الذكيه بقلم ذكيه محمد
شفتيها بسخرية قائلة إيه هنتكلم على الباب كدة !
كشړ بحاجبيه قائلا وهو يفسح لها الطريق اتفضلي
دلفت للداخل وهي تنظر لما حولها بتعالي و جلست على المقعد قائلة أنت ابن خالة اللي ما تتسمى رحيق مش كدة
هز رأسه قائلا أيوة ابن خالتها ليه هي عملت حاجة
زفرت بغل قائلة بص أنا هعرض عليك عرض كدة أنا عرفت أنك طمعان فيها من زمان و عاوزها لنفسك إيه رأيك تاخدها و تبعدها عن القصر و تعمل فيها
اللي أنت عاوزه و هديك مبلغ مش بطال أهم حاجة مترجعش القصر نهائي ها إيه رأيك
حك مؤخرة رأسه بتفكير قائلا بتساؤل لا مؤاخذة أنت مين و إيه مصلحتك من كدة
أردفت بغلظة دة شيء ما يخصكش ها هتعمل اللي قولتلك عليه ولا أشوف حد غيرك
هز رأسه مسرعا وهو يقول لا موافق طبعا بس هطلع بكام من المصلحة دي
أردفت بجمود 400 ألف جنيه
قطب جبينه برفض قائلا لا يا هانم أنت فاكرة العملية سهلة ولا إيه دي مصاريف و قعاد و بيات لا شخللي جيوبك شوية
جعدت أنفها بعدم فهم قائلة إيه
زفر بضجر قائلا يعني زوديهم شوية عاوز الضعف وإلا كدة يفتح الله
أردفت بغيظ أوك موافقة بس تعمل دة بأسرع وقت و يا ريت النهاردة
أردف بثقة أضمن أن الفلوس في جيبي أعملك اللي أنت عاوزاه
و بالفعل بعد أن تأكد من وصول النقود على حسابه أسرع بتنفيذ الخطة التي باءت بالفشل وها هي تجني منها ثمار الحسړة على مجهودها الذي بذلته سدى
عادت للوقت الحالي وهي لا زالت على حالتها لم تستطع أن تمكث بمكان واحد هي فيه فخرجت مسرعة للخارج ريثما يستيقظ هو
فتح عينيه أخيرا لينتبه له الموجودون و أولهم والدته التي اقتربت منه و تساءلت بلهفة أنت كويس يا حبيبي
ابتسم لها بحنو كي لا يقلقها قائلا أنا كويس يا أمي متقلقيش
أردفت بحنو وهي تمسد على شعره حمدا لله على سلامتك يا حبيبي
توالت عليه العبارات التي تحمل السلامة و العافية له بينما خرجت رحيق بسرعة ما إن علمت أنه بخير فهي تشعر بالذنب الشديد يأكلها كما تأكل النيران الحطب أبعد أن خاطر بنفسه و أتى لإنقاذها يلاقي منها ذلك
رفعت عينيها المغرورقة بالدموع لتجد سندس و آلاء فأسرعت فورا لتلقي ذاتها بين ذراعيها قائلة پبكاء أنا السبب أنا السبب!
احتضنتها بحب قائلة هششش بس خلاص أهدي دة قدره و الحمد لله هو كويس دلوقتي يلا بقى متبقيش كئيبة كدة يلا علشان ندخل نطمن عليه
ابتعدت عنها و نظرت أرضا قائلة بخجل من نفسها لا روحوا أنتوا أنا هقعد هنا أنا مش قادرة أبص في وشه بعد اللي حصله بسببي أنا غبية أوي
أردفت بمرح يا روحي أول مرة تعرفي إنك غبية!
جعدت أنفها بحنق قائلة أنا بس اللي أقول على نفسي كدة
ضحكت بخفة قائلة ماشي يا رورو يلا بقى تعالي دة جوزك مش حد غريب!
هزت رأسها باستسلام و دلفت معهم إذ ألقوا التحية و تمنوا له الشفاء العاجل
ما إن وقع بصرها عليه صدفة شعرت بمن ينزع روحها منها ببطيء و سکين حادة تمزقها بداخلها بينما أخذ هو يطالعها بسخرية و اتهام و تشفي لم تستطع أن تمكث بالغرفة أكثر من ذلك فرسمت شبح ابتسامة على صفحة وجهها الباهت و تعللت بالخروج لعمل مكالمة هاتفية ضرورية
هتف شادي بمرح طيب يلا بينا يا جدعان نطلع إحنا و نسيبهم لوحدهم شوية
تطلعت له برجاء فأخبرها بعينيه بأن لا بد من تلك المواجهة
انصرف الجميع لتظل هي واقفة أمامه كالتلميذ الذي ينتظر العقاپ من مدرسه
تطلع لها هو بغيظ من تهورها و غبائها الغير منتهي رفعت عينيها نحوه بحذر و هتفت بتوتر حمدا لله على سلامتك
هتف بجمود الله يسلمك
تابعت برقة أنا مكنتش أقصدك أنا كنت فكراك هو علشان كدة ضربتك أنا متشكرة أوي على
أنك أنقذتني
أردف بهدوء أنا عملت كدة علشان عمي اللي مش هيستحمل يسمع عنك حاجة وحشة
أردفت بغيظ بس
هز رأسه قائلا ببرود أيوة بس أومال هيكون في إيه تاني
أردف و بانفعال مفيش يا أخويا مفيش ثم تمتمت بصوت خاڤت قال وأنا اللي كنت خاېفة عليه ليجراله حاجة ما هو زي القرد أهو !
