مابعد الچحيم زكية محمد

لمحة نيوز

ودة طمن البيه اكتر إنه يتمادى في أعماله المشپوهة 
تدخل عمر قائلا بسخرية بقى عاوز تخلص منى يا قريب أبويا 
متقلقش هنعمل معاك أحلى 
وبعد الإنتهاء هتف سليم بحزن ودلوقتى المفاجأة الكبيرة اللى كان خافيها لاكتر من ست سنين رعبك الحقيقى اللى معاه الملفات التى هتوديك ورا عين الشمس 
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
قال ذلك ثم ظهر حسين الذى بظهوره كان بمثابة الصاعقة التى أصابت الجميع وأولهم ورد التى ما إن رأته سقطت أرضا في الحال
سقط قلب سليم بين قدميه عندما رآها تسقط ولم يختلف حال والدها فركضوا ناحيتها وقبل أن ينزل سليم ليحملها مسكه حسين وقام هو بحملها ثم أسندها على أحد الكراسى وأخذ يربت على وجنتها قائلا بدموع 
ورد فوقى يا حبيبتي قومى يا حبيبة بابا فوقى 
قال ذلك ثم مسك كوبا به ماء ونثر منه على وجهها بخفة 
أخذت ترمش عينيها بضعف قائلة 
بابا 
هتف حسين بلهفة ودموع أنا أهو يا حبيبة بابا فتحى عنيكى وبوصيلى بصيلى يا ورد عمرى وسنينى 
نظرت له بتشوش غير مصدقة إنه أمامها رفعت أناملها المرتعشة ثم مدتها ناحية وجهه واخذت تمررها عليه تتحقق من ملامحه قائلة بصوت مهزوز بببابا ااإاا إنت إنت عايش 
أومأ رأسه
بفرح قائلا أيوا يا حبيبتى أنا عايش ومش هسيبك تانى أبدا 
إرتمت بين زراعيه تحتضنه بشدة وكأنها تحتمى من العالم أجمع ثم إنفجرت في البكاء الشديد فى مشهد أثار عاطفة الجميع 
أخذت تقول من بين بكائها 
بابا وحشتنى أوى يا حبيبي الدنيا من غيرك وحشة متسبنيش تانى ودونى عند واحد وحش وقالى إنه خالى وكان بيضربنى أوى يا بابا روحت فين وسبتنى كل دة متسبنيش تانى 
هتف وهو يشدد من إحتضانها 
مش هسيبك أبدا يا حبيبتى مش هسيبك ومش هسمح لحد إنه ېأذيكى تانى وهفضل معاكى مټخافيش 
بطلى عياط وإلا مش هجبلك شوكولاتة 
مسحت دموعها بطفولية قائلة 
خلاص أهو مش هعيط تانى حتى شوف
ضحك بخفوت قائلا هههه اه شايف
ثم ضمھا مرة أخرى براحة متمتما بحمد الله فى داخله 
عند ماجد الذى شعر بالڠضب الشديد لإكتشافه ونظر لمراد بغل وكره شديدين فقام بسحب مسدسه وصوبه ناحية مراد مستغلا إنتباه الجميع لورد ووالده وأطلق رصاصة إستقرت في صدره فسقط أرضا 
دلفت الشرطة في الحال وتحفظت على ماجد وابنته 
صرخن النساء حينما رأوا الړصاصة التى إستقرت في صدر مراد وتوجهت والدته واخته يبكيان ويترجوه أن يظل معهم 
أما لمار عندما رأت ذلك أصابتها صدمة فلم تستطع الحديث ولا الحركة
وضع عمر رأسه على فخذه قائلا بدموع 
قوم يا مراد متغمضش عنيك خليك معايا بالله عليك
هتف بضعف قولها تسامحنى يا صاحبى 
لا إله إلا الله محمد رسول الله
صړخ فيه قائلا إسكت خالص مش هتسيبنا إنت سامع وهتفوق وهعملكم الفرح اللى قولتلى عليه
جلس سليم قائلا بدموع هو الآخر خليك معانا يا صاحبى 
بعد لحظات وصلت سيارة الإسعاف ونقلته بسرعة إلى المشفى 
كان الجميع أمام غرفة العمليات يقفون بقلق بالغ 
أما لمار كانت تقف معهم وهى فى عالم آخر فهى إلى الآن لم تفق من صډمتها 
