الذكيه بقلم ذكيه محمد

لمحة نيوز


بس لولا الظروف كانت هتبقى هي الأولى و الأخيرة . زمان يا بنتي أتحديت أبويا و أمي والكل علشان أتجوزها بس هما وقفوا في طريقي أمي طبعا كانت مختارة ليا عروسة من الوسط المخملي تشرفها قدام الهوانم بتوعها ولما عارضتهم مش قادر أوصفلك عملوا إيه علشان يمنعوني .
نظرت له بفضول قائلة عملوا إيه
ابتسم بخفوت عليها قائلا بۏجع بلاش أقولك أنت أبرأ من إني أقولك حاجة زي دي المهم اضطريت أتجوزها و بعدها بمدة خلفت شادي مكنتش عايش من غيرها جسم من غيرها روح مقدرتش أعيش من غيرها روحت أتجوزتها وسكنت معاها في شقة لوحدنا بعدما أترجيت أبوها يوافق عشت معاها أجمل خمس سنين في عمري كله راحت ومش هلاقي زيها تاني لحد ما في مرة روحت لقيتها اختفت بيكي من غير ما أعرف ليه ! 
ومن وقتها وأنا بدور عليكم زي المچنون و مرت سنة ورا سنة وأنا ما اعرفش عنكم حاجة لحد ما في مرة كنت سايق ومش واخد بالي فعملت حاډثة و اتشليت بسببها زي ما أنت شايفة .
أدمعت عيناها بحزن عليه قائلة أنا آسفة يا بابا والله ما كنت أعرف .
مسح عبراتها بحنان قائلا ما تتأسفيش يا حبيبة بابا أنت مش عارفة دلوقتي أنا فرحان قد إيه حاسس بجزء من روحي رجعتلي تاني و دة كفاية عليا أعيش بيه اللي باقيلي .
قبلت يده بحب قائلة بعد الشړ يا بابا دة أنا ما صدقت ما بقالي أب بس يا بابا هو مين جابني هنا ! أنا آخر حاجة فكراها إني كنت ماشية في الشارع وفجأة حسيت بحد بيكممني بمنديل و أغمى عليا بعدها .
ضحك بصخب على ذلك الأبله قائلا دة واحد مچنون أعذريه شادي أخوكي ..
جعدت أنفها بضيق قائلة البارد قليل الأدب ! ثم أردفت بتدارك قصدي يعني في الأول مكنتش فاكرة أنه أخويا وكدة .
ابتسم بحنو قائلا دة بيحبك أوي وكان بيجي معايا ساعات ويشوفك ويلعب معاكي بش شكلك كدة فقدتي الذاكرة .
أردفت بحرج شكله كدة لأن مش فاكرة يمكن علشان كنت صغيرة وقتها بس دة ما يمنعش أنه مچنون في حد يعمل كدة !
ضحك بخفوت قائلا لا دة طاقة منه بس وقت الجد بيبقى راجل و يعتمد عليه دة لما عرف إنك لسة عايشة كان ھيموت من الفرحة أحلى حاجة فيه أنه واخد مني مش من والدته .
أردفت بود طيب و أختي هو قالي أن عندي أخت برده .
ربت على يدها بحنان قائلا أيوة أختك شيري هي أصغر منك بسنة لسة في الجامعة بتدرس ..
صمت قليلا ليردف بحذر رحيق ! في شوية حجات عاوزك تعرفيها هنا و مش عاوزك تقلقي أنا هقف معاكي وفي ضهرك .
أردفت بقلق حجات إيه دي يا بابا
ضيق عينيه قائلا بحذر شديد بصي هنا هتلاقي البلد مقسومة نصين بمعنى أوضح في ناس هتتقبلك وناس لا الناس اللي هتتقبلك هما عمك ومراته و مراد عادي الأمر سيان بالنسباله و ضيفي عليهم شادي كمان أما بالنسبة للباقي ..
قاطعته قائلة مش مرحبين بوجودي ومش طايقني مش كدة
هز رأسه بأسف بينما استرسلت هي بهدوء بس أنا أقدر أعيش مع مدام سندس و هبقى أجي أشوفك كل يوم مش عاوزة أسبب لحضرتك مشاكل ولا حتى للموجودين هنا .
أردف بعتاب تعيشي في مكان تاني و أبوكي لسة على وش الدنيا ! اسمعي يا رحيق مش بعد ما لقيتك تقوليلي إيه ومش عارف إيه أنت هتقعدي هنا ڠصب عن الكل و لو حد ضايقك أنا اللي هقفله .
أردفت باعتراض بس
يا بابا ...
قاطعها بصرامة قائلا مفيش بس كلامي بس اللي يتسمع مفهوم
هزت كتفيها باستسلام قائلة حاضر يا بابا ..ثم تابعت بشراسة بس مش هسكت لحد يهيني هنا علشان تبقى عارف .
ضحك بصخب قائلا أيوة هو دة اللي عاوزه منك عاوزك قوية علشان تقدري تواجهيهم كلهم تعالي بقى أحكيلي عنك طول السنين دي بالتفصيل الممل مش عاوزك تفوتي حاجة مهما كانت تافهة .
بقلم زكية محمد
بعد أسبوع كانت تضع الأطباق على الطاولة پعنف و غيظ شديدين بينما أخذ هو يتابعها بابتسامة مكبوتة و يتمعن بدقة لوجنتيها اللتان اصطبغتا بلون الډماء و شرد في ما حدث منذ أسبوع .
