الذكيه بقلم ذكيه محمد

لمحة نيوز


من خلال تنفسها ولكن لا وقت لذلك بل عليه معرفة الأمر إذ خرج سريعا ليردف بانفعال أنت كنت شايل أختي بالطريقة دي ليه وجايبهم منين
أردف بسخرية أبدا جبتهم من فيلا واحد وكانوا هناك....
صمت غير قادر على نطق تلك الكلمات لطالما رأى فيها الفتاة الملتزمة فزفر بغيظ قائلا وهو يشير لشيري الهانم و الليدي التانية كانوا في حفلة مع شباب و بيشربوا خمړة و الأستاذة التانية بترقص ولامة حوليها الشباب .
هتف مجدي پصدمة بتقول إيه 
أردف بأسف وهو يمط شفتيه بضيق للأسف يا عمي دي الحقيقة .
التف شادي نحو شقيقته وطالع هيئتها التي جعلته يغلي كالمرجل و بلحظة قبض على شعرها قائلا بحدة كام مرة أنبه عليكي اللبس دة ما يتلبسش يا هانم ها كام مرة 
أخذ صدرها يعلو و يهبط پعنف وهتفت بتلعثم اااا.. أنا أنا..
لطمھا بقوة قائلا الظاهر الحنية مش جايبة معاكي بفايدة و أنا أتساهلت معاكي بما فيه الكفاية .
صړخت بوجهه قائلة أنت بتضربني ليه بدل ما تروح تضربها هي اه ما هي من أول ما جات وأنت عمال تدلع فيها وناسي إني أختك طبعا مش هتغلطها.
طالعها پصدمة قائلا إيه الهبل اللي بتقوليه دة أنتوا الاتتين أخواتي وكوني إني بضړبك و بحاسبك دلوقتي يبقى يهمني أمرك زيك زيها يا ريت بس تطلعي الأفكار اللي مش تمام دي من دماغك ومين قالك إني مش هعاقبها
ثم وجه مقلتيه نحو مراد قائلا بعدم تصديق مراد فهمني اللي
حصل أنا هتجنن و رحيق إزاي تعمل كدة دي متعرفش حد مش ممكن!
أردفت پحقد مش ممكن ليه على العموم لو مش مصدق مراد شاف كل حاجة .
أردف بثقة رحيق متعرفش حد هنا علشان تروح عنده ورحيق اللي رفضت إني أحضنها وكانت هتضربني على الرغم من أني أخوها استحالة تعمل كدة .
أردفت بانفعال قصدك إيه بتلمح لايه ها 
أردف بغيظ وكمان ليكي عين تقاوحي!
هتف عمران بصرامة بس يا ولد أنت وهي إيه مش محترمين اللي أكبر منكم ! وأنت يا مراد اتكلم مش هنشحت الكلام كمان.
أردف بجمود ما أنا قولت يا بابا اللي شوفته ويا ريت تتصرفوا معاهم بدل ما اسم العيلة يتلطخ بسبب بنتين بعد أذنكم.
صعد للأعلى بينما أردف مجدي بعدم تصديق بناتي بيعملوا كدة! مش ممكن لا أكيد في حاجة غلط في الموضوع روح صحيها يا شادي أنا لازم أعرف كل حاجة دلوقتي.
أردف شادي بروية خوفا على والده بابا أهدى. هي صعب تفوق دلوقتي أوعدك أول ما تفوق هعرف منها كل حاجة.
نظر مجدي لابنته الأخرى بأسى قائلا وأنت يا شيري دي جزاتي ! مديلك حريتك و واثق فيك شباب وخمړة يا شيري ! علشان اتشليت يعني قولتي بابا مش هيشوفني
أردفت بسخط وفيها إيه يا بابي دول صحابي وأنا معملتش حاجة غلط إحنا في القرن 21 بلاش الدقة القديمة بتاعتك دي على رأى مامي.
كاد أن يتقدم منها ليلقنها درسا على حديثها الغير أخلاقي مع والدها إلا أن مجدي أردف بسخرية سيبها يا شادي. مامي! اممممم قولتيلي مامي العيب مش عليكي اسمعي أما أقولك الكريدت كارد هتتسحب منك و مفاتيح العربية ومن النهاردة هتمشي بحرس وكل نفس هتتنفسيه هيكون بعلمي حطي كل حاجة و اطلعي على أوضتك.
نظرت له باعتراض شديد ولكن ما إن رأت الإصرار بعينيه التقطت المفاتيح و البطاقة و ألقتهم بحدة على الطاولة و هرولت لغرفتها بسرعة و بداخلها كره يتصاعد للأخرى.
قطب عاصم جبينه بعبوس قائلا إزاي طلعوا مش قالوا إنهم طالعين فوق! وازاي الحرس يسيبهم يعدوا كدة 
أردف شادي بغيظ مكبوت أنا هروحلهم و أشوف شغلي معاهم وهحاسبهم على الاستهتار دة .
أنهى حديثه ليغيب في الخارج لدقائق معدودة ليدلف بعدها بوجه مكفهر فتسألهم أعينهم بما فعل وإلام وصل فيهتف بسخرية الهوانم طلعوا من على السور و استخدموا السلم بجد برافو !
هتف المرشدي بغلظة شيري ما تعملش حاجة زي كدة أبدا دي تصرفات ناس جاية من الشارع و أظن أنتوا عارفين مين اللي عمل كده كويس !
تطلع له ابنه قائلا بحزن بابا اللي بتغلط فيها دي تبقى بنتي و حفيدتك فبلاش كلام من دة إذا سمحت.
زفر بضيق قائلا أيا كان! اللي اتعمل دة أكبر غلط ونقطة سودة لعيلة المرشدي لما بكرة تلاقي صورهم منورة الجرايد وزي ما عاقبت شيري يا ريت تعاقب اللي أنت مشيفش غيرها من أول ما جات.
