليه فى الفترة الأخيرة ..
حاول إحدهم بدىء حوار صحفى معه متسائلا أثناء مرورهم إلى الداخل 
إية صحة الكلام اللى أتنشر الفترة اللى فاتت بإنك بتسرق كتاباتك من ال.......
لكن شمس أوقفته قائلة وهى تجذب مصطفى من إحدى كفيه للتقدم 
الأستاذ هيوضح كل حاجة فى الندوة النهاردة ووقتها تقدر تسأل عن كل اللى أنت عاوزه ..
زادت خطوات مصطفى إتساعا وهو فى طريقه إلى داخل تلك القاعة بجوار زوجته متسائلا وعلامات الذهول تملأ وجهه 
إيه اللى هو بيقوله ده يقصد إيه بكلامه ..
شمس بجدية دون ان تنظر إليه
سيبك من اللى أتقال وركز على اللى انت هتقوله ..
زادته كلماتها قلقا وشحوبا فهو يشعر وكأنه مقتاد بسلاسل من حديد لا يستطع الإفلات منها مسير على غير رغبته إلى طريق تحاوطه الأشواك من كل جانب لن يجرؤ على التراجع منه إذا أراد ..
ماهى إلا دقائق وكان يجلس بجوار زوجته حول تلك المائدة ذات الغطاء الأبيض حيث حاول هو الجلوس بترفع واضعا ساق فوق أخرى بعد أن عدل من وضع ساعته الريلوكس والتى ظهر إنعكاسها على ذلك الكأس الزجاجى الموضوع أمامه بأناقة بجوار زجاجة مياة رغب هو فى تناولها دفعة واحدة ..
ماله يشعر بجفاف حلقه إلى تلك الدرجة مع كل المحملقين به من حوله هناك خط
ما .. فهو يشعر وكانه محاصر بين نظراتهم إليه والتى هى أبعد مايكون عن نظرات الإعجاب مثلما أعتاد ..
أرتفعت ضحكة صاخبة من بعيد والتى نجح هو فى التعرف على صاحبتها على الفور فألتفت إليها ليجدها جالسة بجوار أحدهم وتتطلع إليه بأعين ممتلئة بال .....
الأستاذ مصطفى أبو حجر .. 
أفاق هو على أسمه يردد من بعيد فنظر إلى تلك المنصة التى تبتعد عنه عدة امتار يحاول إستيعاب الأمر .. أستاذ !!
لما لم يدعوه كما أعتاد هو دائما بالكاتب مصطفى أبو حجر !! 
أخرجته شمس من تردده مشجعة إياه على النهوض قائلة
بينما الجمع من حوله يحملق به
مصطفى قوم يلا ..
نهض من أعلى مقعده بصعوبة وكأن قدماه ترفض المغادرة بل تجذبه إلى المقعد برجاء بل بأمر من قلبه الذى أزدادت دقاته بتوتر بينما عقله يستحثه على الثبات قائلا بإستخفاف
ماتجمد كده فى إيه ده أنت مصطفى ابو حجر ..
لاحت الطمأنينة على محياه إلى حد ما وأنتفخت اوداجه بغرور وهو يعتلى المنصة ويقف خلف ذلك القائم الخشبى قائلا بثقة ليتردد صوته خلال ذلك الميكرفون من امامه 
مساء الخير جميعا .. بشكركم على تواجدكم النهاردة فى الندوة الصغيرة دى قبل بدأ مهرجان الكتاب عشان تتعرفوا على العمل الجديد واللى هيبدأ صدوره من بكره إن شاء الله فى معرض الكتاب .. 
قبل ما أقرالكم صفحات من روايتى الجديدة حابب أتوجه بالشكر إلى كل شخص ساعدنى وكان معايا الفتره اللى فاتت فى محنتى اللى أجتازتها بفضل الله ثم بفضل كل حد وثق فيا وآمن ببرائتى .. 
طبعا حابب أوضح أنها كانت مکيدة مدبرة من منافسين ليا على الساحة لتعطيلى عن الكتابة وإستمرار سلسلة نجاحاتى سواء فى الكتب الورقية أو السينما والدارما ..