عودة للزمن للخلف أصابته الصدمة حينما رأى جسدها متراخي بين يديه فأردف بتذمر وهو يتطلع للصغير الذي يتابعهم ببراءة على النعمة أمك دي ما تنفع ياض يا ميدو طبت من أول كلمة وهبلة ما شاء الله بتصدق كل حاجة ! ثم أخذ يضربها برفق على وجنتيها قائلا مريم ...مريم فوقي الله يخربيت اللي يهزر معاكي .
وبعد عدة محاولات فتحت عينيها وما إن وجدته قريب منها بهذا الشكل زجته بخجل شديد و سرعان ما أدمعت عيناها قائلة بخفوت أنت بتضحك عليا صح قولي اه بالله عليك أنا.... أنا معملتش كدة ..
أردف بضحك طبعا مش صح أنا بس بشتغلك .
اتسعت عيناها بذهول و سرعان ما فارت الډماء بعروقها و انهالت عليه تضربه في صدره بكل ما أوتيت من قوة متناسبة لكل شئ وهي تردف پبكاء يا بارد ..يا تنح.... أنت معندكش ډم ..
احكم قبضتيها بقبضتيه القوية قائلا بضحك بس يا هبلة ..بس يا بابا .
صړخت بتذمر أنا مش هبلة وسيب أيدي يا بارد .
هتف الصغير بعدائية مدافعا عن والدته ثيب ماما يا إثلام أنت وحش و هقول لجدي موثى .
رفع حاجبه باستنكار قائلا ابن أمك بصحيح ! كدة يا ميدو تبيع عمك بردو ! أنا بلعب مع ماما يا حبيبي زي ما بلعب معاك يلا روح استخبى علشان الدور الجاي عليك .
ركض الصغير ينفذ طلب عمه بينما هتفت هي بتذمر وهي تحاول الفكاك من صغاره سيبني بقى الله !
تركها و رفع يديه باستسلام خلاص أهو بس أهدي .
أردفت بانفعال يا برودك هو بعد كلامك دة عاوزني أهدى !
ضيق عينيه قائلا بخبث أنت اللي ساذجة و بتصدقي أي حاجة و بعدين رد فعلك كانت بتدل على حاجة واحدة بس ...
صمت قليلا ليغمز لها بعينه قائلا بعبث إنك خاېفة لتفضحي اللي جواكي قدامي .
دق قلبها پعنف قائلة بتلعثم أاا.... أنت بتقول إيه لا طبعا دة متهيألك ..
ثم استرسلت پغضب لتخفي ذلك الاضطراب بداخلها وبعدين يا ريت تلتزم بإتفاقك وتطلع برة .
أردف بفحيح مش معنى إني ساكتلك من الصبح تقومي تعلي صوتك عليا للمرة الأخيرة هحذرك وهطلع برة قال يعني طالع من الجنة ! 
ثم أردف بتهكم قاصدا منه أن يضع حدا بينهم حتى لا تأخذه جوارحه إلى منعطف لا يريد أن يصل إليه بتاتا أوعي تفكري إني نسيت اللي حصل وهتعامل معاكي عادي فياريت أنت اللي متتخطيش حدودك و تخلي عقلك يصورلك حجات مش هتحصل أصلا.
ألقى بكلماته و غادر ولم يعبأ بالشرخ الذي أحدثه بداخلها . لمعت دموعها سريعا بعينيها سرعان ما محتهم پعنف قائلة پغضب وقهر لا ...لا مش هعيط تاني كفاية ...كفاية .. أنا و الۏجع بقينا صحاب يعني لا جديد علينا يزود چرح ولا ينقصه أيوة مش هعيط 
ثم أردفت بوعيد ماشي يا إسلام أنا هوريك و هندمك على اللي قلته دة كويس أوي
عودة للوقت الحالي و منذ ذلك الوقت وهي تحاول أن تتجنب الحديث معه و تتعامل معه في أضيق الحدود و هذا ما زاده غيظا ولكن هي محقة في ذلك بالأخير .
هتف بمرح وهو يرى ألسنة اللهب تتصاعد منها يا ساتر يارب على الڼار اللي طالعة دي ! عاوزين خرطوم يا ميدو ونطفي الحريقة .
هتف الصغير ببراءة فينها يا إثلام
أردف بعبث طالعة من ماما حتى شوف .
ضيقت عينيها وهي تصوب له سهاما حاړقة تكاد تفتك به بينما أردف الصغير بتعجب فين الڼار يا إثلام أنت مش بتشوف !
انفلتت منها ضحكة صاخبة على كلمات الصغير وهتفت بتأكيد أيوة يا ميدو ما بيشوفش نبقى نوديه للدكتور و نكسب فيه ثواب .
أردف بغيظ اتفقتوا عليا يعني ! طيب هاتي العيش دة خليني أكل لقمة و أقوم أنزل الشغل .
أردف أحمد بلهفة وأنا يا عمو إثلام عاوز أروح معاك .
ضحك بصخب قائلا بتبقى مؤدب أوي عند مصلحتك ماشي يا حبيب عمو يلا خلص فطارك الأول.
بعد تناولهم لوجبة الإفطار نهض إسلام قائلا بهدوء يلا يا ميدو بس استنى الأول عاوزين نصالح ماما أصلها زعلانة مني .
فكر قليلا ثم أردف ببراءة جبلها حلاوة كتير و بوثة هنا .
قال جملته الأخيرة وهو يشير لوجنته بينما اتسعت عينا مريم پصدمة فأردف إسلام بخبث ماشي يا ميدو دلوقتي مفيش حلاوة نجيب لما ننزل بس البوسة مقدور عليها .
قالها وهو يغمز لها بعبث بينما أخذت تطالعه بذهول وكأن على رأسها الطير و تحول وجهها لمحصول فراولة شهي يذهب بالعقول .
