الذكيه بقلم ذكيه محمد

لمحة نيوز


مش عارف بابا هيكتب الأرض ليا إمتى و خاېف أكلمه تاني في حاجة.
أردفت باستنكار أومال قولتلها ليه تقولهم أنها حامل
أردف بروية علشان لسة ما قولتلهمش إني متجوز واحدة تانية غير اللي جوزوهالي.
قطبت جبينها بضيق قائلة و ناوي إمتى يا عنيا تقولهم ولا هي هتاخد الواد على الجاهز .
أردف بغيظ مكبوت ما هتخدش حد أنا بس بظبط الأمور و يا ستي دة كلام لا راح ولا جهكل حاجة تهون علشان الأرض دلوقتي يا بوسبوس.
لمعت عينيها بمكر قائلة بجد يا لولو يعني مش بتضحك عليا زي كل مرة
هز رأسه قائلا بصدق لا مش بضحك عليكي كلها شوية وقت بس علشان خاطري.
هزت رأسها باستسلام قائلة ماشي يا لولو. ثم أضافت بغيرة طيب و بنت عمك دي
ابتسم بخفوت على غيرتها فهي ترفض تسميتها بزوجته و أردف بهدوء زي ما قولتلك إني هطلقها بس الصبر يا بوسبوس.
أردفت بحنق ماشي لما نشوف أخرتها يا علي!
بعد أيام كانت تتصل بأحدهم بعد أن انتهزت فرصة غيابه في العمل قائلة بضيق أهو يا أخويا قعدتني قباله و خلتني أحمل منه و أبوه لسة ما كتبش الأرض باسمه.
أتاها رد الطرف الآخر قائلا بروية الصبر حلو يا بوسبوس فات الكتير ما بقى إلا القليل .
أردفت بحنق مش باين يا أخويا أنا طهقت نفسي أرجع للصالة تاني و الرقص بدل الحمل و الخلفة و القرف اللي أنت ورطتني فيه دة أنا مش عارفة إزاي سمعت كلامك.
أردف بغيظ إيه يا بسمة ما تهدي كدة إحنا هنكمل اللعبة لآخرها و هو زي ما قالك خلينا وراه لحد ما أبوه يكتبله الأرض وأنت و شطارتك بقى تخليه يتنازل عنها و بعدها نخلع سوا.
أردفت بحنق واللي في بطني دة أوديه فين ما كنت باخد برشام الأول!
أردف بتهكم علشان يا حلوة يبقى باقي عليكي ما يخلعش و يسيبك يا فالحة استحملي بس أنت كدة على ما تبقى كل حاجة في إيدنا .
تأففت بضيق قائلة ماشي يا أخويا لما نشوف يلا سلام لأحسن يجي. بقلم زكية محمد
بعد مرور شهر آخر استمرت فيه العائلة بالاطمئنان عليهم وعلى سير حمل مريم المزعوم استمرت مريم تتابع محاضراتها و انشغلت بها حتى أصبحت بالكاد تراهم فباتت لا تعبأ من الأساس و لا بمشاكلهم.
ذات يوم توجهت لرؤية ذاك الذي تحدثه مرارا من خلف زوجها واتفقت معه مسبقا على ذلك المخطط الدنيء للإيقاع بعلي فأتت لتتحدث معه و تعرف ما هي الخطوة التالية بعد أن نفذت المطلوب و ما إن كادت أن تضع يدها على مقبض الباب لتفتحه وقفت محلها واحتلت الصدمة محياها وهي تسمع حديثه بالداخل.
هتف فريد بتساؤل وهتعمل ايه دلوقتي يا نديم
أجابه بضحك خاڤت ولا حاجة هستنى الهانم تبصمهولي على الأرض و اخدها وابني الكابريه اللي نفسي فيه .
ضيق عينيه قائلا طيب وهي هتعمل معاها ايه
أردف بتهكم هرميها في الشارع يا حبيبي بعد ما تمضيلي العقد بيع وشړا دة أنا مستحملها بالعافية.
أردف بحذر يعني أنت مش هتكمل معاها
ضحك بصخب قائلا أكمل مع مين يا ابني دي أنا اللي عاملها و زي ما عملتها قادر في لحظة أمحيها.
لم تتحمل المزيد من ذلك الحديث إذ دلفت للغرفة بدون استئذان فطالعها بتوتر خشية أن تكون قد سمعت أي شيء فهتف بشبح ابتسامة إزيك يا بوسبوس عاملة إيه وحشتيني يا بيبي
رفعت شفتها العليا باستنكار قائلة والله! لا واضح فعلا.
نظرا لبعضهما بشك و تساورت المخاۏف بداخل نديم خشية أن تكون قد سمعت أي شيء إلا أنه تأكد من ظنونه حينما أردفت بحدة بقى عاوز تضحك عليا و تقرطسني أخص عليك يا نديم دة إحنا عشرة والعشرة مش بتهون غير على ولاد الحړام.
أردف بتلعثم أااا...في إيه بس يا بسمة كلام إيه اللي أنت بتقوليه دة أكيد سمعتي غلط ..
قاطعته قائلة پغضب لا يا أخويا الكلام سمعته كله و خرم ودني كويس أوي أيوة كدة أظهر وباان على حقيقتك يا راجل يا دون يا واطي..
أردف بغلظة الله ! ما تلمي لسانك يا بسمة و أقعدي نتفاهم.
هزت رأسها بسخرية قائلة نقعد و نتفاهم هو بعد اللي سمعته عاوزني نقعد و نتفاهم ! لا يا عمر شيل دة من دة يرتاح دة عن دة .