بعد عدة ساعات خرج الطبيب يزفر بتعب بعد المجهود الذى بذله أسرع الجميع إليه 
هتفت أمينة پبكاء طمني عليه ربنا يكرمك
إبتسم الطبيب قائلا متقلقيش يا حجة هو الحمد لله كويس وحالته مستقرة الحمد لله الړصاصة معدتش في القلب 
سألته مرة أخرى برجاء وكأنها لم تسمعه 
بالله طمني عليه هو كويس 
ضحك بخفوت قائلا والله كويس وبإذن الله بعد فترة هيصحى وتقدروا تشفوه وتتكلمى معاه كمان
هتفت بإمتنان ربنا يريح

________________________________________
قلبك يا ابني 
إبتسم لها ثم وجه له سليم ومراد ومعتز بعض الأسئلة التى تخص مراد ثم رحل 
جلس الجميع يلتقطون أنفاسهم بعد مرور ذلك الوقت العصيب 
توجه عمر لوالدته قائلا ماما يلا السواق مستنيكم برة خدى
لمار وسجود وروحوا
هتفت بحزن وهنسيبه يا ابنى من غير ما نطمن عليه
أجابها بهدوء ماما هخلى السواق يجيبكم الصبح روحى علشان متتعبيش وكمان لمار علشان الحمل 
هتفت بإستسلام ماشى يا ابنى بس أنا قلقانة عليها شايف مسهمة ازاى
توجه إليها ووجدها تنظر أمامها بشرود هزها برفق قائلا 
لمار حبيبتى يلا علشان تروحى مع ماما 
إلا إنها مازالت على حالتها فهزها بقوة وهتف بصوت عالى جذب إنتباه الموجودين قائلا 
لمار فوقى لمار 
إقتربت خديجة قائلة بدموع بنتى هتروح منى وأنا لسة مشبعتش منها
أذداد قلقه على شقيقته وشعر بأنه مكتوف الأيدى ولكنه قام بصفعها فجأة وسط شهقات الجميع صارخا فيها قائلا 
فوقى فوقى إتكلمى متفضليش كدة 
نزلت دموعها بغزارة قائلة پضياع ھيموت صح ھيموت ويسيبنى قوله يرجع بالله عليك 
ضمھا بحنان قائلا إهدى يا حبيبتى إهدى الدكتور طلع من عنده وقال كويس وهيفوق الصبح إن شاء الله صدقيني
نظرت له بشك قائلة بجد 
إبتسم لها بحنان قائلا بجد يا حبيبتي متقلقيش 
ثم هتف بخفوت بجوار أذنها بمرح 
وبعدين إتقلى شوية يا هبلة وأنا اللى قلت هلففه حولين نفسه تقومى ڤاضحة نفسك كدة 
نظرت له بخجل ثم إختبأت في صدره تختبئ من أعين الجميع عما تفوهت به 
ربت على ظهرها قائلا خلاص يا بنتى متتكسفيش كدة 
تقدمت أمينة منها قائلة 
مټخافيش يا حبيبتى هيبقى كويس إن شاء الله يلا علشان تروحى ترتاحى 
هزت رأسها بنفى قائلة بإصرار لا أنا هستنى معاكم 
هتفت خديجة بإستسلام خلاص ماشى بس تعالى إقعدى إرتاحى 
على الجانب الآخر كان حامد يقف أمام شقيقه ببعض الخزى والندم قائلا 
حمدا لله على سلامتك يا حسين ياريت تسامحنى يا ابن أمى و أبويا بس إنت عارف اللى فيها مكنش ساعتها ليا قرار إنى أتدخل وانت بعدت عننا
ربت على كتفه قائلا ولا يهمك يا حامد وشكرآ جدا على إنكم إستضفتوا بنتى طول المدة دى
نظر له وهتف بإستنكار بتشكرنى دى بنتنا كمان ومرات ابنى
نظر له بغيظ قائلا مرات ابنك اللى متجوزها في السر ومتجوز بنت المچرم عليها في العلن 
هتف بخجل متقلقش كل حاجة هتتصلح إن شاء الله 
هتف بعدم إكتراث أنا مهيمنيش غير بنتى اللى همشى بيها دلوقتى وياريت تخلى ابنك يطلقها 
إستمع سليم لكلماته فشعر بخنجر يمزقه من الداخل 
تحدث حامد بجدية إنت بتقول إيه دة بيتك زى ما هو بيتى !
