رواية شمس

لمحة نيوز

النهاية خلو القاعة إلا منهما ..
كادت أن تغادر مسرعة لكنه أستوقفها قائلا من ورائها
مصطفى أبو حجر 
ألتفتت إليه بإبتسامة هادئة رقيقة قائلة بلهجة غير مصرية 
نوال طلال
مد يده مصافحا قبل أن تبرز تلك الإبتسامه الآثره من بين شفتيه قائلا 
مش مصرية صح 
صافحته قائلة بخجل 
أردنية 
زادت إبتسامته جاذبية وهو يرى لمعة الخجل فى عينيها فأحتفظ بيدها بضع لحظات قبل أن تسحبها هى بوجنتين متوردتين قائلة 
عن إذنك 
أسرعت الخطى مغادرة بينما هو صاح من ورائها 
هبقى موجود بكرة فى الورشة أنا هنا كل يوم ..
لم يخب ظنه بها وكما توقع ألتقيا فى اليوم التالى حيث جلس بالقرب منها مستمتعا بنظراتها المسلطة عليه بين الحين والآخر بينما اليوم الذى يليه تجاور مقعديهما عن عمد وتلامست أكتافهما بعفوية أتبعتها إبتسامة إعتذار منه تارة ونظرة خجل منها تارة أخرى فلم يكتمل الأسبوع إلا ونشبت علاقة صداقة بين الطرفين تشوبها البراءة والحياء من طرفها بينما يسيطر عليها الإعجاب والإنجذاب من طرفه ..
لم يشكل هذا الفارق فى العمر حاجزا أو مانعا لتتحول تلك العلاقة سريعا من مجرد صداقة إلى حب متبادل بل على العكس تلك السنوات الفارقة زادت من إنبهارها به حيث رأت به ذلك الشخص الناضج المسؤول والذى يستطع تحمل مسؤوليتها وإحتواء نوبات چنونها هو أيضا أحب كونها صغيرة لينة يستطيع تشكيلها على طباعه بسهولة كأى رجل شرقى يرغب فى أن تكون محبوبته مجرد تابع له يلبى أوامره دون أى نقاش أو جدال وهذا مابرعت به خاصة مع تلك الهالة التى أحاطته بها حيث ظهر لها بمظهر الشاب المثقف كثير الإطلاع والمعرفة واسع الأفق متفتح الذهن بالإضافه إلى كتاباته المرهفة المتميزة التى أطلعها عليها كل حين وآخر ..
لم تعلم هى أن تلك الكتابات لم تكن منسوبة إليه من الأساس بل هى مجرد محاولات
ناجحة لزملاؤه مرتادى الورشة نقلها هو من على ألسنتهم فى أيام متفرقة دون هدف حين فشل فى الوصول إلى ذلك المستوى من الإرتقاء فى الكلمات فجمعها داخل مدونته الورقية عله يستطيع الإستفاده منها فى إحدى الأيام ..
وبالفعل كانت المنجية له حين أرادت هى قراءه إحدى خواطره ..
فى إحدى المرات وأثناء جلوسهما فى تلك الأماكن الهادئة المطلة على منظر طبيعى خلاب تجلى فيه إبداع الخالق بصورة تثير الحس الفنى لوصفها أقترحت هى إشتراكهما فى تأليف خاطرة سريعة عن ذلك الجمال من حولهما وبدأت هى بالفعل الإسترسال فى وصف رقيق مرهف ناعم يعبر عما بداخلها من إعجاب لتلك الطبيعة الخلابة وعندما أنتهت نظرت إليه بتساؤل فى إنتظار كلماته لكن تحديقه بها زادها إرتباكا ظنا منها أن كلماتها لم تثير أعجابه فتسائلت عيناها بحيرة دون أن تنطق وأجابها هو بعد أن أمتدت أصابعه للإمساك بخاصتها
تتجوزينى ..
ملأت علامات الدهشة والذهول وجه مصطفى وهو يستمع إلى ذلك الأسم الذى ولى على رؤية صاحبته أكثر من تسع سنوات فأرتعشت أوصاله رغما عنه تسارعت أهدابه بتوتر وهو يتسائل 
نوال ! 
أجابه وكيل النيابة بثبات 
إيه تنكر علاقتك بيها دى كمان مكنتش متجوزها ..
أجاب مصطفى دون تفكير 
لا كانت مراتى
بس إحنا أتطلقنا من تسع سنين ..
وكيل النيابة بسخرية 
وياترى الطلاق كان قبل ماتقتلها ولا بعد ماقتلتها ..
لم تتغير معالم وجه مصطفى المندهشة ليتسائل ببلاهة 
هى نوال ماټت ! أتقتلت ! امتى ! وأزاى
أقترب وكيل النيابة بجسده إليه معلقا بعد أن ضيق عينيه بحذر
وده بقى يافنان اللى عاوزينك تجاوبنا عليه قټلتها امتى وازاى وليه ودفنت جثتها فين ..
فى تلك اللحظة تدخل أيمن أخيرا قائلا بإعتراض
معلش يافندم تقصد أن مفيش چثة ولا فى أى معلومات عن قټلها يبقى على أى أساس بتتهم موكلى پالقتل!
زفر وكيل النيابة بضيق بعد إضطراره للإفصاح عن سبب الإتهام قائلا بلامبالاه 
هو أنت مش متابع السوشيال ميديا ولا إيه يامتر من ساعات نزل منشور قالب الدنيا من حساب أخت نوال طلال بتتهم موكلك فيه پقتل أختها اللى مش عارفة توصلها من سنين وأنها معاها جوابات منها قبل إختفائها بتوضح خۏفها من جوزها اللى كان مش طبيعى فى الفترة الأخيرة ..
لاحت شبه إبتسامة ساخرة على وجه أيمن معلقا 
يعنى مفيش بلاغ رسمى يافندم يبقى إزاى توجه إتهام لموكلى عشان مجرد بوست على الفيس بوك إحتمال كبير يبقى متفبرك أو إشاعة نظرا لمكانه الأستاذ مصطفى الإجتماعية ..