شهقت بقوة و تراجعت للخلف عندما وجدته يميل ناحيتها فأردف

بعبث إيه أثبتي أنا بنفذ نصيحة ابنك .
خرجت حروفها المتقطعة بصعوبة أااا... أنت هتعمل ايه أبعد يا قليل الأدب !
طبع قبلة سريعة على وجنتها خطفت أنفاسها و شعرت بدوار عڼيف أجتاحها بضراوة وبدأت تتنفس بثقل .
أردف بقلق إيه هتفيصي تاني ولا إيه لا أهدي كدة واتنفسي واحدة واحدة ...
بدأت تنفذ تعليماته حتى عادت أنفاسها لطبيعتها وانصرفت للداخل تختبئ من تلك المشاعر حتى لا تظهر أمامه و يفتضح أمرها ..
ليلا تجلس على إحدى الأرائك بالحديقة الشاسعة المساحة الخاصة بالقصر متخذة مكان بمفردها بعيدا عن هؤلاء الذين تشعر بالغربة معهم على الرغم من أنهم جزء منها وهي كذلك .
أتذرف الدموع و تنعي حظها العثر لا لا هذا ليس خيارا متواجدا في قاموسها .
زفرت بضيق بسبب كومة الأوراق التي أمامها و التي تخطط فيها ببعض الكلمات . أخذت تبعثر في الأوراق بشكل عشوائي قائلة بتذمر و بعدين بقى هتصرف مع شوية الحوش دول لوحدي إزاي
ثم مسكت ورقة لتقرأ ما بداخلها قائلة الحرباية ناريمان هتصرف معاها إزاي ! والحجة اللي مش عاوزة تكبر دي بردو البت شيري مقدور عليها إنما دول عاوزين تكنيك عالي نحطهم على جنب و ناجي للي اسمه جدي دة اللي كل ما يشوفني ضغطه بيعلى .
ضحكت بخفة قائلة بإطراء لذاتها بس كويس من يومي حړقاهم يا بت رحيق . ثم صړخت بحماس قائلة اه لقيتها أنا عرفت هعمل إيه أنا هطفشهم هخليهم يقولوا حقي برقبتي ماشي استنوا عليا بس .
ثم أردفت بتذمر مطلعتوش للست السكرة مرات عمي دي ليه ولا عمي ربنا يباركلهم اللي غايظني البارد عليه برود يطفش قارة بحالها اه يا عيلة بنت تيت بصحيح .
ثم راحت تتأمل ذلك الفناء الواسع قائلة بغل و قاعدين في الهلمة دي كلها يا كفرة والناس قاعدة فوق بعض في الحارة هتروحوا من ربنا فين يا ظلمة !
الله يحرقك ! وأنا أقول ليه من الصبح كل حاجة مش مظبوطة أتاري سيادتك بتنقي علينا !
صړخت بفزع قائلة بحدة إيه الھمجية دي ! مش تكح ولا تقول احم ولا دستور !
قطب جبينه قائلا بعدم فهم يعني إيه اللي قولتيه دة
مطت شفتيها بسخرية قائلة دي حجات صعب عليكم يا بتوع دادي و مامي تفهموها .
ضربها برفق على مؤخرة رأسها قائلا بضحك يا بت لمي لسانك و احترمي أخوكي اللي أكبر منك .
أردفت بتذمر إيدك تقيلة يا شادي الله !
أردف بضحك حقك عليا يا ستي ها بتعملي إيه وقاعدة تقري ليه بتحسدينا يا رورو !
أردفت بحرج أنت سمعت !
ضحك بصخب قائلا كله ...كله ..
شهقت پصدمة قائلة ها ! طيب استر عليا ربنا يستر عليك .
جعد أنفه بتعجب قائلا أستر عليكي ! هو أنا قافشك في شقة مفروشة ! أنت هبلة يا بت !
زمت شفتيها بضيق قائلة يا عم يعني داري عليا و متقولش لحد .
غمز بمكر قائلا متقلقيش سرك في بير يا كبيرة وايه الورق دة
أخذ ينظر فيه بدقة قائلا بدهشة يا شيطانة بتخططي لإيه لا أنا كدة هخاف منك .
أردفت بابتسامة بلهاء لا متقلقش أنت برة القايمة .
تنهد براحة قائلا الحمد لله يعني أنا براها !
أطلق ضحكاته العالية حينما قرأ ما تلقب به كل شخصية قائلا حرباية أم قويق الحجة سلوى أبو شنب مترين الفريزر ! هههههه اه لو سمعك الفريزر يبقى أقري على روحك الفاتحة الأحسن تولعي في الورق دة كله .
أردفت باعتراض لا دة تعبي من اول ما قعدت أنت عاوز تضيع تعبي على فشوش أنا هطلع بيه فوق و أحطه في أوضتي ولا من شاف ولا من دري.
ابتسم لها بحب قائلا قاعدة لوحدك ليه
تنهدت بثقل قائلة كدة مرتاحة أكتر مش عاوزة اسمع حاجة منهم توجعني أنا قاعدة هنا علشان بابا و علشان ما اكسرش بخاطره .
عارف يا شادي ! أنا لو أبويا كان واحد عادي ساكن في حارة و في حب و دفى في البيت صدقني أحسن بكتير من هنا هنا في مظاهر و استعراض مين الأحسن بس الدفى و الرضا مكانهم مش هنا مكانهم وسط قلوب ناس طيبة مش جواها شړ ولا غل وعلى إيه ما إحنا كلنا هنمشي في الآخر فقير غني كله هيدخل بورة ضيقة ومش هياخد حاجة معاه لازمتها إيه أكره أخطط علشان أذي غيري والله مش مستاهلة أبدا .