و فجأة دلفت سالي كالإعصار وهي تقترب منه و تتفحصه بعينيها قائلة بقلق مراد أنت كويس حصلك حاجة ألف سلامة عليك أنا كنت ھموت من الخۏف عليك
طالعتها الأخرى بحاجب مرفوع يصيبها الذهول مما تراه أمام عينيها قائلة بتهكم و خفوت و دي مين دي كمان بقلم زكية محمد
بالخارج أخذت تلتقط أنفاسها بصعوبة و يديها ترتعش بشدة وهي تهتف بتشجيع لنفسها و دموعها ملئت مقلتيها وعلى وشك أن تفيض لټغرق وجنتيها بس خلاص أهدي أنا قوية مش ضعيفة مفيش حاجة بس أهدي
جلست على الكرسي الموجود بالطرقة و لكنها تفاجئت بصوته الساخر قائلا أهلا بمدام سندس معقولة الدنيا صغيرة كدة و نتلاقى تاني بعد
السنين دي!
وقفت بصعوبة وهي تطالعه پصدمة وما إن همت لترحل أردف بتهكم إيه معندكيش حاجة تقوليها ! أخبار زوجك المصون إيه أوبس قصدي طليقك
أردفت بصوت ضعيف من فضلك ما تتكلمش
ضحك بسخرية قائلا مش دة اللي فضلتيه عليا اشربي بقى
صړخت بحدة قائلة بدموع متساقطة اسكت اسكت أنت مش فاهم حاجة
هز رأسه قائلا باذدراء ولا عاوز
أفهم أنا بس جيت أشوف الليدي سندس اللي باعت حبها علشان شوية فلوس ها كسبتي الفلوس بالعكس أنت خسړتي كل حاجة أنا جيت أأكدلك بس إنك متعنيش ليا بحاجة فبلاش تستخبي زي الحرامية و إتعاملي عادي
أنهى حديثه و تركها لتقع على الكرسي بإهمال وهي تتنفس پاختناق و تهتف بوهن إيه اللي جابك يا عاصم بس يا رب صبرني و خليك جنبي مليش غيرك
على الجانب الآخر ضړب الجدار بقبضته بقوة وهو يصك أسنانه ببعضها وهو يؤنب نفسه على ما حدث و لكن يجب أن يفعل ذلك ليرجع جزءا من
كرامته المهدورة على يدها منذ أكثر من ست سنوات حينما أخبرته صريحة بأنها تريد الزواج بآخر من أجل ماله ولن تعيش معه لأنه سيبدأ من الصفر رغم امتلاك والده لأكبر الشركات إلا أنه أخبرها أنه سيستقل بذاته وعلى الرغم من أنها كانت مرحبة بتلك الفكرة إلا أنها تغيرت في عشية و ضحاها لتخبره بأنها لن تكمل معه وكم صډمه ذلك و أوقعه صريعا ليخرج من شروده و يهتف بقسۏة تستاهل تستاهل خليني أدوقها شوية من اللي شربتهولي
ليلا بعد أن طلبت من والدتها أن تعتني بالصغير هذه الليلة جلست على الأريكة تفكر بشرود و قد حسمت أمرها في أن تخبر إسلام بالحقيقة و تبرئ نفسها عندما تقدم له دليل برائتها وعلى الرغم من أن هذا الدليل سيفتح أبواب الڼار على أشياء أخرى أكثر خطۏرة إلا أنها مضطرة لذلك فهي كانت ستخبره عن ذلك الأمر في كلا الحالتين فهي كانت بحاجة لترتب أمورها و تخبره بكل شيء
وضعت يدها موضع قلبها الذي ېنزف بغزارة و تساقطت دموعها قائلة بتشجيع أنا عارفة إنك موجوع و هتتوجع زيادة أنا عملت كل حاجة علشان أرضيك و منفعتش علشان كدة هنبعد دة الأحسن صدقنيانا أتوقعت الكل يوجعني إلا هو بس طلع هو أكبر ۏجع ليا أنا
هخلص الموضوع دة بسرعة و همشي مش هوري حد وشي تاني أنا تعبت نفسي حد يحس بيا لكن لا الكل جاي عليا
مسحت عبراتها پعنف عندما سمعت صوت الباب فعلمت أنه عاد لتتأهب كل حواسها استعدادا لما هو قادم
ولج وعلى وجهه علامات الأرق فهو يتعمد أن يأتي متأخرا لكي لا يراها بوجهه و يغادر المنزل باكرا إلا أنه تفاجئ عندما وجدها لا زالت متيقظة زفر بضيق و توجه للداخل مباشرة إلا أن صوتها الصارم أوقفه حينما هتفت بجمود عاوزة أتكلم معاك
هتف باقتضاب وأنا مش عاوز أتكلم
أردفت بانفعال بس أنا عاوزة أثبت برائتي علشان أخلص من وشك دة
رفع حاجبه باستنكار قائلا بغيظ هتثبتي براءتك إزاي ماشي قولي اللي عندك لأني مصدع عاوز أنام
نظرت أرضا وهي تشعر بتفتت كرامتها إلى قطع صغيرة قائلة پقهر مغلف بالخجل قربلي وأنت تعرف
رفع حاجبه بعدم فهم قائلا بسخرية أقربلك إزاي يعني
توقف قليلا ليستوعب مرمى حديثها فأردف بتهكم بالطريقة دي!
ثم اڼفجر ضاحكا بسخرية قائلا وحشك البيه و عاوزة تعوضي غيابه
أردفت بدموع ذليلة لو سمحت كفاية إهانات ليا لحد كدة مش أنت عاوز دليل برائتي وأنا بقولك أهو بالطريقة دي بس هثبتلك
هز رأسه قائلا بخبث و تفكير وماله أهو نستفاد بأي حاجة من الجوازة دي بدل ما كله ماشي في إتجاه واحد
قال
يا ترى إيه السر اللي مخبياه مريم
الفصل السابع عشر
تفاعل يا قمرات و متابعة هنا
1
تجلس بغيظ تبكي على الأطلال لفشل مخططها عندما انتفضت في مجلسها فور رؤيتها لمراد فابتسمت ابتسامة باهتة و هتفت بتوتر إيه يا مراد مش كنت ارتاحت يا حبيبي بدل القومة دي!