أجابه وكيل النيابة بهدوء بينما نظراته مسلطة على مصطفى 
ماهو عشان مكانة الأستاذ مصطفى الإجتماعية القضية قربت تبقى قضية رأى عام يامتر والمنشور المذكور ده بقى تريند على السوشيال ميديا والناس بقت عاوزة تعرف الحقيقة هل الكاتب المشهور ده مجرد قاټل متسلسل بيستغل شهرته ووجوده فى الوسط الأدبى عشان يستغل الفتيات وبعد كده يقتلهم!
خرج مصطفى عن صمته أخيرا ليعلق بتهكم 
أستغلهم ! دى كانت مراتى 
وكيل النيابة بإستخفاف 
وآلاء بردو كانت مراتك !
مسح مصطفى وجهه بكفيه قائلا بقلة حيلة 
أنا بعترف إنى وعدتها بالجواز وأستغليت مشاعرها بس أنا مقتلتهاش والله العظيم ماقتلتها ونوال أنا معرفش حاجه عنها من بعد ماطلقتها وسافرت على الأردن ..
وكيل النيابة ببرود 
وطلقتها ليه 
مصطفى بثبات 
مكنش فى توافق 
وكيل النيابة راغبا فى إستدراجه إلى الحديث 
أنت بتتكلم وكأن الطلاق حصل بصورة ودية امال إيه الجوابات اللى كانت بتبعتها لأختها أنها خاېفة منك واللى خلت اختها تتهمك بقټلها كنت بتضربها ولا بتحبسها مستغل ان أهلها مش فى مصر وأنها ملهاش مكان تروحه ..
نظر مصطفى إليه بعدم تصديق نافيا 
أنا عمرى مامديت إيدى عليها ولا أهنتها ولا كان فى بينا أى خلاف ..
اومأ وكيل النيابة برأسه مستحثا 
يبقى تقول سبب مقنع لطلاقكوا أقدر أصدقه ..
أيمن مقاطعا 
عاوز ألفت نظرك يافندم أنه لحد دلوقتى مفيش أى دليل على موكلى عشان حضرتك تستجوبه فى موضوع شخصى زى ده وهو مش مضطر أنه ......
لكن تصاعدت كلمات مصطفى پألم ناظرا إلى بقعة ما بالأسفل 
عشان مبخلفش ..
عم الهدوء غرفة وكيل النيابة عدة لحظات قبل
أن يستطرد ذلك الأخير رغما عن عدم اقتناعه 
ولما هى طلبت منك الطلاق عشان الخلفة أنت قررت تعاقبها بقټلها ..
لم ينتبه مصطفى إلى كلماته التى خرجت من بين شفتيه وكأنها مسجل صوتى لشريط ذكرياته الأليمة والتى طالما رغب فى تناسيها قائلا 
لا قررت أسرق روايتها وأنسبها لنفسى ..
يبدو أن أذنى الأول لم تلتقط كلمات مصطفى الأخيرة أو أنه لم يستطع الإستيعاب فكررها ورائه من جديد 
سړقت روايتها ! 
ظهرت لمعة خفية فى عينى مصطفى وهو يجيبه بإنتصار
كان لازم أوجع قلبها على تعبها زى ماكانت دايما بتحسسنى إنى ناقص وفيا عيب مجرد ماعرفت إنى عندى مشكلة فى الخلفة بدأت نظرتها ومعاملتها ليا تتغير وكأنها فجأه أكتشفت انها متستاهلش واحد زيى وأن جوازها منى جه عليها بخسارة..
صمت قليلا قبل أن يتابع پألم 
لو كانت طلبت الطلاق على طول كنت هسيبها تروح لحالها وأحافظ على اللى بينا لكن هى فضلت أنها تمثل دور المضحية اللى بتضحى بأمومتها عشان خاطر جوزها العقيم بس للأسف هى كانت عاوزة تبان كده بس قدام الناس وفعلا تمثيلها كان متقن لدرجة أن الكل أتعاطف معاها وضربوا بيها المثل فى الإخلاص والتفانى فى الوقت اللى كانوا بيبصولى فيه بشفقة وبسمعهم من ورايا بيتكلموا عن نقصى وإستغلالى ليها وهى كمان مسابتش يوم إلا وفكرتنى فيه قد إيه هى ضحت عشان تبقى معايا حاولت بكل الطرق أردلها تمن وجودها معايا وحققتلها كل اللى تطلبه فى نفس الوقت اللى كنت بتعالج فيه من غير ماتعرف رغم أنها عمرها مافكرت تقولى فى مره وهى بتفكرنى بعجزى إنى اتعالج أو إن فى أمل إننا نخلف فى يوم من الأيام ..
صرفت اللى ورايا واللى قدامى على كل طلب تطلبه وعلى علاجى على مدار خمس سنين لحد ماجت فى يوم وقالتلى مش هقدر أكمل وعرفت بالصدفة أن فى حد فى حياتها مستنيها تتطلق منى عشان يتجوزها ..
ببساطة كده وفجأه أكتشفت أنها مش قادرة تكمل بين يوم وليلة لقت البديل وحجتها أنها مش هتقدر تعيش من غير أطفال ڠصب عنى لقيت جوايا كمية كره عمرى ماحسيتها قبل كده لحد وبقيت بتزيد يوم بعد يوم وأنا بشوف نظره الحسړة عليا فى عيون اللى أعرفهم ..
منكرش إنى فكرت فى قټلها بس كنت أجبن من إنى أعمل كده فملقتش غير روايتها اللى قعدت حوالى سنة تكتب فيها فى اليوم اللى حددناه للطلاق واللى كان نفس يوم سفرها للأردن عشان تقولهم على طلاقها منى وتاخد معاد لعريسها الجديد وقبل ما تنزل من الشقة كنت أخدت الرواية مكنش فى بالى أنشرها بس لما حاولت لقيت دار النشر بتوافق عليها بمنتهى البساطة لأول مره حسيت بنشوة الإنتصار وأنا شايف تعبها متوقع بإسمى الرواية نجحت وحسيت أن ده تعويض ربنا ليا ..
ظهرت علامات الحيرة على وكيل النيابة
وهو يتسائل 
وهى سكتت عادى محاولتش تثبت ملكيتها للرواية ..
