سجن العصفورة بقلم داليا الكومي

لمحة نيوز

علي طبيعته في البدايه ...عندما فتحته رأت غرفة ملابس كبيرة ...ممتلئه بملابس رجاليه ..بدل وقمصان و....وجهها
احمر من رؤية ملابس ادهم الداخلية وخفضت عيناها للارض بحياء ...
لكن هناك علي الارض شاهدت حقيبتين السفرالخاصتين بها اللتان جهزتهما عبير...الحقيبتان كانتا مازالتا مغلقتان....من غرفة الملابس شاهدت باب اخر مغلق لم تجرؤ علي فتحة ففضولها له حدود
هبه عادت لغرفة النوم بعد ان اشبعت جزء من فضولها ... كانت تشعر بالحيرة فماذا يجب عليها ان تفعل الان .. صوت عبيرعلي باب غرفتها تطلب الدخول انقذها من حيرتها ....
عبير انا بستأذنك ادخل ارتب حاجاتك واجهزلك الحمام
بعد فترة قليلة عبير خرجت من غرفة الملابس تحمل قميص ابيض طويل ستان بحمالات رفيعة وروب يماثله...هبه
دهشت من رؤية ذلك القميص الغريب فهى لم تره من قبل
الحمام جاهز اتفضلي
هبه استمتعت بحمامها ..انواع غريبه من الاعشاب عبير اضافتهم لمياة المغطس ...عطروا جسدها بعطر خفيف منعش وفكوا تعب عضلاتها من اثر السفروالاجهاد...
خرجت من المغطس وهى تشعر بالراحة والنعاس لفت نفسها في منشفة كبيرة واتجهت لغرفة النوم... كانت عبير قد خرجت من الغرفة وتركت القميص الابيض جاهزعلي الفراش ...هبه ارتدت القميص الستان الابيض والروب وانتظرت عودة عبير كى تجفف لها شعرها.... شعرها الحرير جفف في دقائق وتموج بحريه فى تموجات لطيفه حول اكتافها النحيلة
هبه انتظرتة بتوتر ...كانت تتوقع عودته الي غرفتها في اي لحظه .. مراكثر من نصف ساعة وهبه متجمده من الخۏف وخائفه من لحظة رجوعه للغرفة...عبير طرقت الباب بخفه ثم دخلت...
عبير اخبرتها بلطف... ادهم بيه بيبلغ حضرتك ان العشا هيكون جاهز بعد ساعة وطلب منى اجهزك
هبه سألتها بدهشة شديدة ... ادهم...انتى شفتيه امتى طلبنى في غرفته من 5 دقايق وبلغنى بالتعليمات
غرفته ...غرفته......اخيرا فهمت سبب وجود الباب الثانى في غرفة الملابس والحمام....الباب الثانى يوصل غرفة نوم ادهم الخاصه بغرفة الملابس وحمامها
.........
بعد ساعة ادهم كان علي باب غرفة الملابس ودخل منها لغرفتها بدون ان يطرق الباب.. ..كأنه بيجبرها علي ان تتعود علي دخوله الي غرفتها بدون استأذان..
هبه حمدت الله انها كانت مستعدة للنزول ...عبير ساعدتها علي ارتداء فستان حريرى
اصفر له حزام جلدى عريض اسود وارتدت فوقه جاكيت اسود مثل الحزام ... واختارت لها طرحه منقوشه بنفس الوان الفستان ....
ادهم دخل وقيمها بنظراته فورا ...ثم قال ... ممتاز ..بس حاليا مافيش داعى للطرحه مافيش اي راجل يقدر يدخل بدون اذنى...
هبه لم تتحرك خطوة من مكانها...طيب وانت
ايه.. فكرت مع نفسها
ادهم انتظرها تنفذ تعليماته وتخلع حجابها لكنها مازالت متخشبه
ادهم امرها بلطف ... هبه سمعتينى ...فكى حجابك
هبه ترددت ...ادهم ظهرعليه بوادر نفاذ الصبر ... لو مفكتيهوش هفكه انا
هبه فورا خلعت الطرحه وشعرها نزل بقوه مثل الشلال
هبه استسلمت ...كفه حضڼ كفها واخذها بحنان واضح ونزل السلالم
العشاء المعد لهم كان فاخر بكل معنى الكلمه...اصناف واصناف اهمها كان خروف كامل ينام بفخرعلي طبق كبيرمن الارز المطهى بعنايه وايضا كان يوجد جميع انواع الطيور واللحوم المشوية...
طوال عمرها شهيتها للاكل ضعيفه جدا ...لكن منظرالاكل الشهى مع وجود نجيه بجانبها وهى تطعمها بيدها جعلوها تأكل بشهيه ...السفره قدمت لاربعتهم لكن في الحقيقة كانت تكفي جيش كامل من كمية المأكولات التي توجد عليها....فكرت في مصير باقي العشاء بعدما ينتهون...
بعد العشاء انتقلوا جميعا للصالون ...بعد فترة ام السيد قدمت الشاي والحلويات...
ادهم سألها بعد ان انتهت من التقديم .. الرجاله كلهم اتعشوا ...
ام السيد هزت رأسها بالايجاب وانصرفت لعملها
هبة اخيرا عرفت مصير باقي العشاء ...ادهم كان كريم للغايه مع الجميع وكعادته يهتم بكل التفاصيل ولا يترك أي شيء للظروف...
طول فترة العشاء كانت مدركه لنظرات سليم المتفحصة وخصوصا لشعرها كأن لونه صدممه...علي الرغم من جمود ملامحه الواضح لكن هبه اكتشفت الحقيقه تحت جموده... القلب الطيب الذي وهبه كله لعائلته...
خرجت من افكارها علي صوت سليم يقول ... امتى هنبارك علي سليم الصغير...
هبه وجهها احمر لدرجه لم تصل اليها في في حياتها...هلعها وصل للسماء...سليم الصغير..
نجيه ڼهرته بلطف... واة يا ابو ادهم متكسفهاش... البنيه خجوله ..الشهاده لله ملاك
زى ما ادهم جال مش زى البنات التانية خالص...شوف وشها بجى لونة ايه ...
ادهم ضحك وتعمد ان يثبت عينيه علي عنيها واجابهم بثقه... اطمنكم قريب اوى
تفكيرها في ټهديد ادهم منعها من التركيز في اي كلمة طوال فترة وجودها مع العائلة في الصالون ...ادهم قال .. قريب اوى ...يا تري ماذا كان يقصد من وراء كلماته... لكنه تعمد ايصال رسالة لي ...في الحقيقة ادهم لم يكن يحدثهم هم بل كان يعلمها هى ...يطلب منها اخيرا سداد ديونها ... اتمام نصيبها المؤجل من الصفقة
صوت ادهم وهو يطلب منها ان ترافقه لمشاهدة البيت نبهها انها غائبة في دنيتها الخاصة منذ وقت طويل ... الروتين اصبح انه يمد يده لها وهى تتقبلها بدون نقاش...
اول مكان اخذها اليه كان غرفة مكتبه الخاصه ...المكتب ممتليء بتماثيل وتحف كأنه متحف...ادهم اجلسها علي كرسي مريح وسألها ... تحبي تشربي حاجه 
هبه هزت رأسها بالرفض...