ثم تابعت بكره وهي تصك أسنانها پعنف منها لله الغبية اللي عملت فيك كدة قولتلكم قبل كدة وجود البنت دي هيسبب المشاكل محدش صدقني.
أردف بهدوء ما هو علشان كدة أنا جاي أتكلم معاكي .
تهللت أساريرها قائلة بلهفة إيه هتطلقهاأحسن بردو دي واحدة مش من مستواك و ما تلقش بمركزك و لا بعيلتنا.
قطب جبينه بضيق قائلا بس أنا ما قولتش إني هطلقها !
تبدلت ملامحها لتهتف بغل مكبوت أومال هتعمل ايه
أردف بجمود مش لازم أعرف مين اللي خطڤها الأول.
زاغت انظارها لتردف بتوتر تلاقيها عاملة لعبة هي وابن خالتها دة.
أردف بمكر وايه عرفك أنه ابن خالتها
اذدردت ريقها بتوتر قائلة سمعت...سمعت شادي بيقول كدة .
قوس شفتيه بعدم اقتناع قائلا هو فعلا اللي خطڤها دة ابن خالتها بس وراه حد طبعا سانده وإلا كدة مكانش هيجرؤ يعمل دة.
رمشت بسرعة و دقات قلبها تعلو مع وتيرة أنفاسها و أردفت بتلعثم هو هو أنت عرفت مين اللي عمل كدة!
أومأ بتأكيد وهو يراقب اضطرابها باستمتاع قائلا اه طبعا أومال إيه اللي هيعرفني مكانها بسهولة كدة و خصوصا في المكان المقطوع اللي هي كانت فيه مش بس كدة أنا عارف مين اللي عمل كدة قبل ما تتخطف أصلا بس حبيت اسكت علشان أبينله أنه ذكي و عارف يخطط.
كاد أن يتوقف قلبها قائلة بتلعثم و و يا ترى مين دة اللي عمل كدة
أجابها بجمود وهو ينظر بعينيها مباشرة اللي عمل كدة واقفة قصادي دلوقتي وعاملة نفسها بريئة وهي متعرفش إن لعبتها مكشوفة.
شعرت بجفاف في حلقها كصحراء قاحلة لا ماء فيها بينما أردف هو بټهديد أنا دلوقتي بتكلم معاكي لوحدي ومش هعرف حد باللي حصل مش علشانك لا علشان عمي ولو حاولتي تعملي أي حاجة هتشوفي مني وش مش هيعجبك.
أردفت بنفي كاذب أنا أنا معملتش كدة أنت أتجننت!
أردف بصرامة تحبي أوريلك المكالمات بتاعتك ولا مرواحك هناك لبيت الزفت دة أنا مبعيدش كلامي مرتين وأنا حذرتك فمتجيش تلوميني بعد كدة.
أنهى كلماته ثم غادر من أمامها بينما خرجت سلوى التي كانت تسمع حديثهم منذ البداية قائلة بتوبيخ قولتلك ما تتصرفيش من دماغك أهو عرف لوحده دة مراد يا ناريمان يعني مش أي حد.
هتفت بكره أعمل إيه يعني مكانش قدامي غير كدة علشان أخلص منها أتاري البيه مأمنها كويس و عارف كل حاجة.
أردفت الأخرى بغل البنت دي مش ساهلة ضمت الكل لصفها و كأنها بتطلع لينا لسانها و بتقول شوفوا قاعدة على قلبكم طظ فيكم.
صمتت
قليلا لتردف بكره علشان كدة لازم نتخلص منها بس نهدى و نرتب على رواقة.
بالداخل تجلس بجوار والدها تهز قدمها بعصبية شديدة وهي ترى تلك المدعوة سالي التي لم تغادر منذ أن أتوا.
طالعتها پغضب وهي ترى محاولاتها للتقرب من كتلة الجليد و رغم أنه يصدها و يعاملها بنفس الجمود إلا أن هذا يشعل فتيل اللهب بداخلها ولا تعلم ماهيته بعد.
طالعها والدها بتعجب قائلا مالك يا رورو متضايقة ليه يا قلب بابا
أردفت بحنق هي الزفتة دي اللي ما تتسمى تسالي هتغور إمتى
جعد جبينه بعدم رضا قائلا بعتاب مينفعش كدة يا رحيق دي
مهما كانت ضيفة.
اصطكت أسنانها پعنف قائلة ضيفة مقولناش حاجة إنما دي عمالة
تدحلب ورا الفريزر من وقت ما جه من غير خشا جاتها بلوة وهي حلوة كدة استغفر الله العظيم.
ضحك بخفوت قائلا بمرح بس الفريزر أهو مش مديها وش يا رورو اطمني. ثم أضاف بمكر و بعدين أنت متضايقة ليه
هزت كتفيها بعدم معرفة قائلة مش عارفة بس حاسة إن في ڼار جوايا يا بابا مش هتطفي إلا لما أروح أجيبها من شعرها و أديها العلاقة التمام.
ضحك بصخب قائلا بمكر كل دة و مش عارفة!حبيبة أبوكي أنت.
رفعت حاجبها بتعجب قائلة حضرتك
بتضحك على إيه
كتم ضحكته بصعوبة قائلا لا أبدا أصل شايف ناس هنا الغيرة هتجننها وهي مش عارفة.
أردفت بتعجب نعم! غيرة! مين دي اللي تغير أنا أغير من الصفرا أم بدوي دي
أردف بتسلية مش كانت حلوة من شوية إيه اللي غير رأيك وأنا مقصدش أنك غايرة منها بالشكل اللي أنت فهمتيه أنت غيرت منها علشان
هي قاعدة طول الوقت جنب مراد وأنت واقفة هنا زي الخايبة.
