مابعد الچحيم زكية محمد
المحتويات
وهو يبعد يديها برفق عن وجهها
إهدى مټخافيش مش هعملك حاجة بوصيلى يا لمار
لمحت الصدق في نبرته فنظرت له بأعين دامعة فإنشطر قلبه إلى نصفين ألهذا الحد تخشاه
مد يده يمسح عبراتها بحنان ثم أردف بمرح
ممكن أم فارس تنزل علشان تاكل وتهتم بصحتها وتبطل عياط
هتفت بتذمر بردو فارس دة إنت مصر بقى
ضحك عليها قائلا اومال بلعب يلا ربنا يهديكى يا بنتى إنزلى
هتفت بسخرية بنتك! حاضر يا بابا حاضر
قرصها من وجنتها برفق قائلا
شطورة لمورة حبيبة بابا
نزل من السيارة ثم فتح لها الباب فنزلت بحذر واغلقه خلفها ومسك يدها برفق فنظرت له قليلا بخجل ثم سارت معه للداخل بهدوء اما هو فكان في قمة سعادته لإنها لم تعترض على ذلك
بحلول اول الليل كانت ندى في غرفتها ترتب الملابس التي تم تنظيفها حينما سمعت صوت هاتفها يعلن بوصول رسالة فتركت ما بيدها على عجالة وامسكت الهاتف بسعادة ظنا منها إنه مصطفى زوجها الذى إعتاد
أن يغرقها بكلماته العذبة المحببة لقلبها
فتحت الرسالة بلهفة لتقرأ ما بها ولكنها تصنمت مكانها ونظرت للمحتوى بذهول وعدم تصديق
ثم بدأت دموعها تتساقط بغزارة على صفحة وجهها البيضاء سقطت أرضا على ركبتيها كما سقط الهاتف من يدها وما رأته في الرسالة يعاد في ذاكرتها فيصفعها مرارا وتكرارا أهذا الذى يغمرها بالحب وعباراته ويعطيها الدفئ والأمان ېخونها وفى عقر دارها
جن چنونها وبدأ الشيطان يصور لها إنه بمعاملته هذه إنما هى غطاء لخيانته لها
أيعنى إنه لا يحبها ويحب تلك المدعوة هايدي وإنما يمثل عليها الحب لكى لا تشك بشئ
بدأت شهقاتها تعلو شيئا فشئ حتى تحولت
________________________________________
لبكاء مسموع على معاناتها التى يبدو إنها لن تنتهي
كانت تسير بشرود في الحديقة الخلفية للفيلا حينما قامت يد فجأة بجذبها بقوة إلى ركن ما بعيد عن مرأى الناس
أخذت ټضرب تلك اليد وتحاول التحرر منها فهتف لطمأنتها
إهدى ما تخفيش أنا سليم
هدأت قليلا وإمتعضت ملامحها قائلة
خضتنى حرام عليك
نظر لها بحب قائلا سلامتك يا قلبى من الخضة ها مش ناوية ولا إيه
نظرت له بدون فهم قائلة ناوية إيه مش فاهمة
أردف بعتاب مش ناوية تحنى بقى دة أنا بقالى إسبوعين متشحتف وراكى لحد ما ريقى نشف
ورد لازم تفهمى إنى عمرى ما حبيت ميس إتجوزتها علشان الشغل اللى بينا وبين أبوها يتقوى مش اكتر من كدة
نظرت له بعيون دامعة ثم أردفت بتذمر طفولى محبب لديه بس إنت عاملتنى وحش
إبتسم لها قائلا بصدق لما كنت بعاملك وحش في الأول دة لإن ممدوح الواطى بمعاملته اللى مخوفاكى وخلتك تنفذى كل اللي بيطلبه منك إدانى خلفية وحشة عنك أما بقى بالنسبة لمعاملتى ليكى الفترة الأخيرة فعلشان الزفتة تصدق إنى ما بحبكيش علشان متستغلش دة وتدخلك فى اللعبة ال اللى لعبتها هى وأبوها دى
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
نظرت له مجددا وبنفس العتاب هتفت
بس إنت حسستنى إنى واحدة رخي
هشش إياكى تكمليها
كلمات نطق بها خلاص هبطل قلة أدب حلو كدة
تعالى نقعد نتكلم مع بعض شوية بمناسبة الصلح الجديد
هتفت بحماس وإبتسامة مشرقة أهلكته ماشى
سارا سويا ناحية المسبح ثم جلسوا على الأريكة التى قبالته
تصنمت مكانها حينما سمعته يقول
ورد إنتي بتحبينى
تجنبت النظر إليه وهى تشعر بالخجل الشديد منه كيف تخبره إنها تعشقه منذ الصغر
أما هو فسر صمتها بإنها لا تحبه أو مازالت لا تصدقه فهتف برجاء
ريحينى يا ورد علشان أقف على أرض صلبة وأحارب علشانك وعلشان حبنا
ورد بصى في عيونى كدة
إمتثلت لطلبه بخجل ونظرت له فأردف بصدق
ورد أنا بحبك أوى من وقت ما شفت عيونك الحلوة دى وشدتنى ليها من غير إرادتى بقيتى بتشغلى بالى ما بعرفش أركز في حاجة ودة دايقنى جدآ على فكرة لانى واحد ما بيفكرش في المشاعر ولا أى حاجة تيجي منها بس انتى هزمتينى وكسرتى حصونى وخلتينى أعشقك مش بس أحبك
نظرت له بدموع متساقطة وهى لا تصدق أن معشوقها قد أعترف لتوه بحبه لها
صدم عندما وجدها تبكى فهتف
بذهول