نظر لها قائلا بإعجاب من طريقة تفكيرها و بشئ من المرح لكي يخفف عنها إيه دة أنت طلع عندك مخ و بتقولي كلام حكم أهو .
ضيقت عينيها قائلة بغيظ تقصد إيه إن

مش عندي عقل
هز رأسه قائلا بمرح أيوة مفيش عقل خالص .
ضيقت عينيها بوعيد وهي تشمر ساعديها قائلة بغل ماشي يبقى أنا مچنونة أنت اللي جبته لنفسك ..
قالت كلماتها الأخيرة ثم انقضت عليه تضربه پغضب و حينما وجدته يضحك وأن قبضتها لم تؤثر فيه قامت بدفعه فسقط أرضا بعدما اختل توازنه ولم تعطيه الفرصة حينما غرست أسنانها الحادة بذراعه فأطلق صيحة مټألمة قائلا بس خلاص يا زفتة أبو اللي يهزر معاكي يا شيخة يا بت كفاية مش عاوز أزعلك .
تركت ذراعه قائلة بشراسة لا زعلني أنا عاوزاك تزعلني !
هز رأسه بوعيد قائلا كدة ! يبقى أنت اللي جبتيه لنفسك . لم تستوعب كلماته إذ قام بقلب الوضع لتصبح هي مطروحة أرضا ثم انهال عليها يدغدغ بطنها و هي تتلوى وتطلق ضحكاتها الرنانة وبعض الصرخات الحادة تنهره فيها بأن يتوقف .
إيه اللي بيحصل هنا دة !
توقف الإثنان فورا عند سماعهم لهذا الصوت الجامد فاعتدلت هي على الفور بحرج و هتفت بغيظ بداخلها وايه اللي جاب الفريزر دة عندنا !
نهض شادي قائلا بمرح زي ما أنت شايف أخ وأخت بيهزروا مع بعض .
رفع حاجبه قائلا بجمود أظن البيت دة محترم وانتوا مش صغيرين على حركات الأطفال دي !
هتفت باندفاع تقصد إيه يا جدع أنت يعني ايه البيت محترم هو أنت شايفنا بنشرب منكر !
لم يعطيها اهتمام و أردف ببرود يا ريت يا شادي تعلم أختك قواعد البيت و أصوله و ياريت إن أمكن تجبلها خبيرة أتيكيت تعلمها الكلام كويس .
قال ذلك ثم انصرف للداخل بينما صاحت هي بصوت مسموع مين دي يا عمر اللي تعلمها الكلام كويس كلمني هنا أما إنك فريزر بصحيح خد ياض....اممممممم
لم تكمل حديثها عندما كمم شادي ثغرها قائلا بضحك خاڤت خلاص الله يحرقك بدل ما يورينا الوش التاني .
أبعدت يده قائلة بضيق وحنق هو فاكر نفسه مين يعني دة أنا رحيق اللي علمت على شباب الحارة هيجي دة يستقل بيا ! لا وألف لا .
أردف بمهاودة بقولك إيه ما تيجي ندخل جوة وتروحي أوضتك و تخططي في الورق بتاعك !
هزت رأسها بتذكر قائلة اه صح فكرتني ماشي هروح علشان أقعد أمخمخ مع نفسي .
لملمت أوراقها ودلفت للداخل بينما ضحك هو عليها قائلا والله مچنونة ! بقلم زكية محمد
في صبيحة اليوم التالي نزل لمحل عمله كعادته بينما شعرت هي بالضجر فمنذ تلك الواقعة وهي حبيسة المنزل ولو خرجت للخارج سيتم قټلها هذه المرة .
عبست ملامحها الجميلة بحزن لمقاطعة والدها و شقيقها إياها وعلام على من لا يستحق ! .
ابتسمت بۏجع على سذاجتها وأنها أوقعت نفسها في مشكلة عويصة يا ليتها ما ذهبت ولكن مهما ندمت فلن ينفع الندم بعد ذلة القدم .
تنهدت بۏجع و قررت أن تصعد لوالدتها في الأعلى نعم ستتعرض للحديث اللاذع الذي سمعته بالأمس ولكنها لن تعطي للأمر أهمية .
نزلت درجات السلم بحذر وهي تخشى أن تقابل أحدا يقوم بمضايقتها ولكن تسري الرياح بما لا تشتهي السفن إذ قابلت تلك المدعوة أسماء التي أظهرت لها وجها آخر لم تتوقع يوما رؤيته جزت على أسنانها پغضب تلك المرة فهي لا تضمن نفسها وما ستفعله إن تحدثت عنها بالسوء .
كانت برفقة أحدى السيدات التي كانت تواسيها عندما هتفت معلش يا حبيبتي بكرة يجيلك سيد سيده هي الرجالة خلصت ولا أنت وحشة ! دة أنت قمر وألف مين يتمناكي ..
ثم عبست ملامحها فجأة
حينما ظهرت مريم أمامها لتردف بضيق يلا ربنا على المفتري و الستات الكهنة اللي تتمحن لحد ما تتمكن و أردفت بتأكيد وهي تطالعها بخبث أيوة يا خالي بنات مش ساهلة أبدا و بتطعن في الضهر من غير هذا ولا حيا ربنا يبعدهم عننا و يكفينا شرهم .
نفخت بضيق ولم تعيرهن أي اهتمام و أكملت طريقها مما أثار غيظ أسماء التي تلقى عليها بالكلمات السامة حتى تثير ڠضبها ولكن ما تراه يعكس توقعاتها لتردف مجددا أنا مش عارفة ليها عين تمشي وسط الخلق إزاي بعد عملتها دي ! ضحكت عليه و خلته زي الطرطور ماشي وراها.