أردف بانفعال أقتلها يعني و أريحكم دي بنتي ! بنتي يعني ليها زي ولادي الباقيين بالظبط و حاضر يا بابا هعاقبها بس اسمعها الأول.
أردف بغيظ و اشمعنا دي بالذات اللي هتسمعلها
تنهد بعمق قائلا لأني متأكد أنها استحالة تعمل كدة أكيد في حاجة دفعتها أو حاجة خلتها توصل للحالة دي و قبل ما تتكلم وتقول واثق فيها و شيري لا أنا واثق في تربية فاطمة بس مش واثق في تربية ناريمان أنا من زمان وأنا حاطط حراسة عليها يراقبوا تصرفاتها يعني مش دلوقتي لما ظهرت رحيق من زمان يا بابا . بقلم زكية محمد
تدخل عمران قائلا بروية دلوقتي لازم نتابع السوشيال ميديا و نتصل بمعارفنا في الصحافة علشان لو حد جاب ليهم صور يلحقوا يتصرفوا.
______________________________________
فتحت مقلتيها لتستقبل يوما جديدا مررت ذراعها على الفراش ناحية الصغير إلا أنها لم تجده فجلست نصف جلسة و بعثرت خصلات شعرها بعشوائية قائلة راح فين الشقي دة بس 
لتندرج الحمرة لوجنتيها قائلة بخجل و حب وإسلام هوريه وشي إزاي بعد اللي حصل دة شالني لحد هنا و نمت على دراعه و محستش بنفسي يا رب ميكونش لبخت في حاجة تانية مش فكراها .
ثم تابعت بشرود و عينيها تلمع ببريق عشقه هو أتغير أوي و مبسوطة أنه صدقني ياااه لو تعرف يا إسلام بحبك قد إيه ومن إمتى أكيد هياجي اليوم اللي هقولك فيه كدة .
صمتت قليلا لتردف پخوف مبهم بس يا ترى هتتقبل حقيقتي و لا هتسبني من أول ما تعرف! يلا أنا مش هفكر في بكرة هخلي بكرة لبكرة...
بعد دقائق خرجت لتجدهم على طاولة الطعام يعدون المائدة فنظرت لهم بدهشة قائلة إيه دة انتوا بتعملوا إيه
هتف إسلام بمرح صباح الخير الأول.
أردفت بحرج صباح النور بس انتوا مصحتونيش ليه أحضر الفطار 
أردف بمرح و مزاح يا ستي إحنا شايلينك للتقيلة أنت ناسية إن عندنا عزومة النهاردة ولا إيه هبقى أناديلك سامية تساعدك لأحسن تتعبي لوحدك.
هزت رأسها بنفي قائلة بعند لا ولا تعب ولا حاجة أنا أقدر أعمل كل حاجة لوحدي كتبتلك الحجات اللي ناقصة.
أومأ بتفهم قائلا ماشي تمام أبقي فكريني بيها قبل ما أنزل يلا أقعدي أفطري .
جلست بجوار أحمد و قبلته من وجنته بعمق قائلة صحيت من غير ما أخد بوسة الصبح يا ميدو !
أردف إسلام بمكر لا خدها من زمان أوي.
قطبت جبينها بتعجب فأسرع يقول قصدي يعني أنا بوسته الصبح.
هزت رأسها بتفهم بينما هتف الصغير ماما إثلام ب...مممم
لم يكمل حديثه حيث كمم إسلام ثغره بيده وحمله واضعا إياه على فخذه قائلا بهمس وحنق شديد إحنا اتفقنا على إيه يا أبو حميد هو دة إتفاق الرجالة برده!
نظر له الصغير بتذكر قائلا بهمس بعد أن أزاح يده اه ثح نثيت يا إثلام تمام أنا مش هقول وعد .
أردف بحنو كدة تبقى راجل وأنا هجبلك اللي أنت عاوزه لما ننزل .
أردف بحماس ماشي يا عمو إثلام أنا عاوز اللعبة اللي قولتلك عليها امبارح.
ضحك بغيظ قائلا محترم أنت أوي يا ميدو عند مصلحتك ماشي يا بطل هجبلك اللي أنت عاوزه.
نظرت لهم بتعجب قائلة هو أنتوا بتقولوا ايه
ابتسم إسلام بتكلف قائلا لا أبدا ما تخديش في بالك إحنا بس بنتفق على اللعبة اللي هنجبها لميدو .
هزت كتفيها بتعجب و شرعت في تناول الطعام بينما أخذ إسلام يطالع الصغير بغيظ وهو يسترجع بذاكرته ما حدث منذ ساعتين حينما استيقظ بنشاط وابتسامة أعتلت ثغره و تلقائيا لامس وجنته موضع قبلتها بالأمس بعد أن أغتسل و أدى فرضه توجه ناحية غرفتها و فتح الباب بهدوء حذر فوجدها تغفو بسلام وإلى جوارها الصغير الذي ينام بطريقة مضحكة فتوجه ناحيتهم وجلس بخفة إلى جوارها تاركا جوارحه هي من تتولى زمام الأمور تحركه وهو ينقاد خلفها بطواعية .
رفع يده ليبعد تلك الخصلات عن وجهها التي تحجب عنه رؤيتها لا يعلم كم مر من الوقت وهو يراقبها دون كلل منه أو ضجر بل وجد استمتاعا في مراقبتها على ذلك النحو.
شعر بمغناطيس هي الشحنة السالبة وهو الموجبة 
انتفض في مكانه حينما أتاه صوت الصغير عيب !