تحدث بسخرية إنت ناسى كلام أبوك الله يرحمه ولا إيه
هتف بتأكيد لا مش ناسى بس أبونا الله يرحمه ندم أشد الندم ولما عرف إنك مت ساعتها جاتله جلطة وبعد كام يوم ماټ 
هتف بحزن الله يرحمه 
حاول إستمالته قائلا خليك معانا متحرمناش منك وكمان ورد خدت على العيلة وإتعودت عليهم ها هتيجى
نظر أرضا ثم أخذ يفكر في إبنته التى تحب ذلك الغبى منذ الصغر لذا قرر أن يوافق ويتحدث مع إبنته وسيرى ذلك الغبى جيدا أن خلفها ظهرا حصينا 
هتف بغموض ماشى هقعد علشان ورد بس ابنك هيطلق بنتى ولو فعلا عاوز يتجوزها يعمل اللى مفروض يتعمل 
هتف حامد بفرح خلاص إتفقنا بس بلاش الطلاق إحنا نعمل الأصول ونيجى نطلبها منك 
هتف بإستسلام ماشى لما نشوف 
إحتضنه سليم بسعادة قائلا حبيبى يا عمى هو دة الكلام 
ضربه على ظهره قائلا ياواد يا بتاع مصلحتك إنت
هتف بندم وخجل بصراحة يا عمى يا ريت تساعدنى أصل بنتك قالبة عليا قلبة وحشة 
بس ڠصب عنى والله كان لازم اعاملها وحش قدام الحقېرة دى علشان متشكش في حاجة 
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
رفع يديه بإستسلام قائلا مليش دعوة أنا هقف في صف بنتى حتى ولو كانت غلطانة
قضب جاجبيه بضيق قائلا 
بقى كدة يا عمى
ضحك قائلا
بمرح ايوا يا اخويا كدة أنا رايح لبنتى سلام مش عارف إيه اللى مخلينى أقف معاك 
ذهب حسين ناحية إبنته التى ما إن رأته ألقت بنفسها بين زراعيه بسعادة وانزوا في ركن ما واخذوا يتسامران سويا تحت نظرات سليم الحانقة والعاشقة في آن واحد 
لم يغادر أحد المشفى وظلوا في أماكنهم 
حل الصباح فاسرعوا لرؤية مراد اللذين علموا للتو من الطبيب إنه إستيقظ 
دلفت عائلته أولا وبعد أن إطمئنوا عليه هتفت أمينة بحب حمد لله على سلامتك يا حبيبي يا ريت كان أنا
هتف بتعب بعد الشړ عنك يا أمي متقوليش كدة أنا كويس الحمد لله قدامك 
رددت خلفه الحمد لله يا حبيبي وحسبى الله ونعم الوكيل في اللى كان السبب
تدخل معتز قائلا حمدا لله على سلامتك يا بطل 
إبتسم له بخفوت قائلا الله يسلمك
يا معتز
ثم لاحظ إنزواء تسنيم في ركن الغرفة فقال ايه يا تسنيم مش هتيجى تسلمى عليا 
اڼفجرت فيه پبكاء قائلة إنت وحش كنت هتروح وتسيبنى زى بابا 
نظر لها بحنان قائلا طيب تعالى قربى منى كدة 
إقتربت منه كما طلب منها ثم ربت بجواره على الفراش
فجلست بحذر إلى جواره 
تحامل على نفسه ثم مد يده يمسح دموعها قائلا بحنان حبيبتي متزعليش خلاص أنا كويس
هتفت بدموع خفت لتروح مننا بعد الشړ زى بابا 
إبتسم بحنان قائلا وأدينى أهو قدامك يا ستى بطلى عياط بقى 
مسحت باقى دموعها العالقة وهى تقول حاضر 
قضوا وقتا يتحدثون معه ثم خرجوا ليرتاح ودلف البقية يطمئنون عليه فأخذ يبحث عنها بعينيه ولكنه لم يجدها فزفر بإحباط 
مال عمر بجوار أذنه وهمس أديلها شوية وقت 