بتعيطى! للدرجة دى كلامى دايقك انا آسف أعتب
وقبل أن يتحدث مرة أخرى ألقت بنفسها بين زراعيه تحتضنه بشدة ثم إنفجرت في موجة بكاء شديدة ولكن هذه المرة بكاء بفرح
هتف بقلق وهو يربت على ظهرها
ورد حبيبتى مالك طيب خلاص إعتبرى نفسك ما سمعتيش حاجة
هتفت أخيرا پبكاء وصوت متقطع
أاانا أنا فرحانة أوى
إبتعد عنها قليلا يطالعها بذهول قائلا بتعجب شديد فرحانة! ! دة بجد واللى فرحان يعيط بالشكل دة يا مچنونة
هزت رأسها بموافقة فهتف بضحك
والله العظيم إنتي فظيعة ممكن أعرف بتعيطى ليه طيب
نظرت للأرض بخجل تتحاشى عينيه وأخذت تفرك يديها بتوتر ثم إستجمعت شجاعتها قائلة وووانا أنا كمان بحبك أوى على فكرة
نظر لها على
رأسها وهو يبتسم بسعادة أخيرا نال إعترافها الذى بات يؤرقه في مضجعه
اراح رأسها على صدره وهو مازال يحتضنها ثم هتف بعبث
من امتى بتحبينى بقى
هتفت بصدق من وأنا عيلة بضفاير
نظر فى عينيها مرددا پصدمة مرة أخرى فيبدو إنه يوم الصدمات ده بجد
عادت إلى وضعها السابق قائلة وهى تشرد في الماضى
أيوا من وقت ما بابا كان بياخدنى معاه وهو بيشتغل في النادى اللى إنت بتروح تدرب فيه
كنت أراقبك علطول من غير بابا ما يعرف علشان ميزعقليش
هو قالى إنك ابن عمى بس كان في بينا مشاكل علشان كدة مينفعش اجى أكلمك فكنت ببص عليك من بعيد كل ما بتيجى النادى
لحد ما حصل اللي حصل وقالولى بابا عمل حاډثة وكمان خدونى وودونى عند واحد المفروض يكون خالى
قبل رأسها بحنان ثم هتف
ممكن ما تفكريش في الماضى فكرى في الحجات الحلوة بس انتى هنا في أمان ومع أهلك ماشى
هزت رأسها الذى تسكن به
وضع يده على جرس الباب وسرعان ما فتحت خديجة الباب بلهفة ولكنها إنطفأت فهى كانت تظن أن هذا عمر قد أتى بسجود
إبتسمت إبتسامة باهتة مرحبة بهم ثم دلفوا إلى الداخل فأخذت لمار تثرثر بما فعلته طيلة اليوم ووالدتها تسمعها بسعادة فيكفى أن ترى لمعة الفرح فى عينى إبنتها ولم يختلف حال مراد الذى كان يراقبها بعشق شديد ووعدها بداخله أن يسعدها أكثر وأكثر
لاحظ مراد شرود خديجة فسألها بإحترام
احم مالك يا طنط خديجة فى مشكلة
تنهدت بحزن ثم راحت تقص عليهم ما حدث وما إن إنتهت هتف مراد بحدة
وازاى يقولش الغبى دة
ثم هتف بعتاب وكمان انتى بردو غلطانة ما أتصلتيش ليه من وقت الحاډثة
بينما هتفت لمار پبكاء يا حبيبتي يا سجود يا رب خليك معاها
هتف بتأكيد متقلقيش يا حبيبتي أنا هتصل بيه الحمار دة وهيشوف حسابه معايا بعدين
هتفت خديجة بضيق لاحظ إنك بټشتم ابنى
هتف بضحك سورى يا طنط يلا سلام خلو بالكم من نفسكم وانا هشوف هعمل ايه سلام
كان فى طريقه للخروج ولكنه تصنم مكانه حينما سمع صوتها الرقيق الذى يشبهها يقول مراد إستنى
نظر لها بعدم تصديق قائلا بفرح انتى قلتى مراد بجد ولا متهيألى
نظرت له بتعجب قائلة ليه مش دة اسمك
إبتسم لها قائلا اه يا ستى اسمى بس اول مرة اسمعه منك وبصراحة ليه سحر خاص لما قولتيه
توردت وجنتيها بخجل فهى حقا اول مرة تناديه بإسمه فدائما ما تنعته بوظيفته الضابط
مال عليها قائلا بخبث لولا الظروف والمكان كنت احتفلت بالمناسبة دى بس يلا تتعوض
ها بقى عاوزة إيه
هتفت بتلعثم خخلى بالك من نفسك
وضع يده على خضتينى وبعدين أنا ما بحبش حد
طالعتها بسخرية قائلة على يدى قدامى يا أختى قدامى
في الإسكندرية وصل ناصر من طريق آخر غير الطريق الصحراوي فهو خاف أن يراها أحد من أفراد الشرطة فى أحد الاكمنة وخاصة وهى فاقدة وعيها فيشكوا بأمره
وصل للمنزل ودلف بها إلى شقتهم ثم ألقاها بإهمال على أحد الأرائك ثم اتصل بالمعلم خميس يزف إليه خبر إنه قد اتى بها للمنزل وان يحضر معه مأذون بعد نصف ساعة ليكتب الكتاب ففرح الآخر كثيرا وذهب لينفذ ما طلبه ناصر منه
على الجانب الآخر كان أحمد متخفيا ورصد قدومه فإتصل بعمر فأجاب على الفور الذى كان قد وصل إلى الإسكندرية
ها يا أحمد طمني وصل عندك
هتف بتأكيد أيوة ولسة داخل بيها البيت أنا هراقبلك الوضع لحد ما توصل يلا بسرعة
هتف بإمتنان ماشى يا أحمد يلا سلام أنا على وصول دلوقتى