ادهم اتجة لجهاز فونوجراف قديم وشغل اسطوانة موسيقيه هادئة
ادهم سألها بفضول ... بتحبي الموسيقى 
هبه اجابته وهى تستمتع بالموسيقى التى ادارها ادهم ... اكيد هى تسليتى الوحيده ..هى والقرايه...دة الكونشراتو 23 لمودزرت
ادهم اجابها باعجاب واضح لتعرفها علي المعزوفة الرائعة... برافو ...فعلا المدرسة تستاهل تمنها الغالي...اتعلمتى السباحة والموسيقي
هبه ردت پحده واضحة لم تتمكن من السيطرة عليها ... ايوه... وكمان اتعلمت التنس ...مهارات بنات الطبقة الراقيه اللي انا مش منها بس فلوسك خلتنى منها ظاهريا ...مش ممكن حد يعلق علي لبسي او طريقة اكلي او تصرفاتى ادام معارفك...بس اللي انت نسيته ان محدش ابدا سألنى عن رائى في مصيري ...قررتوا واتصرفوتوا بالنيابة عنى...
عمرك سألت نفسك انا موافقه ولا لا مش يمكن كنت بفضل حياتى القديمة 
انفجارهبه الان لم يكن له أي مبرر...حتى ان ادهم لم يكن يتوقعه فهو كان يفتح معها مواضيع مهذبة للنقاش ..
ولكن اخيرا الكلام المحبوس داخلها لسنتين تحرر..فعليا هذه اول محادثة لها مع ادهم بإستثناء المحادثات التقليدية المهذبة اللي كانت بينهم منذ يوم مرضها هبه كانت تدرك جيدا ان أي شيء اتفق عليه سلطان مع ادهم كان لمصلحتها الخالصة ...وضعها الحالي لا يقارن بوضعها السابق ...ماديا وعلميا وثقافيا لكنها احتاجت لقول ما قالته... ادهم لابد له من دفع الثمن... اضافت بسخريه متعمدة ايلامه بشدة....
طبعا المزايا دى كانت تمن بيعى...الحمد لله تمنى كان غالي لازم احس بالفخر..
لاول مرة تشاهد ادهم المتكبر الواثق من نفسه ...بمثل تلك العصبية
... انتى قررتى تقفلي عقلك وعنيكى عن كل اللي بيجري حواليك...عجبك دور الضحېة ..الطفلة اللي الراجل العجوز اتجوزها من غيرعلمها ولا رضاها... لو بس فكرتى شويه هتشوفي الحقيقة...
هبه اغمضت
عينيها وهزت راسها برفض لكل ما يقول هى لا تمثل دور الضحېة فهى لا تنكر فضله عليها لكنها كانت يجب ان تخرج الكلام المحبوس داخلها منذ سنوات كى تتحرر منه ربما تأخر كثيرا في الخروج حتى فقد معناه لكنها احتاجت الي ذلك بقوه .... ادهم مازال يتزكر كلامها عنه في مكتب المحامى...مازال مجروح من وصفها اياه بالعجوز...
ادهم اكمل كلامه بمرارة واضحه ... انا فعلا كنت قررت بعد مقابلتنا في مكتب عزت انى امسحك من حياتى اديكى حريتك بعد ما تخلصى كليتك عشان ابقي وفيت بوعدى لسلطان اخلصك من الراجل العجوز واسيبك تعيشي حياتك بالطريقة اللي انتى تختاريها بس للاسف..عمليتك غيرت حاجات كتير....
هبه حاولت ان تشرح لها سب وصفها اياه بالعجوز وانها كانت تعتقده اكبر من سلطان وان سبب اعتراضها علي وضعها ليس له علاقة بسنه ابدا ولكن صوتها خرج متقطع وجملها غير مفهومه...
ادهم تجاهل محاولتها للكلام واكمل بخشونه... انتى دلوقتى مش الطفله اللي انا خالفت قوانين الدنيا كلها واتجوزتها من 4 سنين ...دلوقتى انتى ناضجة وتقدري توزنى الامور صح... بغض النظر عن سبب جوازى منك ..انتى ايه كانت خياراتك من غيري...طيب حاولتى طول سنتين انك تفهمى قفلتى علي نفسك وعلي مرارتك ...لو بس شغلتى عقلك يمكن كنتى حاولتى تفهمى...بس احب ابلغك ان فرصتك للفهم ضاعت ...وجه وقت التنفيذ الفعلي ...لازم تأهلي نفسك ان جوازنا بقي حقيقة ما فيهاش خلاف وكل الناس عرفوا انك مراتى وتحويله لحقيقة هى مسألة وقت....مش بمزاجك تدخلي حياتى وتخرجى منها
من غير ما تدفعى التمن ....اعملي حسابك انك هتجيبى ليه وريث ...متوقع منى اجيب وريث .. عيلة البسطاويسي لازم تستمر...
انا هسيبك الوقت اللازم لحد ما تتعودى علي الفكرة بس حابب انبهك ان انا استنيت كتير ومش هستنى تانى اكتر من ايام
الدموع غلبتها...شهقاتها غطت علي صوته ...قسوته جرحتها
ادهم اشار لها بقرف ... اطلعى غرفتك يا هبه ...احسنلك تختفي من وشي الليله دى والا انا مش مسؤل عن اللي هيحصلك
..............
هبه تقريبا جرت حتى الباب ..لاول مرة يتركها تغادربمفردها من دونه او من دون عبير ..لكنه لم يستطع تحمل وجودها اكثر من ذلك هبه خرجت من المكتب ودموعها الغزيرة تمنعها من ايجاد طريقها... البيت الكبير مازال متاهه بالنسبة اليها ...حاولت ان تتزكر مكان السلالم كى تصعد للطابق العلوى... بعد صعوبة هبه كانت في غرفتها اخيرا ...
وضعها الجديد مخيف بالنسبة اليها ...الامان الوهمى الذى احتمت فيه تخلي عنها الان....
كلمات عزت ترن في اذانها...لماذا لا تستطيع الاستسلام وتقبل وضعها ... الا يكفيها انها سوف تصبح زوجة الملياردير ادهم البسطاويسى ...
حقيقة انها اجبرت علي الزواج بدون علمها تكتفها وتجبرها علي الرفض اه لو سلطان كان مازال حى لربما كان تحمل نصيبه من اللوم بدلا من ان تحمل ادهم كل لومها وحده ...ادركت انها تريد من ادهم اكثر من مجرد زواج تقليدى لانجاب وريث له ...لكنها لم تدرك جيدا ماذا كانت تنتظر منه بخلاف ما اعطاها اياه مسبقا...
علي حسب كلامة ان عمليتها غيرت مصيرها...وجودها في بيته تسبب في تحويل زواجهم لحقيقة...ادهم مجبرعليها بسبب اهله ...مجبرعلي ان يستخدمها من اجل انجاب الوريث المنتظر وهذا اكثر ما المها....
مصيري تحدد من يوم موافقة سلطان علي الصفقة مع ادهم ولكن ادهم لديه الان خيارات كثيرة بخلافها ....
