حكايات رينااا بقلم مارينا عبود
الدكتور بتوتر وخوف
فى إيه يا دكتور قلقتني
الأستاذ أمير جالى من فترة وهو تعبان اووي وبعد ما عملنا التحاليل والأشاعات اكتشفنا أنه عنده فشل كلوى والكلي عنده مدمرة تماما ولازم نعمل عملية جراحية قبل ما الأوضاع تسوء وأنا بلغته بكده وطلبت منه يحاول يلاقى متبرع وإلا الأمور هتسوء بس للاسف مسمعش مني ومش هكدب عليك وضعه مش كويس خااالص ف لو سمحت تحاولوا تتصرفوا فى متبرع خلال الأيام ديه وإلا للاسف هنخسر المريض.
حطيت أيدي على بوقى ومحستش بدموعي إللى غرقت وشي وأنا بفتكر كل ذكرى بينا وإحساس إنى ممكن أخسره سيبت الدكتور وطلعت جري من الأوضة وروحتله.
أول ما فتحت الباب قابلني بابتسامتة الجميلة وشاورلي اقربله.
مسحت دموعي وجريت اترميت بخوف وتعب وحزن كبير أنه مفكرش يقولي.
ممكن تبطلي عياط طيب
لعلمك أنا مقولتلكيش علشان عارف ومتأكد أنك هتدخلى فى حالة الانهيار ديه ف علشان خاطري متصعبيهاش عليا لأني مبحبش أشوفك بالضعف ده.
طلعت وبصتله بعتاب
معقولة للدرجادي مبتحبنيش!!!! يعني أنا آخر وحده أعرف! لا وكمان بالصدفة! ولو متعبتش مكنتش هعرف!!!
طيب ممكن تهدي
زعقت بانهيار والدموع مغرقة وشي
أنا مش عاوزه أهدأ يا أمير! ليه ليه مقولتليش ليه كنا هنفكر فى حل سوا كنا اتصرفنا كنت هدعمك لحد ما تعدي الفترة ديه معقولة أنا مش مهمة عندك ولا بعنيلك.
يا أبرار أنا مكنتش عاوزك تزعلي بسببي مكنتش عاوز اشوف الحزن والخوف فى عنيك زى ما أنا شايفهم دلوقتي! لدرجة إنى حاولت كتيررر اكرهك فيا لأنى عارف أنه مفيش امل وإني....
حطيت أيدي على بؤقة ومنعته يكمل وأنا بعيط وحاول يهديني بس للاسف كنت منهارة إحساس أنك ممكن فى لحظة تفقد الشخص إللى روحك فيه ده اصعب إحساس ممكن تحسه أمير مش بس جوزى! هو حبيبي وصاحبي واخويا وكل حاجة ليا وروحي متعلقة بيه.
مسحت دموعي وبصتله بقوة وحاوطت وشه بين كفوفي
متخفش أنا جنبك ومش هسمح أنه يحصلك حاجة بس أنت خلى عندك أمل وكله هيعدي بس أنت أهدأ ومتخفش من حاجة.
ابتسم وهز رأسه بهدوء وتعب ظاهر على ملامحة الباهتة.
ابتسمت بحب وقررت اروح للدكتور وأنا واخده أهم قرار فى حياتي
بعد إذن حضرتك يا دكتور أنا عاوزه اعمل التحاليل ولو طلعت متطابقة ف أنا إللى هتبرع لأمير.
ايوه بس يا بنتي.....
قاطعتة بهدوء
لو سمحت يا دكتور أنا خلاص أخدت قرار.
طيب اتفضلي معايا.
تمام.
روحت مع الدكتور وبدأت أعمل التحاليل وأنا كل تفكيري فى أمير وبالنسبالي إللى أنا هعملة هو حاجة بسيطة اووى قصاد كل الحاجات الجميلة إللى هو قدمهالى ولأنه هو عندي أغلى من حياتي ف أنا معنديش مانع اضحى بحياتي قصاد أنه يكون مبسوط وتكون حياتة بخير.
مر يومين على اليوم المشؤم ده يومين وأنا بدعى التحاليل تكون متطابقة وأقدر اتبرعلة ولحسن حظى الجميل أنه كل التحاليل طلعت سليمة وطلبت من الدكتور يحدد
العملية.
كلمت حمايا وحماتي وفهمتهم كل حاجه وطلبت منهم أنه ميقولوش لأمير أى حاجة.
بعد يومين كنا موجودين فى المستشفى بعد ما اقنعته أننا لقينا متبرع وبصعوبة وافق يعمل العملية.
يا بنتي طيب بما أننا فى المستشفى خليني اشوف المتبرع ده.
يا حبيبي المتبرع دلوقتي بيجهز فى أوضة العمليات خلاص ابقا شوفه بعد العملية.
حط إيده فى شعرة وقال بتوتر وخوف باين فى نظرات عنيه
مظنش إنى هقابلة يا أبرار.
أخدت نفس عميق وابتسمت رغم خوفي وحضنته
هتطلع وهتبقا كويس أنا متأكدة خلى عندك ثقة فى ربنا كبيرة اوووي ومتقلقش.
ضمني لحضنة اووى وكأنة بيستمد قوته مني زى ما بيقول وقال بتعب
أنا محتاجلك.
وأنا جنبك مهما حصل هفضل جنبك وفى ضهرك.
طلعني من حضنة وأبتسم
أنا مغلطتش لما قولت أني مهما لفيت مش هلاقي زيك.