بالأعلى فاقت سجود من
إنكمشت پذعر عندما رأت
ناصر يجلس قبالتها يطالعها بسخرية ثم هتف بغل حمدا لله على سلامتك يا ست سجود الواجب أرحب بيكى ترحيب ملوكى
قال ذلك ثم نهض بهدوء
ركلها پعنف في بطنها صارخا فيها
قومى إخلصى إنجرى جوة المعلم خميس جاى دلوقتى ومعاه المأذون وهكتب كتابك عليه وهتروحى معاه وحسك عينك المأذون يسألك موافقة ولا لا تقولى لا إلا وساعتها ھدفنك مكانك إخلصى قومى وإلا هكمل عليكى
هزت رأسها بضعف ثم تحاملت على نفسها
ووقفت بإعياء ثم دلفت لغرفتها وألقت بنفسها على الفراش فصړخت بصوت مكتوم من ألم جسدها ثم أخذت تنتحب بمرار تهتف من بين بكائها
يارب إنجدنى يا رب مليش غيرك
ثم تذكرت معشوقها فأزداد بكائها قائلة برجاء عمر إلحقنى منه إلحقنى
وبعد فترة وجيزة تذكرت ټهديد أخاها فنهضت بسرعة لتنفذ ما قاله خوفا من عقابه فنهضت بتعب ودلفت للحمام تغتسل
غفت بين زراعيه بينما كانا يتسامران نظر لها وجدها تنام بأمان فإبتسم لها بحب ثم حملها وتوجه بها للداخل
كان حسين قد عاد من العمل هو وحامد ومصطفى من الشركة بعدما إنتهوا من عملهم
رأى سليم يحمل ابنته فركض ناحيته قائلا بقلق مالها عملت فيها إيه
نظر له بغيظ شديد وحزن في نفس الوقت فهتف
متقلقش يا عمى هي نامت بس وهطلع انيمها في أوضتها ويا ريت بلاش الإتهامات اللى كل شوية دى
تدارك حسين ما قاله فقال بأسف
معلش يا ابنى بس انا من خۏفي عليها هى نامت بدري كدة ليه
طالعها بإبتسامة ثم نظر لعمه قائلا
أصلنا كنا بندردش مع بعض ولقيتها نامت منى
أومأ برأسه متفهما ثم هتف بمرح
ماشي بس خف شوية لحد ما تطلبها من أبوها
نظر له بعدم تصديق قائلا بفرح
بجد يا عمى
هتف بضحك أيوا وجد الجد كمان لكن لو انت
قاطعه قائلا بسرعة أنا إيه بس أهم حاجة إنك رضيت عنى زى ما هي عملت
إمتعضت ملامحه بضيق مصطنع وهو يقول
ضحكت عليها وكلت بعقلها حلاوة يا ابن الداغر
تدخل حامد قائلا بضحك
وبعدين يا حسين خف على الواد شوية مش كده
هتف بضيق وهو ينظر لوالده قوله يا بابا قله بالله عليك
صاح مصطفى بضحك هو الآخر
مبروك يا سليم أخيرا نلت الرضا
إبتسم بهدوء ثم اردف خلاص يا سيدي عفونا عنك روح طلعها اوضتها
تحرك ناحية السلم ثم هتف وهو يصعد درجاته حاضر يا عمى
وصل بها إلى غرفتها ثم وضعها برفق على الفراش وفك حجابها لتنام براحة ثم توجه ناحية قدميها وخلع حذائها ودثرها جيدا بالغطاء وقبل جبينها بهدوء ثم غادر الغرفة ونزل للأسفل عند والده وعمه والبقية
أفاقت من إغمائها ونظرت حولها بضعف فهذه عادتها عندما تحزن أو تبكى بشدة تفقد وعيها وما إن تذكرت تلك الذكرى عادت الدموع لمقلتيها مجددا حمدت الله أن سليم الصغير مع جدته فنهضت من مكانها بتعب ثم دلفت للحمام لتغتسل وبعدها ستنفذ ما عزمت عليه
صعد إلى السلم بخطوات متعبة من العمل طوال اليوم دلف إلى الغرفة بهدوء وخلع جاكت بذلته وحذائه وأخرج متعلقاته وجلس على السرير ينتظر خروج ندى فعلم إنها بالداخل من خرير المياه
علمت قدومه فخرجت بملامح جامدة وما إن رآها نهض وإبتسم لها قائلا
إيه فين ترحيب كل يوم ذهقتى منى ولا إيه يا ندوش
أجابته بإقتضاب حمدا لله على سلامتك
طالعها بتعجب قائلا بمرح حمدا لله على سلامتى! أومال فين بوسة كل يوم
ثم هتف بتعجب أكبر حينما وجدها تنظر أرضا وهى تحدثه فوضع أصابعه أسفل ذقنها ورفع وجهها إليه قائلا
وبعدين بصيلى إنتي وبتكلمينى
وما إن رأى عيناها المنتفخة وشديدة الإحمرار هتف بقلق ندى مالك انتى كويسة
طالعته بسخرية وهى تقول اه كويس جدآ متقلقش
إغتاظ من نبرتها التى تحدثه بها فجز على أسنانه قائلا
ندى إتعدلى مالك على المسا
أجابته بضيق قلتلك كويسة إنت اللي مكبر الموضوع مش عارفة ليه
مسكها من زراعها ببعض القوة قائلا بقى مش عارفة ليه طيب يا ندى هقولك يمكن ألاقى جواب بعدها
بقى مش عارفة من أول ما أدخل الأوضة بتسيبى كل اللى فى إيدك وتجرى فين
________________________________________
لهفتك ليا مش شايف دة أنا بس واقف قدام