التفكيرارهقها ...فتحت باب تراسها وخرجت
تستنشق هواء الليل النقي
اول ليلة تقضيها خارج القاهرة...منظر ظلام الليل الدامس بتلك الطريقة كان جديد بالنسبة لها ...من تراسها راقبت السماء السوداء وهى مزينة بالنجوم السماء كانت اشبه بثوب مخملي اسود مرصع بحبيبات الماس اللامعة الظلام منعها من رؤية الحديقة ...جو الصباح الخانق تبدل الان الي جو مغري به نسمة هواء باردة ...
هبه قررت النزول لاستكششاف الحديقة ...لم تري عبير من قبل ان يتناولوا العشاء وهى حتى لا تعرف مكانها الان... حتى لو حاولت الوصول اليها فلن تستطيع ايجادها في هذا البيت الكبير
هبه لفت حجابها بنفسها ...نزلت السلالم فتحت باب البيت واتجهت للحديقه لم تقابل أي احد في طريقها ...مشت بدون هدف محدد...الضوء المنبعث من المنزل والحديقة حوله منعها من رؤية السماء المخملية كما كانت تريد ان تراقبها ...شاهدت منطقة مظلمة خلف البيت فقررت الذهاب اليها كى تراقب السماء منها بشكل افضل ...بالتاكيد الرؤية من هناك افضل ... عندما وصلت لتلك البقعة المعزولة تأكدت انه كان معها حق ...
السماء منظرها مذهل من الجزء المظلم كما توقعت ...استمتعت بالحرية اخيرا حتى ولو لوقت بسيط ..هبه اخذت نفس عميق ...رفعت راسها للسماء في لحظة جنون بدأت تدور حوال نفسها برقة فستانها لف معها ..منظر السماء مع الدوران منظر خيالي لكنها بدأت تشعر بالدوار ...الارض اصبحت تدور معها پعنف قررت ان توقف الدوران وتوقفت فجأه ... ضحكت عندما احست بالدوخة تضربها بشدة مع توقفها المفاجىء ...راسها مازالت مرفوعة للسماء
انزلت رأسها واستعدت للعوده بعد ان انتشت من المغامره اللطيفه التى تجرأت واقدمت عليها ...عيناها قابلت افزع منظر شاهدته في حياتها كلها...
فهناك في الظلام كان يقف اضخم كلبان رأتهم في حياتها ..الكلبان المتوحشان كانا يراقباها بتحفزوينظران اليها بنظرة مرعبه انبئتها انهم سوف يهجمان عليها حالا
من غيران تتنبه هبه صړخت بصوت عالي ... ادهم
طوال الطريق للبيت هبه ظلت ..سمعته ېهدد ويسب بأسوء الالفاظ... كان يسب وېهدد حراستة الخاصة وغفر المنزل اللذين لحقوا به .... الحراسة والغفر كانوا قد تجمعوا بعد وصوله اليها ...سمعته يخبرهم انه لولا رؤيته لها من نافذة مكتبة وهى تتجه بمفردها الي منطقة تواجد الكلبان لكانت هوجمت من الكلبين پعنف ... توعدهم ان هذا الاهمال لن يمرعلي خير ...
ادهم صعد وهو يحملها الي طابقهم العلوى..رفض پقسوه اي عرض للمساعدة من اي حد ...ارقدها
ادهم طمئنها بصوت هامس ... هش مټخافيش خلاص ...الحمد لله
عدت علي خير..بس انتى عارفه دى اول مرة تنطقي اسمى
هبه ما زالت متمسكه به بكل قوتها .
هبه ارتعشت وهزت رأسها... تمسكت به خائڤة من ان يتركها بمفردها
عندما استيقظت مرة اخري الشمس كانت في وسط السماء ...قدرت الوقت بأنه وقت الظهيرة ...مدت يدها علي الطاولة الصغيرة بجوارفراشها لتلتقط ساعتها كى تعلم
ادهم تكلم بلهجة برسميه احبطتها للغايه .... اتوقع انك مستنيه اعتذار منى ...وانا جيت اعتذر وعشان اطمنك اللي حصل ده مش هيتكررتانى ابدا ولما نرجع من هنا هترجعى شقتك زى الاول...والطلاق هيكون بعد ما تخلصى الكلية ومتقلقيش من حاجة حياتك هتفضل في نفس المستوى وهتكونى مرتاحة ماديا مدى الحياة...وبدون ان ينتظرردة فعلها علي قرارته الفجائيه خرج كالاعصارمن الباب المفتوح....
علي الرغم من انها كانت تتمنى الحرية وكانت تشعربالظلم والقهرمنذ معرفتها بزواجها الاجباري ....الا انها احست بقلبها يتوقف عن العمل عندما زكر ادهم الطلاق احست بالفعل كأن قلبها توقف عن العمل لثوانى لم تشعر به ينبض داخل صدرها ..طلاق اي طلاق.. هى لا تريد الطلاق .. بل انها اخيرا تقبلت فكرة انها زوجته....ملكه....اخيرا احست بدفىء العائلة وحضن الام...
تزكرت مواجهتها مع الكلاب وحضن ادهم القوى الذي حماها بعيد عن الخطړ...طلاق..لا ...هى لا تريد الطلاق خاصة بعد ما حدث بينهم ...بعدما اتحدوا واصبحوا شيء واحد...بعدما ازيلت كل الحواجز من بينهم
يااارب ....يااارب 
مر يومان وادهم كان يتجنبها فيهم تماما ...لكن في اوقات الوجبات كان يتعمد النزول معها للطابق السفلي مما اكد شكوكها بانه لا يرغب الا في الحفاظ علي المظاهر وربما
انه لم يكن يرغب في فتح باب التساؤلات بخلاف ذلك فعليا لم تكن تراه...حاډثة الكلاب لم تمرعلي خير كما توعد ادهم قام بطرد كل طاقم الحراسة واستبدل الغفر...
عبير اخبرتها بحزن واضح ... ادهم بيه ڠضب بشدة عشان كنتى من غير حراسة طردهم كلهم وبدل الغفر... هبه شعرت بتأنيب الضميرفهى السبب في قطع ارزاقهم
عبيراستعطفتها ... يعنى لو ممكن تدخلي ليهم عنده وتخليه يديهم فرصة
هبه استشفت من لهجة عبيرانها تترجاها بصفة شخصية فسألتها بفضول لانه كان لديها بعض الشكوك حول اهتمام وليد حارس ادهم الشخصى بعبير ...
يهمك حد معين فيهم..
عبير ارتبكت بشدة... هو يعنى فيه حاجة لكن لسه في اولها...وليد الحارس الشخصى لادهم بيه معجب بيه ومكذبش عليكى انا كمان معجبه بيه ... والشغل مع ادهم بيه مميز لانه انسان محترم وخلوق... بيحترم العاملين معاه ورواتبه اضعاف اضعاف اي مكان تانى لكن لو وليد ساب الشغل طبعا ارتباطنا هيتأخر كتير....