تحولت نظرات الحاضرين إلى همهمات خفيفة لم يستطع هو تحديد محتواها فأكمل بتردد 
لكن رغم كده أنا نازل بكرة بروايتى واللى أحب من خلالها أوجهلهم رسالة .. أن أبو حجر مفيش حاجة بتقدر تكسره بل بالعكس المصاعب بتقويه وبتزود قدرته على التحد والمنافسة الشريفة عشان هو يستحق المكانة اللى وصلها ولسه هيوصلها بإذن الله تعالى ..
أرتفعت تلك الضحكه الماجنه بأسلوب ساخر من ذات الشعر الأحمر قبل أن يستمر
هو بغيظ واضح بعد تطلعه إليها 
الإنسان مبيعرفش قيمه الناس من حواليه إلا لما بيقع فى مشكلة وعشان كده حابب اعرفكوا على زوجتى شمس واللى كانت سند ليا طول الوقت ..
ثم وجهه كلماته إلى زوجته قائلا 
أتفضلى ياشمس أنتى لازم تكونى جمبى هنا ..
صعدت شمس إلى المنصة بجواره قبل أن يضيف هو 
بشكر زوجتى العزيزة أنها دايما كانت بتوفرلى مناخ مناسب للكتابة وبتحفزنى دايما للإستمرار وإخراج المزيد من إبداعاتى وزى ماهتشوفوا فى روايتى اللى بإسم ...
توقف لعدة لحظات هامسا إلى زوجته 
أسمها إيه .. 
اشارت شمس إلى إحدى مقدمى الندوة لإعطائها نسخة من روايتها والتى وضعته أمام زوجها والذى تطلع إلى الغلاف بعدم فهم هامسا بتردد وحنق 
فين أسم الرواية .. ده أسمى أنا بس اللى مكتوب ..
نظرت إليه مطولا قبل ان تنطق 
ماهو ده أسم الروايه .. مصطفى أبو حجر ..
ثم أضافت بثقة 
أما أسم الكاتب فهو مكتوب تحت ..
وقع بصره على تلك الكلمات
التى قرأها بصوت مسموع حتى يستطع عقله العمل وإدراك مايحدث
شمس محمود الرفاعى !!
نظر إليها من جديد بأعين متسعة قائلا بنبرة إتهام بعد ذلك الإستنتاج الذى توصل إليه 
قولى إنك معملتيش كده ..
لكنها أجابته بثقة 
لا عملت كده زى ماعملت كل حاجة حصلتلك .. 
مصطفى رافضا التصديق
يعنى إيه ..
لكنها تجاهته بعد أن عدلت من وضع الميكروفون امامها قائلة بثبات 
حقيقى أنا بشكر زوجى اللى قدمنى ليكوا النهاردة مع روايتى الجديدة .. مصطفى أبو حجر واللى هتلاقوها فى معرض الكتاب بكره إن شاء الله ..
طبعا مش محتاجه أقول إن مصطفى هو أول من شجعنى على الكتابه وإنى استثمر وقت فراغى فى الوقت اللى هو كان مشغول فيه بالإحتفال بعمله السينمائى الأول واللى كان بقلمى بردو زى عمله السينمائى التانى اللى أعلن عنه بفتره ..
لكزها بمرفقه قائلا پغضب 
انتى بتقولى إيه أنتى اتجننتى ..
لكنها أكلمت 
ولولا توجيهاته وإرشاداته والفراغ الكبير فى حياتى اللى سببهولى مكنتش هقدر أوصل للمستوى اللى وصلتله ده فى الكتابة..
تركها مغادرا المنصة إلى الأسفل بخطوات واسعة غاضبة تحاوطه عدسات المصورين من كل جانب فدفع هو إحداها قبل أن يتوجه إلى الخارج بينما أذناه تستمع إلى صوتها مكملة عقب رحيله 
أتمنى أن روايتى تعجبكوا وأسيبكوا مع منظمى الندوة يعرفوكوا اكتر على محتوى الرواية وأماكن تواجدها قبل ما أقرالكوا صفحات ترويجية منها
غادرت المنصة هى الأخرى لتتبعه على عجل إلى الخارج وتستوقفه قائلة بثبات 
مصطفى ..