هتف بهدوء وخفوت ماشى يا عمر بس يعنى كنت عاوز أشوفها يعنى وكمان أشوف شوية أمل
هتف بتأكيد ومرح لا إطمن في أمل وفى عمر كمان
هتف مصطفى بس إيه يا عم تنفعوا ممثلين دة أنا خالت عليا 
هتف سليم بضحك تعيش وتاخذ غيرها يا درش إحنا التلاتة عمرنا ما هنفترق
هتف حامد وفريد والبقية آمين يارب 
بالخارج كانت لمار تجلس والدموع عالقة في مقلتيها 
إقتربت منها تسنيم قائلة ليه مدخلتيش جوة 
هتفت بدموع مش عارفة أنا تايهة مش عارفة أعمل إيه أنا اه قلقانة عليه بس بردو مش عاوزة أشوفه جوايا أحاسيس كلها ضد بعضها 
ربتت على يدها قائلة بإبتسامة خدى وقتك محدش هيضغط عليكى يا حبيبتى 
ثم أضافت بمرح بس طلى على الغلبان اللى جوة دة بالله عليكى
إبتسمت بخفوت قائلة ربك يسهل 
هاتى أشيل حبيبة شوية
هتفت بنفى لا خليها معايا لتتعبك ويلا قدامى علشان تاكلى ومش هقبل أى نقاش 
وقفت معها بإستسلام وذهبت معها
كانت ندى تحمل صغيرها وتجلس مع ورد التى كانت تجلس بغيظ وڠضب شديدين 
هتفت ندى بضحك يا بنتى خلاص كفاية بوزك اللى مداه دة ما طلع بيمثل عليها عاوزة إيه تانى 
هتفت بتذمر لا مليش دعوة دة كان بيزعقلى طول الوقت 
ثم أكملت بحزن وخجل وكمان كمان حسسنى إنى واحدة رخيصة بيقضى وقت معاها وبس 
شهقت پصدمة قائلة هو هو قرب منك يعنى لمسك 
وكزتها في كتفها قائلة إيه قلة الأدب دى لا طبعا بس يعنى هو كان كان بيبو يووووه ملكيش دعوة يا ندى 
ضحكت يارب 
قاطع حديثهم مجئ سليم الذى هتف ورد عمى حسين عاوزك
وقفت مسرعة تقول بابا عاوزنى فينه
هتف بخبث خفى تعالى ورايا وأنا هقولك 
سارت معه حتى وصلوا إلى غرفة فدلفت معه ولكنها لم تجد والدها فهتفت بغرابة 
أومال فين بابا
أغلق الباب بالمفتاح وإبتسم لها بخبث قائلا 
مفيش بابا أبوكى مع عمك فوق
قطبت حاجبيها بضيق قائلة أومال جايبنى هنا ليه 
هتفت بخجل 
إبعد إنت بتقرب كدة ليه
سألها بعبث تفتكرى إنتي ليه
تلعمثت في الإجابة قائلة بأنفاس لاهثة مممممعرفش إببعد مش عارفة إتنفس 
إبتسم بخبث وڠضب في آن واحد 
نظرت له بضعف ودموع متساقطة ثم هتفت بمرارة 
هو أنا رخيصة عندك للدرجة دى تقرب منى وتضحك عليا بكلمتين بعدين تهينى مش هسمحلك تعمل كدة إنت فاهم 
إقترب منها بحذر قائلا ورد إهدى وإسمعينى 
صړخت فيه قائلة مش ههدى إبعد عنى متقربش وإفتح الزفت الباب دة 
ذهل من حالتها ولكنه أذعن لطلبها خوفا عليها ففتح الباب أما هى بمجرد أن فتحه غادرت مسرعة ركضا إلى مأمنها غير عابئة بمن يتطلعون لها 
كان حامد يتحدث مع شقيقه ومصطفى 
توقف فجأة عندما رأى ورد
تركض نحوه بسرعة 
ما إن وصلت قفزت بين زراعيه تبكى بشدة فأذداد قلقه قائلا مالك فى إيه
تحدثت پبكاء مفيش مفيش 
إزداد غضبه فصاح قائلا إنتى هتجنينى أومال منظرك دة تسميه إيه
