مابعد الچحيم زكية محمد

لمحة نيوز

وإرتشفه منها قائلا خلاص يا ستى مصدقك وسعى بقى أروح لماما أقولها إن جورى صحيت
هتفت بفرح بجد طيب أنا هأدخلها واتعرف عليها 
هتف مسرعا لا مش دلوقتى الله يخليكى البت مش حملك إستنى هدخل ماما الأول
وافقته قائلة ماشى 
بعد أن أخبر عمر والدته أن لمار إستيقظت ثلجت أطرافها وأخذت تمشي بخطوات مرتجفة حتى وصلت للغرفة فدلفت ووجدتها تجلس على السرير وتريح ظهرها للخلف 
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد 
إعتدلت فور دخولها أخذتا تتطلعان إلى بعضهما البعض حتى وصلت خديجة أمامها وكورت وجهها بين يديها في عدم تصديق أن بعد كل تلك السنوات إبنتها أمام أعينها 
جذبتها ټحتضنها بشدة وسرعان ما إنفجرا في نوبة بكاء 
هتفت خديجة پبكاء بنتى ضنايا وحشتيني يا قلب أمك ياااااه يا ما إنت كريم يا رب الحمد لله 
قالت ذلك ثم إ إستقبلتها الأخرى بدموع فرحة فعندما إحتضنتها شعرت بأمان العالم وكذلك حينما كانت بين زراعى عمر 
فحمدت الله وتذكرت قوله إن مع العسر يسرا
فبعد كل تلك السنوات التى قضتها في العڈاب ان الأوان أن ترتاح فقالت پبكاء 
ممماما ممماما 
أجابتها الأخرى پبكاء قائلة ايوا يا عمرى أمك انا أمك يا بنتى أمك
إنتبهت على صوت شهقات بكاء فنظرت اليها وجدتها فتاة جميلة تبكى متأثرة بالمنظر فقالت ماما مين دى أختى
سبقها عمر قائلا بمرح لا يا حبيبتى دى واحدة هبلة منعرفهاش 
نظرت له سجود پغضب قائلة وإنت بارد ومستفز
هتفت خديجة وهى تملس على شعرها بحنان قائلة بضحك دى بنت خالك سجود 
تقدمت منها سجود وعانقتها قائلة ألف حمدا لله على سلامتك يا جورى نورتي عيلتك وبيتك 
طالعتها بغرابة قائلة جورى مين
أجابتها بفرح جورى انتى مش دة إسمك
هزت رأسها نافية تقول لا أنا إسمى لمار ماما الله يرحمها قصدي يعنى اللى كانت أمى سمتنى كدة
هتفت خديجة بإبتسامة مفيش مشكلة يا حبيبتى لمار حلو بردو خليه لمار علشان تفتكرى الست اللى ربتك انا هخلى عمر يطلعلك بطاقة جديدة باسم ابوكى وكل حاجة كل حاجة متشليش هم أبدا أهم حاجة تقعدى جنبنا علطول 
هتف عمر بمرح يلا يا قوم أنا جعان ولمورة كمان جعانة والنونو زمانه پيصرخ ويقول واء واء ننة 
إنفجر الجميع عليه ضحكا ثم هتفت سجود 
خليكى يا عمتى وانا هروح أحط الاكل على السفرة 
قالت ذلك ثم إنسحبت من بينهم وبقى عمر وخديجة يتحدثان إلى لمار التى سرعان ما إندمجت معهم 
خرجت ندى من الحمام وهى تستعد للنوم وما إن خرجت ورأت مصطفى الذى دلف فأسرعت إليه قائلة عملتو إيه يا مصطفى
إبتسم لها أخذ يتطلع لها بحب شديد لا يعرف متى بدأ 
رفع أصابعه يبعد تلك الخصلات التى 
إلا انه لم يهدأ إرتجافها فهتف وهو يربت على وجنتها برفق ورد ورد فتحى عيونك بصيلى 
توقفت تدريجيا حينما بدأت
تستوعب صوته ففتحت عينيها ورأته أمامها فألقت بنفسها بين زراعى سليم تبكى بقوة 
ضمھا بحنان وأخذ يربت على ظهرها قائلا 
بس خلاص مفيش حاجة متقلقيش 
هتفت پبكاء وهى تندثر فيه أكثر 
سليم خخخخالى كان عاوز كان أاا 
جز على أسنانه بغيظ وڠضب قائلا 
متجبيش سيرة الحقېر دة تانى دة مش خالك سامعة 
نظرت له بعينيها الدامعة تقول أومال هو مين 
أجابها بإمتعاض دة واحد ندل ومتسأليش عنه تانى 
أجابته بخفوت حاضر 
إستقرت مرة أخرى بين زراعيه وأغمضت عينيها مرة أخرى حتى غفلت 
نظر لها مبتسما ثم اراح جسدها للخلف وكان سينهض لولا تشبثها بقميصه بقوة فأحتار فيما عليه فعله 
مسكت يده فجأة وأحتضنتها بقوة قائلة بنوم 
سليم خليك ما تمشيش 
وبسرعة هو لب ندائها حيث تمدد جوارها وسحبها لتستقر بين زراعيه وأغلق عينيه وعلى وجهه إبتسامة بلهاء
فى اليوم التالى كان مراد يسير بتوتر جيئة وذهابا في مكتب عمر يرتب أفكاره ويحضر ما سيقول 
تبخر كل ذلك فور دلوف عمر الذى ما إن رآه نظر له بجمود 
هتف مراد بتوتر إزيك يا عمر
أجابه بإقتضاب أهلا ثم جلس على مكتبه ومسك إحدى ملفات القواضى التى لديه
تحدث مراد قائلا المفروض هنطلع عملية النهاردة إنت مستعد
نظر له بسخرية قائلا اه مستعد شوف نفسك بقى مستعد ولا لا
ضړب مراد بقبضته على المكتب هادرا پعنف 
بطل إسلوبك دة يا عمر 