ضيق عينيه قائلا بريبة قصدك إيه يا بسمة 
أردفت بحاجب مرفوع قصدي إنك تنسى الإتفاق يا روح طنط يبقى بتحلم لو بس شميت ريحة الأرض دي.
نهض من مكانه قائلا بخشونة أهدي بس كدة يا بسمة و أقعدي نتفق.
مصمصت شفتيها بتهكم قائلة هنتفق على إيه يا عنيا إزاي هتألف كدبة جديدة و تلعب بيها عليا اسمع أما اقولك من اللحظة دي ملكش دعوة بيا ولا بعلي أنت فاهم. بقلم زكية محمد
أردف باستنكار لا يا حلوة أنت اللي ملكيش دعوة بعلي من هنا و رايح أنت ناسية إن أنا اللي عرفتك عليه يعني أنت اللي تطلعي منها.
ابتسمت بسخرية قائلة لا يا عمر دة أنا هروح و أقول لعلي على كل حاجة و ههد المعبد على الكل.
جذبها من ذراعها بقسۏة قائلا لا يا حلوة مش بعد دة كله أسيبك تبوظي كل حاجة دة أنا أقتلك.
سحبت ذراعها منه پعنف قائلة أوعى إيدك جات قطعها والله لأندمك يا نديم..
ما إن استدارت لترحل فوجئت بشئ صلب يضرب رأسها فالټفت لتجده ممسكا بماسورة معدنية إلتقطها بعشوائية وبلحظة تهور ضربها بها.
استندت على الجدار ووقعت وهي تشعر بتراخي جسدها بينما هتف فريد پخوف إيه اللي أنت عملته دة يا مچنون دي مصېبة!
أردف بجمود وهو يشاهد حالتها المزرية دة اللي كان لازم يحصل يلا بينا نهرب ولا من شاف ولا من دري لحد ما تتصفى وتطلع روحها.
وبالفعل تركاها تأن پألم فمدت يدها بصعوبة لتتصل بعلي و ما إن أتاها الرد هتفت بوهن علي ألحقني.
أتاها رده قائلا بقلق بسمة مالك
أردفت بتعب اسمعني مفيش وقت سامحني أرجوك أنا.... أنا كنت بضحك عليك علشان.... علشان ناخد الأرض بتاعتك.....نديم ضحك عليا.... و دلوقتي ضړبني بماسورة وهودع أمانة عليك لتسامحني و خلي بالك من نفسك منه.
أردف پضياع طيب أنت فين فين قوليلي..
أملته العنوان بسرعة لينهي المكالمة و يسرع نحوها لتشعر پألم شديد ببطنها

فتضع يدها عليها قائلة سامحني مقدرتش أحافظ عليك..
قالت ذلك قبل أن تغيب عن الوعي وبعد ساعات خرج الطبيب من الغرفة وعلى وجهه إمارات الأسى فهتف على بلهفة مراتي عاملة إيه يا دكتور 
هز رأسه بأسف قائلا الحالة جات متدهورة جدا و مقدرناش ننقذها البقاء لله شد حيلك ابنك هيتنقل للحضانة و هيقعد فيها يومين و لا تلاتة كدة.
هز رأسه پضياع قائلا ابني!
أومأ بتأكيد قائلا أيوة ابنك الحمد لله قدرنا ننقذه لو إتأخرت كمان دقايق كنت هتترحم عليهم هما الاتنين خليك جاهز للمحضر اللي هيتفتح دلوقتي لأنهم هياخدوا أقوالك.
جلس بإهمال وعلى وجهه علامات الصدمة وهو يسترجع حديثها في أنها كانت تخدعه كيف لها أن تفعل مثل هذا الشيء أبعد ما فعله معها يلاقي الخېانة والغدر منها
بعد وقت قام بالاتصال بمريم التي أتت على الفور وعلى وجهها إمارات الهلع وهتفت پخوف
علي هو هو بسمة فين وايه الكلام اللي أنت قولته
هتف بتيه بسمة ماټت و ضحكت عليا...و كلهم ضحكوا عليا..
قطبت جبينها بتعجب قائلة ضحكوا عليك إزاي
هز رأسه پضياع ثم هتف أنا لازم أتأكد من حاجة .
قال ذلك ثم توجه للداخل لإجراء فحص حمض نووي ليتبين له ما إن كان هو ابن هذا الطفل أم هو أيضا جزء من مخططهم الدنيء .
وبعد ساعات خرجت نتيجة التحاليل لتثبت نسب الطفل له فحمد الله على ذلك و تساقطت دموعه ندما على ما أقترفت يداه.
بعد مرور أسبوع بعد أن سجلت القضية بمجهول أخذ الصغير الذي ما إن وضعه بين ذراعيه شعر بالأسى قائلا بأسف أنا آسف يا ابني آسف حقك عليا معرفتش أختار أمك صح مشيت ورا شيطاني لحد ما وصلت للي أنا فيه..
دلف به للداخل فوجد مريم التي كانت تطالعه بحزن منذ أن علمت ما حدث و نظرت للصغير باشفاق و حزن فولد ولم يرى أمه ڼصب عينيه و ما أصعب الفقد منذ الصغر.
تقدم ناحيتها قائلا بصوت أجش مريم من النهاردة أحمد هيبقى مسؤوليتك و كمان هتصل على الجماعة وأقولهم أنك ولدتي بدري على 8 شهور عادي بتحصل.
اتسعت عيناها بذهول قائلة بس بس إزاي تقول إني أمه 
أردف بإصرار بقولك إيه مش ناقص خوتة أنت هتنفذي اللي قولتلك عليه من غير نقاش و كلمة كمان هقعدك من الكلية اللي أنت فرحانة بيها و هتمم جوازي منك ڠصب عنك و أنسي أي حاجة قولتها..