ثم تحدث بلين حبيبتي إهدى وقوليلى في إيه 
هتفت بضعف عاوزة إمشى من هنا أرجوك يا بابا 
كاد
أن يجن وهو لا يعرف ما حل بإبنته لمح سليم آتيا يسرع من خطواته وعندما رآها مع والدها زفر براحة 
إقترب منهم فسأله بهجوم عملت فيها إيه إنطق 
توتر قليلا ثم قال يعنى هيكون عملت إيه يا عمى 
سأله بصړاخ وهى مازالت على حالتها 
أومال مالها أنا بعتك تجيبها بس مش بالشكل دة خالص فايه اللى عملته سيادتك وصلها للحالة دى
تلعثم قائلا أاا يا عمى أنا ممعملتش حاجة
تدخل حامد قائلا إهدوا انتو الاتنين هنعرف منها هى
تحدث حسين مرة أخرى لإبنته ورد ممكن تبطلى عياط وتبصيلى
نظرت له بوجه واعين حمراء مغطى بالدموع وكانت تشهق پعنف مد والدها يديه ومسح دموعها قائلا بحنان ممكن بنوتى الحلوة تبطل عياط وتسمعنى
هزت رأسها بموافقة فأكمل بإبتسامة 
في حد دايقك حد عملك حاجة
وزعت أنظارها بين سليم ووالدها بحزن فخرج صوتها المتحشرج قائلة بكذب 
أااابدا يا بابا مفيش حاجة بس يعنى إتخنقت من جو المستشفي وعاوزة أروح
علم إبنته إنها تكذب عليه ولكنه فليتركها تهدأ الآن إبتسم لها بحنان أبوى قائلا 
ماشى يا حبيبتى تعالى أروحك 
تدخل حامد قائلا سليم وصل عمك وخد والدتك وندى معاك
هتف بسرعة حاضر يا بابا 
ثم وجه حديثه لعمه بتهرب قائلا 
أنا هسبق حضرتك وهروح أشوف الجماعة تحت 
قال ذلك ثم رحل بسرعة يتخفى من نظرات عمه المليئة بالإتهام 
بعد لحظات كان الجميع بالسيارة فى طريقهم للفيلا وبعد لحظات أخرى قضوها في صمت وصلوا فصف سليم السيارة ونزل الجميع منها ودلفوا للداخل
هتف سليم بفرح نورت بيتك يا عمى إحنا جهزنالك الجناح بتاعك يا عمى من إمبارح تقدر دلوقتى تريح إنت أكيد تعبان كتير
تنهد بتعب قائلا والله يا ابنى مين سمعك 
أنا تعبان فعلا وعاوز أنام بس هاخد بنتى حبيبتى معايا علشان احكيلها حدوتة من بتوع زمان 
هتفت ورد بفرح وكأنها ليست من كانت تبكى منذ قليل الله ماشى يا بابا يلا بينا
ضحكت صفاء قائلة ما صدقتى إنتى طيب خلى بابا يرتاح شوية
هتف حسين مفيش مشكلة إذا كنت تعبان فهى هتكون دوايا عن إذنكم
قال ذلك ثم صعد للأعلى تحت نظرات سليم الغاضبة 
هتفت صفاء روحى يا ندى يا بنتى ريحيلك شوية انتى وابنك
أمائت بطاعة قائلة حاضر يا ماما 
ثم وجهت حديثها لإبنها الغاضب بخبث قائلة

________________________________________
وانت هتفضل تطلع ڼار من ودانك كتير 
هتف پغضب مكتوم أنا مبطلعش ڼار بعد إذنك راجع المستشفى تانى
قال ذلك ثم خرج من الفيلا بسرعة وصعد سيارته وأنطلق بها عائدا للمشفى
أما هى نظرت في إثره قائلة بمرح 
هو انت لسة شفت حاجة يا ابن الداغر 
قالت ذلك ثم صعدت هى الأخرى للأعلى تنال قسطا من الراحة بعد تلك الليلة المتعبة 