اتسعت عيناها پصدمة قائلة وهي تشير بإصبعها نحوها دة أنا! أنا أغير على الفريزر! نكتة حلوة أوي يا بابا.
هز رأسه نافيا وهو يقول لا يا حبيبة بابا دة اللي أنا شايفه حتى ولو كنت بتداريه جواكي أو مش عارفة تحددي مشاعرك و متلخبطة.
أردفت بإصرار لا طبعا دة متهيألك .
نظر لمراد الذي دلف لتوه فسرعان ماالأخرى تحاول التودد إليه فهتف بمكر إلحقي مراد جه أهو.
رفعت أنظارها نحوه لتضغط على شفتيها بغل قائلة لا بقى مبدهاش يا أنا يا أنت يا أم بدوي!
أنهت كلماتها و انطلقت نحوهم كالقذيفة بينما ابتسم مجدي قائلا بتأكيد و الله بتحبيه يا رحيق.
وقفت إلى جواره و حدجت الأخرى بنظرات أشبه بسهام تلقيها بها و ابتسمت باصطناع قائلة منورة يا تسالي يا أختي أقعدي واقفة ليه
تأففت بضيق منها قائلة شكرا ليك .
ثم تجاهلتها قائلة بنعومة ها يا مراد هتصمم القرية السياحية لدادي إمتى بابا مش راضي حد يصمم غيرك.
أردف بجمود إن شاء الله هبتدي فيه أول الأسبوع يكون خلصت الشغل اللي في أيدي.
أسرعت تقول بلهفة طيب إيه رأيك نقعد برة نتكلم شوية أنا عاوزة أتكلم معاك شوية.
ضيقت الأخرى عينيها قائلة بخفوت مش هنولك اللي في بالك أبدا.
قالت ذلك ثم أسرعت تمسك ذراع مراد قائلة بجمود تعلمته منه أخيرا سوري أصل مراد تعبان و محتاج يرتاح شوية بعد أذنك.
سارت معه نحو الأعلى و الأخير يتبعها باستسلام منه وما إن دلفا للغرفة سحبت ذراعها پعنف قائلة بحدة عاجبك أوي يا أخويا اللي بيحصل تحت دة! البت الملزقة دي مش طايقاها أصلا
بعد مدة ابتعد عنها قليلا ليجد وجهها تحول إلى جمرة مشټعلة وعلى وجهها إمارات الصدمة ابتسم بخفوت لأول مرة قائلا بمكر ملقتش طريقة أفصلك بيها إلا دي مبحبش الكلام الكتير و اللي ملهوش لازمة.
سحبت نفسا عميقا تسترد به أنفاسها التي سلبها إياها منذ لحظات وهي تشعر بتصاعد وتيرة دقات قلبها على غير الطبيعة. حاولت التحدث ولكنها وجدت صعوبة بالغة في جمع الحروف إلى جوار بعضها بعد أن أثار زوبعة عڼيفة بداخلها فنطقت أخيرا بتلعثم أنت... أنت...عملت إيه والله لأروح أقول لبابا يا قليل الأدب دة جزاته أنه مأمنك على بنته!
أردف بجمود والله بنته هبلة و مش مستوعبة إن إحنا متجوزين.
أردفت بانفعال يا برودك يا فريزر ولا كأن في حاجة حصلت !
شهقت پخوف حينما وجدت ذاتها محاصرة مجددا يطل عليها بقامته الممشوقة و مال على أذنها
يهمس بفحيح لو الكلمة دي اتقالت تاني مش هيحصلك كويس سامعة
هزت رأسها بموافقة بينما تابع هو بانتصار شطورة و بتسمعي الكلام.
ضيقت عينيها بغيظ و لتمحي تلك الابتسامة التي تزين ثغره والتي تراها لأول مرة و فجأة غرزت أسنانها بذراعه بقوة و لم تعطه الفرصة للإمساك بها إذ فرت للخارج و استدارت قائلة بانتصار مش أنا اللي يضحك عليا يا بابا تعيش و تاخد غيرها يا ...يا فريزر.
ركضت بسرعة لتهرب من براثنه بينما قبض على خصلات شعره قائلا بوعيد ماشي يا رحيق حسابك معايا عسير. بقلم زكية محمد
لازال على حالته يقف كالتمثال الذي لا حركة فيه ولا حياة يحاول عقله المصعوق أن يستوعب مدى الصدمة الكهربائية التي تعرض لها منذ قليل بينما أخذت تبكي بصوت مكتوم ترثي كرامتها المهدورة و چروح فؤادها الغائرة .
تنحى عن كونه تمثالا أخيرا ليتوجه ناحيتها قائلا بعدم تصديق إزاي دة ازاي
لم يتلقى منها أية ردود سوى دموعها التي تهطل بغزارة و صوت شهقاتها التي تملأ المكان فصړخ بانفعال انطقي
انتفضت پخوف من صياحه المتكرر عليها فخرج صوتها قائلة بخفوت ابني!
صاح پغضب أنت هتجننيني أومال إيه دة استني استني هو أحمد ابن علي أصلا
هزت رأسها بتأكيد قائلة اه والله ابنه ابنه.
ضړب على الحائط بجوارها قائلا پجنون إزاي
أردفت بخفوت طيب ممكن تطلع برة الأول.
زفر بحنق قائلا باستسلام ماشي يا مريم أنا هستناكي برة لما نشوف اخرتها إيه
قال ذلك ثم التقط قميصه ليرتديه و خرج ينتظرها بالصالة ريثما تتبعه و ما هي إلا دقائق معدودة حتى ظهرت أمامه تسير بخطوات متمهلة و تنكس رأسها للأسفل ومن ثم جلست قرابته قائلة بۏجع وهي تحدق بسجادة الأرضية قبل ما أتكلم يا ريت تنفذ كلامك و تطلقني لأن استحالة أعيش معاك تاني.
