الذكيه بقلم ذكيه محمد

لمحة نيوز


كدة ليه مش أنا راجل!
ثم اقتربت منه قائلة بخفوت علشان بس تعرف إنك أنت اللي أعمى يا ....يا فريزر.
حاوط خصرها بتملك مما جعل خلاصها منه مستحيلا و أردف بخفوت مدمر لأعصابها أنت قد اللي عملتيه دة
هزت رأسها بنفي قائلة بتوتر و وجهها الذي أصبح كتلة جمر متوهجة لا طبعا أنت هتعمل عقلك بعقلي يا. ....فري....قصدي يا مراد.
رفع حاجبه قائلا بخبث أنا قولتلك قبل كدة أنك هتندمي لو نطقتي الكلمة دي تاني و أنا بقى هعاقبك كويس أوي.
أردفت بتخبط و صوت خاڤت هتعمل ايه
هعمل كدة..
قال ذلك ثم مال ليتجرع الرحيق الذي أدمنه من أول لحظة اقتطفه فيها ثم غرق معها في بحور العشق معا.
متمددة على الفراش تنظر للفراغ بشرود و قد طغى الحزن عليها وهي تتذكر آخر ما حدث منذ أسبوعين حيث أتى بقية أفراد العائلة و هنا تحدث إسلام و أخبرهم عن ذلك السر الخطېر الذي أخفته طيلة تلك السنوات دون أن يعلم به أحد. 
و ما إن انتهى من سرده حلت عليهم صاعقة رعدية ولم تختلف حالتهم عن خاصته شيئا و كلا منهم يسبح في واديه.
أيوب الذي يأكله الندم و الحسړة عما أقترف بحقها في كل مرة فهو لم يظلمها مرة بل كرر ذلك العديد من المرات دون أن يعبأ بشيء آخر.
تساقطت دموع توحيدة قهرا على ابنتها التي لم تذق يوما هنيئا فهي تعلم بعشقها لإسلام الذي تراه مسطر في عيني ابنتها و مدى تعلقها به منذ أن كانت طفلة وكم هي سعيدة بتلك الحقائق التي ستغير موزاين ابنتها التي ظلمت مرارا و تكرارا افتراء و ظلما ليس إلا.
موسى الذي شلته الصدمة عن الحركة لا يصدق أن ابنه فعل كل هذا كيف كان يرتدي قناع المثالية بينما يختبئ خلفه حياة مليئة بالمعاصي كيف خدعهم طيلة هذه المدة و هم صدقوه يا للحسرة التي اعترته! فهو يقف والخذي حليفه هنا فبأي وجه سيواجه أخيه و بالأخص هي ذلك الجبل العتيد الذي تحمل الكثير دون أن يخر أرضا. أخذ يطلب له الرحمة فلا يجوز الآن عليه سواها.
عواطف التي شعرت بتجمد في أطرافها وهي تسمع حقيقة ابنها الذي مارس الزيف عن جدارة وكم كان بارعا به يا الله! لو أحد ينتشلها من ذلك الکابوس نعم هي تشعر و كأنها بكابوس ستصحو منه قريبا. كم شعرت بالدونية و الندم لظلمها إياها تلك التي تحملت كل شيء من ابنها ولم توشي به لأحد و عندما اضطرت لفعل ذلك لتبرئ نفسها. حمدت الله أن الوضع لم يسؤ بعد فالأمور يمكن اصلاحها الآن.
كان الڠضب هو المتحكم بها و هي تسمع لتلك الحقائق الدنيئة التي ودت لو كانت جميعها أكذوبة. وكم شعرت بالشفقة تجاهها وما عانته بمفردها تلك الحنونة الغالية التي تحظى بمكانة عالية بقلبها تساقطت دموعها رغما عنها وهي في حالة ذهول من قدرة تحملها لكل ذلك! و لم تختلف حالة سامية و محمود عنهما شيئا.
انتبهوا جميعهم و خرجوا من تلك الحالة التي خيمت عليهم على صوت الصغير الذي خرج وهو يعبس بطفولية قائلا جدو موثى.
ثم ركض ناحيته و حمله الآخر بعينين تفيضان من الدمع و احتضنه بقوة و كأنه يرسل له أسفا كبيرا له فنظر الصغير له بحزن قائلا جدو أنت ليه بټعيط و إثلام كمان.
ثم أخذ يطالع الجميع فوجدهم على نفس الحالة فهتف بتذمر كله بيعيط حتى ماما
جوة بټعيط.
انتبهت حواس إسلام ليردف بلهفة صحيح يا ميدو يعني ماما صاحية دلوقتي
هز رأسه بنعم قائلا أيوة يا إثلام ثاحية .
هتف بتماسك وهو يتوجه ناحية الغرفة التي تقبع بها أنا هروح أشوفها.
وقف أمام باب الغرفة وهو في حالة تردد من دلوفه فهو يخشى أن يصيبها مكروه بسبب رؤيتها له بعدما فعل. حبس أنفاسه و فتح الباب بحذر لينشطر فؤاده نصفين وهو يراها متكورة كالجنين على الفراش و تبكي بصمت.
اصطك فكه پعنف ڠضبا من نفسه و ليس أحدا آخر وكم ود لو يبرح نفسه ضړبا عڼيفا على تهوره و تسرعه في الحكم عليها.
زادت عبراتها نزولا عندما شعرت بدلوفه و كيف لا تشعر به وهو إدمانها!
تقدم منها حتى جلس على الأرض ليكون قبالتها و هتف بحزن وهو يشعر بعبراتها خنجرا يغرز في قلبه في كل مرة فيزيده ألما ممم..مريم ..مريم أنا... أنا آسف كنت غبي و متهور أنا عارف إنك موجوعة و مني أنا بالذات بس أعذريني حطي نفسك مكاني للأسف اللي عمل كدة نجح أنه يزرع جوايا الشك بس أوعدك هدور وراه ومش هسكت إلا لما أعرف مين هو و ساعتها هندمه على اليوم اللي أتولد فيه مريم..مريم كلميني أرجوكي متقعديش ساكتة كدة.