فى المشفى إستغلت إنشغال الجميع ودلفت لغرفته ببطئ واغلقت الباب خلفها بهدوء ثم سارت ناحيته وجدته نائم تطلعت لتلك الأسلاك الموصلة لجسده فأدمعت عيناها في الحال ووضعت يديها على فمها تمنع تلك الشهقات التى صدرت دون إرادتها 
جلست على مقعد قبالته وأخذت تتطلع إليه 
هتفت بدموع وصوت خاڤت 
أنا أنا مش مش عارفة أكرهك وبردو مش عارفة أسامحك على اللى عملته فيا 
يا ما قلتلك مظلومة بس إنت مصدقتش وكان كل همك ازاى تدمرنى وفعلا نجحت في كدة إنت دمرتنى وكرهتنى في الدنيا وبقى كل همى إنى أموت علشان أريحك وأرتاح بس ربنا مبيرضاش بالظلم بينلك إنى كنت مظلومة والحمد لله طلع عندى أهل بيحبونى ربنا يديمهم ليا وانى مش زى ما كنت فاكر يا حضرة الظابط إنت كسرتنى أوى وصعب أسامحك بعد كل دة
قالت ذلك ثم وقفت وذهبت ناحية الباب وألقت عليه نظرة أخيرة قبل أن تغادر
أما هو سقطت دموعه وهو مغمض العينين فهو كان متيقظ منذ بداية دلوفها وحينما إستمع لها كان يشعر بالخزى الشديد من نفسه على ما أرتكبه في حقها وظل مغمض العينين فهو غير قادر على مواجهتها وكان يكبح دموعه بصعوبة حتى لا تشك بإنه متيقظ وعندما رحلت سمح لها بالنزول على الفور 
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
تحدث بعزم وإصرار هخليكى تسامحينى وزى ما كنت السبب في وجعك هكون سبب سعادتك 
قال ذلك ثم أخذ ينظر لسقف الغرفة بشرود
بالخارج كانت تسير بوهن ودموع عالقة فجلست بإهمال على أحد المقاعد 
كانت خديجة تنظر لإبنتها بحزن فهى تشعر إنها مکبلة الأيدى لا تستطيع فعل شئ لها 
رأتها أمينة فتقدمت منها بهدوء قائلة وهى تربت على كتفها 
متقلقيش شوية وقت وإن شاء الله هترجع زى الأول وأحسن هى بس تايهة حاليا وإحنا هنقف معاها نعرفها الصح فين 
تنهدت بحزن قائلة
يا رب يا أمينة يارب
تحدثت بحماس قائلة
تعالى نروح نقعد معاها نفرفشها شوية وبالمرة نجيب بنت أخوكى معانا دى نكتة لوحدها 
إبتسمت قائلة عندك حق يلا ونبقى نشوفها راحت فين 
توجهوا للمار وجلسوا إلى جوارها وتحدثوا معها في محاولة منهن لإخراحها من حالتها 
كانت تأكل بنهم شديد وكأنها لم تأكل لقرن 
رآها على حالتها فأخذ يضحك بخفوت ثم توجه إليها وجلس قبالتها قائلا 
كفاية طفاسة ېخرب بيتك
تحدثت والأكل بفمها پغضب ملكش دعوة إيه البرود دة
قطب حاجبيه قائلا بإشمئزاز الله يقرفك يا شيخة إتعلمى تتكلمى لما تخلصي اللى فى بوقك 
أجابته ببرود أغاظه عاجبنى شكرا لنصيحتك
هتف بحنق ما خلاص يا ست القفوشة مش كلمة هى وأتأسفت كمان عاوزة إيه تانى
هتفت بشراسة إنت زعقت في وشى جامد وقولت كلام وحش زيك
هتف بذهول وأعين متسعة وحش! انا وحش يا معفنة روحى بصى لنفسك في المراية الأول قبل ما تقولى وحش ومش عارف إيه
نظرت له ببرود قائلة 
هتفا في نفس الوقت بحدة فى إيه
ثم نظروا لبعضهم وعندما أرادوا التحدث تحدثوا معا مرة أخرى قائلين 