أبتسم مصطفى ساخرا 
هتصدقنى لو قولتلك أنها مظهرتش تانى أو يمكن محستش أصلا أن روايتها ضاعت
منها لأنها
كانت مشغولة بشهر العسل مع عريسها الجديد ...
صمت وكيل النيابة عدة لحظات محاولا فيهم تجميع شتات أمره وتحليل كلمات مصطفى مابين الصدق والكذب قبل أن يقول دون ترتيب كمن يحافظ على سير الحديث بكلمات مبهمه مرت على خاطره يعلم إجابتها مسبقا
وياترى هتنفى قټلك لآلاء بإيه أنك بردو أخدت رواياتها ونسبتها لنفسك ..
خرج ذلك التساؤل من بين شفتى وكيل النيابه يلحقه إبتسامة ثقة منتظرا الحجة الجديده لمصطفى تلك المرة فليس من المعقول أنه سيردد نفس الكلمات .. 
لكن تلك الأبتسامة سرعان ماأنكمشت عند نطق مصطفى 
آه انا بعترف إنى سړقت رواياتها ونسبتها لنفسى ..
فغر المحقق والكاتب بجواره بالإضافة إلى أيمن أفواههم جميعا غير مصدقين مايقوله ذلك الأحمق .. 
بينما مصطفى لم يستغرق فى التفكير كثيرا بل أسترسل بكلماته غير عبائا بما يمكن أن يحدث بعد ذلك وكأنه أراد التطهر من ذنوبه جميعا بعد أن كشف عن عقدته وواجه نفسه بحقيقتها فوضح قائلا 
ومش آلاء بس بنات كتير 
بنات كتير كانت بتبعتلى كتابات ليها تاخد رأيى فيها واللى بتعجبنى كتاباتها بتقرب منها من غير تفكير حتى لو مفيش أى مشاعر أو إعجاب جوايا ناحيتها كل همى أنهم يقعوا فى شباكى وبكلمتين حلوين كنت بعرف آخد اللى انا عاوزه وأنشر الرواية بأسمى وبعد كده أشوف حد تانى واللى كانت بتفكر تهددنى أو تفتح بقها كنت بهددها أنا كمان بمكلماتى معاها والشات مابينا إنى هبعتهم لأهلها واللى ببقى مسجلهم وشايلهم لوقت زى ده ..
عقب وكيل النيابة بحذر 
عاوز تفهمنى أنك اصلا مش كاتب ..
ظهرت لمعة زهو فى عينيه كالمچنون وهو يجيبه 
ولا عمرى كنت كاتب كل اللى بعمله إنى بزود على الروايات اللى تعجبنى شويه إقتباسات سردها متقن من كاتبات تانية مش معروفين أوى عشان تبان فى المجمل أنها عميقة مع قصة وحبكة مظبوطة وده أهم أسباب شهرتى إنى قدرت أجمع بين كل ده ...
وكيل النيابة بسخرية
تقصد تجمع السرقات مع بعضها ..
ثم أستطرد قائلا بضيق 
عموما كل اللى قولته ده مينفيش عنك تهمة القټل وميبررش الأدلة اللى لقيناها عندك بالعكس ده بيثبت دوافعك للتخلص منها ..
مصطفى بلا مبالاه 
وأنا قولت كل اللى عندى ومعنديش كلام تانى أقوله ومعرفش الحاجات دى وصلت هدومى وعربيتى ازاى ..
وكيل النيابة مستكملا 
طيب اشمعنى آلاء اللى علاقتك بيها وصلت للمرحلة دى مهددتهاش زى الباقى ليه عشان تبعد عنك .
مصطفى بحيرة واضحة 
بالعكس انا هددتها أكتر من أى حد وبالفعل بدأت أبعت مكالمات ليها معايا لأهلها لما اتفاجئت بيها بتجيلى البيت بعد ماأتجوزت ومكنش فى طريقة أبعدها عنى بيها غير إنى أنفذ تهديدى عشان أهلها هم اللى يبعدوها عنى بطريقتهم .. 
وأختفت شهور لدرجه إنى أفتكرت أن خلاص الموضوع خلص وبدأت أنساها وفجأة ظهرتلى يوم الحاډثة من غير أى مقدمات ..
قاطع أيمن كلمات مصطفى معلقا 
معلش يافندم حضرتك قولت إن أخوها هو اللى مقدم البلاغ ليه ميكونش هو اللى حط الأدلة الجنائية لموكلى عشان يدبسه فى الچريمة يعنى بعد كلام موكلى ده فممكن هو عاوز ينتقم منه لأنه سبب إنتحار أخته ..
ألتف وكيل النيابة بمقعده يمنة ويسارا عدة مرات قبل أن يجيب 
وهو أخوها هيعرف منين انها أنتحرت ..
أيمن مفكرا 
يمكن أخوها كان ماشى وراها وشافها وهى بټنتحر بعد ماقابلت موكلى ..
وكيل النيابة بسخرية 
يعنى يامتر أخوها هيشوفها بټموت نفسها ويسيبها مرمية فى الصحرا ويبقى كل همه ينتقم من أستاذ مصطفى ويحطله الأدلة فى بيته وعربيته ..
أمتقع وجه أيمن بخجل فوجه الأول كلماته إلى مصطفى من جديد قائلا 
فى أى حاجة حابب تضيفيها 
هز مصطفى رأسه بضعف نافيا فأضاف وكيل النيابة إلى الكاتب بجواره 
أكتب يبنى يستمر حبس المتهم أربعة أيام أخرى على ذمة التحقيق ..
بعد عدة دقائق دلف إحدى الظباط العاملين على القضية إلى غرفة وكيل النيابة عقب خروج مصطفى وجلس بإرتياح على إحدى المقاعد قائلا 
إيه الأخبار أعترف بحاجه ..
اشار وكيل النيابه إلى الكاتب بجواره بالإنصراف قبل أن يجيب قائلا بحيرة واضحة 
مش هتصدق اللى قاله طلع
حرامى 
عقد الظابط حاجبيه بحيره متسائلا 
حرامى إزاى .. قټلها بغرض السړقة ! 