أردف بمهاودة ليعرف ما المخفي خلف تلك الجدران التي بنتها دون أن يعلم أحد بوجودها من الأساس ماشي هعملك اللي أنت عاوزاه بس الاول قوليلي إزاي دة حصل
مسحت عبراتها التي لم تستطع التحكم فيها تلك المرة و خاصة أمامه هو و شردت في نقطة ما وهي تسترجع تلك السنوات حيث بداية ألمها وهي عندما أخبرها والدها بأنها ستتزوج من ابن عمها علي و عندما اعترضت لم يعبأ لعدم موافقتها البتة بل خطط كل شيء مع أخيه حتى تمت الزيجة بشكل مفاجئ للطرفين .
بعدما انتهى الزفاف صعدا للشقة الخاصة بهم والتي سيمكث بها للغد قبل أن يغادر للأسكندرية حيث مقر عمله هناك حيث يعمل مهندسا لإحدى الشركات الضخمة .
ارتجفت أوصالها پخوف من القادم لطالما رقصت تلك الزيجة التي لم تكن في الحسبان و أتت فجأة.
ارتجف قلبها الصغير في قفصها الصدري فكم تمنت في أحلامها الوردية أن تكون زوجة أخيه وليس هو. شهقت پخوف عندما سمعت صوته الأجش قائلا أدخلي يا مريم هتقعدي عندك كتير!
هزت رأسها پضياع وهي تشعر و كأنها تساق لمنصة الإعدام. صدح هاتفه بالرنين وما إن نظر لشاشته و رأى المتصل زفر بضيق و نظر لها قائلا بتهرب أدخلي جوة يا مريم على ما أرد على التليفون.
خرج للشرفة ليرد على الهاتف قائلا بهدوء أيوة يا بسمة.
أتاه صوتها قائلة پغضب جرا إيه يا دلعدي ما بتردش على التليفون ليه
أردف پغضب مكتوم هرد إزاي وأنا في الفرح اللي المفروض بتاعي يا نجيبة عصرك
أردفت بسخرية
فرحك!
اه قولتلي شكلك نسيت الاتفاق يا حبيبي!
زم شفتيه بضيق قائلا لا منسيتش يا بوسبوس لسة على اتفاقنا.
أردفت بدلال أوعى تنسى بسبوستك حبيبتك.
ابتسم بهدوء قائلا استحالة انساكي يا روحي هو أنا أقدر!
أردفت بحب في مفاجأة محضرهالك و عاوزة أقولهالك.
أردف بعبث دلوقتي! دة حتى النهاردة ډخلتي.
أردفت بحدة طيب أبقى اعملها يا علي و شوف هعمل إيه
ضحك بخفوت قائلا بحب غيرتك دي أوي ها يا ستي قوليلي إيه هي المفاجأة
أردفت بفرح وهي تضع يدها على بطنها أنا حامل يا حبيبي.
وقع عليه الخبر كالصاعقة فلم ينبت بحرف بينما أردفت هي بسعادة النهاردة عرفت لما نفسي غمت عليا
و قعدت أرجع كتير و الدكتور قالي حامل في شهر.
و عندما لاحظت صمته أردفت بتعجب لولو أنت ساكت ليه يا حبيبي أنت زعلان
أردف بتيه أنت حامل!
أومأت بموافقة وهي تقول بتذمر أيوة حامل بس الظاهر أنك مش مبسوط بالخبر دة هو أنت بتقول إمتى لباباك إن إحنا متجوزين
أردف بشرود لما الأمور تهدى بعد ما بابا يكتبلي الأرض اللي في اسكندرية و تبقى باسمي لو عرف إني متجوز من وراه مش هيسكت و خصوصا لو عرف إنك......
صمت لتتابع هي بتهكم رقاصة مش كدة! بس أحب أفكرك يا عنيا إن لولايا مكنتش هتوصل للي وصلتله.
أردف بلوم الله! إيه لازمة الكلام دة بس دلوقتي أنا مقصدش.
أردفت بعتاب و حزن ولا تقصد يا علي واضح إنك عمرك ما هتتقبل إني كنت في يوم رقاصة قبل ما تقنع أبوك .
أردف بروية الموضوع مش كدة أنت عارفة أنه ميفرقش معايا لأني عارف ظروفك كويس بس أبويا مش هيقبل دة بسهولة سيبيني أخطط بس.
أردفت بغيرة و ڠضب و السنيورة اللي عندك ! عارف بس لو لمست أيدها هعمل منك كفتة أنت فاهم
ضحك بغلب قائلا دي مراتي دلوقتي يعني المفروض يحصل اللي بالي بالك ولا إيه
صړخت بحدة قائلة علي! بلاش تستفذني أنا قولتها كلمة لو قربت منها هاجي عندك و أطربقها فوق دماغك.
أردف باستسلام خلاص يا بوسبوس مش هقربلها حكم أنا عارفك متهورة و تعمليها.
رفعت حاجبها بانتصار قائلة أيوة يا حبيبي ربنا يكفيك شړ مكر العوالم هقفل معاك و نام في اوضة لوحدك واه هكون على إتصال بيك الليل كله أنا فاضيالك النهاردة.
زفر بضيق قائلا سلام يا بسمة سلام.
أنهى المكالمة معها و دلف للداخل لتصيبه الصدمة حينما وجدها تقف بوجه شاحب فصك على أسنانه بغيظ قائلا أنت واقفة هنا ليه
هتفت بتلعثم وهي تكاد تخر أرضا من هول ما سمعت أااا ممممم....
قاطعها قائلا پغضب أنت إيه انطقي.