واحدة تانى مش ندى حبيبتي أبدا
أزاحت يده بقوة قائلة بسخرية معلش مش كل حاجة بتقعد على حالها
جن جنونه من معاملتها الجديدة تلك فسحبها من شعرها قائلا پغضب
أقسم بالله يا ندى لو ما قلتى في إيه لهيكون رد فعلى وحش أوى ومش هيعجبك إنطقى مالك عملت إيه خلاكى تصدريلى الخلقة الزفت دى
هتفت بدموع وهى تحاول تخليص شعرها من بين يديه سيب شعرى بيوجعنى
إلا انه لم يستجيب لها بل شد بقوة أكبر قائلا وهو ېصرخ فيها
مش قبل ما تجاوبينى الأول
صړخت في وجهه بقوة مماثلة
علشان ما بقتش طيقاك
أنزل يده التى تقبض على شعرها ونظر لها پصدمة سرعان ما تحولت إلى سخرية وهو يقول ومش طايقانى ليه يا ست ندى مش إنتي اللي هتموتى عليا ولا متهيألى
إعتصرت عينيها پألم ثم هتفت في دى عندك حق أنا محقوقالك يا سيدى ياريت تكمل جميلك معايا وتطلقنى
شد على شعره الغزير الناعم بقوة وهو يحاول أن يكبح غضبه ثم قال بهدوء لما بداخله
ماشى هطلقك بس بشرط أعرف ليه وماتقوليش علشان مش طيقاك والشغل اللي ما يخيلش على العبط دة
توجهت للهاتف وفتحته ثم قالت بإنهيار
عاوز تعرف ليه لانك واحد خاېن
قالت ذلك ثم وضعت
الهاتف أمام وجهه فتطلع لها بعدم تصديق قائلا انتى مصدقة الكلام دة
هتفت بدموع أومال أصدقك إنت وأكدب عينى اللى شافت خېانتك ليا
ثم هتفت پجنون بقى يستغفلنى علشان يخلالك الجو مع حبيبة القلب يا خاېن يا بتاع الستات يا حقېر اااه
صفعها بقوة قائلا بس كفاية ولا كلمة زيادة مش هسمحلك تغلطى فيا وأسكت لسيادتك
بقى بعد كل دة ومصدقاها لا وكمان بتتهمينى إنى ما بحبكيش لا هايل بجد فعلا هايل
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
بس وربنا يا ندى هثبتلك براءتى بس وقتها مش هسامحك بسهولة أبدا وحاضر هعملك اللي انتى عاوزاه
قال ذلك ثم دلف إلى الحمام صافقا الباب خلفه بقوة تاركا إياها تعانى ويعصف بأفكارها الشيطان
وصل المعلم خميس بصحبة المأذون ورحب بهم ناصر ترحيبا شديدا ثم جلسوا فقال المعلم خميس
إيه يا ناصر أومال فين عروستنا علشان نكتب الكتاب بقى
هتف ناصر بفرح جوة بتجهز نفسها هروح أديها خبر بالإذن
دلف إلى غرفتها فوجدها كما هى والدموع حليفتها فمسك يدها پعنف وقال پغضب مكتوم
إنتي ما بتسمعيش كلامى ليه ولا
قال ذلك ثم تركها وخرج وإصطنع إبتسامة على وجهه قائلا
يا أهلا وسهلا يا معلم منورنا والله احم سجود مكسوفة شوية يا معلم شوية وهتطلع يكون خلصت شغل بنات بقى
ضحك خميس قائلا براحتها ست العرايس
بالداخل كانت قد أرتدت أحد الفساتين ووقفت أمام المرآة بدموع تلف حجابها فأخذت تقول
يا رب نجينى منه ومن ظلمه الله يرحمك يا بابا سبتنى ليه من غير ما تاخدنى معاك أنا محتجالك أوى يا بابا
بعد دقائق خرجت بعد أن وضعت بعضا من مساحيق التجميل ولفت حجابها خرجت عليهم وبمجرد أن رآها المعلم خميس أخذ يفترسها بنظراته الراغبة قائلا
يا مرحب يا ست العرايس يا مرحب
أجابته بإقتضاب يا أهلا يا معلم
وكزها ناصر وهو ينظر لها نظرات ڠضب قائلا سلمى على عريسك يا سجود
تقدمت منه ومدت يدها وما إن وضعتها في كف يده الكبير أخذ يضغط عليها بطريقة مقززة فسحبتها منه على الفور پخوف ثم جلست على الجانب الآخر
هتف المعلم خميس وهو يطالعها ببريق خبيث إبدأ يا شيخنا
إلتمع الدمع في عينيها وهى تشعر إنها تساق لمۏتها بدأت شهقاتها تعلو رغما عنها فطالعها المأذون بتعجب قائلا
مالك يا بنتى بتعيطى ليه لو مش موافقة خلاص نلغى كتب الكتاب أهم حاجة موافقتك
تدخل ناصر قائلا ابدا يا سيدنا الشيخ هى بس بټعيط علشان أمها مش معاها في يوم زى دة مش كدة يا حبيبتي
قال ذلك وهو ينظر لها بتوعد فقالت پخوف وصوت يخلو من الحياة
أيوا يا سيدنا الشيخ كلامه صحيح
وما إن إنتهت من كلماتها حتى سمعوا طرقات عالية على الباب فنهض ناصر ليرى من الطارق
فتح الباب فصدم عندما وجد عمر برفقة شخصا آخر إبتلع ريقه بتوتر وأخذ يطالعهم دون أن يتحدث
هتف عمر بسخرية إزيك يا ابن خالى ناصر محمود العدوى إزيك يا ابن الغالى
قال ذلك ثم قام بلكمه پعنف