مد يده ناحية وجهها ليمسح عبراتها إلا أنها بقت عالقة بالمنتصف عندما وجدها تنكمش بنفور منه و تغلق عينيها وكم ألمه ذلك ! و علم حينها أن الطريق لوصالها صعبا صعبا إن لم يكن مستحيلا.
نهض من مكانه ثم مال عليها مقبلا إياها بقوة على رأسها و كأنه من خلالها ينقل لها ندمه و أسفه ثم انتصب واقفا و غادر الغرفة وهو يجر أذيال الخيبة خلفه فتطلع له الموجودون و أعينهم تتساءل بلهفة و لكنهم تراجعوا بحزن عندما قرأوا الإجابة المرسومة على وجهه.
دلفت والدتها لها التي مكثت معها وقتا طويلا تطمئن فيه عليها و بعد وقت غادروا بعد أن أوصوا منال بأن تعتني بها.
و منذ ذلك الحين وهو يأتي يوميا طلبا للعفو و المسامحة و لكنها ترفض بكل حسم فما فعله ليس بهين.
فاقت من شرودها على دقة الباب و دلوف عمتها بعدها لتقول بابتسامة بسيطة مريومة حبيبتي في حد برة عاوز يشوفك.
______________________________ يتبع
الفصل العشرون
نظرت لها بتعجب قائلة بصوت مبحوح حد مين دة
أردفت بهدوء بيقول أنه محمد يلا قومي علشان تشوفيه جاي ليه أنا هطلع أستناكي.
نهضت من مكانها بتثاقل و ارتدت حجابها بعناية ثم خرجت لترى من ذاك الذي طلب رؤيتها!
ما إن خرجت للصالة ورأته عرفته على الفور فهو صديق إسلام تأففت بضيق و نهض هو بدوره ليمد يده ليصافحها ليضمها بحرج عندما وجدها تطالعه بحاجب مرفوع على فعلته تلك تنحنح بحرج قائلا إزيك يا مريم
قطبت جبينها بتعجب و جلست إلى جوار عمتها قائلة بجمود الحمد لله.
أردف بابتسامة بسيطة يا رب دايما أنا جيت علشان ......
قاطعته بحدة قائلة لو جاي تدافع عن صاحبك و تعمل من البحر طحينة يبقى وفر تعبك أحسن.
هز رأسه قائلا بتفهم يعني أنا معرفش اللي بينكم بس مفيش أمل حتى!
رفعت حاجبها قائلة بسخرية أمل ماټت و شبعت مۏت يا أستاذ يا ريت تقول للي باعتك يبطل شغل العيال دة لإني مستحيل أرجعله و قوله يا ريت يحس على دمه و يطلقني زي ما قال.
عبس وجهه قائلا بروية أفهم من كلامك دة خلاص الباب اتقفل بينكم.
هزت رأسها بتأكيد قائلة البيبان و الشبابيك وكل حاجة.
نهض من مجلسه قائلا بهدوء طيب تمام بعد أذنكم اه و يا ريت محدش يقول لإسلام على مجيتي هنا علشان أنا جيت من وراه ولو عرف هيزعل. بقلم زكية محمد
أومأت منال له بهدوء بينما انصرف هو إلى حيث أتى. جلست على الأريكة وهي تشعر بالإختناق الشديد و اه من قلب ذليل و عقل عزيز!
جلست عمتها إلى جوارها و احتضنتها دون أن تنبت بكلمة فهي تعلم جيدا بحالة التخبط التي تعيشها فهي تقع في نيران عشقه و لا مفر لها من الهروب.
هتفت بهمس موجع قلبي واجعني أوي يا عمتو نفسي أرتاح بس مش عارفة!
هتفت بدموع مكبوتة ألف بعد الشړ عليكي من الۏجع يا حبيبتي أنت بس محتاجة وقت تبعدي عنهم شوية الاوباش دول اللي مزعلين مريومة حبيبتي.
ابتسمت بخفوت قائلة ۏجعوني أوي يا عمتو ومحدش فيهم صدقني كله قال عليا مش محترمة وهما عارفين إني تربيتهم وهو أكتر حد جرحني كنت مستنية منه يطمني بس هو عمل زيهم و ألعن و أسماء بعد دة كله برده جاية تدمرني...ااااه يا عمتو ھموت والله مش قادرة..
ضمتها پخوف شديد و بدأت تقرأ عليها بعضا من آيات الذكر الحكيم و قد عزمت على شيء و عزمت على تنفيذه فهي لن تظل هكذا مكتوفة الأيدي تشاهد سقوطها دون أن تساعدها.
في إحدى النوادي العامة يجلس يهز ساقيه بانتظارهم و ما إن رآهم مقدمين عليه ابتسم بخفوت قائلا يا مراحب بالحلوين.
جلسا قبالته وهتف محمد بسعادة يا أهلا بيك يا رأفت يا وش السعد .
هتف بحذر إيه كل حاجة تمت خلاص
هزت بثينة رأسها بموافقة قائلة بفرح شديد أيوة الخطة نجحت و الهانم مشيت أكيد إسلام هيطلقها أو طلقها في الحالتين مش هنخسر كلها شوية وقت.
أردف بخبث وهو يحك فروة رأسه طيب حيث كدة بقى أنا عاوز حقي قولتولي أصبر لحد ما الخطة تنجح و أديها نجحت أهي.


أردف محمد بابتسامة عريضة وهو يوجه حديثه لبثينة خلاص يا بوسبوس النهاردة أطمنت أنها استحالة ترجعله و هتطلق منه.