أردفت پخوف منه أنا أنا كنت جيت أسألك على مكان الاوضة.
أردف پغضب عاصف أنت سمعتي إيه
أردفت بوجه شاحب ممممم ما سمعتش أنا مليش دعوة..
وما إن استدارت لتفر من بطشه قبض على ذراعها بقوة ألمتها بشدة و أردف بغلظة تعالي هنا و كلميني..
نظرت له پذعر من هيئته فقالت پخوف طفولي مش هقول لحد والله مش هقول.
جز على أسنانه بغيظ و هو يزفر بضيق فبالتأكيد سمعت ما قاله ليطالعها بنظرات ڼارية خشية أن تخبر أحد من العائلة و عندها سيحدث مالا يحمد عقباه لذا شدد من قبضته قائلا بفحيح لو اللي سمعتيه دة إتقال لحد ھقتلك أنت سامعة
هزت رأسها بړعب قائلة حاضر يا أبيه علي..
قطب جبينه بتعجب ألا زالت تنعته بتلك الصفة و قد سار زوجها! هز رأسه بعدم اكتراث قائلا بقسۏة أختفي من قدامي دلوقتي.
و بلحظة تبخرت و حبست نفسها
داخل إحدى الغرف ولازالت على نفس صډمتها به بينما جلس هو يزفر بضيق فقد سار كل شيء عكس ما يخطط و خاصة عندما سمعت مكالمته الهاتفية فهو غير مستعد لأي مواجهة الآن مع والده.
انقضت الأمسية سريعا ليحل الصباح لينطلقا معا نحو الاسكندرية بحجة قضاء شهر العسل وكم كانت تود أن تظل إلى جوار والدتها فهي تشعر بالخۏف كلما رأته..
ما إن خطت قدمها الشقة دب الخۏف بقلبها لتعتليها الصدمة حينما رأت فتاة في مقتبل العشرينات تجلس واضعة ساق فوق أختها و تطالعها بعدم رضا.
نهضت من مكانها و وقفت قبالتها ثم أخذت تحدجها بتفحص قائلة بسخط هي دي العروسة يا علوة أمممم مش بطالة.
طالعتها مريم ببراءة قائلة أنت مرات أبيه علي
رفعت كلا حاجبيها قائلة بدهشة هو قالك هههه و كمان بتقولك يا أبيه حلوة دي! اه يا حبيبتي مراته و أم ابنه.
قالتها وهي تضع يدها على بطنها لتتراجع الأخرى پصدمة بينما أردفت بسمة بتعالي شوفي يا حلوة في شوية قواعد كدة هقولك عليها شايفة الأوضة دي
هزت رأسها بموافقة قائلة أيوة .
أردفت بحاجب مرفوع دي هتبقى أوضتك اللي هتعيشي فيها الكام شهر اللي جايين دول على ما الموضوع يخلص.
اعترض علي قائلا بس يا بسمة..
قاطعته قائلة بإصرار اللي قولته هيتسمع يا علي و دلوقتي أختار يا أنا يا هي.
جعد أنفه بضيق قائلا إيه اللي أنت بتقوليه دة أنت عاوزاني أتخلى عن بنت عمي في الغربة!
أردفت ببراءة مصطنعة لا يا حبيبي أنا مقصدش كدة أنا أقصد أختار مين اللي هتبقى مراتك فعليا واظن أنت فاهمني كويس.
جز على أسنانه بغيظ و جذبها من ذراعها بعيدا قائلا بضيق إيه اللي أنت بتقوليه قدامها دة دي عيلة!
أردفت بشهقة معترضة ولو يا عمري أنا ما أضمنش الظروف ولا أضمن الرجالة مش يمكن تحلى في عينك بكرة ولا بعده
أردف بمهاودة يا بت أنت اللي في القلب هو في بعدك برده!
بعدم رضا قائلة كل بعقلي حلاوة كل و أوعى كدة أنا زعلانة منك هي دي وحشتني بتاعتك!
غمز بعينيه لها بعبث قائلا أظبط الأمور بس وأنا هوريكي وحشاني قد إيه
أردفت بوقاحة لا الدنيا متظبطة تعال أنت بس. ثم أردفت بصوت عال البيت بيتك يا مريومة طبعا خدي راحتك بعد أذنك هندخل جوة نريح شوية أصل لولو وحشني أوي.
قالت ذلك ثم سحبته من ياقة قميصه لإحدى الغرف بينما وقفت هي كالصنم لا تعلم بما تفعل و كأنها في حلم توجهت للغرفة التي أشارت لها بسمة سابقا و وضعت حقيبتها أرضا لتجلس بشرود على الفراش وهي تفكر بحالها الذي يشبه الکابوس الذي تتمنى أن ينتشلها أحد منه عما قريب.
زفرت بضيق قائلة أنا هتصل بالبت عزة تقولي النتيجة طلعت ولا لسة .
و بالفعل اتصلت بها لتجيبها الأخرى بفرحة
مريم حبيبتي أنت وصلتي
هتفت بخفوت أيوة يا عزة وصلنا من شوية.
ابتسمت بود قائلة حمدا لله على سلامتك بس في عروسة تسيب عريسها و تقعد تتكلم مع صحبتها بالشكل دة!
ابتسمت بۏجع قائلة لا عادي هو معندوش مشكلة طمنيني على النتيجة.
ابتسمت بحماس قائلة ألف مبروك يا عروسة
ابتسمت بسعادة غامرة قائلة بجد! أنا جبت كدة
أومأت بتأكيد قائلة أيوة يا روحي ألف مبروك وأنا جبت 95 .
أردفت بحب ألف مبروك يا زوزو .