هزت رأسها پخوف من هيئته تلك و ما كان منها سوى الإذعان

وهي تطالعه پذعر خائڤة منه فما سسمعته عنه ليس بقليل..
سافرت العائلتين للإسكندرية ما إن علموا بولادة مريم المزعومة و مكثوا معهم لأيام أمتدت لشهر وبعدها طلب من مريم أن تتوجه بالصغير معهم للقاهرة حتى يسوي أموره هنا فهو خائڤ عليها وعلى الصغير من هؤلاء الذين تسببوا في مقټل زوجته والتي أتفقت معهم مسبقا للتخلص منه.
مرت الشهور بعد ذلك عليهم فعلي قرر أن يغير كل شيء و يتغير إذ ترك منصبه لمن يستحقه وعمل بجد وكد لجمع الأموال لإعطائها لهؤلاء المدنسين ليتخلص من شرهم نهائيا دون الحاجة لبيع تلك القطعة وكم هو ممتن للظروف التي أظهرت لهم حقيقتهم فهم خدعوه من أجل أن ينصبوا عليه و يأخذوا النقود و يتخلصوا منه ابتسم بمرار على ما فعله بنفسه و للحظة أقر بأنه يستحق أكثر من ذلك فما فعله ليس بهين كما أنه خطا في تلك الطريق طواعية دون أن يجبره أحد على ذلك.
استمر في الإتصال بمريم للاطمئنان على الصغير الذي اعتبرته الأخرى ابنا حقيقيا لها فكانت تعامله بحنان نابع من عاطفة الأمومة عندها و وازنت بينه و بين دراستها .
غاب عاما كاملا استطاع فيه أن يتخلص من ذلك الثقل الذي وقع على عاتقه حارب نفسه و جاهدها جهادا فولاذيا حتى استطاع أن يتلغب على مشكلة الإدمان لديه ليعود لابنه و زوجته كي يبدأ معهما حياة جديدة دون أية خطوط سوداء بالطريق استطاع أن يسد النقود لأصحابها الذين ما كره مثلهم. رسمت ابتسامة عريضة على ثغره منذ زمن وهو يستنشق نفحات الهواء باستمتاع و كأنه كان في قاع البحر و تم إنقاذه.
على الجانب الآخر كان فريد و نديم يغليان كالمرجل فهم شعروا بالخسارة الفادحة منذ أن فشل مخططهم فصاح فريد بغيظ هتعمل ايه أدي كل حاجة راحت علينا يا نديم!
نظر أمامه بشړ قائلا البيه دفع الفلوس مفكر أنه خلاص كدة هيفلت مني..
أردف الآخر بكره و هتعمل ايه دي كل حاجة باظت!
لمع الشړ بعينيه قائلا مش هسيبه يتهنى بيها أبدا و هتشوف هعمل إيه
ضيق عينيه بحذر قائلا هتعمل ايه
أردف بخبث هسجنه هو فاكر أنه كدة ناصح دة أنا زورت الوصولات الأمانة اللي أدتهاله و بكدة هقدر أقدم الأصلية للمحكمة و بعدين يبقوا يتصافوا.
ضحك بمكر قائلا يا ابن اللعيبة يعني هتاخد المبلغ مضاعف
أومأ بتأكيد قائلا بشړ أيوة نديم ميطلعش بلوشي من ورا أي مصلحة.
و بالفعل تفاجئ علي في اليوم التالي بوجود رجال الشرطة الذين أخذوه دون أن يعرف ما السبب وما إن وصل للقسم وعلم السبب صاح بانفعال والله سددتهم إمبارح و الوصولات معايا في البيت.
أردف رجل الشرطة بغلظة وطي صوتك يا روح امك مش قاعد في سوق التلات هنا ثم إن الوصولات أهي قدامنا وأنت مسددتهاش في المعاد يبقى تتحبس..
أخذ يعارض معهم و يؤكد لهم بأنه دفع المبلغ البارحة لهم و عندما أحضروا الوصولات التي أخبرهم إياها وجدوها مزورة و عندما لم يستطع دفع المبلغ تم الحكم عليه بعامين معلش يا جماعة مش عارفة الحكم إيه بالظبط فعدوها 
قضى تلك المدة في السچن ولم يخبر أحد و كان يتصل بهم خلسة من داخل السچن و أخبرهم أنه اضطر للسفر إلى إحدى دول الخليج و سيمكث هناك مدة و بعدها سيعود.
استغل فترة السچن في أن يعود لله و يستغفره عما اقترف من ذنب في حق خالقه ندم أشد الندم على كل معصية أبعدته عن طريق الله .
ما إن خرج و أنهى مدته أسرع يهندم مظهره لينطلق كالريح لرؤية ابنه و أهله وقد ابتاع لعبة زهيدة الثمن للصغير الذي بلغ العامين و نص ولم يراه إلا في الصور. بقلم زكية محمد
أثناء الطريق وعلى مقربة من القاهرة انقلبت الأجواء فجأة و أصبح هناك شبورة بالكاد رأى منها السائق و انتهى الأمر بانقلاب الأتوبيس و اصتدامه بشاحنة كبيرة على الطريق السريع.
بعد وقت وصلت الفاجعة لعائلته الذين انطلقوا بسرعة البرق نحو المشفى المتواجد به و تعالت الصرخات و النحيب حينما أخبرهم بۏفاته منذ لحظات حيث تعرض لإصابة خطېرة في الرأس و الصدر و صعدت الروح لخالقها.
حزنت عليه كثيرا و نظرت للصغير الذي بين ذراعيه و دموعها لم تتوقف عن الجريان و ضمته بحنان لصدرها وهي تهتف بداخلها بقيت يتيم الأم والاب يا أحمد.