وكيل النيابة بسخرية
لا هو كده كده كان سرقها من زمان طلع حرامى روايات لا كاتب ولابيعرف حتى يمسك قلم ..
الظابط بعدم تصديق 
مش معقول بقى كل الشهرة اللى هو فيها دى وطلع كده ..
ثم أضاف بعد تفكير 
طب وقټلها عشان متفضحهوش
أراح وكيل النيابه رأسه إلى الوراء قائلا بإرهاق واضح 
لحد دلوقتى بينفى تهمة قټلها رغم كل الدلائل اللى لقيناها فى بيته وعربيته واللى تثبت عليه الچريمة إلا إننا للأسف مش هنفضل كتير مدعيين أننا لقينا الچثة واللى من غيرها مش هنقدر نثبت أن الډم اللى لقيناه فى هدومه وعربيته هو ډمها ..
هز الظابط رأسه موافقا 
أنا كان رأيى انك تقولهم من الأول أن الچثه كانت
لذكر وملهاش علاقة بالقضية بس أنت اللى فضلت أنك متوضحلهمش ومش فاهم وجهة نظرك ..
وكيل النيابة بضيق 
لو مكنش فى چثة فمكنش هيبقى فى أى سبب لإستكمال التحقيق أو إننا نطلع مذكرة التفتيش كنت فاكر مجرد معرفته بإننا لقينا الچثة ده هيخليه يرتبك ويعترف خصوصا لما نواجهه كمان بآثار الډم اللى لقيناها وشهاده الشهود أنهم شافوها معاه آخر مرة إنما اللى حصل أنى لقيته أعترف بحاجة تانيه خالص ومعرفش هو قال كده ليه مع إن ده مش دليل على إنه مقتلش بالعكس ده كده وضحلى الدوافع اللى تخليه ېقتلها فعلا بكونها بتهدد كيانه وسمعته والموضوع مش مجرد زوجية ..
الظابط بتفهم 
طب وناوى تعمل إيه 
وكيل النيابة بحيرة واضحة 
مش عارف أنا فعلا حاسس انه مقتلهاش وأنه صادق فى حكاية إنتحارها بس الچثة راحت فين الچثة هى الحاجة الوحيدة اللى هتبين طريقة قټلها..
ثم أضاف عقب تذكره 
وخبر قټله لمراته الأولانية ده كمان ليه يظهر فى الوقت ده بالذات وياترى حقيقى ولا لا ومين وراه حاولت تعرف مصدر الخبر أو الحساب اللى نزل عليه!
هز الظابط رأسه نافيا 
للأسف الخبر متاخد إسكرين شوت والحساب اللى نزل من عليه أتقفل ومش عارفين نوصل للى عمله ..
ضيق وكيل النيابة عينيه مفكرا 
كده مقدمناش إلا إننا نوصل لأخت نوال دى بأى طريقة ونعرف منها الحقيقة يمكن هى اللى تحللنا اللغز ده ..
الفصل الثانى والثلاثون
بعض الناس يستبيحون مايقومون به من شرور للوصول إلى مبتاغهم معللين ذلك بأن الجميع يمارس الأڈى فى حياته اليومية غير مكترث بوقعه على الآخرين فما يهم فى النهاية هو مصلحته الشخصية فقط وبناءا على ذلك يرفضون الإعتراف أو حتى التفكير بأن أفعالهم درب من دروب الشړ ومن منظورهم هم مجرد أشخاص طموحة فقط لا أكثر لايضمرون بداخلهم أى عداوة شخصية لكينونة المتضرر الخاصة بل تلك هى طريقتهم لتحقيق أحلامهم بغض النظر عن هوية من يقع عليه الضرر فلابد من وجود خاسر ورابح فى النهاية أليس كذلك !
ذلك هو المبدأ الذى أختاره لتحقيق أحلامه أهتم بلحظات الإحتفال والشعور بالإنجاز أكثر من تحقيق الإنجاز الفعلى فبعد تذوقه للذه النجاح الأول الذى حققه برواية زوجته الأولى والموقعه بإسمه حاول جاهدا إخراج عمل يشبه
خاصتها لإستكمال مسيرته الخاصة إلا أنه باء بالفشل فليس لديه ذلك الحس الفنى الذى يخوله لنسج خيوط روايه مكتملة الأركان لكن رغم ذلك هو يمتلك موهبته الخاصة والتى لم تخذله قط من قبل بل ساعدته كثيرا فى الوصول إلى مبتغاه ..
فوسامة ملامحه ونظراته الثاقبة وبنيانه الرياضى وكلامه المعسول نجح فى إستقطاب الفتيات إليه خاصة أولئك اللاتى يمتلكن تلك الموهبة التى حرم هو منها لذلك ماالضير إذا أمكنه الإستفادة ولو قليلا بتوقيع أسمه أسفل مايثير إعجابه من كتابات!
خاصة أنهوعلى حسب تفكيره ليس هناك أى ضرر مبالغ به يمكنه الوقوع على الكاتبات الفعلية لرواياته فهن يستطعن الكتابة من جديد وإخراج أعمال أخرى ..
لم يكلف نفسه كثيرا للتفكير فى قلوبهن المحطمة عقب إكتشافهن خدعته وإستغلاله لهن تحت ستار الحب ..
لكن فى بعض الليال كان يشعر بوخزة خفيفة داخله تؤرقه تؤنبه على إستغلاله لأفئدة تلك الفتيات وتحطيمها إلا أن عقله دائما ماكان يطمأنه بأن الأيام كفيله بأن تنسيهن ماحدث كما نسى هو أو بمعنى أصح تناسى مافعلته به نوال التى ظن يوما أنه غارق فى حبها فلا وجود للحب فى هذا الدنيا المصالح الشخصية تعلو كل شىء ..
رغم ذلك لم تكن تلك المصالح وحدها هى الدافع وراء زواجه من شمس لقد قاوم كثيرا إنشغال عقله الدائم بها وإحساسه بتعلق قلبه لرؤيتها إبتسامتها المشرقة لم تفارق مخيلته ليلا أو
نهارا تتلهف أذناه دائما لسماع صوتها الهادئ أصبح يشتاق كثيرا للقياها والحديث معها لم يمل دقيقة واحدة من النظر إليها أو مراقبة تعابير وجهها الخجلة ..