سب نفسه بداخله وعلى انجرافه على ذلك النحو . نظر للصغير

بحرج بالغ وقد تبدلت الأدوار ليشعر بأنه طفل أذنب أمام معلمه وفجأة أخذ الصغير وحمله وخرج به كي لا تستيقظ و تتساءل عن سبب مجيئه إلى هنا. وضع الصغير على الأريكة وجلس قبالته بينما أردف أحمد ببراءة عمو إثلام أنت بوثت مامي عيب يا عمو .
مسح على وجهه بضيق قائلا ميدو حبيبي أنا كنت.....كنت بشوفها سخنة ولا لا علشان لو عيانة أديها حقنة.
هز رأسه قائلا بتفكير لا هي بتشوف الحرارة لما بتبوثني هنا وهنا.
قالها الصغير وهو يشير لوجنته و جبينه فعض إسلام على شفته السفلى بغل من تفكير هذا الصغير فأردف بكذب ما الصغيرين بس اللي بيتباسوا هنا لكن الكبار .....ولا ..ولا أنت هترغي كتير أنا مش محتاج أبررلك على فكرة .
أردف الصغير وهو يهز رأسه يعني الكبار مش زي الثغيرين .
أومأ له بتأكيد فأردف بحذر بس بقولك إيه متقولش لحد .
هز رأسه بموافقة قائلا ماشي يا إثلام و دلوقتي أنا جعان .
أردف بحنو بس كدة ! يلا بينا على المطبخ و أنا هعملك أحلى فطار .
دلفا معا و أعدوا الطعام ولكنه غفل تماما عن نقطة أنه طفل و بإمكانه اخبارها ذلك بسذاجة منه لذا قام بمنعه عن مواصلة الحديث وهو يشعر بتوقف دقات قلبه خشية أن يخبرها مجددا لذا عليه الخروج به من المنزل ليتحدث معه بالأمر.
بعد وقت نزلا للأسفل في طريقهم للوكالة فأخذه على جانب وهتف بحذر شوف يا ميدو عاوز أقولك على حاجة كدة .
هتف بانتباه إيه يا عمو
أردف بحنو مش أنت راجل كبير دلوقتي ولا لسة عيل صغير بيعملها على روحه
امتعضت ملامحه قائلا بتذمر لا أنا راجل مش عيل .
أومأ بانتصار قائلا تمام شوف بقى الرجالة ما بتفتنش ولا بتروح تقول لحد على حاجة لما بتحصل علشان بيبقى سر كبير .
أردف بطفولية أنا مش بقول ثر لحد .
أردف بغيظ وأحنا مش اتفقنا متقولش لماما على اللي حصل الصبح 
أردف بضيق بث أنت مقولتش ثر !
ضغط على فكه بقوة قائلا يعني لازم أقول سر ماشي يا سيدي دة سر و متقولش لأي حد أيا كان تمام
هز رأسه قائلا بموافقة ماشي يا إثلام يلا بقى هاتلي اللعبة .
عض على شفتيه قائلا بغيظ ماشي يا مصلحجي لما نشوف أخرتها معاك..
صمت قليلا ليردف بخفوت ومع أمك ..
ثم ابتسم بعبث قائلا بتوبيخ لنفسه بس مكانش المفروض تعمل كدة تستغلها هي ونايمة! لو عاوز تعمل دة أعمله في النور بدل ما أنت بتسرق زي الحرامية.
مر على صديقه محمد و ألقى عليه التحية فهتف محمد بمرح إيه يا برنس شكل الغزالة رايقة و الضحكة من الودن للودن هي السنارة غمزت ولا إيه
هتف بغيظ قر يا أخويا قر هو أنا إيه اللي جايبني ورا غير قرك دة !
ضحك بصخب قائلا هو أنا هكرهلك الخير يا عبيط! ها طمني رفعت راسنا ولا
ضحك بغلب قائلا والله أنت فايق و رايق و بتقول كلام والسلام أنا مش فاضيلك .
أومأ برأسه بتفهم قائلا بعبث وماله يا كبير أهرب أهرب بس مسيري هعرف.
ضحك الآخر مقررا تجاهل أسئلته حتى يضع النقاط فوق الحروف و يقف على أرض صلبة و ليتأكد هل هي تريد أن تكمل في تلك الزيجة .
يا لك من
أحمق لو تعلم مدى العشق الذي تكنه لك لأصابك الجنون و الصدمة. بقلم زكية محمد
_____________________________________
فتحت عينيها بتثاقل و وضعت يدها على رأسها قائلة بتذمر اه يا راسي صداع رهيب!
نهضت من مكانها وجلست نصف جلسة و أخذت تحدق بالمكان قائلة بتعجب إيه دة أنا إيه اللي جابني هنا وأنا فين 
وما إن تذكرت البارحة ضمت نفسها بحماية قائلة بړعب يا لهوي! أنا... أنا مش فاكرة حاجة..
صباح الخير يا ....يا هانم!
انتفضت في مكانها على صوته فالټفت ناحية صوت قائلة شادي!
أردف بتهكم أيوة شادي أومال أنت كنتي متوقعة حد تاني 
مطت شفتيها بتعجب من حديثه قائلة حد تاني مين يعني أنا مش فاهمة حاجة هو مين جابني هنا و شيري فين
أردف پغضب مكبوت سيبك من شيري و اللي جابك هنا أنا عاوز توضيح منك فورا للي حصل امبارح.
هزت رأسها بعدم فهم قائلة حصل إيه امبارح أنا مش فاكرة حاجة .
ضحك بتهكم قائلا اه طبعا هتفتكري إزاي وأنت سکړانة!
اتسعت عيناها بذهول قائلة إيه بتقول إيه إيه سکړانة دي كمان!
أردف بانفعال هنستعبط دلوقتي مش كدة! رحيق ما تعصبنيش.