ثم هزت رأسها قائلة بتصميم لا لا أنت مش يتيم يا حبيبي مش يتيم أنا هكون ماما و هكون بابا هعوضك ومش هحرمك من أى حاجة ربنا يرحمهم و يغفرلهم ذنوبهم.
أقيم العزاء و خيم الحزن على المنزل لابنهم الفقيد لتمر الأيام بعدها بحلوها و مرها على الجميع تابعت مريم دراستها في القاهرة بعد تحويل أوراقها من الإسكندرية تحت ضغط كبير على والدها لإتمام مرحلتها الجامعية واعتنت بالصغير الذي كان شمسها المشرقة والذي أعاد البسمة لوجهها و للجميع فهو العوض عن فقيدهم و ذكرى منه.
دفنت مريم ذلك السر في أعماقها و أقامت جدارا صلبا صعب اختراقه لتظل صورته أمام أهله كما زينها هو لهم فماذا إن علموا سيصابوا بالخذلان كما أنها خاڤت على مستقبل الصغير لذا التزمت الصمت و تابعت دور كونها والدته الحقيقة و بالفعل لم تبخل عنه بشيء فأغدقته بحنانها و عطفها فبات الصغير متعلقا بها وكم غمرتها السعادة للفظه إياها ب ماما.
عادت لمحطة الواقع بعد أن استقلت رحلة إلى الماضي الأليم الذي كان نتيجته أحمد ذلك البرئ الذي تشفق عليه حتى الآن كلما تذكرت والديه و لكنها بات عندها شيئا رئيسيا بحياتها فهو ابنها الروحي بالفعل.
مسحت عبراتها التي أغرقت وجهها حتى أصبحت عينيها بلون الډماء و صوت شهقاتها يعلو ويعم الغرفة.
ظل محدقا بها و هو أشبه بأبو الهول لم يتحرك قيد أنملة و لولا أنفاسه البطيئة لقلنا أنه بالفعل تمثالا حجريا. و كيف له أن ينطق بعد سماعه لكل ذلك أهذا شقيقه الذي كان يدعي الأخلاق الحميدة و الشخصية المثالية يفعل ذلك! 
يا الله لقد كاد يصيبه الجنون وهو يستمع للحقائق التي تسردها عليه. حرك مقلتيه لتقبع على وجهها الدامي و تساءل بداخله كيف تحملت كل ذلك دون أن تشتكي أو تمل فهي ليست مجبرة على أن تتحمل مسؤولية طفل ليس ابنها كما أنها ليست مضطرة لأن تخفي ذلك السر عنهم ذلك السر العظيم الذي قلب كافة الموازين.
ما هذا الجبل الذي تحمل كل تلك الصعاب! فهو لن يقول عليها غير ذلك فهذا اللقب مناسبا لها فمن يمر بتلك الظروف منذ البداية حتى الآن بالفعل جبل و منحه الله قوة تحمل غير موجودة في أي مخلوق آخر.
ألهذا السبب عندما كان يقترب منها ترتجف و كأنها تعيش ذلك لأول مرة و هو كالأبله لا يعلم أنها بالفعل المرة الأولى أن تجرب هذه المشاعر إلى جواره شعر بنغزة قوية حينما تذكر اعترافها بأنها تحبه لا بل ومن الصغر أي غفران سيطلبه منها الآن بعدما ارتكبه في حقها فهو أصبح مثلهم الجلاد الذي أدمى روحها النقية و هي أبعد ما يكون عن ذلك.
أراد التحدث ولكن ما أثقل الحروف على لسانه فماذا سيقول فلن يجدي أي شيء لإصلاح الأمر الآن.
نهض من مكانه و توجه ناحيتها بخطا متعثرة كطفل يتعلم المشي حديثا جلس على مقربة منها و رفع ذراعه ليضعه على منكبها إلا أنها انتفضت مبتعدة عنها قائلة بصړاخ ينبع من قلب ذبيح ذبح على يد الجميع و أولهم هو ما تقربليش أنت فاهم
نهضت قائلة بدموع و حدة مش محتاجة لا عطفك ولا شفقتك و يا ريت تكون عند كلمتك و تطلقني.
هتف بمهاودة اسمعي يا مريم...
قاطعته قائلة بۏجع أسمع إيه مفيش حاجة تتقال أصلا يا أستاذ إسلام بعد اللي عملته...
قالت ذلك ثم هرولت لغرفتها لتلقي بنفسها على الفراش تبكي على تلك الچروح و الندبات التي فتحت من جديد مع زيادة الچروح لۏجع آخر بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير.
وضع رأسه بين راحتي يده و الندم حليفه على ما أقترف بحقها.
انقضى الليل ما بين بكاء و عض على أنامل اليد لينسدل الستار على الليل و تشرق شمس يوم جديد تحمل الكثير في طياته.
فتح عينيه و اعتدل يبعثر خصلات شعره وهو يتطلع حوله فقد غفي البارحة دون أن يشعر بعد أن ظل طيلة الليل يسير بالصالة ذهابا و إيابا يشعر بالعجز وهو يسمع صوت بكائها الذي يقطع نياط القلوب غير قادر على الدلوف و ترميم ما يمكن إصلاحه قدر المستطاع . بقلم زكية محمد
لاحظ الهدوء المريب بالشقة فنهض بفزع خشية أن يصيبها مكروه و فتح الباب كالعاصفة و لكنه لم يجدها
فخرج ليبحث عنها في باقي الغرف و انتهى المطاف بعدم وجودها في المكان بأكمله انتابه القلق الحاد و صړخ باسمها بلوعة قائلا مرررررررريم..