حاول تجاهل كل تلك المؤشرات والتى تؤكد غرقه فى بحور عشقها وفضل الإبتعاد عنها كى لاتصيبة لعڼة حبها وبعكس ماأعتاد أراد بالفعل معاونتها وتقديمها لقراؤه دون أى إستفادة شخصية له .. لكن ذلك النجاح المبهر لروايتها الأولى والتى فتحت أمامه أبواب حلمه الذى لم ينضب أبدا بتحويل إحدى رواياته إلى فيلم سينمائى أرجعته من جديد إلى طبيعته المستغلة عندما صممت لينا على أختيار تلك الرواية بالأخص وتحويلها إلى عمل سينمائى وبالطبع لم يستطع هو المقاومة كثيرا ..
لكنه بداخله لم يقدر على خذلان تلك التى تعلق قلبه بها دارت بداخله حرب شعواء لم يقو على إيقافها ولم يستطع رغم عناده أن يظهر أمامها بذلك المظهر المخجل لذا قرر فى النهاية الزواج منها لإرضاء رغبة قلبه فى المقام الأول .. تلك الرغبة الدفينة بداخله التى لم يرغب فى الإعتراف بها أبدا بل فضل الإقرار برغبته فى الإستغلال والمنفعة لا أكثر ..
كاد أن ينسى تلك اللذه الناتجه عن المشاعر الصادقة المرتبطة بالحب بالغيرة لسنوات عديدة لم يشعر بداخله ېحترق حتى ظن أن فؤاده قد تحول إلى كتلة من المطاط يتلقى الصدمات ويوجهها من جديد دون الشعور بأدنى إحساس من الألم ..
لكن ماباله امتلأ بالعديد من الأحاسيس من جديد يشعر به وكأنه قلب مراهق ينبض من أجل حبيبته الأولى يغار بشده تصل إلى إحمرار وجهه وتكور قبضته يتحول فجأه من ذلك الشخص الهادىء ذات الوجه الخالى من
التعابير إلى آخر تفضحه عيناه وقسمات وجهه العابسة على غير عادته إنه غارق فى حبها حتى أذنيه وهو على إستعداد لخسارة كل شىء من أجلها..
لكن ذلك الشعور بداخله لم يرقه فضعفه أمامها يذكره بمثيله السابق أمام نوال يذكره بتلك النكبة التى حلت به عندما سيطر قلبه عليه وأستغلت هى تعلقه بها تذكر خذلانه وإنهزامه على يدها عندما أحبها وبذل مافى وسعه لإرضائها ..
لذا هو لن يكرر خطأه من جديد رغما عنه حاول الظهور أمامها بمظهر الزوج القاسى الصارم حاول إهمالها لأيام عديدة حتى لاتكتشف مدى تعلقه بها ..
سهراته اليومية بالخارج مع نساء أخريات فشلت فى كبت ذلك الشعور بداخله للرجوع إلى أحضان زوجته والإعتذار منها وهو الذى لم يعتاد على ذلك ظنا منه أن ذلك ماسيساعده لتناسيها والإنخراط فى علاقات أخرى أو الإستسلام للينا التى لم تسأم
من محاولاتها المستمرة لإستدارجه إليها هو يعلم جيدا أن مصلحته الآن تقتضى التقرب إليها حتى يستطيع الوصول إلى شهرته اللازمة سريعا لذلك هو يبتسم فى وجهها رغما عنه تعلو شفتيه كلمات الإطراء إليها رغما من تقززه منها يقشعر بدنه بإزدراء لكنه يوقفها عندما يستلزم الأمر ذلك ..
أصبح ذلك الإحساس بالتقزز من حاله يساوره معظم الوقت لذا يتظاهر بالنوم ولايقترب من زوجته خشية أن يلوثها بحقارته فهى لازالت بريئة خجلة ترغب فى إرضاؤه طوال الوقت رغما عن إهماله لها ..
لم يعلم ماأصابه عند سماعه رغبتها فى الإنفصال عنه جن جنونه دون مقدمات ولم يشعر سوى بكلمات الټهديد تنساب من شفتيه فهاهى ترغب فى هجرانه كسابقتها للإقتران بآخر ..
رآها فى ذلك الوقت وقد تجسدت أمامه لتصبح نوال لم يستطع إستيعاب مايحدث حوله لذلك لم يجد سوى إبنتها كى يثنيها عن قرارها رغما عنه لم يجد أى حيلة أخرى كى لاتتركه هى وطفلتها التى تعلق بها معتبرا إياها ابنته التى عوضه الله بها لم يجفل يوما عن الإطمئنان عليها حتى عند رجوعه فى وقت متأخر فإنه يتوجه أولا إلى غرفتها للإطمئنان عليها وتقبيلها أعلى جبهتها بحنو .. 
والآن هى تريد بمنتهى البساطة الإنسحاب من حياته بصحبتها ! ليصبح ابنة عمتها هو عائلهم الجديد بينما يعانى هو فى وحدته بصمت ..
لكن رغم ذلك ورغم عشقه لها إلا إنه أيضا لن يسمح لها بتدميره على ذلك النحو فى كل الأحوال لن يترك لها زمام أمره لمساومته أو الضغط عليه ظنا منها أنها ملكته كثيرا مالعن قلبه على تمسكه بها لما هى بالأخص لايقو على فعل بها مافعله بالأخروات .. 
تبا له ولقلبه .. تبا لضعفه وإرتخاءه أمامها ..
تابع الكثير من رواد مواقع التواصل الإجتماعى ذلك البث المباشر لآخر تطورات تلك القضية التى شغلت الرأى العام بقوة فى الفتره الأخيرة ..
على إحدى المواقع الإلكترونية الإخبارية الخاصة بجريدة مرموقة والمشتهرة بصحه أخبارها ومصداقيتها ظهرت تلك السيدة فى العقد الثالث من عمرها معرفة عن نفسها قائلة
أنا .... الزوجة السابقة للكاتب مصطفى أبو حجر ..