هتف ببرود إسلوب إيه دة مش فاهمك 
صاح قائلا يا أخى بتحاسبنى على إيه مكنتش أعرف مكنتش 
وقف قبالته وصاح پعنف إنت عارف كويس عملت إيه فتسكت خالص
نفى قائلا لا مش هسكت لان لو فى حد هيتعاقب مش انا لوحدى إنت مشترك معايا
هتف پألم فى دى عندك حق بس أنا هصلح كل حاجة فى حياتها وأولهم إنت
نظر له بتحدى قائلا مش من حقك دى مراتى وأقدر أخدها في أى وقت بس انا سايبها علشان متتعبش لحد ما أصلح اللى عملته
إغتاظ من بروده فقام بلكمه پعنف قائلا 
طيب ورينى هتعمل دة إزاى 
نهض مبتسما لصديقه قائلا انا هسيبك دلوقتى واعدى عليك على معاد العملية يا صاحبى 
قال ذلك ثم خرج من المكتب تاركا عمر يغلى ڠضبا وغيظا 
تململت فى الفراش وإبتسمت وهى تحتضن ذلك الدفئ الذي يتسرب اليها وأصدرت همهمات تدل على سعادتها بالقرب من ذلك المصدر أما هو كان متيقظا منذ وقت يتأملها كان يود الرحيل قبل أن تستيقظ ولكنها متشبثة به فأسند ظهره على الفراش يراقبها بإعجاب شديد 
فتحت عينيها وأخذت تتمطأ قائلة بإبتسامة واسعة 
أما حلم جميل

________________________________________
بشكل هيييح 
صړخت بفزع حينما نظرت إلى جانبها ورأته ممدد إلى جوارها إبتعدت إلى آخر الفراش قائلة هو هو إنت
بتعمل إيه هنا
هتف بجمود أبدا كنت نايم 
رددت ببلاهة اه كنت نايم نعععععم 
قالتها بحدة حينما إستوعبت معنى كلماته فنظرت له بأعين متسعة قائلة 
بتقول إيه يعنى إيه كنت نايم دى يا مصيبتى ولما يشوفوك هنا هيقولوا إيه 
هتف بضجر سيادتك ناسية إنك مراتى ولا إيه 
هتفت بخجل وتوتر اه لا قصدي يعنى 
قاطعها قائلا عارف عارف هتقولى إيه بس انا جاوبتك على سؤالك 
ثم هتف بخبث وبعدين أنا نمت هنا بسببك
نظرت له بعدم فهم فأكمل بخبث أصل سيادتك كنتي متشعبطة فيا طول الليل ومتسبنيش يا سليم ومش عارف إيه 
إتسعت عينيها بعدم تصديق قائلة أنا انا قلت كدة 
أومأ مؤكدا وهو يقول شوفتى بقى إنك ظلمانى إزاى
إلتمع الدمع في عينيها قائلة 
أنا أنا آسفة مكنتش عارفة بعمل إيه 
مش هتتكرر تانى 
أظلمت عينيه پغضب مرة واحدة ثم جذبها من زراعها قائلا وبعدين إنتي إزاى متقوليليش على الحقېر دة ها مين أولى أنا ولا مصطفى ما تردى هو أنا هكلم نفسى كتير 
هتفت پتألم أااا إنت مكنتش موجود ولما قلت لندى كان مصطفى هنا 
هزها پعنف قائلا تقومى تلغى وجودى وأكون آخر واحد يعرف عارفة لو حصلت حاجة زى دى ومقولتيش هعمل فيكى إيه
هتفت بحزن ما أنا قلتلك بس انت ما صدقتش
هتف بتوتر لصدق حديثها في السابق 
مليش دعوة باللى فات أنا ليا دعوة بدلوقتى
ثم خفف قبضته على زراعها قائلا بخبث 
ودلوقتى جه وقت الحساب 
سألته بحذر هتهتعمل إيه
وقبل أن يجيبها سحبها ناحيته فجأة وقام بتقبيلها بنهم شديد إتسعت عينيها
فجأة على إثره إبتعد عنها وألصق جبينه بجبينها ثم نظر لها وجدها مغمضة العينين ووجها تحول إلى الأحمر خجلا فإبتسم قائلا بتلاعب 
خليكى فاكرة كل ما هتغلطى هيكون دة العقاپ وأنا نفسى بصراحة تغلطى 
شهقت بخجل فور سماعها لوقاحته فنظرت أرضا وأخذت تفرك يديها بتوتر بالغ فنهض مسرعا يقول يلا قومى غيرى هدومك علشان تنزلى تفطرى 
قال ذلك ثم رحل إلى غرفته بعد أن دقت أجراس الخطړ فكاد أن يتمادى معها ولكنه إنتبه لذلك فى آخر لحظة 
أما هى أخذت تحدق في إثره پصدمة من أفعاله وسرعان ما إبتسمت بهيام وتنهدت بحب قائلة بحبه يا ناس بحبه أوى 
قالت ذلك ثم دلفت إلى الحمام لتغتسل 
ذهب عمر ومراد إلى العملية ونجحوا في المداهمة وقبضوا على العناصر الإجرامية والأطفال اللذين يتاجروا بهم أعادوهم إلى 
إسرهم
مرت الأيام سريعا حيث إستمر ڠضب عمر من مراد وما فعله بشقيقته 
إستعادت لمار عافيتها وسط عائلتها التى شكرت الله كثيرا عليها 
سليم كان حبه لورد يزداد يوما بعد يوم وكان يحزن لنفورها منه لا يعلم إنه خجلا وليس كرها 
كانت هايدي تحقد على مصطفى وندى وعلاقتهما التى إذدات متانة بينهم 
ميس كانت تستشيط ڠضبا عندما تلاحظ نظرات سليم لورد 
بعد مرور شهر من تلك الأحداث فى فيلا الداغر حيث كان الجميع يتناول وجبة العشاء
فى جو أسرى قاطعه دلوف مراد وبصحبته أحد العساكر قائلا 
السلام عليكم 