مسحت دموعي وقولت بخوف
طيب اوعدني تخلى بالك من نفسك.
شدد على مسكة إيدي وكمل
تعرفي أنه ديه أول مره أكون
لأول مره أكون محتاج لوجودك جنبي بالشكل ده لو سمحت متسبيش أيدي وافضلي هناا.
طول ما أنا جنبك مش هسمح لأى حاجة تحصلك ده وعد.
باس جبيني وقال بحنان
عارف ومتأكد من ده لأنك أماني والحضن إللى بهرب من الدنيا كلها وأجيله وعاوزك تحطي الكلمتين دول فى دماغك أنا مهما عملت بحبك ومقدرش فى يوم أعيش من غيرك لأنك ونس العمر وحبيبة أيامي.
فضلنا باصين لبعض وكل واحد فينا خايف من فقدان التاني...كنت ببصلة بخوف.. خوف كبير اووي إنى أخسره.....أنا بحب أمير بشكل كبير اووي ولما اختارته يكون ونس العمر اتواعدنا نفضل جنب بعض على الحلوة والمره أمير هو الطف وأجمل حد دخل حياتي ولقيت الأمان معاه كل لحظة خوف وتعب كان هو معايا فيها والنهاردة جه دورى الممرضة دخلت وطلبت منه يجهز فبصتله بابتسامة جميلة علشان أطمنه.
خليك معايا متمشيش.
حاوطت وشه بين كفوفي وطبعت بوسة على جبينة وقولت بحنان
متخفش أنا جنبك ومش هيحصل حاجة أنت هتكون كويس وهتطلع منها على خير وأنا واثقة أنه بطلي قدها وقدود بس اوعد حبيبتك أنك هتطلع.
حط كف إيده على كفة أيدي وقال بحب
أوعدك لو ربنا كاتبلي أطلع منها على خير هطلع بس ادعيلي.
هزيت رأسي بحب وسيبته وطلعت علشان اجهز أنا كمان للعملية.
أول ما طلعت قابلني حمايا وقال بحنان
أنت متأكدة يا بنتي من قرارك ده
ابتسمت وهزيت رأسي بتأكيد
طبعنا متأكدة يا عموا.
أبتسم
وفضل يدعيلي وبعد وقت بدأت العملية.
بعد ساعات
العملية نجحت بفضل ربنا ودعاء اهلينا وأول ما فتحت عنيا سألت عليه. كنت عاوزة أشوفه بأى طريقة. عاوزه أخده فى حضني وأطمن عليه وكأني ام وملهوفة لشوفة ابنها.
وبعد إصرار وعناد مع الممرضات سمحولي أطلع واشوفة. وقفت قدام الباب أول ما سمعت صوته بيسأل عليا وحمايا وحماتي واقفين حوليه.
هى أبرار فين هى المفروض تكون أول وحدة موجودة جنبي.
فرحت وقلبي كان مرفرف من الفرحة لأني أول
كنت واقفة والممرضة سنداني ومش مركزة لحاجة غيره و واقفة بتأمل ملامحة الجميلة رغم التعب.
حمايا بصله وقال بهدوء
بصراحة يابني أبرار هى إللى اتبرعتلك.
نعممممم!! بابا أنت بتقول إيه وأنتوا أزاى تسمحولها تعمل كده
يابني أهدأ شوية.
أهدأ إيه!! هي فين أنا لازم اشوفها دلوقتي.
حاضر هخليك تشوفها بس أنت أهدأ وارتاح شوية.
بابا أنا مش ههدأ ولا هرتاح غير لما أشوف أبرار.
أخدت نفس عميق وطلبت من الممرضة تسندني لحد جوا. فتحت الباب ودخلت
أبرار جتلك لحد عندك اهوو.
فضل باصصلي كتيرر وعنيه كانت فيها لمعة دموع وخوف. ابتسمت وقربت اترميت علشان اطمن نفسي بوجوده.
اهلينا طلعوا وسابونا لوحدنا وهو فضل حاضني
أنت مجنونة أزاى تعملى كده افرض حصلك حاجة وقتها كنت هعمل إيه أزاى تخبى عنى حاجة زى ديه.
طلعت من حضنه وقولت بمرح
حضرتك خبيت عني مرضك وأنا خبيت عنك إني هتبرعلك وده لأنى عارفة ومتأكدة أنك لو عرفت مش هتسمحلى أعمل كده وبعدين ده مش جنان ده حب وإللى بيحب بيعمل أى حاجة علشان إللى بيحبه مش كده
ابتسم وقال بضحك
ولله! مكنتش متخيل أنك بتحبيني للدرجادي.
امممم وزيادة شوية.
ابتسم بحب وشدني
وبعد كام يوم رجعنا بيتنا ورجعت الفرحة تاني للبيت رجع الهدوء والدفاء إللى بقالي كتيرر مفتقداه بسبب غيابه عني.
عملت أتنين كوفي وطلعت البلكونة لقيته واقف وساند على سور البلكونة وشارد.
ابتسمت وقربت حطيت الصنية على التربيزة وقربت حطيت رأسى على كتفة وقولت بحب
بتفكر فى إيه
فيك.
ضحكت
كنت حاسة أنك هتقول كده.
ابتسم وشدني لحضنة طبع بوسة لطيفة على جبيني وقال بحب
أنا حقيقي ملقتش ونس للعمر أحسن وأجمل منك ودائما هفضل أشكر
أنت الأمان الذي لا أريده أن يفارقني أبدا
حكايات_رينااا
مارينا_عبود