لم تمض عدة دقائق من بدىء البث حتى أبدى آلاف المتابعون إهتمامهم وأنهالوا عليها بالأسأله فأردفت هى
كلكم عارفين أنا هون ليش فى بث مباشر من جريدة .... بعد ماطلعت إشاعة من حساب مزيف يدعى أنه أختى وبيحكي عن إختفائى .. 
وردا على الكلام هاد فكان لازم أظهر اليوم خاصة وأن الموضوع أرتبط بچريمة قتل متورط فيها زوجى السابق مصطفى أبو حجر ..
أحب أعرفكم بنفسى أولا أنا محررة وكاتبة فى جريدة ...... الأردنية ويمكن هاد اللى سهل تواصلى مع جريدة ..... المصرية وساعد فى ظهورى بأسرع وقت ممكن لتصحيح تلك الشائعات ونفى تورط مصطفى أبو حجر فى موضوع إختفائى المزيف ..
بالنسبة للأخبار اللى أنتشرت من أيام قليلة عن أن اولى روايات مصطفى هى بالأساس روايتى وهو قام بوضع أسمه عليها ونشرها دون إذن شخصى منى فللأسف الكلام هاد صحيح
وبإعتراف منه دون أى ضغط ..
وردا على اسأله بعض المتابعين ليش أنا ماأخدت أى موقف إيجابى لإثبات حقى فالحقيقة إنى من وقت إنفصالى عنه ماحاولتش أعرف أى تفاصيل عن إنجازاته كل اللى وصلنى أنه صار كاتب مرموق ولم يخطر على بالى إطلاقا أن إحدى رواياته وأولاها هى روايتى اللى كتبتها من تسع سنين واللى فشلت إنى ألاقيها من ضمن متعلقاتى بعد ماوصلت على الأردن ..
وبعد فترة قصيرة بدأت اشتغل بالصحافة ولقيت فيها شغفى أكثر من كتابة الروايات مشان هيك محاولتش إنى اتواصل معه مشان أسأله عليها لأنى خلص مو كنت مهتمة إنى ألاقيها .. 
للأسف مارح أقدر أجاوبكوا عن أى اسألة شخصية خاصة بعلاقتى معاه أما باقى التهم الموجهة إليه فأنا واثقة فى العدالة المصرية أنها قادرة على الوصول إلى الحقيقة بأسرع وقت .. 
يمكن للسفارة المصرية بالأردن التواصل معى للتأكد من هويتى وإثبات اقوالى بشكل رسمى .. السلام عليكم ..
أنتهى البث والذى لم يستغرق سوى عشر دقائق لينتشر سريعا فى جميع المواقع والقنوات الإخبارية والإجتماعية كأنتشار الڼار فى الهشيم حيث أصبح حديث الساعة خاصة بعد تأكيد نوال لواقعة سړقة روايتها ..
لكن لم يشرق صباح اليوم التالى إلا وقد خرجت أخراوات ذات شأن
فى عالم الكتابة وبعضهن دخلن المجال حديثا تؤكدن تلك السمعة المشوهة لمصطفى أبو حجر كلا منهن تروى تفاصيل ڼصب شباكه عليهن للحصول على روايتهن أو أجزاء من كتابتهن والتى تزعم هو مراجعتها وإضافة بعض الملحوظات عليها ..
وخلال ساعات أستطاع جمهوره العريض

من المعجبين التوصل إلى هوية الكاتبات الأصليات لكل رواية من رواياته الورقية أو الألكترونية والتى طالما أشاد معجبينه بتميزهم رواياته وإختلافهم الواضح فى الأسلوب والفكره ظانين أن ذلك من مواطن قوته وسبب تميزه .. 
أما بعد إتضاح الأمر إليهم تيقنوا أن ذلك الإختلاف الجذرى لكل رواية عن مثيلتها ماهو إلا بسبب إختلاف الكاتبة فى كل مرة ليس أكثر لذلك سرعان ماغادروا مجموعته الالكترونية لاغين إعجابهم بصفحته بعد إلقاء وابل من الشتائم والسباب على صفحته الشخصية وتفعيل هاشتاج ابو حجر حرامى الروايات 
لكن أحتار الجميع فى النهاية متسائلين عن شخصية الكاتبة الأصليه لرواياته السينمائيه والتى لم تظهر بعد ..
فى اليوم التالى بداخل إحدى مجموعات الروايات المغلقة لكاتبة مرموقة نوهت الكاتبة عن خروجها فى بث مباشر مصور خلال ساعات تظهر به لأول مرة بصورة كاملة عكس ماأعتادته من بث صوتى فقط قبل ذلك ..
أنتظر المتابعون فى تلهف منتظرين إنقضاء الساعات اللازمة لمعرفة ذلك الأمر الهام والذى أستلزم كاتبتهم المفضلة للخروج فى بث مصور لأول مرة وبهذه السرعة لم يطل الإنتظار وتواردت الإشعارات على المتابعين ببدىء البث فترك الجميع مايشغله وقام بالدخول إلى المجموعة على الفور .. 
ظهرت فتاة فى أواخر العقد الثانى من عمرها مستديرة الوجه مخملية البشرة ذات عينان سوداوتان ضيقتان نوعا ما مزينة بأهداب طويلة تمتلك وجنتين ممتلئتين على إستحياء يفرقهما فى المنتصف أنف صغيرة منمقة تعلو شفتين متناسبتين الحجم وردية اللون ..
زين وجهها بإبتسامة خجلة وهى تتحسس حجابها الناعم مرحبة بمتابعيها الذين أنهالوا عليها بعبارات الإطراء ..
بدأت الكاتبة حديثها قائلة 
عارفة أنكوا أول مرة تشوفونى فى لايف فيديو بس الموضوع حقيقى مهم وكان لازم أطلع بنفسى أتكلم عنه صوت وصورة
..