ثم وقف قبالة حامد الداغر قائلا حضرتك مطلوب القبض عليك پتهمة إستخدام نفوذك ومنصبك في أعمال مشپوهة 
نظر الجميع لمراد پصدمة شديدة وهم لم يستوعبوا حتى الآن ما قاله
هتف حامد بثبات أعمال مشپوهة إيه دى يا ابنى 
هتف مراد بسخرية والله المفروض السؤال دة يتوجه لسعادتك بس ملحوقة
تدخل سليم پعنف قائلا إنت بتقول إيه يا مراد حاسب لكلامك بابا مستحيل يعمل كدة
طالعه بسخرية قائلا والله دليل الإدانة معانا فكلامك دلوقتى ملوش تلاتين لازمة وانا جاى أطبق القانون بعيد عن أي إعتبار شخصى
توجه مصطفى قائلا پصدمة بابا قوله إنك معملتش حاجة
هتف حامد بهدوء هقول إيه يا ابنى أنا هروح معاهم لحد ما ربنا يظهر الحق
صړخ مصطفى قائلا يعنى إيه إنت مش هتمشى ولا تروح حتة
تدخل مراد عمى يلا واللى هيعترض هيجى معاه 
هتف سليم بغيظ أقسم بالله أضربك وأفش خلقى فيك دلوقتي 
وقف فى وجهه قائلا مفيش مشكلة أنا أهو قدامك يلا إضرب 
إغتاظ بشدة منه فلكمه پعنف فصرخن النساء على إثرها تدخل مصطفى والعساكر لفض ذلك الشجار قائلا 
سليم فوق الأمور متتحلش كدة اهدى 
هتف مراد بسماجة شاطر يا مصطفى 
ثم وجه حديثه لسليم قائلا 
ياريت تتعلم من أخوك وتعقل بدل ما إنت عامل زى التور الهايج كدة
كان سيتقدم مرة أخرى لضربه لولا يد أخيه التى أوقفته
بعدها أخذ مراد حامد وغادروا في سيارة الشرطة 
كان الجميع في حالة ذهول وصمت قاطعه صوت صفاء الذي خرج قائلا 
الكلام دة حقيقى يا مصطفى
ربت على هتفكها بهدوء قائلا اهدى يا امى متقلقيش أنا هقومله احسن المحامين في البلد وإن شاء الله هيخرج منها بابا مظلوم يا امى
هتفت بتأكيد وأنا واثقة من دة
هتف وهو في طريقه للخروج قائلا خليك هنا يا سليم وأنا هروح معاك
هتف بإعتراض لا أنا جاى معاك
قاطعه بإصرار قائلا بقولك خليك هنا معاهم علشان تأمنهم واضح كدة إن دة ملعوب معمول من حد عاوز يضر بمصلحة بابا 
إستسلم سليم لكلام أخيه ومكث معهم وتوجه مصطفى إلى القسم خلف والده
كانت لمار بالصالون هى وسجود تثرثران حينما دلفت خديجة قائلة بمرح خفى على البت يا سجود مش قدك هى لكلك من الصبح أفصلى 
تذمرت قائلة الله يا عمتو اومال أتكلم مع مين الحيطة
ضحكت لمار قائلة يا خبر لا طبعا إزاى تتكلمى مع الحيطة ميرضنيش الصراحة
عانقتها بقوة قائلة ربنا يكرم أصلك 
ضحكت خديجة قائلة يا بنتى حاسبى خلى بالك من اللى فى بطنك دة بلاش جنان
غيمة سوداء لاحت في أعينها أسقطت دموع لمعت في عينيها وهى تتحسس بطنها برفق فقد إشتاقت له كثيرا ولكنها في نفس الوقت لن تسامحه على ما فعله معها فهى لم تراه منذ أن تركت الفيلا خاصتهم تنهدت بحزن وشردت كعادتها فلاحظت والدتها وسجود ذلك فأسرعت سجود قائلة حتى لا تتركها تنغمس في حزنها مرة أخرى 
لمار يلا نكمل عملت إيه فى ابن الجيران لما خد لعبتى 
إنتبهت لها قائلة ببسمة خفيفة اه ماشى قولى يا مصېبة
هتفت بحماس وهى تستعيد تلك الذكرى 
جبت كيك من عندينا وحطيت فيه دبابيس وإدتهولو من أول ما حطه في بقه أتعور وأتشوك من البابيس 
تعالت ضحكاتهن عليها فقالت لمار 
لا مش معقولة انتى مصېبة ويتخاف منك 
ثم نظرت للكيك الذى أمامها قائلة 
ويا ترى دة كيك بدبابيس ولا من غير
هتفت بمرح والله انتى ونصيبك بقى 
ثم نظرت لعمتها قائلة 
وانتى يا عمتو لا علشان السكر
ضحكت قائلة ماشي يا ستى علم وينفذ هو احنا عندنا كام سجود
هندمت ملابسها بغرور مصطنع قائلة 
شكرآ شكرآ 
ثم هتفت بتذكر وكأنها تحدث نفسها اه صحيح هشيل طبق لعمر 
حمحمت بخجل حينما طالعتها خديجة وكذلك لمار بإبتسامة خبيثة فقالت بتوتر وهى تتحاشى نظراتهم قائلة 
ولا أقولكم خلاص هاكلهم أنا خسارة فيه
هتفت لمار بخبث خفى لا يا حبيبتى إحنا هنخليله طبق وأول ما يدخل تدهوله علطول 
زمانه هيجى من الشغل جعان زى عادته
هتفت بسعادة ماشى 
أخذتا تضحكان في جو من الألفة والسعادة حتى إنقضى الوقت و دلف عمر إلى الشقة وأغلق الباب فور دلوفه بحزن وتعب 
غمزت لمار لسجود فأسرعت تمسك طبق الكيك وذهبت ناحيته ووقفت قبالته قائلة بحماس أمامه تمد له طبق الكيك قائلة 
خد يا عمر لأحسن نصيبك يخلص ومش هتلاقى تانى ولو 
صړخ فيها فجأة مما جعلها تفزع وتنكمش في نفسها قائلا بس بس كفاية إيه إفصلى شوية مش فاضيلك ولا فاضى لتفاهتك دى