أجابتها بفرح الله يبارك فيك ها هتدخلي صيدلة زي ما قلتي
هزت رأسها بنفي قائلة بحزن لا يا آلاء ما أنت عارفة بابا مش راضي يخليني أكمل
تعليم بيقولي كفاية عليكي الثانوي
أنت بقى هتدخلي إيه
أردفت بحماس أنا هدخل كلية علوم بإذن الله أنا و البت سهام.
ابتسمت بمرار و أردفت بدموع مكبوتة ربنا معاكم و يوفقكم سلميلي على سهام لما تشوفيها سلام.
أنهت معها المكالمة لتسقط على الفراش تنتحب بصوت مكتوم وهي ترثي حلمها الضائع قائلة بخفوت حرام عليك يا بابا تحرمني من كل حاجة حلوة.
بعد مرور أسبوع استمرت فيه بسمة بالحيطة و الحذر تجاه مريم كي لا ينفرد علي بها فهي تقف بينهما كالحاجز و تقريبا تضعه كالخاتم في إصبعها فلا يعصي لها أمرا.
كانوا يجلسون على الطاولة يتناولون الطعام بهدوء حتى قطعته هي حينما أردفت بخفوت
علي ممكن أطلب منك طلب
نظر لها بانتباه قائلا اتفضلي يا مريم.
فركت أصابعها بتوتر و أردفت برجاء أنا جبت 98 في الثانوية العامة و يعني ....يعني كنت عاوزة أدخل صيدلة ممكن تخليني أكمل و أروح الكلية وحياة بسمة عندك.
ثم طالعت بسمة قائلة برجاء بالله عليكي قوليله يوافق أكمل وأنا والله مش هضايقكم خالص و هعمل شغل البيت
كله كمان علشان حضرتك حامل يعني وكدة.. بقلم زكية محمد
لاحت ابتسامة انتصار على ثغرها فهي فرصة مناسبة فستغيب كثيرا عن المنزل و ستشغل ذاتها بالاستذكار لذا هزت رأسها قائلة بحنو زائف متقلقيش يا حبيبتي أكيد علي معندهوش مانع الكلية قريبة هنا و مفيش مشكلة إيه رأيك يا علي
هز رأسه بتفكير قائلا أنا ممكن أوافق بس بشرط.
أردفت بلهفة قول بسرعة وأنا هنفذ ..
أردف بهدوء ما تحكيش أي حاجة بالموضوع دة لا لأهلي ولا لأهلك ولا أي مخلوق برة.
هزت رأسها بفرح قائلة حاضر حاضر والله ما قلت ولا هقول اطمن.
و بالفعل التحقت بالجامعة و اهتمت بدروسها جيدا أما علي كان همه يزداد يوما بعد يوم وهو لا يعلم كيف سيتصرف في الجنين القادم و كيف سيقدمها لهم على أساس أنها زوجته فوالده لم يبت في موضوع كتابة الأرض التي هنا بالإسكندرية له فهو في أمس الحاجة لها لكي يسدد ديونه التي تغرقه منذما تعرف على تلك المدعوة زوجته و رفاق السوء خاصته الذين سحبوه نحو قاع مظلم لا مجال للعودة منه بسهولة منذ أن تعرف عليهم في إحدى صالات الرقص عندما ذهب مع رفاقه و منذ تلك اللحظة وهو انخرط في عالمهم و تتبع شيطانه و شهواته و سلم ذاته لهم فتوسطت له ليحصل على مركز مرموق في الشركة وهو مستمر في أفعاله الغير أخلاقية معها إلى أن تزوجها .وها هو يجني ثمار ذلك فقد أصبح مدمنا للممنوعات التي جعلت الأموال تتكاثر عليه من قبل هؤلاء اللذين يطالبون بنقودهم ولذا هو في أمس الحاجة لبيع قطعة الأرض تلك.
ولم ينتهي الأمر عند ذلك ليفاجئ أن والده قد حدد موعد زواجه من ابنة عمه التي لا يعرف عنها سوى اسمها و بعض الملامح لها لعدم رؤيته لها لسنوات طويلة فما كان منه سوى الموافقة لكي لا يصغر والده أمام عمه و ها هو في نيران ألقى بنفسه بها ولا يعرف ما يفعله للنجاة فلا منفعة من الندم الآن.
أخذت تلح عليه بأن يخبر أهله و لكنه أخذ يتهرب منها فبأي وجه سيواجه والده فيجب أن يقف على أرض صلبة .
بعد مرور شهرين دلف لغرفتها كالعاصفة حينما سمعها تتحدث مع أحدهم و علامات الڠضب على محياه.
ازداد خفقان مضغتها بين ضلعيها قائلة بتلعثم أااا خير يا علي في إيه
هتف پغضب مين اللي
بتحبيه دة إن شاء الله طرطور أنا! هو أنا علشان سايبك بمزاجي هتاخديني على قفايا
هزت رأسها بنفي قائلة أااا مبحبش حد أنت أنت سمعت غلط.
جذبها پغضب قائلا هو مين انطقي
أخذت تصرخ و تتلوى بين يديه قائلة اه سيب شعري حرام عليك.
صفتها بقوة قائلا بعصبية شديدة دة أنا ھقتلك النهاردة لو ما نطقتيش .
قال ذلك ثم انهال عليها بوابل من الصڤعات حتى هتفت أخيرا بضعف إسلام إسلام..
توقفت يده في الهواء وهو يحدجها پصدمة قائلا إسلام! إسلام مين أخويا
هزت رأسها بخفوت بنعم بينما صاح هو پغضب ولما أنت بتحبيه كدة قبلتي تتجوزيني ليه
أردفت بۏجع أنا مليش دعوة هما اللي قالوا وعملوا كل حاجة كفاية حرام عليك ما تضربنيش تاني.
كور يده پغضب و لوهلة شعر بمدى حقارته أمامها فيبدو أنه ليس هو الوحيد الذي أجبر على تلك الزيجة. زفر بضيق قائلا خلاص بطلي عياط.