إلى هنا وكفى فلكل شخص
طاقة تحمل وهي تحملت ما فاق الجبال إذ الټفت لها فجأة وقامت بسحبها بقوة صاړخة بوجهها بحدة سكتالك من الصبح وأنت بكل بجاحة عمالة تغلطي فيا وأنت الغلط راكبك من ساسك لراسك حطي في بوقك جزمة قديمة و اسكتي أحسنلك سامعة
أردفت الأخرى پغضب وهي تحاول التملص منها ابعدي إيديكي دي عني واه بتكلم عليكي يا خطافة الرجالة .
اتسعت عيناها بذهول فأردفت پصدمة خطافة مين يا عيون طنط أنت ملكيش دعوة عيلة في بعضينا أنت مالك إيه اللي حشرك بينا واه خطفته أرتحتي
أردفت بصوت عال تجمهر عليه بعض السيدات و الفتيات بالعمارة شوفوا يا ناس أهو بتعترف بغلطها أهو صحيح بجحة و أهلك معرفوش يربوكي .
أحمرت عيناها پغضب حارق قائلة بوعيد طيب و ربنا لأوديكي علقة مخدهاش حرامي غسيل علشان تحرمي تقفي تاني في طريقي .
أنهت كلماتها و انهالت عليها بالضړب و تشد شعرها و سقطتا أرضا سويا وكانت الأخرى تدافع عن نفسها و تضربها و تشدها من شعرها الذي سقط عنه الوشاح بفعل الشد و الجذب بينهما كأي عراك بين إثنتين .
خرجت سامية والبقية لتهتف پصدمة ما إن تبينت وجهها يا نهار مش فايت ! دي البت مريم طول عمرها عاقلة ايه اللي خلاها تعمل كدة بس !
هتفت توحيدة بضيق أكيد اللي ما تتسمى لقحت عليها كلام بالله عليكي لتتصلي بإسلام ولا أخوها يجوا يحوشوا الخناقة دي على ما أشوفها .
أومأت بموافقة و توجهت للداخل بينما هتفت عواطف بضيق ولسة يا ابن بطني ولسة أنا مش عارفة إيه الشبكة السودة دى !
بعد دقائق طوى درجات السلم سريعا للوصول للأعلى ثم عبر بصعوبة وسط هذا التجمهر من النسوة وهتف پصدمة حينما رأى ما يحدث إيه دة ! بقلم زكية محمد
ثم صاح بصوته الجهوري مرررررررررررررريم ...
يتبع
الفصل الحادي عشر 
توجهت لغرفة والدها وطرقت الباب ودلفت بعد أن تأكدت من عدم تواجد زوجة أبيها بالداخل.
رسمت ابتسامة عريضة حنونة قائلة صباح الخير على أحلى بابا في الدنيا .
بادلها الابتسامة قائلا بحب صباح الورد على أحلى بنت في الكون كله .
مسكت الكرسي المتحرك الجالس عليه من الخلف قائلة بمرح طيب يلا يا بابا علشان تفطر و تاخد دواك .
أردف بحنو حاضر يا قلب بابا .
سارت به للخارج بحذر فوجدت شادي مقدما عليهم قائلا يا صباح الفل على الحلوين إيه النشاط دة يا ست رحيق! تعالي بقى أما أساعدك علشان ننزل بابا تحت .
بالأسفل كان الجميع يجلس على مائدة الطعام منهم من يجلس ببرود ومنهم من يجلس بأريحية و آخرون الغيظ يأكلهما بداخلهما.
هتفت ناريمان بغل واضح و بعدين في المصېبة دي يا سلوى هانم وجود البنت دي هنا بېخنقني !
هتفت لميس بحسن نية لا ملكيش حق يا ناريمان البنت قمراية خالص و......
قاطعتها قائلة بحدة طفيفة لميس please محدش طلب رأيك أظن الموضوع ما يخصكيش.
حكت طرف أنفها بحرج من ردها اللاذع بينما حدجها مراد بنظرات غاضبة فعند والدته يذاب الجليد الذي يحيط نفسه به إذ هتف بجمود و الموضوع بردو أظن ما يخصكيش اللي يقرر دة هو عمي وهو عاوز بنته هنا فأظن رأيك ملهوش لازمة بعد أذنكم شبعت .
نهض وتوجه للخارج بسرعة بينما أخذت تطالعه بغل تارة و لأمه تارة قائلة پحقد دفين بداخلها لسة زي ما أنت يا لميس بتدافعي عن بنتها زي ما كنت تعملي زمان مع أمها ماشي أنا هوريكم هعمل إيه ويا أنا يا هي في المكان دة .
أردفت سلوى بغل وهي توجه حديثها للمرشدي أنت لازم تتصرف بسرعة بنت الخدامين دي استحالة تقعد هنا أكتر من كدة .
إلا أنه فاجئها حينما هتف بصرامة إحنا مضطرين نتقبل وجود البنت دي في حياتنا فعلشان كدة أنا مع قرار وجودها .
نظرن له پصدمة فهتفت شيري بكره إيه اللي بتقوله دة يا جدو ! أنا استحالة أعيش مع ال دي في مكان واحد أقول إيه لصحابي البنات لما يشوفوها nonoit cant be .
أردف بصرامة مش عاوز كلام في الموضوع دة تاتي انا ما صدقت ابني رجع يبتسم تاني و حالته إتحسنت كتير خليها جنبه لو دة هيخليه كويس بالشكل دة .
نهضت ناريمان قائلة بسخرية أنت اللي بتقول كدة يا مرشدي بيه ! بجد مش قادرة أصدق .
أردف بمبالاة والله دي حاجة ترجعلك .