مالك 
هتف عمر بمفرده بحنق يووووه قول إنت الأول 
هتف سليم بهدوء مصطنع مفيش ما تخدش في بالك 
هتف عمر بغيظ شوية وكنت ھخنقها بأيديا 
تحدث بغرابة مين دى
تحدث پغضب وحنق باردة باردة فريزر
ضحك رغما عنه قائلا ليه عملت إيه بس
قص له ما حدث منذ تلك المشاحنة حتى الآن وبعد أن إنتهى هتف سليم بخبث 
طيب وانت إيه اللى مضايقك في إنها بتتجاهلك ولا إنت مش عاوز كدة
هتف بتوتر لا طبعا تتجاهلنى ماتتجاهلنيش مش فارق معايا 
هتف بسخرية لا واضح إنه مش فارق معاك
زاغت أنظاره ثم سأله بتهرب 
وانت بقى مالك قالب وشك ليه
قص عليه هو الآخر ما حدث وبعد أن إنتهى هتف بهدوء 
بصراحة يا صاحبى هى عندها حق لإنها مشفتش حاجة تبينلها إنك بتحبها فأعذرها وأديلها شوية وقت
ثم هتف بمرح وبعدين إنت قفل اصلا ملكش في الحب والكلام دة ليك في شغل النمسنة إنت يا نمس ها من إمتى
نظر له بغيظ قائلا عمر نقطنى بسكاتك بدل ما أطلعه عليك دلوقتى
هتف پخوف مصطنع لا وعلى إيه الطيب أحسن بينا على الواد مراد نغلس عليه وينوبه من الحب جانب
أردف بسخرية يلا يا أخويا يلا
قال ذلك ثم صعدا إلى الأعلى متوجهين إليه 
بعد مرور إسبوعين من تلك الأحداث 
تمت محاكمة ماجد بالإعدام شنقا لما إنسب إليه من جرائم وكان حسين قد قدم المستندات والأدلة التى تثبت إدانته كما حكم على إبنته بالسجن لمدة خمس سنوات پتهمة الڼصب والتذوير في إحدى الصفقات
خرج مراد من المشفى بعد أن تعافى كليا وتابع عمله وكان الوضع متوترا بينه وبين لمار 
وكذلك الوضع عند سليم فورد منذ ما حدث بينهم في المشفى وهى تتجنبه وتتجنب الحديث معه مما زاد إستياءه
بفيلا الداغر كانت ورد تحدث والدها قائلة برجاء بابا عاوزة اروح المدرسة واتعلم زى سميحة 
ضمھا إلى صدره بحزن قائلا حاضر يا حبيبة بابا هعلمك وهتكونى أحسن ورد في الدنيا كلها 
عانقته بسعادة قائلة أنا بحبك أوى يا بابا
ربت على ظهرها بحنان قائلا وأنا بمۏت فيكى يا روح بابا
كان سليم يجز على أسنانه پغضب عارم من إقترابها لوالدها ونعتها له بإنها تحبه ليس غيرة ولكن لإبتعادها عنه طيلة ذلك الوقت فهو يتمنى أن تكون بجانبه بهذا القرب أن ترتمى بين زراعيه وتخبره بأنها تحبه هو مثلما فعلت مع والدها 
كان حسين يتابعه بتشفى فمال على إذن إبنته يهمس لها ببعض الكلمات فإنفجرت ضاحكة 
وهى تزيد من معانقته 
أما هو وصل إلى ذروة غضبه فوقف يهتف بحنق واضح تصبحوا على خير أنا طالع أنام 
قال ذلك ثم توجه للأعلى بسرعة تحت نظراتهم 
هتف حامد بتلاعب وبعدين معاك يا حسين ما تخف على الواد شوية
هتف ببراءة مصطنعة هو أنا عملت حاجة
أجابه مصطفى بضحك لا يا عمى أبدا خليك زى ما إنت 
هتفت صفاء بتذمر شوف الواد دة بدل ما تقول كلمة عدلة اه ما إنت قاعد متهنى مع مراتك وهو يا حبة عينى متشتحف لا طايل سما ولا أرض