رفعت حاجبها بدهشة قائلة إيه دة أنت روحتلها كمان! ما تتقل يا خفيف.
أردف بسماجة من بعض ما عندكم يا قلبي المهم الخطة نجحت و كله تمام التمام.
تدخل رأفت قائلا طيب وأنا لا مؤاخذة نصيبي فين من دة كله دة لولايا مكنتوش قعدتوا منشكحين كدة .
أردف محمد بغلظة و هو يدس يده بجيبه ومن ثم أخرج بعض الورقات النقدية خد يا رأفت ياكش يطمر بس.
تناول النقود منه وهو يعدها بشراهة قائلا من يد ما نعدمها يا زمل.
ثم نظر لبثينة قائلا وأنت يا حلوة الحلوين إيه النظام
رمت له النقود على الطاولة بحنق قائلة أهو يا أخويا إيه ما بتشبعش!
أردف بضحك هو في حد يقول للفلوس لا
نظر له محمد قائلا بملل طيب يا رأفت يلا هوينا مش خدت اللي يلزمك.
وضع النقود بملابسه و نهض قائلا وهو يغمز بعبث اه يا شوية أشرار هتخططوا إيه تاني على العموم لو في جديد أنا في الخدمة يلا سلام يا معلمة.
انصرف رأفت ليهتف محمد بهدوء و دلوقتي هنعمل ايه
أردفت وهي تمط شفتيها هنستنى لحد ما يطلقوا انت تاخد اللي ليك وأنا أخد اللي ليا.
حك مؤخرة رأسه قائلا بقلق بس أنا خاېف مترضاش بيا و توافق عليا.
أردفت بخبث جرا إيه يا حمادة شوية تسبيل على شوية إهتمام و الدنيا هتظيط معاك سبني أنا بس أتكتك.
غمز بمكر قائلا اه حبيب القلب اللي أنت مش عارفة توصليله! بقلم زكية محمد
رفعت شفتها باستنكار قائلة جرا إيه يا حبيبي إحنا هنقعد نقطم في بعض ولا إيه ما أنت كمان البت ما عبرتك في مرة أنت هتعملهم عليا.
جز على أسنانه بغيظ قائلا خلاص يا بثينة مش لازم تفكريني و تنكدي على اللي جبوني.
أردفت بضيق وهي تهم بالنهوض طيب يلا يا أخويا بينا لأحسن حد يشوفنا.
أردف بتساؤل على فين كدة ما أدينا قاعدين بندردش سوى!
أردفت بابتسامة لئيمة أخص عليك يا حمادة أنت مش عاوزني أقف جنب صحبتي في ظروف زي دي ! لا أبدا دة أنا لازم أواسيها مش صحبتي يا جدع!
طالعها بدهشة قائلا لا دة أنت إبليس يضربلك تعظيم سلام و يقولك يا أستاذة يخربيتك ايه دةصحيح إن كيدكن عظيم .
تأففت بضجر قائلة سلام يا حودة أشوفك بعدين.
______استيقظ قبلها بغيظ شديد وهو ينظر لتلك الغافية لا ليست بسلام وإنما كأنها في معركة طاحنة تركل و ټضرب ما يقع عليه يدها أثناء نومها وها هو قضى بقية الليل على ذلك الحال و عندما غفي أتت لتركله ببطنه حيث أنها تقلبت أثناء نومها لتكن قدميها ممدة فوقه و رأسها عند آخر الفراش حتى خاف أن تسقط رأسها أرضا و كم هي تغفو بعمق و كأنها لم تفعل شيء.
مسح على وجهه بإرهاق وهو يبتسم بخفوت عليها تلك الفاتنة الساحرة التي ألقت عليه تعويذتها منذ الصغر فباتت تسكن بداخله رافضة أن تتزحزح أنش واحد حتى مدت جزورها لأعماقه فأصبح من المستحيل بترها.
لم تتغير طباعها سليطة لسان مندفعة متهورة شرسةلينة حنونة لا يحمل قلبها ذرة كره ولكن إن تعدى أحد حدوده معها تقف له بالمرصاد قوية هشة بها كل شيء و نقيضه و نجحت في ما فشل فيه سابقاتها من اللواتي توددن له و تمنوا فقط لو ينظر لهن لتأتي هي و ټخطف لبه بعد أن نجحت في أسره طيلة هذه المدة كما نجحت في أهم شيء أن تلقي بمياه مغلية على ذلك الجليد الذي يظهره لينصهر و يذوب لم ينجح أحد في إثارة انفعالاته سواها إلا أنه يحفظ ماء وجهه عندما يتحكم بتأثيرها عليه فلا يظهر عليه شيء تلاحظه وهذا ما يرغبه فغروره الذكوري لا يزال يتحكم في زمام الأمور.
فاق من شروده على دفعة أخرى منها فهتف بحنق دة أنت لو في حلبة مصارعة مش هتعملي كدة!
تنهد باستسلام لينهض و يعدل وضعيتها جيدا بينما هي لا تشعر بشيء ثم تمدد جوارها مجددا وهو يتطلع لها بحب و شرد في هؤلاء المحيطين بها و كيف سيتصرف معهم فلن يسمح لأي منهم أن يمسوها بسوء.
بدأت ترمش بأهدابها الطويلة و فتحت مقلتيها وهي تتمطئ بكسل غافلة عن تلك الأعين التي تتفرسها بإفتتان اتسعت عيناها پذعر

من رؤيتها له بجوارها فشهقت قائلة أنت بتعمل إيه هنا جنبي اه بان على حقيقتك يا ساڤل يا قليل الأدب يا..........