قال ذلك ثم تخطاها ودلف إلى غرفته مباشرة غير عابئ بدموعها التى تساقطت على الفور تحت دهشة الجميع 
وقفت لمار وتوجهت ناحيتها قائلة 
حبيبتى متزعليش أكيد في حاجة فى الشغل اللى ضايقته كدة
مسحت دموعها بسرعة قائلة 
لا أبدا مفيش مشكلة 
قالت ذلك ثم
تركتهم ودلفت إلى غرفتها وسرعان ما إنفجرت في البكاء فوضعت وجهها في الوسادة حتى لا يصل صوتها إليهم
بالخارج تطلعتا إلى بعضهن بإستغراب فهتفت خديجة ماله عمر أول مرة يجى كدة وجات في الغلبانة دى
هتفت بهدوء
تعالى نشوفه في إيه
قاطعتها خديجة بسرعة قائلة 
لا سيبيه لحد ما يهدى لوحده هيطلع وهيزر زى عادته روحى للهبلة اللى جوة دى الأولى زمانها مقطعة روحها من العياط 
هتفت بإبتسامة حاضر يا ماما 
ذهبت اليها فتنهدت خديجة براحة قائلة 
الحمد لله يارب أحفظهملى وباركلى فيهم 
قالت ذلك ثم دلفت خلفها تلحقها 
في القسم المتواجد به حامد خرج من غرفة المحقق بعد وقت قضاه في الإستجواب 
هرع مصطفى الذى كان بالخارج ناحية والده الذي كان بصحبة إثنين من العساكر فقال بقلق ها يا بابا عملت إيه
قبل أن يجيب تحدث مراد بسخرية من خلفه قائلا 
هيشرف في الحبس يا باشمهندس سورى إبقى قومله محامى علشان شكل القعدة هتطول
نظر له بغيظ قائلا مراد يا ريت تحترم العشرة اللي بينا وتنقطنا بسكاتك
هتف بسخرية عشرة! عشرة إيه يا ابو عشرة والله شوف بقى مين اللى مفروض يحترمها وميروحش ېخونها ويطعن في الضهر 
ثم نظر للعساكر قائلا خدوه على الحبس
نفذوا أمره ورحلوا به فقال مراد قبل أن يرحل 
سلام يا يا أبو العشرة 
تجاهل سخريته وطرق باب المحقق ودلف يستعلم عن أبعاد القضية وما وضع والده وبعد وقت وصل إلى الفيلا ودلف إلى الداخل فوجد الجميع في إنتظاره 
سارعت والدته قائلة ها يامصطفى عملتوا إيه وفين حامد
هتف بحزن هيحبسوه تلات أيام على ذمة القضية يا أمى 
شهقت پصدمة قائلة ليه عمل إيه
نظر للأرض قائلا متهم فى تهريب شحنة مخډرات جوة البلد يا أمى وللأسف إمضته موجودة على الورق
صړخ سليم قائلا يعنى إيه ها أبويا هيبات في الحبس كله من تحت إيد مراد الواطى
هتف بهدوء سليم اهدى هو عمل واجبه لا أكتر ولا أقل أنا كلمت المحامى والصبح إن شاء الله هنكون هناك بدري يلا بقى كل واحد يروح على أوضته ينام 
هتفت صفاء بحزن ودموع ننام إزاى بس وأبوك محپوس
ربت على كتفها مطمئنا إياها قائلا 
متقلقيش يا أمى بابا مظلوم وهيطلع منها يلا يا حبيبتى روحى ريحى في أوضتك 
وبعد محاولات من الإقناع صعدت إلى الأعلى والبقية وتبقى مصطفى الذى أخذ سليم إلى مكتب والده ليروا ما سيفعلانه غدا 
دلف يدلك مقدمة رأسه من التعب ثم جلس على أحد المقاعد بعد أن ألقى التحية على والدته التى تنتظره كالعادة 
هتفت بقلق مالك يا حبيبى إنت تعبان
هتف بهدوء لا يا امى متقلقيش شوية صداع من شغل النهاردة
سألته بإهتمام مفيش مستجدات في القضية
نظر لها قائلا بهدوء اه فى 
أكمل بسخريته اللازعة لا ومش بس كدة لا دة طلع مهرب دولى كبير
مخډرات وأسلحة ايه مقولكيش 
طالعته پصدمة وعجز لسانها عن الكلام فتحدث بحزن قائلا للأسف يا أمى فى ناس كتير بتظهر الوش الحلو لينا مع إنه مش فيها اصلا وبتدارى تحته وساختها 
تنهدت بحزن قائلة ربنا

________________________________________
على الظالم والمفترى يا ابنى 
ثم سألته بحذر هتعمل إيه دلوقتى بلاش أى تهور منك يا مراد سيب العدالة تاخد مجراها يا ابنى
إبتسم بخفوت قائلا متقلقيش يا أمى أنا من صډمتى مش قادر أصدق ولا قادر أصدق اللى وصلنا ليه دلوقتى بعد ما كنا أعز أصحاب بقينا ألد أعداء لبعض 
ربتت على يده بحنان قائلة متزعلش يا حبيبى وإن كان على علاقتك بعمر فهترجع للأحسن إن شاء الله مع الوقت 
هتف بتمنى شديد ياريت يا أمى بس ما اعتقدش دة نقل مكتبه ومبقاش يطلع معايا أى مهمة بنتكلف بيها 
إبتسمت بتشجيع قائلة لا متيأسش كدة يا حضرة الظابط
خلص قضية أبوك الأول والباقى سيبه عليا أنا 
ثم هتفت بخبث دفين وبعدين البت لمار موحشتكش ولا إيه
تسارعت نبضات قلبه بين أضلعه فور سماعه لإسمها فإبتسم إبتسامة باهتة قائلا 