زادت حدة الأمطار بالخارج فعدل هو من وضع معطفه ليغطى بها رقبته قبل أن يلتفت إليها بوجه غاضب بينما قبضته مكوره بقوه ليستمع إليها تقول بعد أن ضمت ذراعيها أمام صدرها بتحفز 
قبل ماتمشى .. طلقنى .. 
زاد إحمرار وجهه وتطاير الشرر من عينيه وهو يقترب منها قائلا بخفوت بعد ان ضيق عينيه بفعل رذاذ المطر 
ده بعينك نجوم السما اقربلك
لكنها أقتربت منه هى الأخرى متجاهلة حبات المطر التى ټضرب وجهها بلطف لتهمس بثبات 
لا هتطلقنى يامصطفى وبهدوء من غير شوشرة أعتقد أن سمعتك مش مستحملة قضية خلع ..
لاحت إبتسامة شبه ساخره على شفتيه وهو يقول 
لا ماهو خلاص مبقاش عندى حاجة أخاف عليها إنما انتى بقى لسه
عندك بنتك ..
أرتفعت ضحكاتها رغما عنها لعدة ثوان قبل أن تسترجع رباطة جأشها وتجيبه بأعين حزينة وهى تتراجع إلى الوراء حيث إحدى المظلات الرخامية التى حاولت الإحتماء بها من المطر قائلة بصوت عال نوعا ما 
تانى يامصطفى .. نفس الغلطة تانى !
نظر إليها بإستغراب وهو لازال فى نفس موضعه على بعد عدة خطوات منها لكنها أردفت 
عارف كانت غلطتك إيه !!
أنك حتى أبسط قوانين القضاء متعرفش حاجه فيها وده اللى خلانى أتأكد أنك من جواك فاضى غير الصورة العميقة المثقفة اللى أنت راسمها لنفسك ..
أوعى تكون فاكر إنى خۏفت أما هددتنى ببنتى كدة كدة حضانتها كانت هتروح لماما مش لطليقى ..
منكرش إنى أستغربت فى الأول لما لقيتك دفعت فلوس لماجد عشان يتنازل عن الحضانة اللى مكنش هياخدها أصلا بس وقتها قولت أنك عاوز تبعده عن حياتنا نهائى وميباش ليه أى علاقة بينا من قريب أو بعيد ..
بس فى الليله اللى هددتنى بيه وبحته الورقه اللى معاك واللى هو عرف يضحك عليك بيها عشان ياخد منك قرشين لأنه متأكد أنها ملهاش لازمه ..
وقتها أتأكدت انك إنسان جاهل مخك فاضى ..
هتسألنى طب إيه اللى خلانى أقعد معاك من تانى وأتراجع وليه فى ساعتها منفذتش تهديدى إنى أفضحك .. 
هقولك عشان ده كان هيبقى عقاپ قليل أوى على واحد زيك خصوصا بعد ماظهرت على حقيقتك وبان قد إيه أنت إنسان حقېر وإستغلالى وكنت على أتم إستعداد إنك تحرمنى من بنتى لو قدرت على كده فكان لازم أحرمك من كل حاجه وصلتلها خصوصا بعد ماعرفت وأتأكدت أن كل اللى أنت وصلتله ده من تعب غيرك وإنك ضحكت على بنات كتير أوى قبلى ..
تهجمت ملامحه وتثبتت عيناه عليها بذهول عندما أضافت هى
آه صحيح أنت لسه متعرفش ..
السوشيال ميديا والجرايد ملهومش سيرة دلوقتى غير عن أبو حجر حرامى الروايات بعد ماكل البنات اللى أنت ضحكت عليهم طلعوا قالوا أنك سړقت رواياتهم مش بس نوال وآلاء وأنا .. 
حاول النطق أخيرا قائلا بتلعثم
محصلش دول أكيد .. أكيد ...