ابتلع باقي حروفها بجوفه ليوقف وابل الشتائم التي يطلقها لسانها البذيء وابتعد عنها بعد فترة قائلا بحنق أنا بصراحة حطيت صوابعي العشرة في الشق منك عاوز أشتريلك كتيب يقولي إزاي أفهم اللي جوة دماغك دي..
ثم أضاف بسخرية دي لو كان في دماغ أصلا.
انكمشت بخجل وقد تذكرت ما حدث بينهما البارحة وضمت الغطاء لتختفي تحته بينما تعجب هو لحالتها قائلا أنت بتعملي إيه رحيق!
هتفت بتلعثم هذا الاسم غير موجود بالخدمة من فضلك أطلبه في وقت لاحق..
كبح ضحكاته قائلا بعبث وهو يدرك خجلها منه خدمة إيه بس! ومالك
مستخبية عندك كدة
أردفت بتذمر الجو حلو هنا..
أردف بخبث وهو يسحب الغطاء وريني كدة طيب.
هزت رأسها پعنف قائلة بصړاخ لا لا مش حلو أنا بكدب عليك..
حاوط خصرها بتملك قائلا بمكر أنا اللي هقرر إن كان حلو ولا لا.. بقلم زكية محمد
و عندما همت لتعترض تبخر رفضها في مهب الريح وهي في حضرة هيبته الطاغية مستسلمة لتلك المشاعر التي تغزوها بضراوة.
بعد وقت ضړبته بصدره قائلة بتذمر و شراسة مكنتش أعرف إنك قليل الأدب كدة يا فريزر..
وعندما لاحظت نظراته الصارمة نحوها أردفت بتوتر قصدي ....يا مراد أنا... أنا مقصدش..
ضيق عينيه بغيظ قائلا ماشي هعديها بمزاجي المرة دي..
أردفت بخجل طيب أبعد أنا عاوزة أروح أشوف بابا..
رفع حاجبه باستنكار قائلا تروحي فين معلش! رحيق أصطبحي و قولي يا صبح ما تفوريش دمي وأحنا لسة في بداية اليوم.
أردفت بحنق دة بابا يا مراد وأنا عاوزة أشوف أخد الدوا ولا لا.
أردف بتهكم لا مټخافيش عمي أخد الدوا وزي الفل.
أردفت بتعجب أنت عرفت إزاي هو قالك
جز على أسنانه بغيظ قائلا اه قالي رحيق اسكتي الله يخليكي أنا على آخري منك.
شهقت بتذكر ليهتف الآخر بقلق في إيه
أردفت بجبين مقطب أنا جعانة أوي و عاوزة أفطر!
قبض على يده بقوة وهو يعض على شفتيه بغيظ قائلا قومي يا رحيق قومي و روحي الحتة اللي تعجبك.
قال ذلك ثم دلف للمرحاض و أغلق الباب خلفه پعنف أرتجفت على أثره قائلة بحنق يا باي عليك يا فريزر..
ثم وضعت يدها على ثغرها وهي تتطلع للباب خشية أن يسمعها و عندها لن يمرر الأمر مرور الكرام.
ليلا صعد للأعلى و بيده باقة زهور حمراء وهو يتذمر بداخله قائلا و أديني أهو جبت الورد زي ما قالت عمتي بعد ما اللي يسوا و ميسواش بصولي وكأني عامل چريمة ياكش ياجي بفايدة.
ضغط على مقبس الجرس لتفتحه منال بسرعة فدلف للداخل بهدوء وهمس لعمته هي فين
هتفت بغيظ طب قول السلام عليكم الأول!
أردف بحرج إزيك يا عمتي يا عسل أنت
مصمصت شفتيها بعدم رضا قائلة أهو كلام و ضحك على الدقون ربنا يخليك يا ابن أخويا يا اللي بتسأل عني في اليوم يجي خمس ست مرات..
أردف بحنق بداخله مش هنخلص النهاردة.
ثم تابع بصوت مسموع الواد أحمد نايم وكله تمام
هزت رأسها بتهكم قائلة اه يا أخويا وهي قاعدة في الأوضة دي.
ابتسم بأمل قائلا طيب حيث كدة بقى نشوف شغلنا. بقلم زكية محمد
أنهى كلماته ثم توجه ناحية الغرفة و فتح الباب و دلف للداخل بهدوء فوجدها تقف قبالة الشرفة تنظر أمامها بشرود وقف للحظات يطالعها ېختلس النظر والامعان فيها قبل أن تقوم العاصفة ككل مرة.
تقف تشاهد المارة بروح خاوية نزعت منها الحياة تتساءل متى سترسي سفينة راحتها على البر فقد تعبت من العواصف البحرية و التيارات التي تجدف بها بمفردها لم تعد هناك قدرة لديها للمواصلة فقد خارت وأصبحت رفاتا.
عصرت مقلتيها پعنف عندما شعرت به يقف خلفها معذب روحها و بلسم چروحها أي جنون هذا!
وضع باقة الزهور على المقعد واقترب منها بخطوات حذرة حتى توقف خلفها مباشرة و حاوط خصرها قائلا بلهفة ظمآن بالصحراء ولم يجد له نقطة ماء تروي عطشه وحشتيني.
اقشعر بدنها من قربه المهلك لها إلا أنها أخذت تناضل حتى لا تخسر في تلك الحړب القائمة إذ هتفت بحنق أوعى إيدك دي عني كدة..
أحكم حركتها بذراعيه قائلا برفض قاطع لا أنا مش هبعد مهما تعملي أنت وحشتيني اوي هو أنا موحشتكيش!
أردفت بشراسة يا برودك يا أخي و لا كأنك عملت حاجة و جاي تضحك عليا بكلمتين لا
يا حبيبي أنا مابيكلش معايا الكلام دة.
تغاضى عن حديثها إلا كلمة واحدة و أردف بمكر الله كلمة حبيبي طالعة
أخذت تدفعه پغضب قائلة بغيظ مغلف بالخجل أدوقك إيه يا قليل الأدب! أبعد كدة.