توقفت عدة لحظات قبل أن تسترسل 
طبعا كلنا فى الفترة الأخيرة تابعنا موضوع الشخص اللى أسمه مصطفى أبو حجر واللى مينفعش نطلق عليه لقب كاتب خصوصا بعد ماأكتشفنا غشه وإزاى هو أستدرج بنات معظمهم جداد فى مجال الكتابة وأستغل لجؤهم ليه عشان يساعدهم فى تطوير كتابتهم وبدل مايعمل كده للأسف استغل إعجابهم بكتاباته اللى هو اصلا سارقها من غيرهم ولعب عليهم دور الكاتب الكبير المرموق المعجب وبأسلوبه الناعم قدر يخليهم يتعلقوا بيه ويتحول الأمر بالنسبالهم لحب وطبعا أى واحدة تتمنى تبقى زوجة الكاتب الأربعينى الوسيم المشهور خصوصا أنه كان بيأكد فى كل مناسبه أنه سينجل ..
طلعت بنات كتير أتكلمت
إمبارح عن حكايتها معاه وفى منهم اللى قدرت تهرب منه بعد ماحست بإصراره الغريب على أنها تبعتله روايتها كاملة وده بعد الإهتمام اللى مش طبيعى والزائد اللى بيحاول يبينه وفى منهم للأسف أتعلقت بيه ووثقت فيه وصدقت كلامه فبمنتهى السهولة قدر ياخد روايتها وينزلها بأسمه وده طبعا بعد ما يزود عليها شوية إقتباسات كدة فى الأول يكون سردها قوى عشان يدى للرواية ثقل ويبين عمقه ..
زاد عدد المتابعون وأنهالت الأسألة على الكاتبة لكنها أكملت بجدية 
مش هتكسف أقول إنى للأسف كنت واحدة من البنات دى بس النوع الأول اللى حسوا فعلا أن فى حاجة مش طبيعية فى الموضوع وهحكيلكوا اللى حصل ..
فى بدايتى من ٣ سنين كنت لسه بكتب روايتى الأولى وبعتله عشان آخد رأيه فى كتابتى وطبعا كان تعليقه إيجابى جدا ومقاليش على أى نقد او نصيحة لتحسين أسلوبى وده اللى خلانى أستغرب أن إزاى ميبقاش فيه أى سلبيات طلب منى أبعتله الرواية كلها عشان يقيمها بس قولتله انى لسه بكتبها فطلب منى منزلش حاجه منها غير لما يقراها كلها الأول وده اللى خلانى أشك أكتر ورفضت أبعتله حاجه ..
طبعا هو مستسلمش وفضل يبعتلى كتير عن الرواية وكمان بدأ يتكلم بأسلوب مريحنيش فتجاهلته خالص ..
لحد مالقيت بعدها بفترة رواية ليه نازل منها أجزاء طبق الأصل من المشاهد اللى كنت ببعتهاله كبرت دماغى وقولت توارد أفكار وخلاص إنما عدت السنين ومع كل رواية بنزلها بلاقى أجزاء صريحة من روايتى موجودة فى رواياته وبقى ياخد مقدمات السرد بتاعتى كاملة ويحطها فى بداية فصول رواياته مع تغيير طفيف جدا لايذكر ..
مقدرتش أسكت أكتر من كده ودخلتله فهمته أنه لو مبطلش سړقة منى فأنا ھفضحه فى كل حته ومش هسكت تانى ..
كان رده عليا بأنه دخل ناس جروبى تهين فيا وفى كتاباتى غير الإبلاغات المستمرة للجروب وصفحتى الشخصية وبعد ده كله ټهديد صريح أنه هيمسح اسمى من تاريخ الكتابة لو فكرت أتكلم عنه نص كلمة ..
هى دى حقيقة مصطفى أبو حجر ياجماعة وده اللى عمله معايا أنا .....
تقدروا تشوفوا أقتباسات كامله من مقدمتى فى الجزأ الأول من رواية .... موجودة فى آخر رواية نزل بيها هو ورقى ..
أرجوكوا فعلوا هاشتاج ابو حجر حرامى الروايات
لاحت شبه إبتسامة ظافرة على وجه تلك الفتاة التى أراحت جسدها أعلى فراشها بمنزلها وهى تطالع هذه التطورات السريعة التى لم تضعها فى حسبانها
قط لكن من حسن حظها أن مايجرى يوافق ترتيباتها بل يزيد من سرعة الوصول إلى النتيجة المنشودة والتى خططت لها منذ البداية ..
فور إنتهاء البث الحى للكاتبة شيماء يوسف والذى تابعته منذ البداية قامت بتحريك شاشة هاتفها لجلب شاشة الإتصال حيث نقرت بإصبعها فوق إحدى الأسماء التى قامت بالإتصال بها كثيرا فى الفترة الماضية وبعد عدة لحظات .. ظهر صوتها واثقا جادا وهى تقول 
ده الوقت اللى لازم تظهرى فيه .. جهزى نفسك ..
..
علقوا بالصلاه على الرسول صلى الله عليه وسلم
الفصل الثالث والثلاثون
لاتؤذ
الناس فتبتلى
تسمرت عدستاه على تلك الحكمة الموقعة أسفل تاريخ اليوم فى النتيجة الورقية المعلقة على الحائط بجواره داخل غرفة وكيل النيابة وكأنها تخاطبه موجهة كلماتها إليه لتذكره بكل أولئك اللاتى آذاهن دون مبرر متسترا متحججا پألم خذلانه من زوجته الأولى ..
بعد عدة ثوان من حملقته بتلك الكلمات صاح بصړاخ هيستيرى دون مقدمات كمن أصابه مس وكأنه قد أفاق فجأة من غيبوبة غروره اللامتناهى ليجد نفسه وقد دمر مستقبله وحاضره وأزال الستر عن ماضيه محدثا اللوح الكرتونى أمامه بړعب 
لا لا لا لا .. أنا لازم أطلع من هنا مش هتاخد بذنب معملتوش ..
أرتجف جسده يقوة وألتف إلى الوراء پذعر عندما احس بيد باردة توضع على كتفه من الخلف ثبت نظراته على تلك التى جفل عن تواجدها لبرهة بينما قالت هى مطمأنة 
أهدا يامصطفى
نظر إليها بأعين جاحظة يحاوطها السواد من كل جانب والتى على الرغم من الشعيرات الحمراء التى تكسوها إلا أنها أمتلئت بالإنكسار والضعف خاصة وهو يقول بعد أن أمسك يدى زوجته بوهن 
اهدا ازاى قوليلى دول جريمتين قتل متورط فيهم يعنى لو طلعت من واحدة مش هطلع من التانية ..