لكنها قاطعته قائله بتهكم
لا لا مش أنا اللى تقولى الكلمتين دول اللاب بتاعك كان فيه تفاصيل سړقة كل رواية ليك بتواريخها بأسماء كاتباتها اللى انت أوهمتهم بالحب وعشمتهم بالجواز زى ماعملت مع آلاء وزى ماعملت معايا.. 
تسائلت بحزن
كل ده كنت بتمثل عليا عشان الروايات وبس !!
لم تعطه فرصة للإجابة بل أمتلأت عيناها بالإنكسار قبل أن تكمل عقب تذكرها مدى خذلانها 
ليه عملت فيا كده وأنت عارف إنى مش هستحمل كسرة تانى ده أنا عريت نفسى قدامك من كل قوة كنت بحاول أتظاهر بيها ووريتك قد إيه أنا من جوة هشة ضعيفة ومحتاجاك وريتك قد إيه أنا بحبك ورميت كل حمولى وخوفى من الزمن عليك ..
خفت حدة المطر قليلا عندما أجابها دون تفكير مستنكرا كلماتها تلك
أنتى محبتنيش أنتى حبيتى صورة الكاتب الكبير المشهور حبيتى القلم والكتابات اللى بتنزل بإسمى والدليل انك لما أكتشفتى إن ده مش أنا .. أختفى الحب اللى بتوهمى نفسك بيه وحللتى نفسك أنك تعملى فيا كل اللى عملتيه ..
رغما عنها أفلتت دمعاتها قائلة بدفاع مستميت وهى تقترب منه بينما الأمطار بدأت فى الهطول من جديد لكن بصورة أخف وطأة من سابقتها
لا أنا حبيتك .. حبيتك أكتر من أى حاجة .
منكرش إنى أنبهرت بيك فى الأول بس بعد كده حبيتك حبيتك لدرجة خلتنى مسمعش كلامى عقلى حبيتك لدرجة إنى كنت عاوزه أسامحك على طول .. عاوزة أغفرلك ومشيلش فى قلبى منك وأنا عمرى ماكنت بسامح للدرجة دى وعمرى ماكنت بحط عقلى على جنب وأسمع كلام قلبى بس.. 
جملة أن مفيش كرامة فى الحب عرفتها وصدقتها وأنا معاك أنت بس أديتك كل مجهودى وكتابتى وكنت مستعدة أديك تانى وتالت ورابع من غير ماأستنى أى مقابل منك .. بعد كل ده بتقولى حبيت
الشهرة والأضواء ! 
ماأنا كان ممكن آخدهم منك من زمان أوى بس أنا للأسف كنت شايفاك تستحق الټضحية ..
حبيت إنسانيتك وإهتمامك بيا وببنتى حبيت فيك اللى ملقتوش فى جوازى الأولانى والحقيقة أنت كنت مثالى فى كل حاجه.. مثالى لدرجة تخلى أى واحدة مكانى لو بتفكر دقيقتين بعقلها تسأل .. فين الخدعة !!
بس أخيرا فهمت الخدعة ... فهمت متأخر أوى أن كل حاجة كانت منمقة ومترتبة على الوش من بره بطريقة مثالية عشان تخبى حقيقتك ..
إن ده مش أنت .. حقيقتك اللى بانت .. قد إيه انت إنسان أنانى بمېت وش ميهمكش حاجه فى الدنيا إلا الكارما الخاصة بيك .. مصطفى أبو حجر وبعد كده الطوفان ..
كل اللى كنت بتعمله معايا أنا وبنتى كان عشان مصلحتك وبس ووقت ما كنت هتلاقى غيرى يوصلك لطريق أكبر وأسرع كنت هتروحلها وتسيبنى ..وأعتقد إن الموضوع ده مكنش بعيد .. علاقتك بلينا كانت رايحة للمسار ده .. مسار الشهرة والنفوذ فكده كده كنت هترمينى قريب ..