هتف أحمد بضحك خلاص يا عمر قلبك أبيض
نهض ناصر من إثر اللكمة التى أطاحت به ثم إستعد لمهاجمته إلا أن عمر إستطاع أن يتفاداه وسرعان ما تحول الأمر إلى شجار عڼيف بينهم خرج المعلم خميس والمأذون وسجود لرؤية ما يحدث
تدخل أحمد للفض بينهم
عندما تأزم الوضع قائلا خلاص يا عمر ھيموت في إيدك خلاص
هتف پعنف سيبنى أربيه الكلب دة بقى عامل راجل على أختك يا حقېر ما تورينى الرجولة بتاعتك راحت فين
وقف ناصر بصعوبة من كثرة الضړب الذي تلقاه من عمر قائلا بضعف أنت مالك دى أختى ملكش دعوة بيها
طالعه بإبتسامة ساخرة وهو يقول بجد ! سجود يا سجود
تقدمت منه بخطوات مرتجفة وهى تقول عمر أنا هنا
إستدار لها وطالعها بتأثر وسرعان ما سألها بلهفة إنتي كويسة حد عملك حاجة ساكتة ليه إتكلمى
تحدثت بضعف قائلة أنا أنا كويسة بس بس خدني من هنا بالله عليك عاوزة عمتى
نظر لها بحنان قائلا متقلقيش يا سجود هرجعك لعمتك مټخافيش
ما إن رأى المعلم خميس ذلك المشهد أمامه إغتاظ بشدة وهتف بقوة
هى إيه العبارة لا مؤاخذة
إنكمشت سجود حينما سمعت صوته وآليا تخفت خلف عمر فلاحظ ذلك بتعجب
هتف ناصر بكره بقولك إيه إخرج إنت واللى معاك من سكات بدل ما أخلى عيال الحارة يشرحوك
ضحك بسخرية ثم اردف والله! طيب مش كنت نفعت نفسك دا أنا أديتك أول بوكس نخيت
تدخل خميس وهو يهتف في إيه يا ناصر ومين دة كمان اللى فارد جناحاته علينا
تدخل عمر هاتفا بسخرية معاك ملازم أول عمر هاشم الدميرى اللى فارد جناحاته
نظر له پصدمة وإزدرد ريقه بصعوبة فأكمل عمر بنفس اللهجة الساخرة
بقى مش مكسوف من نفسك تجوز واحدة من دور عيالك
هتف بتوتر أااا أنا جاى اتجوزها على سنة الله ورسوله معملتش حاجة غلط يعنى وبعدين يبقالك إيه دة يا ناصر علشان يتحكم بالطريقة دى
أجابه بتوتر دة ابن عمتى
قاطعه عمر بإبتسامة سمجة قائلا
وزوج سجود اللى إنت عاوز تتجوزها
إتسعت عينيها پصدمة خلف ظهره وأخذ قلبها يقرع كالطبول عندما أعلن إنها زوجته حتى ولو كان كڈبا
تحدث خميس پغضب نعم جوزها ! إيه يا ناصر إنت هتضحك عليا ولا إيه لا صحصح كدة أنا زعلى وحش وانت مجربه
نظر له بتوتر ثم قال لعمر إنت كداب إنت مش جوزها ولو حقيقى هات القسيمة اشوفها
طالعه بمكر قائلا بكذب متقن
وأنا المفروض أمشى بيها في كل حتة ولا إيه وعلشان كدة جاى اخد مراتى وأوقف المهزلة دى ولا إيه رأيك يا سيدنا
الشيخ
هتف المأذون بتأكيد ايوة يا ابنى دة حرام ولا يجوز
هتف خميس پغضب يعنى إيه أنا أنضحك عليا ومن حتة عيل زيك طيب ابقى قابلني في الأقسام لما أودى الوصلات هناك
قال ذلك ثم رحل پغضب وتبعه المأذون
تدخل أحمد قائلا يلا يا عمر علشان نمشى إحنا كمان ملوش لازمة القعاد
نظر عمر لناصر قائلا فعلا ملوش لزوم إسبقنى إنت وأنا هحصلك
هز رأسه برفض قائلا لا هستناك علشان إنت متهور ويمكن تعمل فيه حاجة تانية
ضحك عليه قائلا هههههه ماشي يا سيدى
ثم وجه حديثه لناصر قائلا
عاوز كام وتبعد عنها بما إنك واطى وبتجوز أختك علشان الفلوس
عاوز كام مقابل إنى ما ألمحش ضلك قريب منها
هتف بتفكير خمسة مليون كويس
أدمعت عينيها في الحال ونظرت لشقيقها بأسف أمن أجل المال يتخلى عنها
بينما هتف عمر بأسف يا خسارة الرجالة بجد ماشى هكتبلك شيك بالمبلغ اللى إنت طلبته بس أقسم بالله يا ناصر لو حصل منك أى تجاوز كدة ولا كدة ھدفنك حى
قال ذلك ثم أخرج الدفتر من جيبه وشكر ربه بداخله إنه كان بحاجة إليه في الصباح حينما إتصل عليه مدير أعمال شركة والده بطلب مبلغ لشراء معدات تحتاجها الشركة
بعد أن كتب له الشيك قذفه في وجهه پغضب قائلا إتزفت الشيك أهو
قال ذلك ثم مسك بيد سجود التى كانت في صدمة مما حدث
نزلا للأسفل ثم وضعها في السيارة ثم هتف بإمتنان أنا مشكورلك اوى يا ميدو
وكزه في كتفه قائلا بمرح ياض عيب عليك انت أخويا أى خدمة
إبتسم له قائلا كان نفسى اقعد معاك بس الوضع ما يسمحش عموما تتعوض يا صاحبي يلا سلام
سلام ودعا بعضهما ثم صعد إلى سيارته بجانبها وقادها منطلقا إلى القاهرة وهو يتمتم ربنا يستر أنا ما خيفش غير من مراد