هبه طمئنتها... خلاص ان شاء الله هكلمه
عبير ضحكت بفرح .... شكرا ليكى كتير يا مدام ...اكيد ادهم بيه مش هيقدر يرفض طلبك...واضح اوى هو بيحبك اد ايه
هبه فعلا شعرت بالذنب... فهى السبب لانها تهورت ونزلت بمفردها بدون تفكير...والان شباب بريء سوف يدفع الثمن ...احست بالاختناق من فكرة انها السبب في قطع ارزاقهم ... لابد لها وان تتحدث مع ادهم...لكن كيف ستفعل ذلك والعلاقات شبه مقطوعة بينهم ...عبير تتوقع منها التدخل لصالح وليد ولكنها لا تعرف انها نفسها بحاجه الي من يتوسط لها عنده
قررت ان تتحدث معه اليوم في الليل بعد العشاء فهى الفرصة الوحيدة التى سوف تحصل عليها قبل ان يختفي كعادته ...
مر العشاء بهدوء مثل المعتاد ..تمت مناقشة موضوعات عامة.. اغلبيتها كانت تتعلق بكيفية ادارة ادهم لاعمال العائلة ...حنان نجيه
الواضح اثارها بشدة فأكثر ما سوف يؤلمها عندما يحين وقت الرحيل هو انها سوف تفقد الام التى اخيرا حظيت بها ...حتى سليم نفسه تأكدت ان جموده مجرد قناع مضطر لوضعه بسبب مكانته لكن في حقيقته هو قلب حنون...
شوكتها سقطت من يدها في صحنها عندما قالت نجيه فجأه بلهجة خبيثة ... انتى متغيره يا بنيتى بجالك يومين ...ساكتة بزيادة وهادية اكتر من طبعك بس بسم الله ما شاء الله احلويتى كمان وكمان ...الله يعينك علي جمالها يا ادهم اكيد مدوخك يا ولدى
للحظات تلاقت عيونهم لكنها عادت وخفضتها عندما اجاب ادهم بجمود ...
الجمال مش كل حاجه يا ست الكل المهم جمال الروح ...نجيه اجابته بحنان .. واكده كمان .... ما في زى جلب مرتك بعد انتهاء العشاء مباشرة ادهم اعتذر منهم وقررالانسحاب الي مكتبه بحجة العمل...
هبه لحقته عند باب المكتب وقالت بخفوت ادهم لو سمحت... ممكن اتكلم معاك...
ادهم رفع احدى حاجبيه وركز نظراته عليها بدهشه...لاول مرة هبه تطلب منه الحديث معه بنفسها دون واسطة بينهم ...
ثبات هبه تحت نظراتة اجبره علي الاستسلام والموافقة علي طلبها...اشار لها بالدخول قبله...هبه دخلت بدون تردد وهو دخل خلفها واغلق الباب
هبه كانت تشعر بحيرة شديدة ممتزجه بالخجل ....انتظرت منه اخذ المبادرة واعفائها من الحرج الشديد ...فكلما تراه يتوقف قلبها من الخجل ولا تستطيع ترتيب الكلام ودائما ادهم يفهم خجلها بطريقة خاطئه...يفهمه علي انه نفور...وهو ابعد ما يكون عن النفور
ادهم شعر بحيرتها ...اشار لها بالجلوس علي اريكة سوداء جلدية تحتل جزء ضخم من مكتبه ثم جلس بجوارها...
ادهم ضغط علي جرس ...ام السيد دخلت فورا... هبه تحبي تشربي ايه..
هبه اجابته بخجل .... شاي
ادهم وجه حديثه برفق لام السيد وقال ... لو سمحتى يا ام السيد ..شاي لهبه وقهوة عشانى
ام السيد كعادتها خرجت فورا بدون اي كلمه ...لولا ان هبه سمعتها تتحدث من قبل لبعض الخادمات لكانت اعتقدت انها خرساء...
ادهم قام بتشغيل موسيقي كلاسيكية مرة اخري كأنه يكرر مشهد المكتب الاخير....
ادهم علق باعجاب وهو ېلمس الفوونوجراف بلطف... مهما اخترعوا من الالات الحديثة ....الاسطوانات من الفونوجراف صوتها مختلف.... تحبي تسمعى حاجه معينه..
هبه هزت راسها فهى متأكده من ذوقه العالي في الاختيار ... لا اللي انت تحبه
ادهم ابتسم بسخريه ..... اللي انا احبه ... خلاص ماشى ثم اختار اسطوانة بحيرة البجع لتشايكوفسكي ... سألها بحدة
شديدة ... ايه رأيك 
علي الرغم من الحدة الواضحة في صوته ...هبه اغمضت عينيها واستمتعت بالموسيقى ... روعه يا ادهم لما بسمعها بفتكر جناين قصرك في القاهرة معرفش ليه
ادهم نظراليها بدهشة شديدة وردد بعدم تصديق ... جناين قصرى انا..
هبه هزت رأسها وأكدت... ايوه جناينك ...تحفه الجناين يا ادهم ...نفسي اقابل الفنان اللي صممها عشان اهنيه علي ذوقه وعبقريته...
اصبحت تستخدم اسمه بسهولة ادهشتها هى نفسها ...
ادهم مازال يسألها بعد تصديق .... عجبتك الجناين فعلا ... طيب ده لسه هيكون رأيك لوعرفتى ان انا اللي صممتها بنفسي ...
هبه هزت رأسها وقالت ... طبعا .... ده انا كمان بقيت منبهره اكتر... انت فنان ... طيب انت عارف ... وانا بسمع الموسيقى دلوقتى تخيلت نفسي برقص في النافوره اللي في الجنينه زى البجعه في الباليه ...
ادهم اجابها بسخرية مريرة... بس للاسف انا مش الامير...الشاب الوسيم الموجود في البالية..
هبه ردت بعند .. انا كمان مش اميرة زى البجعة انا بنت الفراش عم سلطان .. بس برده نفسي ارقص في النافورة
لدهشتها ادهم قال بنبرة غامضة .. انتى ملكة مش اميرة
قبل ان تتاح لها فرصة للرد ام السيد طرقت الباب ودخلت قدمت القهوة
لادهم والشاي لها وخرجت فورا...
هبه بدأت تشرب الشاي ...جو الموسيقي الهادىء ووجودهم بمفردهم اعاد لها الم معدتها البسيط ...ادهم سألها فجأه ..
قلتى عاوزه تتكلمى معايا في حاجه ... هبه شعرت بالخجل من نفسها فوجودها معه انساها سبب رغبتها الاساسية في مقابلته....
صفت صوتها بنحنحة خاڤتة وقالت... ايوه ....بخصوص طقم الحراسة
ادهم سألها بدهشة بالغة ... مالهم طقم الحراسة...
هبه اخبرته بندم واضح... حقيقي اللي حصل كان غلطتى هما مالهمش اي ذنب انا اتصرفت من دماغي والحمد لله مافيش اي ضرر حصل
ادهم ضحك بسخرية وسألها بنفس السخرية.... متأكده...
هبه احمروجهها بشده لانها فهمت الى ما يلمح بسؤاله الساخر
هبه تجاهلت تلميحه واكملت ... ارجوك يا ادهم...اديهم فرصة تانية...انا مش قادرة استحمل فكرة انى اكون مسؤله عن قطع رزقهم
ادهم اجابها بصوت هامس.
... في العالم بتاعى ياهبه فيه حاجات مافيهاش تهاون او تقصير ..بس انا للاسف مقدرش ارفض ليكى اي طلب ...حاضر يا ستى تحت امرك هيفضلوا...