دى بالذات مش هتسامحنى والصراحة عندها حق 
ضړبته بخفة على كتفه قائلا يا واد يا بكاش بتهرب من سؤالي ليه
طالعها بإبتسامة خجولة قائلا 
مبهربش ولا حاجة يا أمى بس الموضوع صعب مش ساهل زى ما إنتي فاكرة
هتفت بتأكيد قولى اه إنت بس وحياتك عندى هسوى الهوايل علشان ترجعلك
نظر بعيدا بتهرب قائلا أقول إيه يا أمى بس 
نظرت له قائلة بصلى هنا وقلى إنك بتحبها وباقي عليها وأنا مستعدة أهد الكون كله في قصاد سعادتك يا حبيبي
ضحك وهتف بإستسلام قائلا وبعدين معاكى يا أمى اه يا ستى بحبها ما اعرفش امتى ولا ازاى بس بعد ما مشيت حسيت بفراغ كبير في حياتى ملتهولى من غير ما أحس دة حتى لما كنت بقسى عليها كنت بتقطع
من جوايا بس ڠصب عنى يا أمى والله ڠصب عنى 
ضمته إلى صدرها وربتت على شعره بحنان قائلة عيط يا حبيب أمك فضى اللى جواك
وكأنها أعطته شرارة الإنطلاق ظل هكذا إلا إن قالت أمينة بمرح وهى تلكزه بخفة قائلة 
خلاص بقى بطل عياط في ظابط بيعيط 
إبتعد عنها قليلا ثم مسح الدموع العالقة فى أهدابه قائلا يعنى الظابط مبيحسش ومعندوش مشاعر يلا ما علينا أنا طالع أنام
هتفت بحب طيب مش هتتعشى 
هز رأسه بنفى قائلا لا يا امى مليش نفس 
تنهدت بحزن قائلة ماشى يا حبيبي على راحتك تصبح على خير
إبتسم لها قائلا وانتى من أهل الخير 
صعد إلى جناحه بسرعة فتنهدت والدته ناظرة في إثره قائلة بحزن يا رب هون عليه وأوقف جنبه 
قالت ذلك ثم صعدت إلى غرفتها تنال قسطا من الراحة 
كانت ورد تنام بعمق وهى تمسك بصورة سليم تضعها تحت الوسادة تخفيها وكذلك يدها الممسكة بها 
جلس بخفة يتأملها بعشق إستشعره مؤخرا إبتسم بخفة وهو يسمع همهماتها هى ونائمة ولكنه لاحظ يدها الممدودة أسفل الوسادة فسحبها برفق كى يضعها بشكل مناسب ولكنه تصنم في مكانه وإتسعت عيناه على آخرهما حينما رأى صورته فى يدها تتشبث بها بقوة 
سحب الصورة برفق من يدها فوجدها مقصوصة من إحدى المجلات فتنهد براحة قائلا هتجننينى معاكى يا بنت الداغر بس كان مالى ما كنت في حالى 
ثم إبتسم بأمل قائلا بس واضح إنك كمان واقعة ولا مش هتتشعبطى في الصورة بالشكل دة 
لا يعلم ذلك الأحمق إنها تعشقه منذ صغرها 
ملس على وكانت والدته وشقيقته تطالعانه بفضول عما يعتريه من الداخل 
لاحظ نظراتهم فضيق عينيه قائلا مالكم في ايه بتبصولى كدة ليه
هتفت خديجة أبدا يا حبيبي بس أصل يعنى إنت امبارح كنت كنت يعنى متضايق وواضح بردو لحد دلوقتى فقلنا نسيبك تهدى
هتف بهدوء وهو يقلب في طعامه 
مفيش حاجة أنا كويس متقلقيش 
ثم مسح المكان بعينيه قائلا أومال فين العبيطة مش قاعدة معاكم ليه
نظرت له لمار قائلة بشهقة 
هو إنت نسيت عملت إيه امبارح
طالعها بإستغراب قائلا عملت إيه
قصت له ما حدث منه من صراخه دون سبب عليها فهتف بتبرير 
أنا كنت متعصب ومكنتش شايف قدامى فجات فيها تروح ټعيط ومش عارف إيه 
وهى فين دلوقتى
أشارت بيدها ناحية المطبخ في المطبخ قالت هتفطر هناك مش عايزة تشوف وشك
قالت جملتها الأخيرة بضحك فجز على أسنانه بغيظ قائلا 
تصدقى وتآمنى بالله هتصدقى إن شاء الله أنا كنت رايح أعتذر بس بعد الكلمتين دول تتفلق 
قال ذلك ثم وقف واتجه إلى الباب ففتحه وأغلقه خلفه پعنف 
ضحكت خديجة قائلة ربنا يصبرنا عليهم الاتنين دول 
شاركتها الضحك قائلة هههههه عندك حق يا ماما هو عنيد وهى أعند منه
خرجت وهى تلوك الطعام بحنق بعدما سمعت حديثه حيث كانت تسترق السمع وبعدما سمعت الباب يغلق پعنف فعلمت إنه رحل فقالت بتذمر 
وكمان هو اللى غلطان ومش عاجبه يا سلام مين دى اللى تتفلق إن شاء الله 
ضحكت خديجة عاليا قائلة بمرح هو إنتي كنتي بتتصنتى ولا إيه 
هتفت بتوتر ها لا لا طبعا بس هو كان صوته عالى فسمعته وهوريه إبنك دة 
قالت ذلك ثم دلفت مرة أخرى تفش غيظها في الطعام وجلستا خديجة ولمار بعد ان ضربوا كف بآخر على تصرفاتهم وأكملوا طعامهم 
في الصباح فى القسم كان مصطفى وسليم يقفان إلى جوار المحامى فهتف مصطفى بقلق 
متأكد يا متر من اللى بتقوله
هتف المحامى بتأكيد صدقني القضية لصالحنا لإن والدك عضو في مجلس الشعب 
ومعاه حصانة وبكرة لما يتعرض على النيابة هتتأكد من دة أنا هدخل للظابط دلوقتى وهشوف الوضع إيه