ارتعشت يديها تزامنا مع شفتيها بتوتر قائلة بصوت يوشك على البكاء لا لا والله ما فاهمة. أنا مش فاكرة حاجة غير إني روحت ورا شيري خفت تكون بتعمل حاجة غلط و خصوصا لما

لقيتها بتنط من فوق السور.
رفع حاجبه قائلا باستنكار سور! ما شاء الله. اه و بعدين .
أردفت بدموع و بعدين روحت وراها المكان اللي راحتوا و فعلا كان في شباب وهي كانت قاعدة مع ولد و لما زعقتلها قالتلي أنها مش بتعمل حاجة غلط أنا مكانش قدامي غير أن استناها وبس جابتلي عصير و شربته و مش فاكرة حاجة تاني.
هز رأسه بتهكم قائلا يعني مشربتيش خمړة 
هزت رأسها بفزع قائلة لا والله أنا شربت عصير بېحرق في الزور بس شيري قالتلي أنه عصير فخم كدة من بتوع الزوات .
رفع حاجبه بذهول قائلا لا والله! فرقت هي يعني العصير بيختلف بالمستوى!
أومأت بتأكيد قائلة أيوة زي ما في حجات هنا أول مرة أشوفها فأكيد العصير دة واحد منهم .
جز على أسنانه پعنف قائلا طيب شوفي يا غبية اللي شربتيه دة مكانش عصير دة كان خمړة ايه رأيك بقى 
شهقت بصوت عال قائلة پخوف و دموع خمړة! أنا شربت خمړة! لا لا لا أنا كدة عصيت ربنا دي كبيرة من الكبائر. يا لهوي يا مصېبتي لا لا سامحني يا رب مكنتش أعرف مكنتش أعرف..
أخذت تردد تلك الكلمات و اڼهارت في موجة بكاء حارة والندم حليفها على ما أقترفته من ذنب. 
نظر لها بشفقة وقد تأكدت شكوكه الآن فهي بعيدة كل البعد عن أن تقترف مثل ذلك الجرم فاقترب منها قائلا بحنو رحيق أهدي خلاص أنت مكنتيش تقصدي .
نظرت له بوجه دامي و الدموع ټغرق وجنتيها قائلة پبكاء و شهقات متقطعة والله ما أعرف لو كنت أعرف أكيد مكنتش هقرب ناحيتها منك لله يا شيري أنت و صحبتك. كان مالي ما كنتي غورتي في ستين داهية .
ربت على ظهرها بحنو قائلا خلاص أهدي وقومي كدة علشان نشوف هنعمل ايه في الباقي .
نظرت له بحذر قائلة ليه هو أنا عملت حاجة تاني يا مصېبتي يا مصېبتي!
هتف بحدة ممكن تسكتي و تبطلي صويت
هزت رأسها بموافقة بينما زفر هو بضيق قائلا للأسف في حد صورك امبارح أنت و بترقصي .
شعرت وكأنها تسقط من فوق ناطحة سحاب فسقطت أرضا و تهشمت إلى فتات قائلة پذعر رقصت ! كمان رقصت ! يا لهوي يا لهوي أعمل إيه أوري وشي للناس إزاي
هتف بحدة قولتلك بطلي صويت الفيديو الحمد لله ما اتسربش و لحقنا الموضوع.
تنهدت براحة ولكن زادت ضربات قلبها مجددا حينما تابع بس في مشكلة تانية!
أردفت بنحيب في إيه تاني
نظر لها بحذر قائلا في صور أتسربت للصحافة و السوشيال ميديا ليك و لمراد وهو يعني... أااا شايلك وفي أوضاع أخدوها بذكاء علشان تبين حاجة تاني .
اتسعت عيناها پذعر قائلة حاجة إيه وايه دخل مراد في الموضوع
أردف بتوضيح ما هو مراد اللي جابكم امبارح و لما كنتي سکړانة و وقعتي من طولك اضطر أنه يشيلك..اللي صور كان ذكي 
قاطعته قائلة بخجل بس بس خلاص فهمت . يا مصېبتي كان مستخبيلي فين دة يا فضيحتك يا رحيق يا شماتة أبلة طاظا فيا .
قطب جبينه بتعجب قائلا أبلة طاظا مين
صړخت بحدة قائلة أخرس!
رفع حاجبه يطالعها بغرابة بينما هتفت بحرج سوري اندمجت شوية في المشهد .
ضيق عينيه قائلا بغيظ يا بت أتعدلي إحنا في إيه ولا في إيه! هنعمل ايه في المصېبة دي أحسنلك تخليكي هنا و متطلعيش مراد على آخره برة ومش عارف يبرر للصحافة باللي عندهم دة بإيه 
وضعت يدها في خصرها قائلة بوجه ممتعض نعم يا عمر! ليه كنت خاېفة منه ولا خاېفة منه
أردف بسخرية أيوة روحي زي الشاطرة كدة و قوليله البوقين دول دة مش بعيد ېدفنك مكانك كان فين عقلك كان فين
أردفت بتذمر أنا كنت خاېفة عليها لا تكون بتعمل حاجة غلط و بعدين هي فين دة أنا هشرب من ډمها أوعى كدة .
خرجت من الغرفة بسرعة البرق وعيناها تجوب المكان بحثا عنها وما إن وجدتها تجلس إلى جوار والدتها ضيقت عينيها بغيظ و وعيد و انطلقت نحوها كالقذيفة صړخت الأخرى حينما رأت نفسها ممدة على الأريكة و الأخرى فوقها تشد خصلات شعرها قائلة پغضب والله لأربيكي يا كلبة بتشربيني خمړة!
أنهت كلماتها وغرزت أسنانها الحادة
في ذراعها بينما أطلقت العنان لصړاخها الذي ملأ المكان .