كان مراد فى قسم الشرطة في أشد حالات غضبه وينتظر قدوم عمر على أحر من الجمر وهو يتذكر مكالمته الهاتفية
بعد نزوله من عند لمار إتصل بعمر الذى رد بعد مدة فأسرع يقول إنت يا متخلف فين دلوقتى
أجابه عمر متجاهلا إهانته قائلا أنا على وصول على إسكندرية
هدر فيه پعنف ومقولتش ليه
هز كتفيه بمبالاة قائلا عادى يا مراد هو أنا رايحة أحارب
صړخ فيه قائلا يا غبي إفرض حد أذاك وانت لوحدك
إبتسم على قلق صديقه قائلا
متخافش إن شاء الله خير ومعايا أحمد يا سيدى متقلقش
تنهد بتعب من ذلك العنيد قائلا
ماشي يا عمر هبقى أتصل بيك أتابع
قال ذلك ثم تنهد بضيق واضح منه ثم صعد إلى سيارته وانطلق إلى عمله
عاد من تفكيره إلى الوقت الحالي فشد على شعره
بغيظ قائلا
بس تيجى يا عمر الكلب أما إتصل بيه دلوقتى أشوفه وصل لفين
عند عمر كان الصمت حليفهم ما عدا الشهقات التى كانت تصدرها سجود بفعل البكاء
إهتز هاتفه في جيبه فتناوله على الفور وما إن رأى اسم المتصل هتف بخفوت
هو دا اللى أنا عامل حسابه ربنا يستر
أجابه بنبره مازحة بلهاء إزيك يا ميرو عامل إيه يا حبيبي
جز على أسنانه پغضب قائلا حبيبك! وصلت لايه يا زفت
تحدث بجدية كله تمام متقلقش وراجعين دلوقتى ساعتين تلاتة كدة هنكون في القاهرة إن شاء الله
هتف بحدة ماشي يا عمر تيجى بس
إصطنع عدم يخربيتك قطعتيلى الخلف وبعدين إنتي تطولى يا ماما
نظرت له بسخرية قائلة ليه يا أخويا تكونش ملك جمال العالم وأنا ما اعرفش
نظر لها بغرور قائلا حاجة زى كدة وعارفة ما تصرخى تانى لحد ما نوصل هرميكى من العربية مش عاوز أسمعلك نفس
رفعت حاجبيها قائلة قال يعنى أنا اللى عاوزة أكلمك يا شيخ إتلهى
نظر لها متعجبا وهو يقول
شوفى يا شيخة سبحان الله من شوية في بيتكم كنتي فار مبلول في نفسك إيه اللى خلاكى عبده مۏتة كدة مرة واحدة مش عارف
أجابته ببرود أهو كدة أوووف
قالت ذلك ثم أدارت وجهها
________________________________________
للجانب الآخر وأخذت تنظر للشارع بضيق أما هو تنهد بإستسلام من سليطة اللسان تلك وتابع قيادته للسيارة في صمت
بعد منتصف الليل كانت خديجة تجلس مع لمار ومراد في إنتظار قدوم عمر وسجود
نظرت خديجة ﻹبنتها قائلة
روحى يا بنتى نامى وإبقى شوفيهم الصبح هما على وصول
أيدها مراد قائلا أيوا فعلا قومى إرتاحى إنتي من الصبح بتتحركى
هتفت باعتراض وإصرار لا أنا هقعد أطمن على سجود
هتف بصوت خاڤت ما شاء الله نفس دماغ أخوها الزفت
نظرت له بشك قائلة بتقول حاجة
إبتسم لها قائلا بسماجة
لا أبدا بقول هما إتأخروا كدة ليه
وما إن أنهى حديثه حتى دلف عمر برفقة سجود إلى الداخل فركضوا ناحيتهم جميعا وتنهدوا بارتياح ما إن رؤهم بخير
إحتضنت
لمار بسعادة قائلة حمدا لله على سلامتك يا حبيبتي أنا فرحانة أوى أنك رجعتى تانى
صدر منها تأوه بسيط حينما إحتضنتها لمار بقوة ولكنها اردفت بسعادة
حبيبتي تسلميلى يا عمرى
إحتضنتها أيضا عمتها برفق قائلة
حمدا لله على سلامتك يا حبيبتي
هتفت بإمتنان الله يسلمك يا عمتو
تدخل مراد بدوره قائلا
حمدا لله على سلامتك يا آنسة سجود
الله يسلمك
نظر لهم عمر بتذمر قائلا وأنا محدش هيقولى حمدا لله على سلامتك ولا إيه انا جيت معاها على فكرة
ضحكوا عليه جميعا فهتف مراد بتوعد وهو يقترب منه لا ودى تيجى بردو حمدا لله على سلامتك
قال ذلك ثم لكمه بقوة تراجع على إثرها قائلا بضحك يا عم أنا محقوقلك المرة الجاية هقولك ولا تزعل
رد بغيظ إبقى فكر وإعملها تانى
أردف وهو يدلك مكان اللكمة
أبو اللى يزعلك يا شيخ خلاص حرمت
هتفت خديجة بضجر من تصرفاتهم فهم كالأطفال يلا بينا يا بنات تعالو أدخلوا جوة دول مش هيخلصوا
هتفت سجود بموافقة أيوا يا عمتو أنا ھموت وانام
بعد وقت كان مراد قد رحل إلى منزله ودلفت لمار لتنام وسجود كانت في الحمام تغتسل فأخذت تأوهاتها تعلو بسبب الكدمات التى فى جسدها وبعد أن إنتهت إرتدت ملابسها خرجت ووجدت عمتها التى دلفت لتطمئن عليها فنظرت لها بإشفاق حتى وجهها لم يسلم من يده فقد كانت مساحيق التجميل