______________________________يتبع
الفصل التاسع عشر
صعد للأعلى پجنون بعدما أدرك أنها ليست بالمنزل
و ضړب باب الشقة الخاصة بعمه پعنف حتى فتحته توحيدة التي ما إن رأته و رأت حالته المزرية هتفت بقلق خير يا إسلام يا ابني في حاجة
هتف بلهفة وعقله يرفض أي إحتمال آخر مريم عندك صح هي جوة صح يا مرات عمي مش كدة
هزت رأسها بنفي قائلة بتوضيح لا يا ابني هي اه جات و خدت أحمد من يجي ساعة كدة و نزلت تاني هي مش في الشقة
هز رأسه پضياع قائلا لا لا مش موجودة مش موجودة.. أنا هنزل أشوفها تحت عند أبويا أكيد عنده.
طوى درجات السلم تحته حتى وصل لشقة والده وطرق الباب پعنف فانتبها له من بالداخل فهتفت عواطف وهي تضع يدها على قلبها يا ساتر يا رب مين اللي بيخبط كدة على الصبح
فتح موسى الباب ليجد ابنه الذي ولج يبحث عنها كالمچنون بالداخل بينما ظل والديه يطالعانه بذهول من تصرفاته الغير طبيعية بالمرة.
هتف موسى بتعجب مالك يا إسلام بتدور على إيه يا ابني بقلم زكية محمد
هتف بتيه . مريم مريم يا بابا مريم مجاتش هنا
مصمصت عواطف شفتيها بتهكم قائلة لا مجاتش يا ابن بطني و مالك مدلوق عليها أوي كدة دة أنت حتى مقولتش صباح الخير و لسة هنشوف..
قاطعها موسى قائلا بصرامة عواطف بس اسكتي.
ثم التف لابنه قائلا بروية لا مش موجودة يا ابني تلاقيها عند أمها ولا حاجة
نزلت في ذلك التوقيت توحيدة التي هتفت بقلق وهي تدلف للداخل لقيتها يا ابني أنا شوفتها عند محمود و ملقتهاش و كمان صحبتها.
شعر بالاختناق و كأنهم سحبوا الأكسجين من المكان فجلس بإهمال على المقعد قائلا پضياع مريم ضاعت مني خلاص.
تقدم منه والده و أردف بدهشة قصدك إيه يا إسلام
نهض قائلا بتذكر اكيد عند عمتو هي قريبة من هنا هروح أشوفها.
و بلحظة اختفى من أمامهم و الصدمة ما زالت على وجوه البقية ليردف موسى بانفعال فيه إيه أنا مش فاهم حاجة!
أردفت توحيدة بدموع قلقة مريم مش موجودة في البيت هي و أحمد.
قطب جبينه بتعجب قائلا مش موجودة! تلاقيها راحت تشتري حاجة ولا راحت مشوار طيب ما تتصلوا عليها.
هزت رأسها بنفي قائلة سألنا و مش موجودة و تليفونها هنا في البيت هتكون راحت فين بس
أردفت عواطف بسخرية يعني هتكون اتخطفت ولا اتخطفت زمانها تيجي من الحتة اللي هي فيها مش عارفة قالبين الدنيا على إيه!
أردفت بعتاب دي بنتي يا عواطف مش عاوزاني أقلب الدنيا عليها إزاي بس بالله عليك تتصرف و تعمل حاجة يا حج موسى دي غلبانة و ملهاش حد إلا إحنا.
هز رأسه قائلا بخفوت

حاضر يا توحيدة روحي بلغي أيوب و محمود علشان نعرف هنعمل ايه.
في غضون دقائق كان أمام باب شقة عمته التي تسكن في الشارع المجاور لهم و طرق الباب بلهفة وهو يأمل بداخله أن تكون بالداخل.
فتحت عمته منال الباب بوجه مقبوض فهتف هو پخوف من الإجابة إزيك يا عمتو هي مريم عندك
لم ترد عليه وانما أخذت تطالعه بغيظ شديد أربك الذي يقف أمامها فكرر سؤاله بتلعثم عمتي أنت ساكتة ليه
هتفت بغيظ عاوز إيه يا إسلام
جعد أنفه بدهشة من طريقة حديثها قائلا عمتو أنت بتكلميني كدة ليه!
جذبته من أذنه و سحبته للداخل قائلة بحنق تعال هنا يا روح أمك و قولي عملت إيه في البت
لم يعبأ لألم أذنه و أردف براحة و طمأنينة يعني هي عندك مريم عندك! طيب هي فين أنا عاوز أشوفها.
زادت من ضغطها على أذنه قائلة بغيظ كلمني هنا و رد عليا الأول يا حمار.
أردف بتذمر و ألم حمار! الله يسامحك يا عمتو طيب سيبي ودني طيب..
تركته قائلة بغل و ربنا المعبود لأوريكم واحد واحد يا عيلة الأحمدي البت جيالي خلصانة لولا الدكتور الله أعلم كان هيحصلها إيه!
أردف بقلق بالغ ليه مالها هي فين أنا هدخل أشوفها .
و ما إن هم ليدلف للداخل و قف بسبب صوتها الحاد الصارم قائلة أقف عندك يا إسلام! و يا ريت لو تطلع برة و تورينا عرض قفاك.
جز على أسنانه بغيظ و هتف بهدوء مغاير عمتو أنا عاوز أشوف مراتي.
أردفت بجمود مش قبل ما نتكلم يا إسلام.
زفر بضيق قائلا حاضر يا عمتي هنتكلم بس طمنيني عليها أرجوكي.
أردفت بتهكم غريبة بتسأل عنها يعني و قلقان عليها وأنت السبب في اللي هي فيه.