أخذت ناريمان تدفع رحيق پغضب قائلة بكره ابعدي يا متوحشة من بنتي. بقلم زكية محمد
أتى من بالقصر على صراخهم فأسرع شادي يحمل رحيق قائلا بحدة بس خلاص كفاية .
هتفت بوجه دامي من فرط الجهد وهي تطالعها بشراسة سيبني يا شادي لازم أعلم عليها هي فاكراني مش هعرف أجيب حقي!
بس أخرسي خالص!
_______________________________ يتبع 
الفصل الرابع عشر
خيم الصمت للحظات و ألجمتها الصدمة من وجوده أمامها و تدرجت الحمرة القانية لوجنتيها عندما تذكرت ما أخبره إياه شقيقها .
هتف المرشدي بحدة و غطرسة البيت بقى فوضى من ساعة ما دخلت البنت دي فيه و المصاېب عمالة تنزل فوقينا.
أومأت سلوى قائلة بكره أيوة فعلا دي هتشوه اسم العيلة اللي لينا سنين محافظين عليه وجات هي عملت مشكلة لحفيدي مش عارف يطلع منها إزاي 
على الرغم من ألمها الداخلي جراء حديثهم لم تعبأ بهم و إنما توجهت لوالدها الذي يبدو على وجهه الأسى وجلست لتكون في مقابلته قائلة بدموع أنا آسفة يا بابا والله ڠصب عني سامحني يا بابا أنا استاهل منك أي عقاپ ولو عاوزني أمشي همشي و أريحكم مني ڼار حاتم ولا إني أقعد مع ناس مش طايقين وجودي.
أردف بۏجع ليه يا بنتي مصرة توجعي قلبي
قبلت يده قائلة بلهفة بعد الشړ عنك يا بابا من أي ۏجع .
مد يده ليمسح عبراتها بحنان قائلا يبقى تخليكي جنبي أنا مش هستحمل تبعدي تاني و أقعد أدور عليكي أنا عارف إنك عملتي كدة ڠصب عنك.
أومأت بتأكيد قائلة اه والله يا بابا آسفة كنت غبية بس أنا معرفش شكلها و للأسف صدقتها .
هز رأسه بتفهم قائلا حصل خير علشان تاخدي بالك بس المرة اللي جاية .
أردفت سلوى بغطرسة بدل ما أنت عمال تدافع عنها كدة شوفلنا حل في المصېبة دي .
نظر الجميع لمراد الجامد والذي لم يتبين عليه أي تعبير بعد و أخذوا يراقبوا ردة فعله بحذر بينما تقدمت الصغيرة من رحيق و ربتت على ذراعها قائلة ?whats going on أنت ليه تبكي
ابتسمت لها بخفوت قائلة أبدا يا حبيبتي أنا مش بعيط دة التراب دخل في عيني.
قطبت جبينها بضيق قائلة في دوشة كتير وأنا مش عارف أنام!
ربتت على شعرها قائلة معلش يا حبيبتي في مشكلة صغيرة يلا روحي خلي الدادة تحضرلك الفطار و بعدين نبقى نلعب سوى .
أومأت بموافقة و انصرفت لتنفذ ما طلبته منها بينما هتف عمران بحذر مراد أتكلم أنت ساكت ليه! الصحافة برة القصر و الميديا كمان هنفضل محبوسين هنا 
رفع بصره تجاه تلك البلهاء التي تسببت في كل تلك المشاكل هو الذي لم تقترب منه أنثى ولم يعرهن أي إهتمام رغم توددهن له حتى أن الصحافة و وسائل الإعلام لقبته قاهر السيدات أتت تلك لتهدم كل ذلك في لمح البصر بعد أن تناولت الصحف صورا تجمعه بها ألتقطت بحرفية شديدة لتثير البلبلة و تؤكد أنهما على علاقة وطيدة ببعضهما.
لأول مرة يشعر بنيران تحرقه بداخله لطالما كان الجليد مخيم في أوردته.
حالة من الذهول شكلت علي وجوههم حينما قبض على ذراعها على حين غرة ثم سار بها ناحية الخارج بينما ظلت هي تحت تأثير الصدمة حاولت أن تتحرر من قبضته إلا أنها كفت عن المقاومة حينما خرج صوته الأشبه بفحيح الأفعى بطلي حركة و أمشي من سكات ومش عاوز أسمع منك نفس و يا ويلك لو عملتي حركة تافهة من بتوعك دول .
سرى الخۏف بدمائها وهي ترى الڠضب متجسد في عينيه ازدردت ريقها بصعوبة و سارت معه مسلوبة الإرادة تنتظر القادم وما سيفعله.
أمر الحرس بأن يفتحوا بوابة القصر فشهقت پصدمة حينما رأت هذا الجمع الغفير من الصحفيين و لمراسلين القنوات الإخبارية دق قلبها پعنف فهي لأول مرة تقف في مثل هذا الموقف بينما وقف هو جامدا ثابتا يطالعهم بعدم اكتراث.
تقدم الحشد منه و أمطروه بوابل من الأسئلة التي تعتبر تدخلا سافرا في الشؤون الشخصية وحياته بوجه خاص.
حك طرف أنفه و هتف بثبات أنا مش محتاج أبرر لحد باللي حصل ولا حتى يهمني بس علشان أرضي فضولكم السخيف و المتطفل دة دي بنت عمي جت من لندن من كام يوم و اتخطبنا و هنتجوز آخر الشهر . أظن دي خصوصيات محدش ليه دعوة بيها بس منعا للغلط والكلام التافه اللي أنتوا كتبتوه امبارح اضطريت اقابلكم و تاخدوا من وقتي دقايق راحت على الفاضي.
أردف أحدهم بضيق من ردوده بنت عمك إزاي إحنا نعرف كويس أوي أن دي مش بنت عمك
أردف بجمود والله أنا مش هسيب شغلي و اللي ورايا و أقعد أقول معايا بنات عم و بنات خال أظن كدة أرضيت فضولكم.