تنهد قائلا ماشى يا متر 
جلس مصطفى وسليم يهزان قدميهما بعصبية في إنتظار خروج والده والمحامي 
بعد مرور ساعتين خرج المحامى ووالده برفقة إثنين من العساكر فهرعوا ناحيته بسرعة
هتف
مصطفى بابا عامل إيه انت كويس
إبتسم نصف إبتسامة قائلا متقلقش يا ابنى أنا كويس
نظر له سليم بتمنى قائلا إن شاء الله هتطلع من هنا يا بابا
تنهد قائلا إن شاء الله يا ابنى يلا دلوقتى روحوا على أشغالكم وطمنونى على الجماعة في البيت كويسين
إبتسم له مصطفى قائلا كويسين يا بابا ناقص بس وجودك
إن شاء الله شدة وتذول 
هتف إحدى العساكر بأخذه إلى المكان المحتجز فيه فأذعنوا لطلبه وبعد رحيل والده وقفوا مع المحامى يتابعون ما حدث بالداخل فطمأنهم إنه سيخرج وأن لا يقلقوا 
وبعد مدة رحلوا من القسم 
وصلت أمينة لمنزل عمر وطرقت الباب وإنتظرت حتى يأتى أحد ويفتح لها الباب 
بالداخل كانت خديجة تسير ناحية المطبخ ولكنها تراجعت حينما سمعت الباب يطرق فذهبت لترى من على الباب 
فتحت الباب
ونظرت لها پصدمة ممزوجة ببعض العتاب والڠضب 
هتفت أمينة بمرح إيه يا خديجة هتوقفينى على الباب كتير
إنتبهت لها وأفسحت لها الطريق قائلة بإقتضاب إتفضلى يا أمينة
دلفت معها للداخل ثم جلستا في الصالون وإلتزمن الصمت لوقت فأمينة تشعر بالخجل من أفعال إبنها ولكنها لن تتراجع عما جائت من أجله وخديجة التى تشعر بالحزن الشديد على ما عانته إبنتها على يد مراد 
قطعت أمينة الصمت حينما هتفت لتلطيف الأجواء 
إزيكم عاملين إيه يا حبيبتى
هتفت بضيق واضح الحمد لله كويسين
جزت على أسنانها بغيظ فهى تعلمها من امتى وإحنا مربينهم على كدة 
يشهد ربنا إن مراد معزته من معزة عمر ابنى إحنا ربناهم سوى 
ثم أكملت بدموع متساقطة 
بس مقهورة على بنتى اللى إتعذبت وعمرها ما شافت يوم عدل مقهورة على عياطها وأنا مش جنبها كل ما كانت تعانى ومتلقيش حد معاها مقهورة على سنين عمرها اللى قضتها بعيد عنى مقهورة على إنها ما عشتش زى اى بنت فى سنها بنتى عاشت سن أكبر من سنها وكل ما أشوفها قلبى بيتقطع عليها دة أنا قبل ما انام بروح أوضتها أتأكد إنها فعلا موجودة ولا لا أنا لحد دلوقتى مش مصدقة إنها رجعتلى تانى يا أمينة نفسى أعمل كل حاجة تبسطها وتسعدها ومشفهاش مطفية كدة 
قالت كلماتها الأخيرة ثم وضعت كلتا يديها على وجهها وأخذت تبكى 
إقتربت منها أمينة وأخذت تهدئها قائلة بدموع 
وعهد ربنا يا خديجة ما هتشوف غير الهنا والفرح بإذن الله إحنا كلنا هنبقى جنبها ومعاها ومش هنسيبها أبدا بس اهدى وبطلى عياط علشان متشفكيش بالشكل دة
كفكفت دموعها قائلة عندك حق مش لازم تشوفنى كدة 
هتفت أمينة بمرح قومى بقى ناديلى مرات ابنى أسلم عليها
نظرت لها بتحذير قائلة أمينة 
ضحكت قائلة إيه مش مرات ابنى تقدرى تنكرى دة
جزت على أسنانها بغيظ قائلة أنا عارفة مش هاخد منك لا حق ولا باطل انتى وابنك اللى عاوز الضړب بس أشوفه 
قهقهت عاليا قائلة ماشى يا ستى هجبهولك لحد عندك وأعملى فيه ما بدالك روحى بقى نادى لمار أشوفها 
وقفت بإستسلام قائلة حاضر يا أمينة حاضر 
قالت ذلك ثم دلفت لغرفة إبنتها التى كانت برفقة سجود تتسامران وتضحكان سويا
إنتبهن لها فقالت لمار بمرح وهى تضحك 
تعالى يا ماما حوشى بنت اخوكى دى عنى ههههه بطنى وجعتنى من كتر الضحك
نظرت لها بحب قائلة يارب دايما يا حبيبتي أشوفك مبسوطة وسعيدة كدة 
ثم حمحمت قبل أن تقول لمار حماتك برة عاوزة تشوفك
نظرت لها پصدمة قائلة 
حماتى! إنت قصدك خالتي أمينة
اومأت مؤكدة ايوة هى ومسنياكى برة عاوزة تشوفك 
نهضت من مكانها قائلة ماشي يا ماما روحى انتى وانا هسبق حضرتك 
نهضت سجود هى الأخرى قائلة وأنا هروح أعملكم حاجة تشربوها 
خرجت لمار وذهبت لها التى بمجرد أن رأتها وقفت على الفور وأحتضنتها بسعادة قائلة 
إزيك يا حبيبتى عاملة إيه وحشتيني 
ثم
نظرت لها قائلة بعتاب كدة متسأليش عليا
الوقت دة كلو
نظرت لها بخجل قائلة الحمد لله كويسة واخبارك انتى إيه وتسنيم وحبيبة
هتفت بسعادة كله تمام يا حبيبتى قوليلى أخبار النونو إيه
وضعت يدها على بطنها تتحسسها بحنان قائلة 
الحمد لله كويس 
أخذت بيدها وأجلستها إلى جوارها قائلة 