أردف بخبث أنا قصدي تدوقيني من الكيك اللي أنت عملتيه النهاردة أنت اللي ضميرك مش ساللك.
ضيقت عينيها قائلة بغيظ والله!
أردف ببراءة أيوة طبعا أومال أنت بالك راح لإيه يا خلبوصة
أخذت تقاتل بضراوة لتتحرر من أسره قائلة بحنق طيب سيبني بقى و بطل عمايلك دي لأنك مهما تعمل مش هسامحك و مستنية ورقة طلاقي منك قريب.
اصطك فكه پعنف قائلا پغضب مكتوم كلمة طلاق دي لو جات تاني على لسانك هقطعهولك أنت سامعة
أردفت بسخرية يا سلام! مش دة كان كلامك ليا ولا أنا غلطانة! متضايق ليه دلوقتي أديني أو هخلصك مني علشان ترتاح.
خيم الحزن على عينيه قائلا بندم ومين قالك إني كدة مرتاح مريم أرجعي ماشي أزعلي مني و أعملي اللي أنت عاوزاه بس وأنت معايا أنا مبعرفش أنام من وقت ما سبتي البيت ولا عارف راحة ولا أي حاجة مريم أنا اكتشفت إن حياتي من غيرك ولا حاجة..
أردفت بجمود وهي تحارب تأثير كلماته عليها أبقى أشتريلك منوم علشان تعرف تنام دي مش مشكلتي.
أردف بغيظ مش مشكلتك! طيب اسمعي بقى لو مجتيش البيت على آخر الأسبوع كدة متلومنيش في اللي هعمله.
أردفت بتحد اللي معاك أعمله أنا مش خاېفة منك ها.
أردف بوعيد ماشي يا مريم لما نشوف شجاعتك دي هتوصلك لفين!
وقع بصره على الورود فالتقطها قائلا بسخط وهو يقدمه لها خدي الورد دة يا مشحتفاني دة أنا اتجرست بسببه في الحتة و كله بسببك.
وضعت يدها في خصرها قائلة بحنق وأنا مالي أنا قولتلك جيبه!
هز رأسه بيأس قائلا أنا أصلا استاهل ضړب الجزمة إني جبت زفت ورد.
و بلحظة ألقى بها أرضا پعنف ثم أخذ يدعس عليها بقدمه قائلا بانفعال و أدي الورد يقطع الورد واللي اشترى الورد...
راقبته بذهول فأردفت بحدة الورد يا مچنون أنت بتعمل إيه أوعى كدة..
أردف پغضب وأنت خليتي فيا عقل بت أنت أوعية تكوني فاكراني هسكت على الوضع كتير إذا كنت ساكت دلوقتي فدة بمزاجي.
أردفت بشراسة أمشي أطلع برة أنا مش عاوز أشوفك. بقلم زكية محمد
مط شفتيه بسخرية قائلا والله دة بيت عمتي واقعد في الحتة اللي تعجبني..
خلاص يبقى أنا اللي همشي.
وما إن همت لتغادر الغرفة جذبها ناحيته پعنف و احتجزها بينه و بين الحائط خلفها فتوترت قائلة أنت... أنت... أبعد..
أردف بهدوء هبعد بس بعد ما أخد جرعتي..
لم تفهم مرمى حديثه إذ أقترب ليروي ظمأه بعد أن أصبحت جدار قلبه صحراء قاحلة بينما كانت هي كالمغيبة في حضوره الذي يخدر أطرافها و قربه الذي يشفي چروحها على الرغم من أنه المتسبب في ذلك.
شعرت بالخذي لاستسلامها ذاك لطالما نوت معاقبته على ما ارتكب في حقها دفعته بعيدا فاستجاب لها و استدارت لتخفي نفسها عنه بينما تفهم هو موقفها في تشعر بالتخبط وأنها في المنتصف غير قادرة على البعد وغير قادرة على الرجوع.
قبل رأسها بقوة قائلا أنا همشي دلوقتي و هستناكي بعد يومين في بتنا.
قال ذلك ثم انصرف بينما كورت يدها بغيظ قائلة واثق أوي من نفسه الأستاذ طيب لما تشوف حلمة ودنك يا إسلام مش راجعة.
ثم تابعت بخزي وهي تحدث قلبها اللعېن الذي يتأثر بأقل شيء منه وأنت هتفضل تهيني تاني لحد إمتى
بالخارج خرج و وجهه يغني عن ألف حديث ما إن رأته عمته هتفت بروية معلش يا ابني عندها حق بردو اللي حصل مش هين.
أردف بغيظ يعني مشفعش مجيتي هنا في اليوم بالتلات و الأربع مرات و أنا بتذللها ترجع مش راضية أبوس أيدها ولا رجلها أحسن!
ضړبته بخفة على رأسه قائلة وكمان بتقاوح! استلم أنت اللي جبته لنفسك حد قالك أتهور و تعمل فيها تور.
أردف بغيظ مكبوت عمتي!
أردفت بمرح يا واد بناغشك فكها كدة هتبقى أنت وهي!
أردف بمراوغة بقولك إيه يا عمتي يا حبيبتي ما تقعدي معاها كدة تليني دماغها الحجر دي و تخليها ترجع بدل ما أكسرهالها.
ضيقت عينيها بغيظ قائلة و عاوزها ترجع معاك! ينيلك يا بعيد خد يا واد هنا و قولي عملت إيه هو أنت اتكلمت معاها كدة
أومأ بتأكيد أيوة طبعا أومال هكلمها إزاي ألماني!