قال ذلك ثم دلف بها مجددا للداخل بينما منع الحراس الحشد من الولوج والذي بدأ في الرحيل تدريجيا.
ظلت
على صډمتها لم تفق بعد بينما وقف قبالتها قائلا بغيظ شديد يا ريت تكوني مبسوطة بالمشاكل اللي عملتيهالي!
نظرت له أخيرا قائلة بتقطع أنت... أنت إيه اللي قولته من شوية دة
أردف بجمود وهو يضع كلتا يديه في جيوبه اللي سمعتيه!
أردفت بانفعال بأنهي حق تقرر عني حاجة زي كدة ها الهبل اللي قولته من شوية دة تنساه خالص.
أردف بغيظ وحدة صوتك دة ميعلاش عليا وأنت ملكيش الحرية أنك تتكلمي بعد اللي حصل لو أنت مش هامك صورتك فأنا يهمني .
ثم أضاف بسخرية يعني معملتش كدة علشان سواد عيونك.
أردفت بشراسة حوش ياض أنا اللي واقعة في دباديبك! دة أنت فريزر متنقل.
ضم قبضته بقوة قائلا بفحيح لسانك دة أنا هعرف أوقفه عند حده كويس والكلام اللي قولته هو اللي هيتنفذ شكلك مشوفتيش الكلام ولا الصور علشان كدة فاردة جنحاتك أوي كدة! اتفضلي يا هانم شوفي !
أنهى حديثه وهو يوجه ناحيتها الهاتف الخاص به لتتسع أعين الأخرى بفزع و وضعت يدها على ثغرها لا تصدق ما ترى .
ابتسم بتهكم قائلا إيه شايفك خرستي يعني!
هزت رأسها بعدم تصديق قائلة بتلعثم اااا.. أنت إزاي تشيلني يا قليل الأدب ما هو كله من عمايلك مكانش دة حصل.
ابتسم لأول مرة قائلا كمان! يعني أنت دلوقتي بتغلطيني تصدقي أنا غلطان و المفروض كنت سبتك لحد ما الآداب جو خدوكم.
شهقت باستنكار قائلة إيه الكلام اللي بتقوله دة ما تحسن ملافظك.
لوح بيديه بعدم اكتراث قائلا ببرود الكلام معاكي مضيعة للوقت وأنا مش فاضي .
أنهى حديثه ليدلف للداخل بينما وقفت تنظر في أثره بغل واضح .
بالداخل هتف شادي پصدمة عندما علموا بما فعله أنت ازاى تعمل حاجة زي كدة بتقرر من نفسك ملهاش أهل 
أردف بهدوء عندك حل تاني
أردف بانفعال بطل برودك دة و كلمني زي البني آدمين ملهاش اب أخ ترجعلهم و لا أنت طبعا أهم حاجة مظهرك قدام الناس !
جز على أسنانه پعنف قائلا لاحظ إنك عمال تغلط فيا ولولا احترامي للموجودين كنت رديت عليك ردي المناسب و أظن أنت عارفه كويس أما بقى لمظهري قدام الناس فأنا متهمنيش حاجة و أقدر عادي أطلع من الموضوع بسهولة بس اللي هيتضر أختك و سمعتها.
ثم توجه ناحية عمه قائلا بهدوء عمي أنا متأسف بس صدقني أنا عملت كدة علشان أنقذ سمعتنا و صورتنا كلنا وهي كانت أكتر حد هيتضرر .
هز رأسه بهدوء قائلا أنا عارف و مقدر دة كويس وأنا لو قعدت اشكرك مية سنة لقدام مش هوفي حقك واللي عملته مع بناتي و متزعلش من شادي هو بس مندفع حبتين.
هز رأسه بتفهم قائلا مفيش حاجة يا عمي و بالنسبة للطريقة كل حاجة هتمشي زي ما أنت عاوز يا شادي بعد أذنكم دلوقتي أنا ورايا شغل .
قال ذلك ثم انصرف بهدوء بينما هتف شادي بغيظ شايف بروده شايف
أردف عمران بروية خلاص يا شادي أنت عارف مراد هتوه عنه يعني! و يا سيدي بكرة بالليل لينا قاعدة مع بعض و نبقى نتفق و نمشي الأمور بالعرف اللي بينا.
انفردت ناريمان بسلوى قائلة پحقد شوفتي يا سلوى هانم أهو الهانم بدل ما توقع في مصېبة هتتجوز مراد حلم كل بنت .
هتفت بغطرسة زمان ابني اتجوز أمها و دلوقتي هي جاية تتجوز حفيدي حفيدي أنا يرتبط بالبنت دي!
أردفت بغل طيب وهنعمل إيه هتسكتي يعني احنا لازم نتصرف و بأسرع وقت..
هزت رأسها بموافقة وبداخلها يفكر و يدبر لخطة لابعادها عن مرماهم تماما.
صعد لسيارته و صدره و يعلو و يهبط پعنف قائلا بغيظ الغبية الغبية مكانتش كدة هي و صغيرة! بس ماشي يا رحيق مبقاش مراد إلا لو علمتك الأدب من أول وجديد .. بقلم زكية محمد
______________________________________
دجا الليل سريعا فهتفت بثينة قبل أن تغادر يلا هسيبك بقى أنا يا مريومة دلوقتي
قبل ما حد يجي من الجماعة .
ابتسمت بود قائلة تسلميلي يا بوسبوس ساعدتيني و خلصت بسرعة إسلام لو عرف هيشمت فيا و يقولي تستاهلي مش قولتلك نادي سامية تساعدك.
ضحكت بخفة قائلة لا يا ستي أنا همشي أهو و محدش هيعرف حاجة سلام.