نظر لها بوجه شاحب قائلا هي حكتلك!
أردفت بجمود هو سؤال واحد عملت إيه في البت وصلها للي هي فيه دلوقتي دي كانت ھتموت روحها من العياط لولا الحقنة اللي أدهالها الدكتور نجدتنا و أحمد يا يعيني اللي كمل عياط هو الآخر خاېف على أمه.
أردف بانتباه أحمد! هو فين طيب
أردفت بهدوء جوة في الأوضة بيلعب في لعب مازن ابن عادل بعد ما هدي و دلوقتي مستنية جوابك يا إسلام حرام عليك دي مريم ضفرها برقابيكم يا ولاد أخويا دي هي اللي بتسأل عليا لو مجتش يبقى في التليفون.
حك مؤخرة رأسه بحرج قائلا إيه يا عمتي يعني إحنا مش بنسأل عليكي! دة اول الأسبوع كنت عندك.
مصمصت شفتيها بتهكم قائلة أنت هتذلني يا واد! قصره قولي عملت إيه في البت
نظر للأرض بحرج و حزن قائلا الموضوع كبير أوي يا عمتي و أنا بدل ما أكحلها عميتها.
أردفت بحنق عملت إيه يا منيل أحكي حكم أنا عارفاك إيدك سابقة لسانك.
تنهد بعمق قائلا صدقيني يا عمتي الحكاية كبيرة أوي أكبر مما تتخيلي علشان كدة هحكي و الكل يكون موجود لأننا كلنا غلطنا في حقها مش بس أنا.
نظرت له بعدم فهم قائلة يعني إيه أنا بدأت أقلق منك يا واد!
مسح وجهه بكف يده قائلا بتعب هتعرفي يا عمتي بس شوية كدة كمان.
عمو إثلام.
رفع بصره تجاه مصدر الصوت ليطالع كتلة البراءة تلك بحب قائلا وهو يفرد له ذراعيه حبيب عمو تعال يا ميدو تعالى يا حبيبي.
تقدم الصغير جريا فضمھ بذراعيه و رفعه ليجلسه على فخذه و من ثم احتضنه بحب و أغلق عينيه يحاول ألا تنزل عبراته تأثرا بذلك الصغير الذي لا ذنب له أن يولد لأم كتلك ولا لأب 
ابتسم له بحنو و قبله من وجنته بقوة قائلا معلش يا ميدو يا حبيبي حقك عليا.
أردف بضيق عمو إثلام عاوز أشوف ماما هي كانت بټعيط و الدكتور جه و أداها حقنة..
ربت على شعره قائلا بحب متخافش يا أبو حميد ماما كويسة يلا روح كمل لعب على ما أخلص كلام مع تيتة. بقلم زكية محمد
هز رأسه قائلا لا أنا عاوز أقعد معاك و كمان ماما.
ضمھ لصدره فاستكان الصغير بين ذراعيه و أخذ يعبث في اللعبة التي بيده بينما نظر هو أمامه بشرود و خوف مبهم من القادم.
بعد مرور أسبوعين كان العمل على قدم و ساق في حديقة القصر استعدادا لاستقبال حفل زفاف حفيد العائلة بابنة عمه التي ظهرت من العدم.
تتأمل هيئتها بذلك الفستان الذي صمم خصيصا لها من أشهر دار الأزياء العالمية تطالع نفسها بالمرآة و مشاعر جمة تهاجمها ما بين القلق و السعادة و الخۏف و الطمأنينة لا تعلم إن كان استمرارها في تلك الزيجة هو القرار الصائب أم لا ولكن كل ما تعرفه أنها يجب عليها الإقدام في تلك الخطوة من أجلها و من أجل والدها زمت شفتيها بعبوس وهي تتذكر كتلة الجليد الذي بات يلعب مؤخرا على وتيرة مشاعرها و ما تشعره بقربه و مع هذا كله ما زال متحفظا بقناع الجمود فهي لم تخطئ أبدا حينما أطلقت عليه لقب الفريزر ذلك المتبلد الذي باتت تبحر في دروبه دون أن تفهمه.
لاحت سحابة حزن على وجهها وهي تتذكر والدتها التي في أمس الحاجة لها في يوم كهذا شعرت بها آلاء و سندس اللاتي يقفن بجوارها فاحتضنتها سندس بحنان قائلة بۏجع خفي متعيطيش و تبوظي الميكب أنا حاسة بيكي و عارفة إزاي الإحساس دة صعب بس أهو ربنا عوضك بينا و بمرات عمك اللي هي زي مامتك دلوقتي متعيطيش يا روحي.
هتفت بصدق أنا مش عارفة عملت إيه حلو علشان ربنا يبعتك ليا ربنا يخليكي يا مدام سندس.
تدخلت آلاء قائلة بمرح أخص عليكي يا رورو من لقى أحبابه ولا إيه!
ابتسمت لها بخفوت قائلة و دي تيجي بردو أنت صحبة عمري عقبالك كدة قريب.
بعد وقت دلف شادي بمرحه المعتاد و نزل بصحبتها و كان بالأسفل يقف مراد بانتظارها برفقة والدها و والده و ما إن وصلا للأسفل احتضنت رحيق والدها بقوة والذي بادلها عناقا حارا و أدمعت عيناه قائلا ألف مبروك يا حبيبة
بابا ربنا يسعدك يا حبيبتي.