مصمصت شفتيها بسخرية قائلة لا جدع يا إسلام أنت عاوز تشلني يا واد! فين الحنية و الكلام الحلو اللي قولتلك عليه
عبس وجهه قائلا لا الكلام الحلو دة يقولوه العيال اللي لابسين سلاسل إنما أنا أحب أدخل دغري في الموضوع علطول. بقلم زكية محمد
أردفت بغيظ يخيبك!
أردف بانفعال هي كلمة هديها مهلة لحد آخر الأسبوع جات من سكات يبقى استبينا مجاتش يبقى تستحمل اللي هيجرالها.
أردفت بروية براحة عليها يا ابني أصبر شوية كمان علشان خاطري.
أردف بحنق يا عمتي أنا عاوزها ترجع البيت علشان أرضى على رواقة لابن ال....... اللي كان ورا الموضوع و أعرف اجيبه لكن طالما هي بعيدة كدة أنا مش عارف أعمل أي حاجة..
ربتت على كتفه قائلة بابتسامة عشت و شوفتك يا ابن موسى متشحتف كدة لا دة أنت واقع أوي لدرجة أنك مش قادر تصبر على بعادها و باعت صاحبك يلين دماغها....
انتبه لكلمتها الأخيرة و هتف بتعجب صاحبي! صاحبي مين
تلجلجت في الحديث عندما تذكرت أنه لا يخبره حتى لا يسبب مشكلة بينهم فأردفت بتوتر لا أبدا أنا قصدي صاحبتها هي جات هنا تشوفها.
أردف بإصرار عمتي قوليلي صاحب مين اللي جه دة لأني مش هتنازل.
هزت رأسها باستسلام قائلة صاحبك جه اسمه محمد و جاي يشوف الوضع إيه و هيرسى على إيه و قالنا ما نقولكش علشان متزعلش منه.
ضيق عينيه بدهشة قائلا ما أزعلش منه! إمتى جه دة وقال إيه بالظبط
قصت عليه كل شيء وما قالته مريم له فهز رأسه بتفكير و من ثم انصرف فأردفت هي بحيرة ربنا يهدي سركم مش هقول غير كدة.
تجلس في المنتصف بينهن و إلى جانبهن لميس تلك السيدة الحنون التي تعاملها بكل الحب منذ أن وطأت قدميها إلى هنا لطالما هي ابنة فاطمة التي كانت تحبها كثيرا لولا الظروف التي فرقتهم.
هتفت آلاء بخبث إيه الحلاوة دي يا رورو ايه أخبار الفريزر
حدجتها پغضب حتى لا تتحدث أمام والدته هكذا فأسرعت الأخرى تقول أتصلح ولا لسة ما بيتلجش أصل إمبارح كان بايظ.
ضحكت سندس بخفوت عليهما قائلة اه أتصلح يا آلاء ېخرب عقلك أعقلي شوية كدة أنت وهي.
هتفت لميس بود ربنا يكملك بعقلك يا سندس حكم الاتنين دول طاقة منهم على الآخر.
أردفت رحيق بغيظ اه فعلا عاقلة! عاقلة لدرجة إنها بټعيط زي العيال الصغيرة لما بتاخدي منهم حاجة ..بقلم زكية محمد
حدجتها پغضب بينما ضحكت لميس قائلة خلاص يا بنات أنتوا هتاكلوا بعض لو فضلتوا أكتر من كدة.
أردفت
آلاء بمرح اه والله عندك حق.
أتت الصغيرة لتفتح رحيق ذراعيها لها فتركض الأخرى و تلقي بذاتها بين ذراعيها لتقبلها الأخرى بقوة قائلة جوري حبيبة قلبي وحشتيني الكام ساعة دول.
هتفت بتساؤل أنت كنتي فين سألت كتير عليكي بس قالولي إنك روحتي مشوار.
أردفت بحرج اه يا قلبي معلش هبقى أخدك معايا المرة اللي جاية.
لاحظت سندس فأردفت بابتسامة طنط عيونك خفت دلوقتي ولا لسة بټوجعك
أردفت بابتسامة مرتجفة اه يا حبيبتي خفت يسلملي قلبك الطيب.
أردفت رحيق بتعجب ليه مالها عيونك يا سندس
عبثت في حجابها بتوتر قائلة لا أبدا متاخديش في بالك أصل إمبارح عيني دخل فيها تراب و جوري شافتني علشان كدة بتسأل.
أردفت بطفولية هخلي بابا عاصم يكشف على عيونك و يخليها تخف..
وعلى ذكر السيرة وجدته يدلف من الباب فانسلت من بين ذراعي رحيق لتركض لوالدها بينما نهضت الأخرى قائلة بتماسك طيب أنا همسي يا رحيق افتكرت مشوار ضروري لازم أمشي... أنا... أنا...ماشية يلا سلام...
رحلت بسرعة البرق تحت نظرات الأخريات المتعجبة من تصرفها بينما بدأ الشك يتسلل بداخل الأخرى وهي تضيق عينيها بتفكير شديد.
كان لا يزال واقفا يحتضن ابنته وما إن مرت بجانبه رمقها بنظرات تهكمية بينما لم تستطع أن ترفع عينيها فيه فشغلها الشاغل أن تختفي من أمامه فهو يلقي اللوم عليها في كل مرة دون أن يعرف لم فعلت ذلك.
في اليوم التالي دلف للمحل الخاص بمحمد وهو في حالة يرثى لها بينما كان الآخر مشغولا في تنزيل البضاعة للداخل جلس على المكتب ريثما ينتهي بينما هتف الآخر من الخارج بصوت عال هات الدفتر بتاع الحسابات يا إسلام من عندك.
أومأ
له بموافقة وأخذ يبحث في الأدراج عنه ليفتح آخر درج لتتسع عيناه پصدمة و ذهول لما رأى.