ثم أردف بابتسامة مطمئنة بتحبيه أوي كدة
نظرت له ببلاهة بينما كرر هو سؤاله قائلا مجاوبتيش يعني
نكست أرضا ولا تعلم لما تجيبه أتخبره أنها تعشقه منذ نعومة أظافرها منذ أن تعلمت كيف تمشي برفقته حينما يصطحبها للوكالة الخاصة بهم كيف تخبره بكل ذلك وهو زوجها الآن و ليس الآخر الذي طعنها بخنجر حينما علمت أنه يحب جارتهم التي كانت معه بالجامعة.
ربت على كتفها فانتفضت بدورها فأردف مسرعا مټخافيش مش هعملك حاجة أنا عاوزك تذاكري دلوقتي و بعدين ربنا يسهل.
قال ذلك ثم خرج قائلا بندم خاڤت أنت لسة صغيرة لدرجة أنك متستاهليش واحد زيي.
خرج للصالة ليجد بسمة تصوبه بسهام حاړقة و هتفت بتبرم خير يا أخويا إيه اللي دخلك عند السنيورة
هتف بحنق دي مراتي يا بسمة زيها زيك.
شهقت باستنكار قائلة نعم! من إمتى دة يا أخويا لا يا حبيبي أنا براوية و لحمي مر أنا زي الفريك محبش شريك كفاية راضية أنها على ذمتك لحد دلوقتي و مطلقتهاش.
أردف بخذي من نفسه هطلقها يا بسمة مش علشانك لا علشان بس أنا مستهلهاش.....
يتبع
الفصل الثامن عشر
تفاعل يا جدعان على الفصل
وضعت يدها في خصرها قائلة بحنق و مستني إيه يا أخويا ما تطلقها دلوقتي بدل ما أنت عمال تدينا حكم و مواعظ من إمتى
أردف پغضب لأني فوقت من الدوامة اللي ڠرقتوني فيها فقت بس متأخر.
مصمصت شفتيها قائلة هو حد ضړبك على إيدك
هز رأسه بنفي قائلا بحزن في دي عندك حق بس في إيدي أصلح كل حاجة.
أردفت بسخرية إزاي ومنين يا حسرة أنت ناسي الفلوس اللي عليك اللي صرفتها على مزاجك للناس اللي مستعجلة على فلوسها لولايا أنا كان زمانك مفضوح دلوقتي و مشرف في السجون.
زفر بضيق قائلا بسمة مش كل شوية هتقعدي تزني بأم الكلمتين دول .
أردفت بحاجب مرفوع لا يا حبيبي أنا ما بزنش بس بعرفك إنك زيك زينا يعني متطلعش نفسك برئ و لا مظلوم.
ثم تابعت بدموع زائفة وبعدين أنت معاملتك أتغيرت ليا من ساعة ما حملت هو أنا يعني كنت جبته من الشارع ولا جبته من الشارع أوعى تقول بتشك في إنه مش ابنك
جعد أنفه قائلا بضيق لا طبعا هو أنا لو مش متأكد من دة كنت خليتك واقفة دلوقت تكلميني
لفت ذراعيها حول رقبته قائلة بدلال و أهون عليك دة أنا أم ابنك بقولك إيه ما تيجي أرقصلك شوية
رفع حاجبه قائلا باستنكار ترقصي! و اللي في بطنك دة إن شاء الله
أردفت بتذمر حاسة إني نسيت الرقص من وقت ما اتجوزتك.
أردف بضيق إيه بتحني للقديم ولا إيه
اقتربت منه بإغواء قائلة لا قديم ولا جديد أنا بحن بس للي قدامي دة.
و بدهاء أنثى استطاعت أن تؤثر عليه ليخضع لها في كل مرة أما بالداخل كانت تضع يدها على ثغرها پصدمة مما سمعت.
بعد مرور ثلاثة أشهر ألحت عليه بسمة في أن يخبر أهله فأخبرها بأن تعطيه مزيدا من الوقت فوالده لم يبت في الأمر بعد فالوضع مزري فهو يخشى أن يذهب بها لعائلته حينئذ لن يقبلوا ولن يقبلوه هو بالمرة لطالما رسم لهم صورة الشاب المثالي المكافح الذي يعمل بجد و نشاط و ترقى لحسن خلقه في العمل زادت حيرته في أمر ابنه القادم فماذا سيفعل
بدرت على ذهنه فكرة لجأ لها كحل مؤقت لذا لا مفر من التحدث معها في هذا الأمر تحدث مع مريم بأن تتصل بالعائلة و تخبرهم بأنها حامل في ثلاثة أشهر فتفاجئت الأخرى و ألجمتها الصدمة ليلجأ بدناءة لمساومتها بين تعليمها وأن تفعل ذلك و بالطبع رجحت الكفة الأولى فنفذت له كل شيء وكم سعدوا هم بذلك الخبر و أخبروها بأن تأتي تقضي شهور الحمل فارتبكت و لكنها أخبرتهم بهدوء ليس الآن ما زال هناك كثيرا وأنها بصحة جيدة وما إن علمت الأخرى استشاطت ڠضبا قائلة لا والله! و جاي على نفسك ليه أنت إزاي تنسب ابني للسنيورة دي مش بقولك مستعر مني ومش راضي تقول لأهلك بس لا عليا و على أعدائي .
أردف پغضب بسمة أهدي و
أصابها الحرج فهتفت بخفوت أنا هدخل أوضتي.
تركتهم ليجذبها بقوة قائلا بغيظ و بعدين معاكي ما تهمدي!
أردفت بسخط بقولك إيه أنت هتلعب بديلك من ورايا ولا إيه
جز على أسنانه پعنف قائلا أنا لا بلعب من وراكي ولا من قدامك أنا بهيأ بس الظروف لأني