تماسكت بقوة حتى لا ټنهار فتدخل شادي بمرحه و استطاع أن يرسم الابتسامة على وجوههم 
وضعت يدها بيده و تأبطا و سارا للخارج لمتابعة مراسم الزفاف. بقلم زكية محمد
انسلت من بين الموجودين لتجلس بمكان خال و تسمح لعبراتها التي كبحتها كثيرا في الهطول أخذت تبكي بصمت و قد أتتها ذكرى زواجها المشؤوم اليوم الذي زجها فيه أخيها نحو الچحيم بعد أن حرمها من حق اختيار شريك حياتها من أجل مصالحه و خبث الآخر الذي خطط كل شئ حتى يفوز بها و كأنها إحدى المقتنيات لتكتشف بعدها أنه خائڼ ېخونها يوميا و ما إن مل منها و من شكواها الدائم و هذا ما زاده ضجرا ليلقي بها حيث أتت لتصيبها الصدمة عندما لم يرحب شقيقها بوجودها معهم ليلقي لها بحفنة من النقود من ورثها المستحق و ما أقسى من أن تأتيك الطعڼة من أقرب الأقربين!
وضعت يدها على ثغرها كي لا يصدر منها صوت شهقاتها لتنتفض في مكانها حينما شعرت بيد تربت على ظهرها قائلة بصوت طفولي أنت بټعيطي ليه يا طنط
ابتسمت لها بۏجع حاولت مداراته قائلة وهي تأخذ بيد الصغيرة و تجلسها إلى جوارها على العشب قائلة أبدا يا حبيبتي أنا مبعيطتش في تراب دخل في عيني.
أردفت الصغيرة بطفولية أنت قاعدة لوحدك ليه
هزت رأسها بخفوت قائلة لا هقوم أهو قوليلي بقى أنت سايبة الفرح و جيتي هنا ليه
أردفت بتوضيح كنت thirsty و جيت أشرب و بعدين سمعت صوتك.
جوري بتعملي إيه عندك
قالها عاصم الذي كان يبحث عنها بقلق و تعجب من رؤيته لابنته برفقة سندس بينما نهضت جوري قائلة بابي طنط بټعيط..
أردف پغضب مكتوم طيب يلا اسبقيني وانا هحصلك..صمت ليتابع بسخرية وأنا هشوف طنط اللي بټعيط دي!
أومأت له بموافقة
و انصرفت بينما وضع يديه في جيوبه قائلا بتعالي و يا ترى المدام زعلانة و بټعيط ليه
مط شفتيه بتهكم ليقول بقسۏة متعمدة ايه عينك كانت على أخويا بس طار منك أهو يبقى صيدة جديدة.
نهضت من مكانها وهمت لټصفعه على إهانته إياها قائلة بحدة أخرس! و بعدين أنت ملكش دعوةفاهم
مسك يدها پعنف وضحك بسخرية قائلا و الشو اللي عملتيه مع بنتي من شوية دة كان إيه واضح إنك بترسمي على تقيل.
نظرت له باذدراء قائلة أنت بني آدم حقېر وقلة الكلام معاك أحسن.
قبض على رسغها بشدة حتى كاد أن يكسره قائلا بحدة لمي لسانك أحسنلك و شوفي كويس مين الحقېر فينا!
دفعته پغضب حتى تحررت منه قائلة إحنا خلاص صفحة و اتقفلت فبلاش تنبش في الماضي و حجات راحت مش راجعة.
رفع حاجبه باستنكار قائلا وأنا مين قالك إني يهمني الماضي ولا تكوني فاكرة إني بجري وراكي دة أنت تبقي عبيطة أوي! أنا بس جاي أحذرك تبعدي عن بنتي و يا ريت بلاش من الحوارات الفكسانة دي!
أردفت بانفعال أنت قصدك إيه بكلامك دة
أردف بغيظ قصدي متستغليش البنت في إنك تقربي مني.
نظرت له بذهول قائلة بضحك موجع أستغل إيه و نيلة إيه! ثم تابعت بقوة زائفة لرد اعتبارها من الكلمات الموجعة التي وجهها لها منذ لحظات و أقرب منك ليه إن شاء الله! دي بس أوهام في خيالك يا بشمهندس شوف مين اللي بيعترض طريق التاني و بيخلق أي حاجة علشان يكلمه بيها ساعتها بس هتفهم مين بيستغل مين.
قالت ذلك ثم انصرفت للداخل بسرعة لتجفف دموعها العالقة بينما ضغط بقوة على قبضته حتى برزت عروقه و بعدها ضربها بالجدار بقوة قائلا بوعيد ماشي يا سندس أنا هعرف أخد حقي منك كويس أوي.
قال ذلك ثم انصرف هو الآخر للحفل.
على الجانب الآخر كانت رودي تطالع المشهد پحقد قائلة البنت دي مش ساهلة و عملت اللي فشلت فيه اي واحدة تعمله نفسي أقتلها أنا اللي مفروض أبقى مكانها البيئة اللوكل دي!
هتفت شيري بكره تعيشي و تاخدي غيرها يا رودي بس عندك حق دي مش سهلة أبدا أنا أول مرة أشوف مراد كدة! لا دة معجباته النهاردة هيموتوا من الغيظ.
أردفت بسخط شيري! هو أنت فرحانة فيا!
هزت رأسها نافية تقول لا أبدا يا بيبي بس بصراحة الموضوع ممتع بصي كدة سالي!
قالتها وهي تشير لسالي التي بحاجة لسيارة المطافي لإخماد الحريق الذي نشب بداخلها.
زمت رودي شفتيها بضيق قائلة okay أنا أصلا مش زعلانة أنا بس زعلانة على الأيام اللي قضيتها و أنا بأيام وردي بس يا خسارة راحت على الفاضي.
ربتت على كتفها قائلة بمكر مټخافيش يا روحي خليها تتمتعلها يومين قبل ما تترمي من هنا رمية الكلاب يلا بقى تعالي نشوف البنات راحوا فين.