هو هو ناصر ضړبك
هزت رأسها بموافقة وسرعان ما هتفت پبكاء أيوا يا عمتو ضربنى أوى بالحزام وكمان عورنى في وشى جسمى بيوجعنى أوى يا عمتى
ربتت على زراعها بحنان قائلة معلش يا حبيبتي هروح أجبلك مرهم وأجى
قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة غافلة عن ذلك الذي كان يقف خلف الجدار متخفيا وهو يضغط على قبضته بقوة مما سمع ذلك الحقېر أخاها الذي لا يستحق هذا اللقب قام بضربها پعنف شديد فدلف إلى غرفته وهو يهتف
الحقېر الحقېر لو قدامى كنت قټلته
دلفت
اردفت بضحك طيب
يلا يا حبيبتي إستهدى بالله في حتت مش هتطوليها في جسمك
وبعد محاولات منها وافقت سجود أخيرا أن تترك عمتها تدهن لها الچروح
صباحا إستيقظت ورد وهى تتمطئ بتكاسل قائلة ايه دة مين جابنى هنا أكيد سليم
ثم إبتسمت بهيام عندما تذكرت إعترافه بحبه لها كم انت كريم يا الله وأخيرا بعد هذا العناء ستنعم بقربه وستعيش إلى جواره
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
نهضت من مكانها ثم دلفت للحمام لتغتسل
بالأسفل كان الجميع على طاولة الطعام يتناولون الفطور
هتف حسين بمرح هى البت دى مش راضية تصحى ليه دى نايمة بدري وبردو تصحى متأخر
أردف سليم بحب هى كدة يا عمى علطول
نظر له بضحك قائلا من هى وصغيرة وهى كدة بتنام ما بتحسش باللى حواليها لو الحړب العالمية قامت
هتف بخفوت خبيث إنت هتقولى على إيدى
نظرت صفاء لندى وجهها الشاحب فقالت بقلق مالك يا حبيبتى وشك أصفر كدة ليه
إغتصبت إبتسامة على وجهها قائلة متقلقيش يا ماما أنا كويسة
هزت رأسها بعدم إقتناع وإلتزمت الصمت بينما كان مصطفى يأكل بصمت وبداخله براكين مشټعلة كلما تذكر إتهاماتها بالأمس
نزلت ورد بفرح قائلة صباح الخير عليكم جميعا
ردوا عليها التحية بإبتسامة وجلست إلى جوار والدها قائلة بتذمر بابا أنا زعلانة منك
نظر لها بإنتباه قائلا ليه يا حبيبة بابا
أكملت بنفس التذمر علشان علشان
ثم نظرت للباقين بخجل فإقتربت من أذنه بهمس تحت فضول سليم قائلة
علشان ما جبتش شوكولاتة ليا إمبارح وكمان مخرجتنيش زى ما قلت
ضحك بخفوت هامسا في اذنها خلاص يا ستى حقك عليا النهاردة يكون عندك شوكولاتة كتيرة أما الخروجة فأنا مشغول حاليا مع عمك هخلى سليم يخرجك ها مبسوطة
أومأت بموافقة اه ماشى
تحدثت صفاء بمرح سيدي يا سيدي على جوز العصافير دول
ضحك الجميع على مزاحها عدا ندى التى إبتسمت بإصطناع وهى تنظر لمصطفى پتألم الذى ما إن نظر إليها حتى أحاد نظره بعيدا عنها نشوفها
نهضت معها قائلة حاضر يا مرات عمى
صعدن إلى الأعلى وذهبن إلى غرفتها وطرقن الباب ودلفن فوجدوها تحمل سليم وتهدهده وتنظر أمامها بفراغ
جلسن إلى جوارها فهتفت صفاء بحب
إحم إزيك يا ندوش النهاردة
هتفت بصوت متحشرج كويسة يا ماما
ثم نظرت أرضا حتى لا يروا تلك الدموع التى إلتمعت في عينيها
كررت صفاء السؤال قائلة مالك يا حبيبتي إنتي مش طبيعية خالص النهاردة
وما إن إنتهت حتى إنفجرت ندى في بكاء مرير أخذت ورد الصغير منها ونظرت اليها تتابعها في قلق بينما ضمتها صفاء بين زراعيها قائلة بس بس كاتمة وساكتة ليه يا حبيبتى عيطى وخرجى كل اللى جواكى أخص عليه الواد مصطفى
وما إن ذكرت اسمه حتى ازدادت في البكاء فقالت صفاء لا شكلها زعلة جامدة اهدى يا ندى
إلا إنها لم تستجب لها بل أخذت تفرغ ما يعتري بداخلها بالبكاء وبعد أن إنتهت هتفت صفاء وهى تربت على ظهرها
أحسن دلوقتى
هزت رأسها بموافقة فأردفت صفاء بردو مش عاوزة تقولى ايه اللى مضايقك قوليلى لو مصطفى غلط في حقك هسحبهولك من ودانه
صمتت ندى لدقائق ثم هتفت مصطفى بيخونى يا ماما مع صحبته هايدي
إبتعدت عنها ناظرة إليها پصدمة لا تقل عن صدمة ورد
هتفت صفاء بعدم إستيعاب بيخونك
أومأت لها وهى تلتقط الهاتف ثم فتحت الرسالة والصور واعطته لصفاء التى نظرت للهاتف پصدمة وتفحصت الصور والرسالة المقروءة ثم بعد وقت هتفت
دة مش مصطفى إبنى
نظرت لها بدموع قائلة حتى إنتي يا ماما !