طيب تعالى اقعدى جنبى أصلك وحشتينى أوى 
هتفت بإبتسامة صغيرة وانتى كمان وحشتيني 
سألتها بخبث أنا بس متأكدة
زاغت انظارها وتلون وجهها خجلا قائلة 
أاااا تتقصدى إيه
ايوة انتى وحبيبة وتسنيم 
هتفت بتلاعب وأخو تسنيم 
هتفت دون وعى منها اه وحشنى بردو 
وما إن أدركت ما تفوهت به شهقت پصدمة و وضعت يداها على فمها قائلة بتذمر 
يووووه إنتي بتلعبى بيا 
ضحكت عاليا وهى تقول لا يا حبيبتى ما عاش ولا كان اللى يلعب بيكى 
ثم نظرت لخديجة قائلة 
إيه يا خديجة مش هتشربينا حاجة ولا إيه
وقفت قائلة بسخرية كان فيكى تقولى طرقينا من سكات بدل اللف والدوران دة 
قالت ذلك ثم دلفت عند سجود فضحكت أمينة وشاركتها لمار 
هتفت بضحك أمك دى عليها شوية حجات ههههه المهم بقى طمنينى عليكى يا حبيبتى 
هتفت ببسمة خاڤتة الحمد لله كويسة 
سألتها بحذر إحم هو يعنى إنتي ممكن يعنى ترجعى لمراد
نظرت لها بسخرية قائلة أرجعله! حضرتك لو جاية هنا وعندك أمل إنى ممكن أسامحه فإنتى غلطانة 
ثم هتفت بۏجع ودموع مش هقدر أنسى اللى عمله فيا مش هقدر 
ربتت على

________________________________________
ظهرها بحنان قائلة وهى تعلم أن الطريق طويلا في سبيل أن تسامحه خلاص اللى يريحك بس بلاش عياط أهم حاجة صحتك وصحة النونو 
هدأت قليلا فإبتسمت أمينة قائلة 
ايوة كدة ورينا الضحكة الحلوى 
أخذت تتسامر معها في جو من الألفة وتجنبت ذكر مراد مرة أخرى حتى لا تعكر صفوها وأنضمت بعد ذلك خديجة وسجود اللاتي ضحكن عليها كثيرا بسبب مزاحها ومرحها المعتاد وبعد مرور بعض الوقت رحلت أمينة داعية الله بداخلها بصلاح الأمور 
ليلا كانت ورد في المطبخ تخرج بحذر وهى تنظر هنا وهناك وعندما لم تجد أحد تنهدت براحة وهى تضم على قبضة يدها بقوة حتى لا يقع ما بداخلها 
وأثناء خروجها إصتدمت بسليم الذى ضحك قائلا بمرح يا بنتى فتحى ما تمشيش زى القطر كدة 
أخفت ما في يدها خلف ظهرها ونظرت له قائلة أنا آسفة يا سليم
نظر لها بحب قائلا لا متتأسفيش عادى جدآ خدى راحتك وأنا أطول القمر يخبط فيا كل شوية 
نظرت له ببلاهة وصدمة وفاه مفتوح لآخره قائلة ها إنت إنت قولت إيه
ضحك عاليا قائلا بتلاعب ههههه لا مبقولش 
ثم إنتبه ليدها التى تخبئها خلفها قائلا بفضول 
إيه اللى مخبياه ورا ضهرك دة
إنتبهت له وقالت بتوتر ها لا مفيش مفيش
هتف بمزاح لا مليش دعوة أنا عاوز أشوف اللى فى إيدك دة
أحكمت قبضتها جيدا قائلة مش لازم تعرف بعد إذنك 
وكانت سترحل لولا إنه جذبها بقوة ومسك يدها التى كانت تشد عليها محاولا فرطها اما هى قالت بإستسلام حينما رأت الإصرار في عينيه إستنى وجعت أيدى انا هفتحها لوحدى
أجابها بغيظ ما كان من الأول 
نظرت له بتذمر وهتفت بتحذير بس ما تضحكش عليا 
هتف بنفاذ صبر ماشى يا ستى مش هضحك 
مدت يدها أمامه وفتحتها بحذر تحت نظراته المصډومة عندما رأى ما بداخلها 
وزع انظاره بينها وبين ما يوجد في يدها وهتف بعدم إستيعاب وذهول 
سكر 
صمت قليلا قبل أن ينفجر في نوبة ضحك عالية 
أخذت تنظر له بغيظ قائلة قولتلك متضحكش 
قالت ذلك ثم تخطته بوجه ممتعض إلا إنه أسرع خلفها وسحبها خلفه ناحية مكتب والده وسط إعتراضها الواهن دلف بها وأغلق الباب ثم قال بهدوء محاولا إمتصاص ڠضبها 
خلاص اهدى يا ستى حقك عليا 
ثم سألها بفضول شديد بس ممكن أعرف هتعملى بيه إيه
هتفت بخجل وهى تنظر أرضا هاكله 
سألها بغرابة تاكليه وعمالة تتسحبى زى الحرامية كل دة علشان السكر 
هتفت بغيظ 
هتفت بخجل 
هتفت بحدة واعتراض نعم يا برودك يعنى إنت بتخونى وقدامى وببجاحتك مش معترض 
جز على أسنانه بغيظ قائلا پغضب أقسم بالله كلمة زيادة وأكون دافنك مكانك
هتفت پصدمة وكمان بتهددنى ما الحق مش عليك الحق على الهانم دى اللى بتلف حواليك زى الحية 
هتف سليم بصرامة إيه الهبل اللى بتقوليه دة وبعدين إنتي مش فاهمة حاجة 
هتفت بإمتعاض طيب فاهمنى وضحلى
اللى أنا شوفته دة
نظر سليم لورد قائلا على أوضتك يلا 
نظرت له پضياع ودموع عالقة ففزعت حينما صړخ في وجهها قائلا 
بقولك غورى على أوضتك إيه ما بتسمعيش 
هرولت أمامه بسرعة إلى غرفتها وما إن وصلت إلى هناك أغلقت الباب خلفها وجلست أرضا تبكى من تعامله القاسى معها 