عيناها لمعت بالامتنان وتعلقت في ذراعه في حركة تدل علي السعاده... شكرا
ادهم ضيق عينيه وركز نظراته علي يدها المتعلقه به
... معقول الموضوع ده كان مهم كده لدرجة انك اول مرة تشكرينى واول مرة تطلبي منى طلب ثم قبض علي يدها بقوة
...واول مرة تلمسينى بارادتك
هبه هزت رأسها بسعادة بالغة ووضعت يدها الاخري علي يده التى تغطى يدها... ايوه مهم جدا متتخيلش مهم ازاي
ادهم اجابها وحيرة واضحة تحتل كل ملامحه ... حقيقي بتحيرينى...بقدملك الدنيا كلها ومستعد البي ليكى أي طلب ومافيش مرة واحدة شكرتينى علي أي حاجة عملتها عشانك...وبتشكرينى وحاسس السعادة في عنيكى دلوقتى عشان وافقت علي طلب ميخصكيش اساسا...
هبه هزت رأسها بالموافقة...
ادهم قال لها بنفس الحيره... ادفع نصف عمري وافهمك ... ثم امسك ذقنها بين اصابعه ورفع رأسها لمواجهته...
هبه اغمضت عينيها ...لمسته سببت لها الرعشة ...قربه منها اصبح عڈاب ولكن عڈاب من نوع اخر ..عڈاب لذيذ...
هبه خرج صوتها اجش ... الموضوع ابسط مما تتخيل ..مافيش اي صعوبه في فهمى ...بس يمكن بشكرك عشان ده الطلب الوحيد اللي انا طلبته بإرادتى ومتفرضش عليه...
ادهم اكمل كلامها بمرارة .... قصدك انى اجبرتك وحبستك مش كده ... انا عرفت اللي في قلبك يوم ما فتحتى القفص للعصفورة
هبه اخبرته پألم واضح... متصدقش كل اللي تشوفه....مش يمكن يومها انا ندمت بعد ما فتحت القفص
ادهم ردد بدهشة .... ندمتى
هبه هزت رأسها ... ايوه ندمت ...خفت عليها ..صحيح ادتها حريتها بس من غير حمايه وانا معرفش هى تقدر علي حماية نفسها ولا لا ... انا عرضتها لمخاطرالقفص كان مانعها عنها....
هبه كتمت دموعها بداخل عيونها المغلقه ... ادهم الان يعرض عليها حريتها علي طبق من ذهب وليس فقط حريتها بل حريتها تحت حمايته كى لا تتعرض للمجهول مثل عصفورتها التى اطلقت سراحها بدون حمايه
لكنها لا ترغب في حريتها الان...
طرقات علي الباب منعتها من الرد عليه ورفض عرضه القاسې
ادهم رفع يديه عنها وقال ... مين
صوت رجالي من خلف
الباب قال باحترام...... بفكر حضرتك بموعدك بعد نصف ساعة
ادهم امره ... خلاص روح انت يا وليد استنى في العربية...وانا هاجى وراك
هبه استغلت فرصة انشغاله بالرد علي وليد وجففت دموعها
ادهم اعتذر منها .... انا عندى موعد مهم ولازم امشي دلوقتى...هنكمل كلامنا بعدين ...
هبه هزت رأسها بتفهم وخرجت من المكتب تحت نظراته الغامضه
هبه استيقظت لصلاة الفجر وهى تشعر براحة نفسية غريبة ....تصالح مع نفسها يغمرها ...هل من الممكن ان مقابلتها مع ادهم امس كانت السبب مقابلتهم امس كانت خطوة تقارب جيدة ...
فعلي الاقل نعمت بلمسته ولو لثوان قليلة ووعده لها باكمال حديثهم المبتور
و ربما ايضا سبب سعادتها ان عبير ابلغتها قبل خلودها للنوم ان ادهم رتب لها جولة لمشاهدة اثار البلد الخلابة ... هبه صلت وارتدت الملابس التي جهزتها لها عبير...عبيراخبرتها وهى توقظها ... هنخرج بدري قبل الحر زى ما ادهم بيه امر
ارتدت جينز ازرق اللون و بلوزة بنية اللون من قماش الجرسيه وانتظرت عبير كى تساعدها في لف طرحة تركوازيه بلون عيونها
انتعلت صندل بنى مريح علي شكل اشرطة رفيعة تتجمع بحلية ذهبية دائرية ...وضعت متعلقاتها الشخصية وهاتفها النقال في شنطة الخوص خاصتها وجلست تنتظر قدوم عبير..
عبيرلفت لها الطرحة وزينت وجهها بمكياج خفيف...هبه اخذت نظارة شمس بيضاء كبيرة تغطى معظم وجهها ونزلت معها
كلام ادهم لها يرن في اذانها منذ البارحة ...لاول مرة تدقق في ممتلكاتها الشخصية ...لديها اكثر من عشر نظارات شمسية جميعهم يحملون ماركات عالمية ...ملابسها تصمم خصيصا لها علي ايد المصممين المشهورين عالميا...في الشقة كانت توجد لديها خزنة مليئة بالمجوهرات والتى لم تحاول فتحها ابدا ولا حتى بدافع الفضول لمعرفة محتوياتها.....رصيدها في البنك اكثرمن مليون جنية بالاضافة الي الشقة التي تساوى ملايين الجنيهات والسيارة الفخمة والسائق والخادمة مدفوعين الاجر بل وفوق هذا لها مصروف شهري ضخم كانت تعجزعن ايجاد ما تستطيع شراؤه به فكل طلباتها متوفره حتى قبل ان تطلب ...مصاريف كليتها كانت تدفع أليا من قبل المحامى كل عام .....
بالفعل ادهم اغرقها في نعمته وهى لم تشكره يوما....
السائق كان في انتظارهم وفتح لهم باب السيارة الخلفي... هبهة وعبير ركبوا في المقعد الخلفي ...وفي الخلف تبعتهم سيارة حراسة اخري
جولتها بدأت بالفطور.....فندق خلاب علي النيل.....من المعاملة المميزة التي تلقتها استنتجت ان ادهم هو صاحب الفندق بالتأكيد...
الفندق فخم وراقي والفطورمبكرا علي النيل مع هواء الصباح النظيف اعطوا المكان سحر عجيب...
سمعت بوجود طاقم تصوير فيلم يقيمون في الفندق منذ ايام ..لكنها لم تشاهد اي حد منهم لانها كما علمت ان المطعم اغلق لها وحدها حتى تنتهى من فطورها بحرية ودون ازعاج ...مجددا ادهم يبهرها بتصرفاته الغير متوقعه كان يعاملها كملكة كما قال ...الملكة الوحيدة الحزينة
بعد الفطور مباشرة بدؤا جولة في الاثار ..في المعابد ...الرهبة تملكتها من عظمة المشاهد ...درست التاريخ كثيرا واحبته جدا لكن رؤيتها له امامها اشعرتها بالضألة
كحرم ادهم البسطاويسي عوملت كملكة فعلية ..جميع الابواب المغلقة فتحت لها...استمتعت بجولتها لاقصى درجة
فقط تمنت لو ان ادهم كان صحبها بنفسه ..عادت لواقعها .. نهرت نفسها بقوة لا تتمنى المستحيل يا هبه اين انتى من مكانة ادهم الرفيعة... رفضت بقوة كل عروضهم عليها لركوب المنطاد ربما لو ادهم معها لكانت قبلت بترحاب
الساعة دلوقتى قربت علي 12 والشمس هتبقي صعبه عليكى تعليمات ادهم بيه انك تريحى لبعد العصر
بالطبع تعليمات ادهم اوامر مطاعة حتى لو كانت اعترضت كانت النتيجة ستظل نفسها ...جناح ادهم الخاص في الفندق كان مستعد لاستقبالها بالطبع فأين غير ذلك حرم ادهم البسطاويسى ستكون...