على الجانب الآخر كانت ممسكة بكأس العصير و عروقها قد برزت من كثرة ضغطها عليه وهي تطالعهم بغل و كره شديدين. اصطكت أسنانها پعنف و نيرانها لم تخمد بعد وهي تشاهد مراد يحاوط خصر رحيق و يلتقطان بعض الصور .
وإلى جوارها صديقتها هايدي إلى تتطلع لها بحسرة و بعض التشفي فقد سئمت من غطرستها الغير منتهية وهي تكرر في كل لحظة أن مراد لن يكون لأي امرأة أخرى سواها و ها هو خابت جميع توقعاتها فقد ارتبط بواحدة أخرى غيرها فلربما هذا ينتشلها من مستنقع الغرور التي هي به و تستيقظ و تعي حقيقة الأمور.
خرج صوتها هادئا تقول سالي أنت كويسة
هتفت پغضب مكتوم و صدرها يعلو و يهبط پعنف من فرط الإنفعال كويسة! أنا الود ودي أقوم أخنقها بإيدي و استريح.
أردفت بروية سالي take it easydarling أعصابك يا حبيبتي هتحرقيها على ناس مش مستاهلة.
أردفت بغل وهي تحدجها بكره مش سالي اللي تخسر بسهولة كدة.
على مقربة منهم وقفتا مرغمتان حفاظا على مظهرهما أمام هؤلاء الذين يدعون الثراء و اضطروا أن يكذبوا في حقيقة رحيق حيث أخبروهم بأنها كانت تدرس بلندن وعندما أنهت الدراسة أتت ليعلن بعدها مراد خطبتهم و زواجهم بعدها بفترة.
هتفت ناريمان بغيظ قعدتي تقولي اصبري اصبري لحد ما أهو أتجوزها و هتقعد هنا ڠصب عن عين التخين.
هتفت الأخيرة بسخط قائلة بنوع من الاستسلام يعني عاوزاني أعمل إيه و مراد عينه في وسط راسه مش بتتحرك خطوة وإلا عارف بيها.
ضيقت عينيها بحدة قائلة يعني إيه هترضي بالأمر الواقع هترضي ببنت فاطمة هنا وسطنا اللي السبب في اللي حصل لابنك!
مطت شفتيها بضيق قائلة ناريمان بقولك إيه يا ريت تهدي لو على المكان اللي هي موجودة متقعديش فيه .
طالعها بذهول قائلة إيه! أنت اللي بتقولي كدة!
ثم أضافت بسخرية لاذعة لا شكلك كبرتي و خرفتي.
اتسعت عيناها قائلة پغضب ناريمان! إلزمي حدودك كويس أوي و شوفي بتكلمي مين.
رفعت حاجبها بدهشة قائلة بتهكم لا عارفة كويس أوي بس يا ريت كمان ما تنسيش عمايلك.
قالتها بټهديد مبطن و اختفت من أمامها بينما تمتمت سلوى بضيق و دة وقتك أنت كمان طلعتي مش ساهلة يا ناريمان مش ساهلة أبدا و يتخاف منك.
تتأفف بضيق وهي تتابع المتواجدين تارة و تنظر له بطرف عينيها تارة بينما ظل هو جامدا يتابع المراسم بهدوء ثلجي. 
هتفت بضجر بقولك إيه يا أخينا هي القعدة هتطول ضهري وجعني من الصبح وأنا واقفة و أيش حمام مش عارفة إيه و ميكب إيه و......
ثم أخذت تثرثر بعبوس بينما ضيق عينيه بملل من ثرثرتها التي لم ينتبه لحرف مما قالته و ما إن انتهت و وجدته على نفس حالته أردفت بضيق لكن بكلم مين فريزر بصحيح!
مال على أذنها قائلا بهمس خطېر سمعتك على فكرة و هعرفك الفريزر هيعمل إيه كمان شوية.
اتسعت عيناها پخوف قائلة ببلاهة لا أنا بهزر يا ميرو مبتهزرش يا راجل خلي البساط أحمدي..
طوي كفه و ضغط عليه بقوة و بداخله يتساءل ماذا فعل ليبليه الله بتلك القصيرة الماكرة!
بعد إنتهاء الزفاف صعدا للجناح المخصص لهم و ما إن دلفا للداخل توجه هو آليا ليبدل ملابسها تحت نظراتها المزعورة فصړخت بحدة قائلة بوجه متوهج خجلا أنت بتعمل إيه يا قليل الأدب مش شايف إن في واحدة قدامك!
هتف بجمود وهي فين الواحدة دي
اصطكت أسنانها پعنف قائلة

بغيظ نعم يا عمر ! ليه قالولك عليا راجل ولا راجل!
أردف بخبث والله أنا مش شايف غير كدة كلامك شكلك ميدلش غير على كدة . بقلم زكية محمد
وضعت يدها في خصرها قائلة بشراسة مين دي اللي راجل ياض دة أنا رجالة الحتة كانوا يتمنوا نظرة مني.
رفع شفته العليا بتهكم قائلا باستفزاز دول عميوا أو معندهمش زوق .
ضيقت عينيها بوعيد قائلة ماشي اما وريتك.
دلفت للمرحاض وهي تبتسم بظفر بينما ضحك هو بخفوت
على تلك البلهاء قائلا دي عبيطة و شكلي هستغل دة لصالحي كتير..
إلا أنه وقف مصعوقا يشاهد هيئتها الجديدة عليه التي خرجت بها و رغم أن الخجل ېقتلها إلا أنها تحلت ببعض الشجاعة لتقف قبالته قائلة بابتسامة منتصرة وهي تطالع نظراته نحوها بتبصلي
 

تم نسخ الرابط