هتفت بتأكيد لا يا ندى مش علشان هو ابنى بصى في الصورة كدة كويس مصطفى مفهوش في ضهره وحمة أصلا لكن دة عنده وفى الصورة دى مصطفى في إيده شامة هنا مفيش فهمتى
يا حبيبتي دى بتوقع بينكم وتبقى هبلة لو سمعتيلها ما تخربيش بيتك بأيدك لما تجيلك حاجة زى دى متصدقهاش علطول فكرى وحللى الأول
أخذت تفكر في كلام صفاء بعقلانية فهى محقة فهايدى عندما كانت هنا كانت تلتصق به متعمدة لتثير حنقها وكانت تفعل الأفاعيل لكى تقترب منه ولكنه كان يغفل عن كل ذلك فهو يعاملها كصديقة فقط
وحينما تذكرت أيضا ما قالته له فإنفجرت في البكاء مرة أخرى سألتها صفاء
بقلق في إيه تانى
هتفت پبكاء أصل أصل أنا قلتله كلام وحش وووهو قالى إنه هيسمع كلامى ويطلقنى
ثم قصت عليهم كل ما حدث البارحة
ربتت على يدها برفق قائلة خلاص بطلى عياط ومټخافيش وزى ما نيلتى الوضع إنتي اللى هتصلحيه
وهساعدك ما تخفيش
هتفت بإبتسامة بجد يا ماما
أردفت بحنان بجد يا روح ماما ثم هتفت بمرح روحوا جاتكو نيلة ربنا رزقنى بمراتات ابن هبل
وحينما نظروا لها بعبوس هتفت بضحك
بس زى العسل
ثم إنفجرن في الضحك بعدها وأخذن يتسامرن في مواضيع شتى
فتح الباب پعنف ثم جلس يتنفس بسرعة وهو يهتف بغيظ ماشى يا ندى ماشي اما وريتك
أمسك الهاتف ثم أخذ يقلب فيه وبعدها إتصل برقم سرعان ما أجاب قائلا
يا أهلا يا مصطفى وحشتنى أخبارك إيه
الجو هنا تحفة في لندن
أجابها بضيق أهلا يا هايدي ممكن أعرف إيه اللى عملتيه دة
إبتسمت بخبث لنجاح مخططها فتلك الغبية إبتلعته بسهولة ويبدو إنها تشاجرت معه وهذا ما أرادته فهى إن لم تحصل عليه لن تدعها تهنئ معه
هتفت بتصنع عدم الفهم عملت إيه يا مصطفى
أردف بغيظ وحدة إنتي عارفة كويس عملتى ايه إنتي إزاى تتجرأى وتبعتى صور زى دى لمراتى بتكدبى وتفبركى حجات ملهاش وجود أصلا دة تمن ثقتى فيكى
أخذت تفكر فيما ستفعله وسرعان ما هتفت پبكاء مصطنع إنت اللى خلتنى أعمل كدة أنا بحبك من زمان بس إنت مش واخد بالك
هتف پصدمة واللى يحب حد يعمل كدة إنتي إتجننتى
ثم صاح پغضب وټهديد بصى يا هايدي أنا كنت معتبرك صديقة ليا لكن باللى عملتيه دة متلزمنيش تانى
وإسمعى كويس دلوقتى تتصل بيها وتقوليلها على كل اللى عملتيه وإلا هتشوفى أنا ممكن أبعت صور زيها لابوكى وانتى عارفة كويس هبعتلو ايه زى ما كمان عارفة كويس هيعمل إيه لو عرف
هتفت بتوتر ححححاضر هكلمها هكلمها
هتف پعنف وأنا مستنى سلام
أغلق الهاتف مردفا وأدى أهو التسجيل علشان أم دماغ مش فيها لو مصدقتش
وأدى اول خطوة أما التانية بقى لازم تتعلم إزاى تثق فيا مش كلمة توديها وكلمة تجيبها
كان في مكتبه يعمل ومعالم الڠضب مرسومة على وجهه
دلف شقيقه ووجده على تلك الهيئة فجلس أمامه على المقعد قائلا
يا ساتر يا رب إيه الدخان اللي طالع دة كح كح كح
نظر له بطرف عينه قائلا بغيظ
بقولك إيه أنا مش فاضيلك ولا فاضى لهزارك البايخ دة روح شوف شغلك
وضع ساق فوق الأخرى قائلا لا ما أنا مش همشى من غير ما اعرف مالك
نفخ بضيق وتركه وراح يكمل عمله ولكن كلماتها كانت تتردد بأذنيه فيزيد ڠضبا على ڠضب
ألقى القلم من يده ثم وضع كلتا يديه على رأسه يضغط عليها بقوة لعل تلك الكلمات تمحى
تحدث سليم وهو ينظر له لا بقى دة الموضوع كبير وكبير أوى كمان مالك يا ابن الناس بس
هتف بعد ثواني معدودة ندى
نظر له بإنتباه قائلا مالها
هتف بغيظ غبية ومتسرعة وما بتفهمش
هتف پصدمة أوبا الكلام دة من قلبك ومن عقلك
هتف بضجر يا عم بلا قلب بلا عقل هى خلت فيها حاجة
يا ابني اتكلم علطول
زفر بضيق قائلا الهانم متهمانى إنى بخونها
ضيق عينيه متسائلا ويا ترى انت عملت إيه خلاها تتهمك بالشكل دة
أجابه بضيق الزفتة هايدي بعتت ليها صور متفبركة أنا وهى يعنى احم في أوضاع مش تمام خالص
فرغ فاهه پصدمة قائلا
نعم دى إتجننت ولا إيه وليه تعمل كدة أصلا
أجابه بسخرية قال إيه بتحبنى شوفت الهنا اللى أنا فيه
ضحك عليه قائلا ههههه بصراحة مشفتش طيب خلاص على خيرة الله مبروك مقدما
نظر له بغيظ وهتف پغضب مكتوم
أقسم بالله يا سليم لو ما تكلمتش عدل لهقوم
ضحك الأخير بقوة قائلا يا عم بهزر معاك الحق عليا بطلعك من مودك ده
ثم تحدث بجدية وانت عملت ايه وندى قالتلك ايه خلاك تضايق بالشكل دة
قص عليه كل شئ وبعد
________________________________________
أن إنتهى هتف بضيق دى بت ژبالة لو قدامى كنت فلقتها نصين وكمان ندى غلطت في حقك بس أعذرها بردو مراتك وبتغير عليك
نظر له قائلا بس مش واثقة فيا علشان تتهمنى وتقول كلام كنت عاوز عاوز أخنقها على غبائها
قهقه عاليا وهو يقول
متابعة القراءة