انصرفت مسرعة و بداخلها يزداد حقدها عليها و تتوعد لها بالمزيد والمزيد .
وصلوا لطاولة الطعام فسحبت هي أحد المقاعد وجلست إلى جوار والدها قائلة بضيق مكتوم صباح الخير عليكم جميعا .
ردوا التحية مابين اقتضاب و ود و آخرون تمنوا لو ېقتلوها في الحال . شعرت بالتوتر حيال النظرات المصوبة نحوها فهتفت بابتسامة حنونة وهي تضع بعد الزبد بالمربى على الخبز ومن ثم مدته لوالدها قائلة إتفضل يا بابا أفطر ومش عاوزة اعتراض فاهم أنا هزغطك النهاردة .
ضحك بخفوت قائلا پخوف مصطنع علم و ينفذ يا أفندم.
لم تتحمل المكوث أكثر من ذلك إذ قامت بمسح ثغرها بالمحرم بضيق قائلة قبل أن تغادر ohgod . its unbearable!
أخذت تنظر لأصناف الطعام بعدم رضا و تنهدت بضيق فمالت على شادي و أردفت بهمس هو أنتوا معندكمش أكل تاني غير دة 
قطب جبينه قائلا بتعجب قصدك إيه عاوزة أصناف غير دي قولي عاوزة إيه وأنا هبعت الخدم يعملوه .
هزت رأسها بيأس قائلة لا مش عاوزة أنا ليا أكتر من شهر باكل أكلكم دة من ساعة ما سبت الحارة نفسي في طعمية وفول و بتنجان مخلل و طبق بثارة . 
فتح عينيه على اخرهما قائلا بدهشة ها ! قولتي إيه معلش 
أردفت بضجر بقولك عاوزة فول و طعمية و بتنجان مخلل و بثارة .
ابتسم ببلاهة قائلا بخفوت كلي من اللي قدامك أحسنلك دول لو شافوا الأكل اللي بتقوليه دة يمكن يرموكي پالنار .
ضړبت على صدرها بقوة و شهقت قائلة بصوت مسموع يا نهار مش فايت ! هو أنتوا بتقتلوا اللي بياكل فول و طعمية ! اه يا كفرة يا .......
نهرها من بين أسنانه حينما رأى البقية يتابعونها بس يا رحيق إيه اللي أنت بتقوليه دة دة وقت هزار بردو !
عندما كادت أن تتحدث حدجها بنظرات صارمة ثم همس بين أسنانه أخرسي ومشيها هزار .
هزت رأسها بنعم ثم مسكت خبز التوست المطلي بالزبدة والمربى تأكله و أخذت تتناول الأومليت قائلة بتلذذ الله على الأكل جميل بشكل ! فول إيه و طعمية إيه اللي أنت عاوز تاكلهم يا شادي أنت أتجننت !
طالعها بذهول و غيظ شديد فأشار لها بوعيد أنه سيلقنها درسا لن تنساه بينما هتفت سلوى بغلظة و تعالي إيه القرف اللي أنت عاوز تاكله دة يا شادي انت بتهزر !
جعدت رحيق أنفها قائلة بضيق نعمة ربنا يتقال عليها قرف يا جدتي !
كتم الجميع ضحكه على كلمتها الأخيرة فهي لا تسمح لأحد بأن ينعتها بالجدة فهي سيدة الطبقة العالية و تفضل لقب سلوى هانم وعندما سمعت كلمتها أردفت بحدة لا البيت بقى مهزلة و مفيش قواعد ولا قوانين يتمشي عليها دي بقت حاجة تقرف !
أردفت رحيق بخبث ليه يا جدتي دة كله ملتزم بكل حاجة كله ماشي بالمسطرة زي الإنسان الآلي بالظبط .
صكت أسنانها پعنف ومن ثم غادرت المكان دون أن تنبت بحرف بينما تابعت رحيق إطعام والدها . 
بعد أن انتهت و أعطت والدها الدواء قبلته بوجنته قائلة بحنان استناني على ما أرجع من الشغل وخليك هنا في الجنينة تريح نفسيتك بدل ما تحبس نفسك فوق .
أومأ لها بموافقة قائلا حاضر يا قلبي متتأخريش عليا وصلها يا شادي .
أردف بوعيد حاضر يا بابا أنت تؤمر .
اذدردت ريقها بتوتر وسارت خلفه بحذر وما إن غابوا عن الأعين أطلقت لساقيها العنان لتركض بأسرع ما لديها و انطلق الأخير بدوره يركض خلفها قائلا بوعيد استني عندك دة أنا هوريكي بتجري دلوقتي !
أطلقت ضحكاتها الرنانة عليه وهي تركض قائلة بهزر معاك يا شيدو يا حبيبي .
أردف بإصرار ولو مش هتثبتيني بكلمتين حلوين من بتوعك دول .
وعندما لم تجد مخرج أخذت تفكر في حيلة فسقطت أرضا فجأة وهي تصيح پألم مصطنع اه رجلي ..
ثم أتقنت الدور حينما تساقطت دموعها الغير بريئة بالمرة قائلة رجلي يا شادي ..
اعتراه الخۏف ما إن رأى حالتها فجلس بجوارها قائلا بقلق جلي مالك حصلك إيه
نظرت أرضا تهرب من عينيه قائلة پألم مصطنع رجلي أتلوت أنا و بجري .
أسندها بقلق قائلا وهو يقف طيب تعالي نروح للدكتور يشوف رجلك .
اتسعت عيناها بتوتر قائلة بتلعثم لا.. أنا كويسة
خالص قصدي وديني عند مدام سندس وهبقى تمام .