هبه تجمدت في مكانها لم تسمع عبير وهى تناديها في البداية ... مدام...مدام الاصانصير وصل...
هبه مازالت تنظرفي اتجاه ادهم بدون ان يراها او ربما رأها وتجاهل وجودها تماما...
عبير استدارت ونظرت حيث تنظر هبه المصډومة... بدون وعي منها عبير قالت .... فريدة جمال
هبه اخيرا عرفت وجه فريدة جمال....تزكرت الكلام عن وجود طاقم تصوير الفيلم...فريدة جمال ضيفة في فندق ادهم وتصور حاليا فيلم هنا...وادهم اخبرها انهم سوف يقضون عدة اسابيع هنا لارتباطه بعمل ما احست فجأه بروحها تسحب منها وقلبها المسكين ارتبكت خفقاته ... ادهم ظل في الصعيد بسبب فريدة ...ووافق علي اعطائها
حريتها بسهولة شديدة
الم جسدها زاد ...احست انها سوف تفقد الوعى ...تفسيرها الوحيد لما يحدث لها الان هو الغيرة ...الغيرة علي ادهم اكلت قلبها
ولكن ماسبب غيرتها عليه.. فادهم حر في افعاله ويتصرف كيف يشاء الحقيقة اصبحت واضحة لها الان .. طبعا بغير عليه عشان بحبه ...
...........
عبير جذبتها بالقوة وادخلتها المصعد..اوصلتها للجناح وهى شبه مخډره الحقائق اللي ضړبتها كثيرة عليها ...واهمها حقيقة انها تحب ادهم ...نعم تحبه ...الفترة اللي قضتها في منزله من بعد العملية غيرتها .. الامان الذى شعرت به
العائلة التي استقبلتها بحنان عوضتها عن يتمها ووحدتها ..الاغرب انها اكتشفت انها تحبه منذ يوم لقائهم في مكتب عزت وانها وافقت علي ان تكمل دورها في الصفقة حتى تظل مرتبطة به ...مرتبطة به بأي طريقة حتى ولو بالاسم فقط ... هبه كبرت وهى تسمع اسم ادهم يوميا...
سلطان كان يحترمه ويعتمد عليه اكتشفت انها طالما احبته كحصن امان لهم من حكايات سلطان الخيالية عنه وعن شهامته وتبقي فقط رؤيته شخصيا كى تحبه كرجل ...
لكن للاسف ادهم لديه ارتباطات اخري وهى حمل عليه منذ سنوات ...فهو ان كان تزوجها في الماضي للهروب من زواج مدبرلايريدة اذن فأخر شيء يريدة الان هو استمرارتلك المهذلة واستمرارزواج مدبر اخر .. زواجهم ادى غرضه منذ زمن وربما بنت الكفراوى قد تزوجت الان ...اذن فلماذا سوف يبقيها زوجة
له وخصوصا بوجود فريدة الجميلة في الجوار .....
نوبة صداع عڼيفة ضړبتها..
عبير... عبير ....معاكى اي مسكن.. ھموت من الصداع ...
عبير قالت بأسف... لا بس انا هتصرف
غيرت ملابسها لبيجاما خفيفة من قماش الدانتيل عبير كانت قد احضرتها لها ....هبه نظرت لنفسها في المرأة بسخرية... جهاز عروسة من غير عروسة ...مجددا قطع تظهر في خزانتها بدون معرفة مصدرها ....
ربما نامت لدقائق او اكثر لكنها استيقظت علي يد تملس شعرها بحنان
اه ...هبه تأوهت بالم ورفعت يدها الي رأسها....
تعبيرغريب ظهرعلي وجه ادهم وسألها بقلق ... انتى لسه تعبانه..
هبه هزت رأسها پألم ... اه جدا ...عمر ما جالي صداع فظيع كده
ادهم حاول النهوض ... طيب هجيب دكتور
هبه امسكته من ذراعه ... لا مافيش داعى بس مسكن وهكون كويسه انا متعوده علي نوبات الصداع النصفي لما باتضايق او أتوتر ....
هبه انتبهت ليدها علي ذراعه ...ادهم ايضا انتبه عاد لمكانه وغطى يدها بيده الاخري ...
ظلواعلي هذا الوضع للحظات لكن صداعها الواضح جعل ادهم ينهض فتح ثلاجة صغيرة وقدم لها زجاجة مياة باردة مع قرصين من مسكن قوي
هبه قبلت منه الاقراص شاكرة وعادت للنوم في السرير واغمضت عينيها
ادهم استعد للمغادرة ... هسيبك ترتاحى
هبه سألته بحزن ... عندك شغل مهم 
ادهم اجابها باهتمام ... اه جدا ...هشوفك كمان ساعتين تكونى اتحسنتى ان شاء الله
وخرج فورا وتركها لصداعها وحزنها وغيرتها
النوم عاندها لوقت طويل ...صداعها مع المها الداخلي والتفكير منعوها من النوم بسهوله ...فريدة جمال احتلت افكارها وزادت من الم رأسها ... لكن مع بداية مفعول الاقراص القوية التي اخذتها من ادهم النوم بدأ يسيطر علي عقلها بالتدريج....
رحلة العودة للمنزل كانت كئيبة جدا ...صداع هبه ومزاجها المتعكر منعوها
من تكملة جولتها ..فضلت العودة للمنزل مباشرة بعد الغذاء الكارثى .... عبير ايقظتها وجهزتها لان ادهم كان ينتظرها علي الغذاء في مطعم الفندق بالاسفل..
المفاجأت مع ادهم لا تنتهى ...دائما يفكر في كل شىء حتى وجود حقيبة كاملة لغياراتها فوجئت بها في جناحها بعد جولتها الصباحية علي المعابد
فستانها الحالي كان بسيط وانيق اعطاها عمر اكبر من سنواتها العشرون واناقة تليق بحرم ادهم البسطاويسى... ادهم نهض فوردخولها المطعم واوصلها لطاولته الخاصة...
الوجبة كانت لذيذة بشكل مدهش ومع ذلك هبه كانت تبلع بصعوبه...تزكرت سعادتها الصباحية قبل بدء الجولة وتعاستها الحالية بعد رؤيته يغادر مع فريدة.
. دهشت عندما ادركت كيف ان ادهم يستطيع تغييرمزاجها للنقيض تتحول من السعادة الى التعاسه في لحظات عندما يتعلق الامر به .... ولكن هكذا هو الحب يؤلم بشدة كما يفرح بشدة... فاذا
اختارت ان تحب فلتتحمل الي النهايه.. لكنها تعلم جيدا ان الحب ليس اختيار بل هو قدر ناقشوا مواضيع عامه وسألها عن جولتها الصباحية في الاثار ...