لاحت علامات الأسف على وجه شمس والتى سرعان ماأختلطت بالعتاب متسائلة بحزن
ليه مقولتليش قبل كده عن نوال يامصطفى ..
حاول عدم النظر فى عينيها قائلا بعد أن اطلق سراح كفيها 
ماأنتى عارفة إنى كنت متجوز قبل كده
شمس بتصميم متجاوزة عن عدم رغبته فى التطرق اإلى الحديث عن هذا الموضوع
بس عمرك ماحكتلى عن سبب الطلاق أو عن اللى عملته فيك . 
ظهرت علامات الضيق على وجهه قائلا بتأفف متجاهلا سؤالها وهو يتجه إلى أقرب مقعد 
وأنتى عرفتى منين اللى عملته فيا ! المحامى بردو صح أنا بدأت أحس أنه جاسوس عليا ضدى مش معايا هو اللى هيجيبلى حبل المشنقه لحد عندى مش اللى هيطلعنى منه ..
لحقته شمس لتجلس أمامه قائلة بعناد أنثوى 
لسه بتهرب زى عادتك
مصطفى بإستغراب
شايفة أن ده وقت أسألة وعتاب وكلام ممنوش فايدة لما أطلع من هنا أبقى اسألى عن اللى انتى عاوزاه..
أرجعت شمس جسدها إلى الوراء مستندة على ظهر المقعد وهى تقول بحزن 
مايمكن ميبقاش فى وقت تانى نقدر نتكلم فيه ..
مصطفى پذعر 
تقصدى إيه خلاص مش هطلع من هنا ..
ثبتت شمس نظراتها على وجهه قائلة بثقة 
أنا وعدتك إنى هطلعك من هنا بأى طريقه
ظهرت علامات الحيرة على وجهه قائلا بتهكم 
امال لحد دلوقتى مفيش حاجه حصلت ليه!
تحركت شمس من مقعدها قائلة بتوتر 
بصراحة هو فى فكره كده المحامى أقترحها بس مش عارفه إذا كنت هتوافق عليها ولا إيه ..
مصطفى ساخرا 
وهو المحامى اللى إنتى جايباه ده بيعرف يتكلم عشان يعرف يفكر من الأساس .. 
شمس دون ان تنظر إليه
مش عارفة يامصطفى بس كده كده أنا مش موافقه على الحل اللى قاله 
غادر مصطفى مقعده وأقترب منها بترقب متسائلا 
اللى هو !
فركت شمس كفيها بقوة قبل أن تقول بكلمات متقطعة 
عاوز .. عاوز يقدم مايثبت أنك عندك .... زهايمر 
مصطفى بإستغراب
زهايمر !
هزت شمس كتفيها بلا إقتناع مكملة 
بيقول أن ده مفتاح البراءة بجانب أنك هتقول أن المسډس اللى لقيوه فى عربيتك بتاعك وأنك أشتريته من فتره وهيجيب مايثبت ده ..
أرتفعت ضحكات مصطفى ساخرة 
مش قولتلك هو اللى هيجيبلى حبل المشنقة لحد عندى ...
لكنها تجاهلته مكملة 
وكمان هتقول أن الډم اللى على منديلك هو دمك ..
مصطفى بتهكم
إنتى متأكدة من أن المحامى ده بكامل قواه العقلية ماهم بأبسط تحليل هيقدروا يثبتوا أن ده مش دمى .
شمس مطمأنة 
متقلقش هو قالى أنه يعرف ناس فى الطب الشرعى هيظبطوله الموضوع والحمد لله انهم مأخدوش عينة من دمك قبل كده وطابقوها ..
مصطفى بعدم إقتناع 
والمسډس اللى هيخليه بأسمى ماهم أكيد طابقوه بالطلق اللى فى الچثه وعرفوا أنه طالع منه ..
ظهرت لمعة خفيفة بداخل عدستيها وهى تقول 
نسيت أقولك أن الچثة مطلعتش چثة آلاء..
زوى مصطفى مابين حاجبيه متسائلا 
يعنى إيه امال چثه مين! 
هزت شمس كتفيها بلامبالاه قائلة 
مش عارفة بس معنى كده إن لحد دلوقتى مفيش چثة
ومفيش قدامهم غير الأدله اللى لقيوها عندك وأعترافك أنها أنتحرت قدامك فى المقطم غير كده مفيش حاجة تثبت أنها ماټت أصلا ..
مصطفى مفكرا 
يعنى تفتكرى لو عملنا كده هطلع منها طب واللى أنا قولته قبل كده هغيره ازاى ..
شمس بحماس 
ماهو ده سبب أننا نثبت أن عندك زهايمر واللى بسببه بتاخد أدويه سببتلك هلاوس بسيطه وأنت كنت مشوش وقتها وبتحسب أن ده اللى حصل ..
مصطفى 
ولما يسألونى عن السبب اللى عشانه غيرت أقوالى أو اللى خلانى أدرك دلوقتى ..
شمس موضحة 
تأثير الأدوية راح وأنت بدأت تفتكر اللى حصل .. واللى حصل بقى أنك نزلتها فى أى مكان فى الشارع بعد ما أتخانقت معاها وطلعت المقطم لوحدك تهدى اعصابك ورجعت تانى .. بس كده ..
لاحت علامات عدم الإقتناع على وجهه من جديد
وهو يقول 
وهم ساذجين عشان يصدقوا الكلام ده
شمس مطمأنة 
كله هيبقى بإثباتات وشهادة دكاترة كمان ولو حبوا يعملولك فحص أو تحليل ډم متقلقش إحنا هنتصرف
تأمل
مصطفى ملامحها متسائلا بشك
أنتوا .. انتوا مين !!
شمس بتوتر 
أنا والمحامى اكيد ياحبيبى 
مصطفى بتفكير ولا زالت علامات الشك تعلوه
أنتى متأكدة ان المحامى هو اللى فكر فى كل ده ميبانش عليه أنه ليه فى السكك الشمال ..
ربتت شمس على صدره قائلة بنظرة واثقة لامعة ونبرة ثابتة ذات معنى وهى
تم نسخ الرابط