هز مصطفى رأسه نافيا وهو يحاول الإقتراب منها مجتازا بضع خطوات وهو يقول بنبرة أشبه للرجاء
شمس أنا فعلا ...
شمس مقاطعة بحدة وهى تبتعد عنه
أنت إيه ياأخى .. لسه هتستمر فى كدبك تانى كدبك اللى حولنى للى أنا عليه دلوقتى كدبك اللى خلانى مش قادرة أبص لنفسى فى المراية بعد اللى وصلتله ..
لسه ناوى تكمل وتكسرنى أكتر.. مكفاكش أنك ډمرت ثقتى فى أى حد .. مكفاكش إنى طلعلى ضوافر بقيت بأذى بيها أى حد يقربلى .. عاوز إيه تانى منى !
متبقاش فيا حاجة من شمس القديمة عشان تحطمها اكتر من كده ..
تأملها عدة لحظات بإشفاق وأعين لامعة بحبات الدمع قبل أن يقول بإنكسار 
أنتى .. أنتى طالق ياشمس ..
بطريقة ما يبدو أن قطرات المياه لم تصيبهم فى تلك اللحظة داخل تلك الساحة الواسعة التى خلت من البشر إلا منهم ومن مياة الأمطار التى تجمدت على بعد عدة سنتيمترات فوق رؤوسهم .. بل وكأن تلك اللحظة بأكملها توقفت لديها الحياة لمدة بضع ثوان قبل أن يلتفت مصطفى بجسده مغادرا بينما هى تراقبه للمرة الأخيرة قبل إختفائه عن عينيها بفعل تلك الغمامة التى غطت مقلتيها والتى أنهمرت لتختلط بمياة الأمطار التى لامست وجنتيها ..
حذاري أن تمل من الصبر فلو شاء لحقق لك مرادك في طرفة عين هو لا تخفي عليه دموع رجائك ولا زفرات همك هو لا يعجزه إصلاح حالك وذاتك لكنه يحب السائلين بإلحاح اليس هو القائل إني جزيتهم اليوم بما صبروا الشيخ محمد متولى الشعراوى ..
حاوطتها العدسات من جديد عند وقوفها أعلى المنصة قائلة بثبات ... 
اليوم .. سأعرض لكم أولى رواياتى الموقعة بإسمى .. شمس محمود الرفاعى .. 
فلنبدأ بمقتطفات من الفصل الأول ..
تأنق كعادته وهو يقف امام مرآته بغرورو متجاهلا الرنين المتواصل لهاتفه بعد تن نظر باستخفاف إلى هويه المتصل ..
لم تمر ثوان على انتهاء الرنين حتى بدأ صوت صفير متناغم بالظهور شيئا فشيئا والذى صدر من بين شفتيه المزمومه اثناء ارتدائه ساعته الرولكس بعد أن مشط شعيراته
السوداء التى أختلطت بالشيب من جميع النواحى حتى باتت تتضح للرائى من بعيد انها رماديه اللون ... أوقف صفيره اخيرا بعد انتهاءه من وضع عطره لتنفرج شفتاه عن إبتسامه واثقه تظهر اسنانه البيضاء وهو يضع القلم الخاص به فى الجيب العلوى لبذلته الرماديه ..
أستوقفته إحدى التجاعيد الصغيره والتى بدأت بالظهور بجانب عينيه والتى لم يلاحظها من قبل بخلاف تلك التى تظهر
عند ابتسامته فى جانبى فمه .. أزدادت إبتسامته إنفراجا وهو يتأمل تجعيداته تلك فهذا هو مايجذب الفتيات اليه .. 
إلى رجل بل إلى كاتب أربعينى خالط رأسه وذقنه الشيب وظهرت تجاعيد الوقار فى ملامحه لتزيده وسامه وجاذبيه بحسب تفكيرهن ..
غادر غرفته عندما بدأ رنين هاتفه بالتصاعد مره أخرى .. بعد أن تناول سلسله المفاتيح خاصته وهاتفه الآخر تاركا ذلك الذى أوشكت بطاريته على النفاذ من كثره الرنين ..
تمت بحمد الله

تم نسخ الرابط