هبه حكت له عن المعابد والمتاحف والافطارالمميزعلي النيل ..علي الرغم
من انها كانت متأكده من انه كان يعلم كل التفاصيل مسبقا من جواسيسه الا انه استمع اليها باهتمام شديد وهى تروى له احداث يومها...رغما عنها وجدت نفسها تخبره عن سبب رفضها لدعوة المنطاد بعد الغروب ... وأخبرته بحياء انها كانت تتمنى وجوده معها ولو كان رافقها للكانت تجرئت وخاضت التجربه... فرحت للغايه عندما فزع من مجرد تخيل فكرة ركوبها للمنطاد وقال ... لو كانوا اتجرؤا وعملوها من غير اذنى كنت قټلتهم كلهم ...
هبه ابتسمت وقلبها يقرع كالطبول واكملت حديثها الشيق له بحب... فخوفه الواضح عليها اعطاها امل ....حكت له عن ادق تفاصيل يومها بسعادة
ملامح وجهه ڤضحت شعوره بالاستمتاع لما كانت تحكيه له فاضطر للاعتراف باستسلام .. بحب اسمعك وانتى بتحكى ..بتخلي الحاجات كأنها عايشه ...وصفك ممتع وجهها احمر من الخجل ...
ادهم ...حبيبي انا جيت
الصوت المقيت كأنه ضربها بسيخ حديد في قلبها وتحول خفقان السعادة الي الم المت...لفت رأسها لمصدر الصوت بغيظ رهيب وهى متأكده من هوية صاحبته حتى قبل ان تستدير ...شاهدت فريدة وهى تقف خلفها وعلي وجهها ضحكة مصطنعة...
ادهم نهض بأدب لتحيتها ... وامسك يد هبه بلطف وساعدها للنهوض
هبه اعرفك ..الفنانة فريدة جمال
فريده...هبة مراتى
الضحكة المصطنعة علي وجه فريدة غطت علي نظرة حقد واضحه جاهدت كى تخفيها ومدت يدها لهبه وقالت بدلع مفضوح .... كلنا كنا بنسأل شكلها ايه مراتك اللي انت مخبيها عن الدنيا كلها... بس اخيرا عرفت.....
هبه وجهت لها نظرة تحدى وقالت ... وعرفتى ايه بقي 
فريدة ارتبكت مع احساسها بحدة هبه في الرد...ووجهت نظرة استنجاد لادهم ...الغريب في الامر ان ادهم كان مسترخى جدا وكأنه كان يستمتع بما يحدث ...
ادهم اشار لها بالجلوس.... اتفضلي يا فريدة لو تحبي تشاركينا الغدا
غدا ايه بقي.. انا اساسا ببلع بالعافية وبعد ماهى تنضم لينا خلاص نفسها هتقفل تماما ...هبه فكرت وكان صوت تفكيرها كان مسموع ...ادهم نظر اليها وقال ... هبه...
بالطبع هبه لم يكن لديها حل اخر سوي ان تقول .... اتفضلى
بكل بجاحه فريدة جلست علي الكرسي الملاصق لادهم وهى تأكله بعيونها
ادهم اشار للجرسون الذى اتى فورا...فريدة كانت قالت لادهم بدلع عندما سألها ماذا تحب ان تطلب .. اللي انت اكلت منه
الغذاء اصبح حوار بين ادهم وفريدة التي تجاهلت هبه تماما كأنها غير موجوده وادهم الذي كان مضطر لاجابتها بأدب ...فعليا لم يفتح معها أي موضوع بنفسه لكنها في النهاية شغلت وقته كله بأسئلتها التى لا تنتهى
جملة اوقفت رشفة مياة كانت سوف تبتلعها ..وكادت ان تختنق بها ... فريدة قالت بدلع ...
فاكر... يا ادهم اخر سفريه لينا لما كنا في اوروبا من شهر...
فريدة سافرت مع ادهم اوروبا من شهر ... قبل عمليتها مباشرة ادهم كان له علاقة مع اخري غيرها ...الشيطان سيطرعلي افكارها .... تسألت والألم يأكل امعائها....ياتري ماذا كانت حدود العلاقة بينهم والتى يتخللها السفر سويا ... هبه تقريبا القت كاس الماء پعنف علي الطاولة امامها ونهضت وقالت .. عن اذنكم ... ادهم لحقها بسرعة قبل مغادرتها لصالة الطعام .. هبه استنى مالك..
هبه اجابته بترفع ... معلش كمل انت الغدا انا لسة مصدعه وعاوزه اروح البيت
ادهم سألها .... متأكده ...اجى معاكى 
لا مافيش داعى...كمل غداك براحتك وتمنت في سرها ان تختنق فريدة بطعامها
ادهم اشار لطاقم الحراسة ولعبير ...اطئمن انها اصبحت بصحبتهم وعاد يكمل غذائه الكارثي مع فريدة...
في السيارة هبه سألت عبير بفضول عجزت عن اخفائه اكثر من ذلك ... انتى اشتغلتى كتيرعند فريدة 
عبير اجابتها بقرف عجزت ايضا عن اخفائه... تقريبا سنة
هبه سألتها مجددا بفضول اكبر ... وخلال السنة دى اتعرفتى علي ادهم مش كده 
عبيرهزت راسها بإشفاق ... حضرتك بتدوري علي المشاكل ...انا حاسه بيكى من لحظة ما
شفتيهم مع بعض ...بس صدقينى زى ما بيقولوا العبرة بالنهاية ...انتى مراته الرسميه الشرعيه...اي حاجة تانية اهيف من انك تشغلي نفسك بيها
بالطبع ادهم يشتري ولاء العاملين معه بالرواتب الضخمة التى يدفعها
لهم عبير لن تخبرها أي شيء يتعلق بعلاقة ادهم بفريدة فهى بالنسبة اليها سر قومى من اسرار رئيسها لكنها لم تنكر تردد ادهم علي منزل فريدة
اه يا هبه مكتوب عليكى الشقى...حتى لما حاولتى تفرحى الدنيا استكترت عليكى الفرحة ....فمن اغلق باب الامل لديها اضاع مفتاحه
وصلوا الي البيت مع اخر ضوء للشمس...نجيه استقبلتها بترحاب شديد واخذتها معها الي الصالون... ام السيد هاتلنا الشاي في المجعد الغربي
هبه تناست افكارها المؤلمة مؤقتا واندمجت مع نجيه في حكاياتها المٹيرة...نجيه تقريبا حكت لها عن كل مايخص ادهم ...طفولته ..تعليمه ... عرفت من نجيه انه درس ادارة الاعمال وانهى ماجستير فيها من الولايات المتحدة وانه استلم العمل من عمر الرابعة والعشرون وطور في الشركات وجعلها تكاد تكون اقوى مجموعة في مصر... نجيه كانت تتكلم بفخر..فخورة بإبنها وحيدها وذكاؤة الخارق...