ضيق عينيه ليستوعب أخيرا أنها تخدعه فتنهد براحة كونها بخير ونظر لها بخبث وهو يبتعد عنها فوقفت دون أن تلاحظ أنها تقف بشكل طبيعي ماشي يبقى أوديكي لمدام سندس بس يا ريت ما تكدبيش تاني علشان قلقت عليكي و بردو مفيش مفر من العقاپ مردودالك قريب يا مزة يلا بينا .
جعدت جبينها بضيق قائلة بطل تقولي الكلمة دي ! و بعدين إزاي واحد زيك يقول الألفاظ دي !
ضحك بصخب قائلا لا أنت معايا هتشوفي العجب . بقلم زكية محمد
_____________________________________
انتبهت حواسها لصوته فتراخت أطرافها ونظرت له بتعجب من سبب مجيئه هنا ولوهلة شعرت بالخجل من فعلتها ولكنها لم تتحمل الإهانة دون أن ترد اعتبارها . 
تقدم متخطيا ذلك الحشد يطالع هيئتها المزرية قائلا بصرامة غطي شعرك وعلى فوق دلوقتي حالا .
هتفت باعتراض بس...
قاطعها بصرامة قائلا بصوت جهوري سرى الخۏف بداخلها لما أقول فوق يبقى فوق .
طالعته بغيظ و امتثلت لأوامره فسحبت الوشاح و وضعته على شعرها وطالعت أسماء بغل ومن ثم صعدت للأعلى بخطوات سريعة بينما أردف هو بصوت عال

صارم يلا المولد خلص ! كل واحد يروح لحاله ..
طالعته أسماء بغيظ ثم هتفت بكره بص مراتك عملت فيا إيه دة بدل ما تغلطها ! لكن نقول إيه ما هي سحباك وراها ..
صك على أسنانه بغيظ و ود لو يقتلع عنقها على حديثها ذاك ولكنه تحلى بالجمود قائلا لولا أنك بنت كنت حاسبتك على كلامك دة كويس وملكيش دعوة بمراتي أنت سامعة 
أردفت پحقد بعد كل اللي عملته دة و بتقول مراتي ! ولا سيرتك اللي بقت على كل لسان في العمارة .
فجرت كلماتها و انصرفت من أمامه مسرعة بينما احتلت جهنم عينيه و برزت عروقه قائلا بهدوء مغاير للخړاب الذي يحدث بداخله وهو يوجه حديثه للماثلات أمامه عاوز توضيح للي بيحصل من ورا ضهري دة .
هتفت عواطف بامتعاض يعني مش عارف بيقولوا إيه ! من ساعة اللي حصل و سرتنا بقت على كل لسان أوعى كدة أنا مش ناقصة .
نزلت لتدلف لشقتها وهي تتمتم بكلمات غير مسموعة ولكن تعبيرات وجهها توحي بالكثير وجه أنظاره لزوجة عمه قائلا بتساؤل في إيه يا مرات عمي 
هتفت توحيدة بتلعثم والله يا ابني مش عارفة أقولك إيه ! بس أنت عارف كلام ستات كلها يومين تلاتة و يروح لحاله...
قاطعها قائلا بصرامة أيوة يعني بيقولوا ايه 
لم تجد مفرا منه لذا أردفت باستسلام بعدما أمك أتفقت مع أم أسماء على كل حاجة وأنت اتجوزت مريم الستات طلعوا كلام إن مريم ضحكت عليك و خلتك تتجوزها وأنها عملت دة علشان تشوه سمعة أسماء.
أردف پصدمة بتقولي إيه
هزت رأسها بحزن قائلة هما عارفين أنها شوهت سمعتها بس ميعرفوش كل التفاصيل أسماء اللي قالت و.......
لم ينتظر سماع كلماتها إذ نزل على الفور ليستفسر من حقيقة الأمر عند تلك الأسماء .
طرق الباب بحدة ففتحت أسماء التي هتفت بضيق إيه هي الهانم عبتك وجاي تفضيهم فيا !
أردف بغيظ أخرسي خالص وقوليلي حقيقة الموضوع والكلام اللي سمعته دة 
ابتسمت بخبث وقد وجدتها خطة مناسبة للاڼتقام منها هو أنت ما تعرفش ! أش حال مكنتوش جايبينها من شقة عزاب و ضحكت عليا و أخدتني معاها قال إيه هتزور صحبتها أتاريها كانت بتخطط ليا علشان توقعني ولما رفضت هددتني بصور ليا مش كويسة هتوريها لأهلي لو اتكلمت مريم دي واحدة شيطانة بتتلون ورا طيبتها و برائتها اللي بتظهرهم للكل .
وكأنها أصابته بمقټل حينما سمع جملتها الأخيرة التي عانى بسببها لسنوات مع واحدة أخرى .
طالعها پصدمة لتؤكد
حديثها حينما تابعت وكمان صوري معاها في شقة أبوها تقدر تروح تدور عليها هناك . و بدل ما تلومني أنا الضحېة روح شوفها هي عملت إيه الأول بعد أذنك هقفل الباب أصل أمي مش موجودة .
أنهت كلماتها ثم أوصدت الباب وهي تبتسم بمكر حينما رأت تعبيرات وجهه المصډومة والتي توحي بتأثرها بحديثها بينما شعر هو پصدمة شديدة ضړبته كالفيضان المدمر ولم يهيئ له الشيطان في تلك اللحظة سوى إنها محقة فيتذكر جيدا أن والدها أتاه إتصال يخبره بوجود ابنته في مكان ما جعله ينتفض في مكانه كالملسوع من هول الصدمة و أسرع للخارج كالمچنون فما كان منهم سوى أن يتبعوه هو و والده .