______________________________يتبع 
يا ترى إسلام شاف إيه
الفصل الحادي والعشرون
شعر بدوار شديد ضړب رأسه بحدة وهو يشاهد صورا لذلك الحقېر الذي سبق أن رآه في شقته في ذلك اليوم و صورا أخرى لأسماء و ما زاده صدمة رؤيته لصورة لمريم و مفاتيح الشقة الخاصة به.
بالخارج يتابع الرجال وهم يحملون البضاعة من السيارة و يضعوها بالمخزن أرتجفت أوصاله حينما تذكر أنه يضع كل شيء بالدرج و إسلام بالداخل يبحث عن الدفتر أزاح العامل من أمامه بسرعة و ركض للداخل شاحب اللون فوجد الأخير يبحث على الدفتر فوق المكتب و ما إن رآه هتف بثبات فين يا عم الدفتر دة مش لاقيه.
أردف بتنهيدة راحة لا خلاص أنا هجيبه تعال أنت بس تابع مع العمال برة.
نهض من مكانه قائلا بهدوء مريب اه وماله يا صاحبي.
خرج هو ليفتح الآخر الدرج بلهفة وما إن رأى الأشياء بمحلها تنهد براحة قائلا أكيد هو مشفهاش وإلا مكانش منظره بقى كدة.
أي معجزة هذه التي ألقت عليه هذا الثبات المخادع فبداخله بركان

يغلي تتصاعد ألسنته ولن يهدأ له بال إلا بعد أن يصب حممه المنصهرة عليه وعلى من معه ولكنه يجب أن يصمت الآن حتى يعرف لغز وجود هذه الصور و أيضا مفاتيحه الخاصة بشقته يجب أن يتريث قدر المستطاع من أجلها فيبدو أن الخطړ لازال يحيط بها و أنهم يحيكون لأمرا آخر.
قضى تلك اللحظات الثقيلة على قلبه كالجبل و انصرف بهدوء متعللا بالعمل حتى يبدو طبيعيا أمامه و ما إن دلف لداخل الوكالة توجه ناحية محمود قائلا بخفوت محمود عاوزك في حوار .
انتبه له قائلا خير يا ابن عمي!
جلس قبالته و نظر يمينا و يسارا قائلا فتح ودانك معايا كويس و مش عاوز حد يعرف أي حاجة بالموضوع دة.
بعد وقت نهض قائلا پغضب مكتوم أنا رايح مشوار صغير كدة وأنت نفذ اللي طلبته منك دلوقتي و حذاري أي غلطة في الموضوع.
بعد دقائق كان أمام باب شقة عمته للمرة التي لا يعلم عددها و طرق الباب ففتحته عمته فهتف بسرعة إزيك يا عمتي فين مريم
وكزته بذراعه قائلة بمرح ما تتقل يا واد!
أردف بضجر عمتي مش وقت هزار ناديلي مريم بسرعة هنا حالا.
قطبت جبينها بتعجب ولكنها تمثلت لطلبه ودلفت للداخل قائلة مريم كلمي إسلام عاوزك و قبل ما تعترضي شكله كدة في حاجة حصلت أطلعي شوفيه وأنا هقعد مع أحمد.
ما إن التقط الصغير اسم عمه هتف باعتراض لا أنا كمان عاوز أشوف إثلام يا ماما.
هزت رأسها باستسلام و خرجوا جميعهم لرؤيته وما إن خرجت و رآها لوهلة نسي لم هو قادم و أخذ يمعن النظر فيها باشتياق عاد لرشده قائلا مريم تعالي أقعدي عاوزك في كلمتين ضروري.
هتفت بحنق كلام إيه دة إن شاء الله!
أردف من بين أسنانه مريم! أتعدلي معايا و تعالي أحسنلك هنا.
امتثلت لأوامره و جلست بضجر فركض الصغير ناحيته ليحمله إسلام بحنان و طالعها قائلا بحذر مين جه البيت في الفترة اللي كنا فيها مع بعض
جعدت أنفها قائلة بغيظ إيه عاوز تتهمني في حاجة تانية
جز على أسنانه پعنف قائلا پغضب مكتوم والله أقوم أكسرلك راسك دي ما تتعدلي كدة أنا مش جاي أتنيل أتهمك بحاجة أنا بس عاوز أعرف و ضروري يا مريم.
أردفت بحنق محدش جه مين يعني هيجي
مسح وجهه بكف يده پعنف قائلا استغفر الله العظيم يا بنت الناس أنا مش قصدي حاجة قوليلي مين جه عندك حتى لو كان الحد دة أمي وصلت
هزت
رأسها بتذكر لا مرات عمي مجتش وأنت مش موجود مفيش غير أمي و سامية و بثينة..
أردف بحاجب مرفوع بثينة! إممممممم.
أردفت بغيرة أيوة يعني عاوز إيه منها بثينة ولا تكونش هتتجوزها بعد ما تطلقني!
أردف بنبرة يقصد من خلفها إثارة حنقها تصدقي فكرة بردو مش عارف أودي جمايلك فين الصراحة.
نظرت أعنتها قائلة بتذمر شايفة يا عمتي شايفة علشان أقولك دة تور ما بيحسش!
حدجها بذهول قائلا و هو يشير لنفسه دة أنا دة! قوم يا احمد قوم لما نشوف أمك المؤدبة دي!
أنهى كلماته و وضع الصغير على الأريكة و انتصب واقفا يسير ناحيتها و نظراته تنذر بالشړ بينما تراجعت للخلف لتختبئ خلف عمتها قائلة پخوف إلحقيني يا عمتي!
أردف بسخرية راحت فين الشجاعة اللي كانت من شوية دي بقى أنا تور! ماشي يا مريم ليك يوم. طيب أنا ماشي ..
أردفت بتهور مصحوب بالضيق لعدم اهتمامه بها ككل مرة بس يعني أنت جاي تقول الكلمتين دول بس
وضع يده بجيبه قائلا بخبث اه جيت بس علشان أقول الكلمتين دول ولا أنت عاوزة حاجة تانية!