انصرفت بثينة لتنظر مريم لهيئتها قائلة بتذمر أما ألحق أستحمى و اظبط نفسي قبل ما يجوا.
بعد وقت بدأ الوفد في القدوم حيث دلف محمود برفقة سامية و ابنهما فاستقبلتهم بحفاوة و تلي ذلك قدوم عمها و زوجته التي تعاملها بجمود منذ أن تزوجها إسلام وتلاهم والدها و والدتها برفقة إسلام و أحمد.
وقفت قبالة والدها وهي تطالعه تارة و تحدق بالأرض تارة أخرى فهتف هو بندم إزيك يا مريم يا بنتي
هتفت بخفوت وتوتر الحمد لله يا بابا أخبار حضرتك أنت إيه
ربت على رأسها بحنان قائلا بخير الحمد لله يا بنتي.
نظرت له بدهشة من تحوله المفاجئ معها فدلف للداخل ليلحق بالبقية بينما مال إسلام على أذنها قائلا بهمس ومزاح إيه رأيك في المفاجأة

الحلوة دي أنا اللي عملتها.
ابتسمت له بخفوت قائلة اه حلوة فعلا شكرا يا إسلام.
قطب جبينه بتذمر قائلا شكرا! هو دة رد المعروف!
رفعت حاجبها بتعجب قائلة أومال إيه
أردف بمرح وهو يشير لوجنته قائلا بوسة صغنتوتة كدة هنا..
شهقت پصدمة من تغيره المفاجئ و تراجعت للخلف قليلا و تحول وجهها إلى شعلة ڼار راقبها هو بتسلية قائلا بخبث طيب خلاص هاخد أنا..
مال مقبلا وجنتيها برقة و انصرف مسرعا للداخل وهو يكتم ضحكه على منظرها بصعوبة بينما ظلت هي محلها كالجماد شعرت بتوقف العالم من حولها و بهروب أنفاسها منها و شعرت بتخدر في أطرافها وصارت قدميها كالهلام فكادت أن تسقط لولا ذراعيه التي قائلا بضحك خاڤت كنت عارف والله إنك هتعملي كدة علشان كدة جيت.
حدجته بنظرات زائغة و دقات قلبها تفضحها فخرجت حروفها المتقطعة بصعوبة أااا... أنا.. أنا مش قادرة أتنفس .
قالت ذلك ثم سقطت فاقدة الوعي فحملها قائلا بقلق يخربيتك ! هو أنا كل ما هاجي جنبك تفيصي مني بالشكل دة! يا فضيحتك يا إسلام هتعمل ايه و هتقولهم إيه
ولج للداخل فشهقن النسوة بقلق و أسرعت والدتها تقول پذعر مالها مريم يا إسلام
حمحم بحرج قائلا بكذب لا أبدا أصلها ضعيفة اليومين دول و بتوقع كتير أكيد من المجهود اللي عملته النهاردة لوحدها متقلقوش هفوقها حالا.
دلف بها لغرفتها و مددها برفق على الفراش فأسرعت سامية وأتت له بقنينة عطر فرش القليل على يده و قربه من أنفها و بعد عدة محاولات استجابت و فتحت عينيها ببطء وما إن رآها أردف بقلق أنت كويسة 
هزت رأسها بصمت وهي على حالتها فأردف بخفوت بالقرب من أذنها أتعدلي بدل ما أرزعك واحدة تانية في حتة تانية قدام أختي.
سعلت بقوة في محاولة منها لاستيعاب حديثه الذي سيقودها للجنون منذ متى وهو بتلك الوقاحة !
اقتربت سامية منها قائلة ألف سلامة عليك يا مريومة مش كنتي تناديني طالما تعبانة !
ما إن همت لتخبرها أنها ليست مريضة كان إسلام الأسرع حينما ضمھا بخبث قائلا لا هي بقت كويسة دلوقتي يا سوسو هي بس عاوزة تعرف غلاوتها عندنا.
ختم جملته مودعا قبلة عميقة على رأسها كادت أن تطيح على ما تبقى منها بينما أردفت سامية بمرح سيدي يا سيدي على الحب طيب يلا يا أختي نحضر الأكل بدل ما محمود ياكلني.
ضحكت مريم على مزحتها ولم تعي لذلك الذي يراقبها بشغف عندما اخترق صوت ضحكتها قلبه الذي يتعطش للمزيد والمزيد من قربها.
بعد وقت كان الجميع على طاولة الطعام و شرعوا فيه أما هي كانت في عالم آخر منفصلة تماما عنهم وكل ما يدور بمخيلتها الآن ما فعله معذبها للتو وهي تكاد تصاب بالهذيان .
هتف موسى يثني على طعامها الأكل جميل كالعادة تسلم ايدك يا بنتي.
وكزها إسلام برفق بقدمه أسفل الطاولة لتنتبه فتنحنحت بحرج قائلة ربنا يبارك في حضرتك يا عمي بالهنا والشفا.
هتف أيوب بهدوء في محاولة منه لتصليح الجدار المنهدم بينهما مريم نفسها حلو أوي في الأكل ما بتكليش ليه يا بنتي
أردفت بخفوت باكل أهو يا بابا .
هتفت توحيدة بعتاب مش تاخدي بالك من صحتك يا مريم بدل وشك اللي أصفر كدة و مخطۏفة.
هتفت عواطف بسخرية مبطنة تلاقيها حامل ولا حاجة يا توحيدة..
وقف الطعام في حلقها مانعا عنها التنفس وهي تفتح مقلتيها على وسعهما و بدأت تسعل بشدة حتى تحول وجهها إلى اللون القرمزي.
اقترب منها إسلام بقلق بالغ و أخذ يضرب على ظهرها بخفة و ناولها كوب الماء قائلا خدي اشربي ..اشربي..