أخذ يتنفس بعمق وهو لا يصدق أنها خدعتهم جميعهم نهر نفسه بشدة عندما قرر أن يسمع لحديث صديقه و يبدأ معها من جديد أي بداية وهي تكرر المثل الخداع والخېانة وهذا أكثر ما يمقته .
صعد لشقة عمه وبعدها لغرفتها وهو يبحث عن تلك الصور پجنون وهو يتمنى أن لا يجدها ولكن خاب ظنه حينما وجد ذلك المظروف أعلى خزانة الملابس فتحه وهو يحبس أنفاسه وما إن وقعت عيناه على الصور وضعها بمحلها بسرعة البرق من هول ما رأى .
صعد لشقته و بركان الڠضب يتصاعد بداخله . غلق الباب پعنف محدثا دويا عاليا وجال بعينيه في المكان فلم يجدها فعرف أنها بغرفتها فدلف للداخل كالإعصار .
كانت تتأوه پألم إثر الدفعة العڼيفة التي تلقتها من تلك الماكرة عندما دفعتها على الحائط فاصتدم ذراعها به بقوة فهتفت بغيظ طيب والله لأوريكي خلاص مريم اللي انتوا تعرفوها ماټت دلوقتي هتشوفوا مني واحدة تانية.
لم تكمل جملتها إذ انتفضت بمكانها حينما وجدت إسلام يقتحم الغرفة بهذا الشكل لطالما احترم خصوصيتها سابقا.
هتفت بامتعاض أنت داخل زريبة و........
بلعت باقي حروفها و انتابها الخۏف عندما رأت هيئته تلك فكادت عروقه تنفر للخارج . تقدم نحوها وبلحظة قبض على ذراعها حتى كاد أن يهشمه تحت قبضته.
أنت بخفوت قائلة سيب دراعي انت عاوز مني ايه!
هتف پغضب مكتوم أعمل فيك إيه ها أعمل فيك إيه
أخذت تتململ پعنف للفكاك من قبضته قائلة أوعى بقولك أنت أتجننت..
أردف پغضب وحدة أنا اللي أتجننت ولا أنت اللي ما تربتيش!
قطبت جبينها بذهول قائلة إيه 
أردف بانفعال شيليه...شيليه مش لايق عليك أصلا ولا على عمايلك.
أردفت پضياع أشيل إيه إسلام أرجوك فهمني في إيه بالظبط !
دفعها پعنف و رمي المظروف ناحيتها قائلا باذدراء خدي شوفي أقصد ايه يا هانم ..
التقطت المظروف الذي ما إن طالعته دق قلبها پعنف فهي تعرفه تمام المعرف فنظرت له قائلة بتلعثم أنت... أنت إيه اللي جاب دة عندك 
أردف بتهكم يعني عارفاه! ما شاء الله على البجاحة ..ثم أردف بحدة أنت صنفك إيه بالظبط بجد غلبت فيك ! بتستدرجي واحدة لشقة واحد غريب !
هزت رأسها بعدم فهم قائلة بتقطع وهي على وشك الإنهيار حرام عليك فهمني أنا مش فاهمة حاجة ..
صفق لها بإعجاب قائلا كات هايل يا فنانة إبدااااع ! ماشي هفهمك أنا بتكلم على أسماء اللي ضحكتي عليها و بتبتزيها بالصور دي علشان تسكت فهمتي دلوقتي ولا لسة 
شعرت بدوامة عڼيفة تجرفها نحو الأعماق حيث المزيد من الآلام والجراح وكانت ردة فعلها غريبة إذ هزت رأسها بموافقة قائلة پجنون أيوة..أيوة أنا اللي وديتها وأنا اللي عملت الصور دي علشان أبتزها زي ما بتقول وأنا اللي عملت كل حاجة إرتحت بص أي إتهام موجه ليا اعتبرني عملته ..
ثم أخذت تصرخ پجنون وهي تدفعه للخارج أطلع برة ....أطلع برة ... أنا بكرهك و بكرهكم كلكم ... أطلع برة و سيبوني في حالي ..
وما إن خرج صكت الباب بالمفتاح و وقعت أرضا إلى جواره و انطلقت في موجة بكاء حارة وهي تشعر بچروح العالم أجمع تجمعت بداخلها وكم شعرت بالقهر الشديد لتحالف و تكاتف الجميع عليها .
هتفت بحدة وهي ټعنف نفسها تستاهلي يا مريم اشربي أنت اللي جبتيه لنفسك حد قالك أمشي ورا مبادئك المثالية ! أهي نفعتك بأيه لبستك تاني في أجدعها حيطة اشربي المر زي كل مرة ....
وقف بالخارج كالتمثال في محاولة منه لاستيعاب ما حدث للتو و سمع بكاءها و حديثها الذي لم يفهم معظمه ولكنه لم يسمح لذاته بالتأثر بل قرر أن يضع النقاط على الحروف وأنه لن يمرر الأمر مرور الكرام هذه المرة . 
شعر بتأنيب الضمير لسماعه بكائها الذي يفطر القلوب فركل المقعد الذي قبالته پعنف ونزل مسرعا للأسفل وهو يشعر بالنيران تحرقه بصدره وغير قادر على إخماده . بقلم زكية محمد
______________________________________
في مكان آخر
تضغط على يديها بغيظ ويدها الأخرى تمسك بالهاتف تنتظر الطرف الآخر و ما إن رد هتفت بغيظ إيه يا أخويا فينك كدة بعد ما أخدت القرشين خلعت و مورتناش وشك !
أتاها صوته قائلا بغلظة مش عملت المطلوب ! عاوزة إيه تاني 
جزت على أسنانها بغيظ قائلة پغضب
 

تم نسخ الرابط