حدجته پغضب و قد تحول وجهها للأحمر النبيذي قائلة بحدة طفيفة لا مش عاوزة حاجة شرفت.
اصطك فكه بقوة قائلا بغيظ مع السلامة يا عمتي.
ثم نظر لها قائلا بعبث أما ألحق أشوف بثينة..
انصرف بخفة بينما أردفت بغل بثينة! ماشي يا إسلام الكلب شايفة يا عمتي ابن أخوكي بيعمل إيه
ربتت على كتفها قائلة بروية يا حبيبتي دة بيناغشك يعني اللي مخليه يجيلك هنا كل شوية علشان ترجعي هيبص لواحدة تانية! هو بس عاوزك تغيري.
هزت رأسها بعدم اقتناع و بداخلها غيرة عمياء ټحرقها فهو غير مسموح أن يلفظ اسم أنثى غيرها.
______________________________________
بعد يومين يجلس كعادته مكفهر الوجه فرآه محمد الذي هتف بخبث مبطن مالك يا صاحبي بس ليك كام يوم مش مظبوط كدة!
هتف بضيق يا عم سيبني في حالي كفاية الغلب اللي أنا فيه.
رفع حاجبه بدهشة مصطنعة قائلا لا دة شكله الموضوع خطېر فيه إيه يا صاحبي
ضيق عينيه بغيظ من تكرار كلمة صديقي التي يهتفها مرارا و تكرارا ألا يشعر بالخذي عند تفوهه بها! 
مط شفتيه بضيق قائلا المشكلة اللي أنا فيها محدش يقدر يحلها يا محمد .
هز رأسه بنفي قائلا لا بس قولي في إيه مش يمكن نلاقي حل سوا.
أردف بجمود ما اعتقدش يا محمد لأن الموضوع دة ما يتحلش دة بينتهي وبس. أنا هطلق مريم.
لمعت بوادر السعادة بعينيه قائلا بلهفة بجد ثم عاد لرشده ليقول ليه كدة يا إسلام بقى دة اللي اتفقنا عليه مش قلنا تدوا لبعضكم فرصة.
أردف بحنق لا هديها فرصة ولا نيلة طريقنا مش واحد يا محمد علشان كدة هطلقها .
أردف بروية طيب استهدى بالله يا صاحبي كدة و كل حاجة هتبقى تمام بس ليه يعني هتطلقها
أردف بغيظ مبحبهاش انا اكتشفت إني مش عارف أنسى أمل خالص حتى بعد ما أتجوزت أنا مخڼوق أوي و عاوز أخلص منها لولا أبوها كنت طلقتها من زمان علشان كدة وديتها عند عمتها..
أردف بتعجب يعني مش علشان زعلانة منك!
أردف پغضب مكتوم مين قالك الكلام دة ما تزعل ولا تتفلق بقولك إيه أنا قائم أشوف مصالحي.
أنهى كلماته لأنه شعر بأنه لو تحدث بحرف آخر سيطرحه أرضا لذا تحجج بالعمل كي لا ېقتله قبل أن يحقق مبتغاه بينما طالعه الآخر بابتسامة عريضة منتصرة قائلا ولا الخطة جات بفايدة و هتلعب و هتحلو. بقلم زكية محمد
دلف للداخل وهو ينظر يمينا
و يسارا بحثا عن أية شيء يفرغ بها شحنته الغاضبة فلم يجد غير محمود الذي باغته بلكمة قوية أوقعته أرضا في الحال بينما وضع الآخر يده على موضع الکدمة و نهض قائلا بحدة في إيه يا حيوان هو هيعبيك من هنا هتاجي تفضيهم فيا من هنا! خف الغباوة شوية.
صك على أسنانه پعنف قائلا مش قادر أكمل مش قادر أضحك في وشه وأنا نفسي أقتله.
أردف بشړ ومين سمعك أنا نفسي أنزل كرشه دلوقتي بس اللي مصبرني أعرف مين معاه و طريق الواد إياه و ساعتها محدش هيرحمه مني.
أردف بحذر جبت اللي قولتلك عليه
أومأ بنعم قائلا أيوة كله جاهز بس فاضل التنفيذ.
أردف بتصميم و عزيمة الموضوع هيخلص الليلة الليلة لازم أعرف إن كان شكي طلع في محله ولا لا.
______________________________________
ليلا كانوا يجلسون معه بداخل المحل الخاص به بحجة قضاء وقت معا يتسامرون فيه كما السابق.
التفوا حول الطاولة التي تحمل لعبة الشطرنج وهم يلعبون بتركيز و يرتشفون الشاي الساخن .
أخذا يتابعوه بانتباه وهم يشاهدون متى سيبدأ مفعول المنوم الذي وضعوه له في الشاي حتى أنهم انتابهم القلق من فشل مخططهم.
ما إن رأوا رأسه تهتز بتثاقل غرس الأمل مجددا بصدورهم و انتظروا حتى يغفو تماما لينفذوا ما جعلهم يلجأوا لتلك الحيلة حتى وإن كان بها بعض الدونية.
أزاحه إسلام پعنف و غيظ ليرتد الآخر على الأريكة وهو غائب عن الوعي لا يشعر بشيء ليلتقط الآخر الهاتف بسرعة
من جيبه ثم مسك بإصبعه و وضعه على البصمة الخاصة بالهاتف و لحسن الحظ فتح معهم فأسرع إسلام يبحث فيه عن المكالمات و الرسائل و بجواره محمود اللذان صدما حينما وجدوا محادثات بينه و بين تلك المدعوة بثينة و ذلك الحقېر الذي فر هاربا ولم يلحق به و كم صعقوا من تفكيرهم الشيطاني
 

تم نسخ الرابط