فعلا ادهم مصدر فخرلاي ام ...لاي زوجه ...تزكرت شجاعته يوم حاډثة الكلاب ..ادهم عمل من نفسه درع بشړي لها يتلقي عنها اي ضړبة مفاجئه من الكلاب... كان من الممكن جدا ان تهاجمه الكلاب فورا قبل ان تدرك انها تهاجم سيدها ادهم...
نجيه تكلمت وتكلمت وهبه استمعت واستمعت ....جراءة تملكت هبه جعلتها تسألها فجأة بدون تفكير هى بنت الكفراوي اتجوزت...
نجيه ظهرعليها الدهشة ... بنت الكفراوى .....اه متجوزه من زمان ايه اللي فكرك بيها دلوقتى 
كيف ستجيب نجيه عن سؤالها ... ماذا ستقول لها الان ...
هبه حاولت تغير الموضوع... الشاي عندكم ليه طعم تانى ...كل حاجة هنا ليها طعم تانى
حيلتها نفعت ...نجية الفخورة بأدهم ايضا فخورة بأرضها... طبعا احنا بنزرع كل حاجه ..القمح ..الخضار ...النعناع حتى السكر ..عشان اكده هنه كلة خير...
عيلة البسطاويسي يا بنتى عيلة اصيلة ...البسطاويسى الكبير خلف عيال ياما ...جد ادهم كان بيحب العزوة خلف 3 اولاد و بنات ..
سليم كبيرهم بس اتأخر ياما في الخلفه ..عشان اكده كان ادهم اصغر حفيد ليه بس بسم الله ما شاء الله اجواهم واذكاهم...الخير علي يده زاد وكفي....عوضى سليم يا بنتى عن تجصيري في الخلفه وجيبى لادهم عزوه ...يا الله تحمل اطفاله في احشائها ....انها امنية عزيزه دعت الله ان يستجيب لها
هبه استمتعت بكل لحظة من حوارها مع نجيه ...استمتعت وهى تتعرف علي ادهم الحقيقي ادهم بدون قناع رجل الاعمال الذى يرتديه دائما ... حبيبها ادهم ... تعرفت علي كل لحظات طفولته ..حتى البومات صوره وهو طفل صغير لم تنجى من فضولها ...من ضمن الصور شاهدت صوره لادهم وهو مبتسم ...الصورة كانت له وهو في سفاري يغطى وجهه بوشاح يزيد من غموضه ..من رجولته.. قوته واضحه في ملابس شبابيه ليست مثل البدل الرسمية التى دائما تراه يرتديها...طلبت من نجيه ان تحتفظ بالصورة... نجيه فورا فتحت الغلاف البلاستيكى وسلمتها الصورة والسعادة تقفزقفزا علي وجهها... هبه اخذت الصورة من نجيه ...
فتحت حقيبة يدها ودستها فيها بسرعة شديدة كأنها ترتكب چريمة
قبلت بسرورعرض نجيه للعشاء في الجنينة ...لاول مرة سوف تقدم لكل عائلة ادهم ... الاعمام والعمات واولادهم ....
نجيه قالت لها .. هنشوي في الجنينة مع كل العيلة ... هبة صفقت بفرح مثل الاطفال وقالت ... الله اول مرة في حياتى اشوف الشوى..
ثم استأذنت منها للصعود الي جناحها لاستبدال ملابسها ان كانت ستقدم لعائلة ادهم اذن لابد لها من اختيار ملابسها بعناية ... ...صعدت الي جناحها وارتدت قفطان مغربي اسود في ذهبى واسع مريح ... عبير لفت شعرها بطرحة ذهبية وزينت وجهها باعتناء شديد ...
هبة طلبت منها ان تحدد عينيها الملونة بشكل صريح في تحدى واضح لرغبة ادهم السابقه ...ارادت لفت انتباهه الي جمال عيونها فلربما تنجح في جعله ينسي فريدة الجميلة عندما يدرك انها ايضا جميله....
دهشتها كانت شديدة عندما لمحت ادهم وهى تدخل التربيعة الصيفية المغلقة المقامة في الحديقة...ادهم كان قد غير ملابسه الي شورت وتى شيرت وكان يقف علي الشواية يقوم بالشواء بنفسه وحوله عدد كبير من الرجال شبهت عليهم انهم أعمامه....
ادهم عاد الي المنزل اليوم ...لم يقضى الليلة خارجا كما اعتاد ان يفعل منذ ليلتهم معا
في التربيعة او مجلس الحريم تعرفت علي عمات ادهم وبناتهم ...فعلا ادهم كان اصغرهم سنا....بنات عماته جميعهم فوق
الاربعين
رحبوا بها بترحاب شديد يليق بمكانتها كزوجة لادهم ...علي حسب كلامهم هى زوجة الكبير...لاحظت مكانة ادهم والاحترام الذى يحظى به من الجميع كبيرا كان او صغير..
المشويات كانت مذهله ...ربما لان ادهم قام بشوائها بنفسه لكنها استمتعت بكل لقمة اكلتها واكلت بشهية عوضت غذائها المشؤم
بعد الاكل قدمت الحلويات والمشروبات والعصائر للجميع ..ادهم ذهب لتغيير ملابسه وعندما عاد اقترح ان يتجمع الجميع معا للاحتفال بزواجهم في البداية شعرت انهم استنكروا
طلبه ولكن لم يستطيع احد معارضته وتجمع الجميع رجالا ونساءا معا في الحديقة...ادهم جلس بجوارها واحتوى يدها في يده ...
لاول مره في حياتها تدرك معنى العائلة ولمتها ...دنيتها كانت محصورة في سلطان ...سلطان كان كل عائلتها ...وبعد سلطان اغلقت علي نفسها بابها وحياتها ...سلطان لطالما صنع درع حولها حتى الصداقة العادية منعها منها وعندما م١ت تعودت علي ذلك وخاڤت من التغيير ...والاكثر خاڤت من ان تسأل عن حقيقة وضعها الغريب في السنوات السابقة...
صډمتها الان شديدة ...وحيرتها اكبر اذا كان ادهم قررالطلاق فلماذا اذن يحتفل الان بزواجهم المنتهى ...
فها هو الان يقدم لها حفلة الزفاف التى لم تحظى بها يوما ....
جلست سعيدة الي جواره تستنشق عطره الذى مازال يسبب لها الرعشة لم يترك يدها للحظة طوال جلستهم التى لم تعد محل استنكار بل لاحظت اندماج الجميع بسرور في الاحتفال...
لمة العائلة ...ادهم وحبه ...اشياء دائما ما حرمت منها....وللاسف سوف تحرم منها مجددا....لابد لها من المحاوله ... حدثت نفسها بتصميم ... اذا كان هناك أي امل اذن سوف اتمسك به الي اخر نفس في حياتى ....
خبرة هبه العاطفية المعډومة وعدم معرفتها ابدا بأي طريقة
من طرق الاڠراء كانوا حاجز امام محاولتها لجذب ادهم اليها ...ادهم اخذها مضطر ومن المؤكد الان انه يرغب في التخلص منها في اسرع وقت حتى يتفرغ لخططه الاخري... لفريدة ....الغيرة تمزقها لكن باي حق تعترض وهى تعرف جيدا شروط الصفقة ...المساعدة الوحيدة لها كانت من عبير ونصائحها ...
تم نسخ الرابط