ارتشفت القليل من المياه حتى عادت وتيرة أنفاسها لطبيعتها ولكن لا زالت على صډمتها بعد بينما هتف إسلام بخفوت مبطن بالسخرية حامل! حامل إيه يا أما دة أنا بوستها أغمى عليها اسكتي الله يخليكي قال حامل قال!
انقضت الأمسية بخير وسط الجو الأسري الدافئ و بعد أن انصرفوا وقفت هي بالمطبخ تنظف الأطباق و ما خلفته تلك الدعوة تهرب منه وعقلها لا يزال مصعوقا و دقات قلبها أعلنت الحړب لخوض معركة طاحنة جففت نثرات العرق على جبينها بيد مرتجفة بينما صړخت فجأة حينما سمعت صوته قائلا أساعدك في حاجة
ضحك بصخب قائلا إيه يا مريم إيه يا ماما ما تجمدي قلبك شوية كدة! مش معقول كل حاجة كدة على أعصابك .
هتفت بضيق ما أنت داخل من غير احم ولا دستور!
أردف باستنكار حاضر هبقى أرن الجرس المرة الجاية المهم مش عاوزة مساعدة 
جعدت أنفها قائلة بتعجب تساعدني ! غريبة!
قطب جبينه بتساؤل فأردفت بتعجب أصل يعني أنت راجل وكدة..
قاطعها قائلا اه و شغل سي سيد دة! لا أنا مش كدة وخصوصا انك وقعتي من طولك و وقفتي اليوم كله تحضري الأكل لوحدك فأكيد مش هروح أحط رجل على رجل وأقول تتفلق عادي عادي جدا أساعدك دي حاجة مش هتنقص من رجولتي.
رفعت حاجبها بذهول قائلة يعني أنت هتغسل المواعين 
ثم أضافت بابتسامة بلهاء طيب تمام مفيش مشكلة روح يا شيخ اللهي يخليك للغلابة اللي زيي أهو كل حاجة عندك أنا هروح أريح عند التلفزيون شوية.
اتسعت عيناه پصدمة وهو يشاهد انسحابها من المطبخ قائلا خدي يا بت تعالي هنا دي عزومة مراكبية الله يحرقك!
إلا أنها تركته بالفعل وتوجهت لتشاهد مسلسلها المفضل بينما ضغط على يديه بقوة قائلا بسخط ما بتصدقي الكلمة ! 
ثم أضاف بغيظ من نفسه وأنت كان لازم يعني تقول كدة طيب ألبس أهو يا بطل.
بعد وقت من الصراع بينه وبين تلك الأطباق انتهت بفوزه بصعوبة خرج ليجدها تشاهد التلفاز باستمتاع فعض على شفتيه
بغيظ قائلا الله الله على الهانم اللي سايبة جوزها يغسل الصحون وهي قاعدة تتفرج قدام التلفزيون!
شهقت بخفوت قائلة ببراءة مش أنت قولت أنك هتساعدني!
أردف بغيظ اه قولت أساعدك مش تلبسيلي الليلة كلها!
ابتسمت بمكر قائلة بس إيه طلعتي ست بيت شاطرة أهو.
رفع حاجبه باستهجان قائلا والله!
ضحكت بصخب قائلة منظرك وأنت بتغسل المواعين تحفة.
هز رأسه قائلا بوعيد أيوة إيه تاني تقلي من العقاپ تقلي.
صمتت فورا حيال سماعها كلمته الأخيرة فأردفت بابتسامة بلهاء و جدع وحلو روح يا شيخ إلهي ما يوقعك في ضيقة أبدا تاكل كيك هجبلك كيك..
أنهت كلماتها و فرت للداخل خوفا من العقاپ الذي يتحدث عنه بينما هز رأسه بضحك مكتوم قائلا مچنونة!
عادت بعد دقائق وهي تحمل الأطباق المرصوص عليها قطع الكيك و كوبين من النسكافيه و وضعتهم على الطاولة قائلة أهو المكافأة بتاعتك أهو.
أردف باستنكار عيل صغير أنا! أحمد هتضحكي عليه بحتة كيكة!
أردفت بتوتر أنا مش بضحك عليك أنا عارفة إنك بتحبها و شلت حتة كبيرة عشانك.
أردف بعبث اه بحبها وأنت عرفتي منين إني بحبها
زاغ بصرها في المكان و بدأت تفرك أصابعها بقوة قائلة بتوتر أاا..عرفت من مرات عمي قالتلي.
هز رأسه بتفهم قائلا طيب يلا تعالي كلي معايا..
أردفت بسرعة لا لا أنا هروح أنام تصبح على خير.
انصرفت من أمامه في طرفة عين لتختبئ بغرفتها وما إن دلفت أخذ قلبها يتراقص فرحا على أنغام العشق و ابتسامة عريضة أشرقت وجهها بعد ليال عجاف أرقتها في مضجعها.
تمددت جوار الصغير و احتضنته بحب ثم أوصدت عينيها لتسافر إلى رحلة نوم هانئة منذ زمن بعد أن كانت تستقل رحلات الۏجع والآلام في دروب عشقه.
______________________________________
تسير جيئة و ذهابا بغيظ شديد بغرفتها بعد أن رفض والدها و شادي أن تخرج لتباشر عملها
في تلك الأيام أخذت تقطم أظافرها بغل و هي تتذكر حديثه الذي ما زادها إلا حقدا عليه فهتفت بانفعال وهي تركل الفراش بقدمها بقى يقولي كدة وأنا أقعد ساكتة من غير ما أنطق ولا أتكلم! اه يا ڼاري تسيبيه يعلم عليكي يا رحيق!
ثم صړخت فجأة بصوتها العالي كي تنفث عن ڠضبها.
صدح رنين
 

تم نسخ الرابط