بالأسفل هتف سليم بهدوء الوضع مش زى ما إنتي فاهمة أنا مخنتكيش 
نظرت له بسخرية قائلة أومال كنت بتعمل إيه 
هتف بحدة يا غبية إفهمى أنا كل اللى بعمله دة في صالحنا
نظرت له بإهتمام وعدم فهم فأكمل قائلا 
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد 
أنا بس بمثل إنى مهتم بيها علشان متدوشناش بموضوع الورث أصل بصراحة مش هسمح لحد غريب ياخد مليم واحد من فلوسنا اللى تعبنا فيها وتاجى هى على الجاهز وتقول حقى جات كسر حقها وبعدين هى عمالة تتلقح عليا فقلت وماله نستغل الوضع متزعليش يا حبيبتى شوية وقت بس وهطردهالك من البيت كله
ضيقت عينيها بشك قائلة بجد
هتف بتأكيد وثقة أيوا طبعا بس سيبك منها بقى وخلينا في المفيد 
قالها وهو يغمز لها بوقاحة فاقتربت منه بإغراء قائلة عاوز إيه يعنى
حملها بسرعة بين يديه وخرج من المكتب صاعدا للأعلى بها قائلا تعالى فوق فى أوضتنا وأنا أقولك 
جاء الصباح سريعا وفى قاعة المحكمة كان الحضور فى أماكنهم وسط صدمة خديجة بأن قاټل زوجها هو صديقه حامد يا للسخرية 
دلف القاضى والمستشارين وبعد عرض القضية وإطلاع الشهود وبإستخدام نفوذ منصبه حكم عليه بالبراءة فيما نسب إليه وسط صيحات الاعتراض من قبل عائلتى مراد وعمر 
بعد تلك الأحداث إزداد كره الثلاث أصدقاء لبعضهم البعض وتوعدوا بالأخذ بالٹأر 
عادت الأجواء بمرور الأيام إلى طبيعتها 
بعد مرور إسبوعين من تلك الأحداث في فيلا مراد كان ينظم إحتفالا بسيطا بمناسبة نجاح شركتهم وإجتياحها في سوق العمل 
دلفت لمار ببطنها الممتلئة قليلا متذمرة من والدتها فهتفت بضيق يا ماما نفسى أعرف جيبانى هنا ليه
هتفت بضحك امشى وانتى ساكتة بلاش لكاعة 
نفخت أوداجها قائلة هوف حاضر 
هتفت سجود بمرح يا ستى إبسطى هتشوفى الجو عاوزة اكتر من كدة إيه
إمتعضت ملامحها قائلة بقولك إيه إسكتى خالص مش نقصاكى هى 
ثم سألت والدتها وبعدين إزاى عمر يسمحلك تيجى هنا أصلا
هتفت بضيق يا بت هضربك بعدين اصبرى على رزقك 
دلفن إلى الداخل ورحبن بعائلة مراد التى إستقبلتهم أمينة بترحيب واسع تحت نظرات زينة الحانقة 
على الجانب الآخر كان مراد يتصل بشخص ويقول أيوا كل حاجة جاهزة هنا انتوا أجهزوا
كمان وفى ظرف ربع ساعة تكونوا هنا متتأخروش يلا سلام 
قال ذلك ثم دلف إلى الداخل ليتابع الحفل ويراها فإبتسم قائلا 
ربنا يحنن قلبك عليا بقى 
دلف مراد ووقف إلى جوار عمه وماجد يرحبون بالضيوف 
تسائل فريد بإستغراب هو إنت جايب ليه شاشة العرض دى يا ابنى
أجابه بهدوء علشان نستعرض إنجازات الشركة قدام الصحافة اللى هتيجى 
أومأ قائلا اممم ماشى بس أنا فرحان بجد علشان هتحضر معانا مناسبة مهمة زى دى للشركة بدل شغلك اللى واخد كل وقتك 
إبتسم له قائلا أدينى حزنت من أجلها فمسكت يدها وضغطت عليها تشجعها على أن تتماسك فإبتسمت لها بإمتنان 
عندما دلفوا إلى الداخل وبمجرد أن رآهم فريد صاح پغضب انتوا إيه اللى جايبكم هنا أظن وجودكم مش مرحب بيه
تحدث حامد بسخرية قول لابن اخوك اللى جابنا 
نظر لمراد قائلا پغضب الكلام اللى بيقولوا دة صحيح 
تحدث مراد ببرود أيوة يا عمى أنا اللى جبتهم 
صړخ بنفاذ صبر إنت هتجنننى انتى واعى لكلامك دة
هتف بسخرية استنى بس يا عمى صبرك بالله تعالى على نفسك 
ثم نظر لسليم قائلا جبت اللى قولتلك عليه 
إبتسم قائلا كله جاهز يا صاحبي متقلقش
تدخل عمر قائلا وهو يشير ناحية الباب 
وأدى الصحافة جات وهتعمل أحلى شغل
ساد التوتر والقلق بين الحضور وتجمعت العائلات إلى جوار بعضها بغرابة ودهشة مما يحدث
أعتلى مراد المنصة وتبعه عمر وسليم 
تحدث مراد في الميكرفون 
تعلو شئ فشئ 
تحدث
عمر هذه المرة طبعا أكيد عاوزين دليل على الإتهام دة 
من شهر ونص تحديدا لما عابدين اللى اتعدم قال لمراد إن عدونا حوالينا الصراحة شكينا في الكل فقلنا خلاص نراقب الكل
تدخل سليم هذه المرة قائلا ودة اللى عملناه زرعنا كاميرات فى كل حتة في بيتنا وبيت مراد وبيت الأستاذ ماجد بطرقنا الخاصة 
ومثلنا إننا بقينا أعداء وبنكره بعض ودة طمن الخصم وخلاه يلعب كويس 
قاطعه مراد هاتفا ولما قبضنا على عمى حامد كان مقصود وإننا نطلعه
تم نسخ الرابط