هتف بمزاح جرى إيه يا امى أنا ما صدقت صلحت الأمور ابعدى عنى الله يرضى عنك
ضحك الجميع على مناغشتهم وقضوا الأمسية في جو يسوده الدفئ العائلى غير عابئين بالذي ېحترق بالأعلى 
وبعد فترة ذهب للجميع للنوم 
صباحا كانت سجود تنظف المنزل بعد أن
ذهب عمر لعمله وخرجت خديجة برفقة لمار للإطمئنان على الجنين كانت تمسح الأرضية حينما رن جرس الباب فكانت لا ترتدى الحجاب فنظرت من خلال العين السحرية فوجدتهم رجال ضخام يقفون على أعتاب المنزل فهتفت پذعر ممممين
هتف إحدى الرجال بصوت غليظ إفتحى عمر بيه عاوز ملف مهم سابه هنا
هتفت ببعض الطمأنينة أاا مماشى ثواني
دلفت للداخل وسحبت حجابها ثم أحكمته على رأسها ثم توجهت للباب وفتحته قائلة 
أيوا ملف أيه اللى انتوا عاوزي
توقفت الكلمات وشل لسانها وفتحت عينيها على وسعهما قائلة پصدمة إااااانت 
عودة بالزمن بساعتين في المشفى كانت تنتظر خديجة ولمار دورها في الكشف 
نظرت خديجة لإبنتها قائلة بخبث دفين 
لمار حبيبتى إستنينى هنا هروح أجيب حاجة نشربها 
أردفت بحزم بقولك إيه أنا لو هقعد على كلامك مش هتنفعى نفسك خليكى هنا مش هغيب راجعة علطول 
تركتها وخرجت وذهبت للإستراحة فوجدت مراد ينتظرها وبمجرد ان رآها ركض نحوها قائلا بلهفة ها قاعدة فوق عملتى ايه 
هتفت بإبتسامة اه قاعدة فوق مستنية دورها يلا روحلها وأنا هروح 
ثم هتفت بتحذير بس لو ضايقتها هيكون حسابك معايا أنا
أدى التحية العسكرية لها قائلا بمرح تمام يا فندم علم وينفذ سلام بقى 
قال ذلك ثم حمل باقة الورود التى كانت معه حينما خطط مع والدتها مسبقا على هذا
اللقاء بها بعد رفضها التام رؤيته فتحججت خديجة بجلب بعض المشروبات لترحل تاركة له الفرصة لمصالحتها فخرجت وصعدت إلى السيارة واخبرت السائق بأن يعود بها إلى المنزل 
صعد مراد بتوتر من تلك المواجهة ولكن عليه التخلى عن صرامته وقسوته وان يفعل لها أى شيء في سبيل إسعادها وإرضائها 
دلف إلى حجرة الإستقبال فوجدها تنظر للأرض بشرود اما هو توقف لدقائق يتأملها
تعالت همهمات الممرضات فور رؤية ذلك الرجل الوسيم الذي يحمل باقة من الورد وكم تمنوا أن يكونوا هى من سيقوم بإعطائها الورد
رفعت رأسها تنظر ناحية الباب ترى لما تأخرت والدتها ولكن جحظت عيناها حينما رأته يقف بشموخ عند مقدمة الباب
تقدم منها وجلس إلى جوارها ثم حمحم بهدوء قائلا إزيك 
نظرت له بضيق متمتمة بداخلها بتهكم 
إزيك! أما أنت جلنف صحيح
حينما لم يجد منها رد هتف مرة أخرى يارب تكونى كويسة احم إتفضلى الورد دة علشانك 
قال ذلك ثم مد لها باقة الورد وهو ينظر لها ببسمة بلهاء 
أما هى هتفت بضيق كويسة ممكن تاخد الورد دة وتتفضل 
جز على أسنانه بغيظ وقال پغضب مكتوم 
لا ما أنا قاعدلك هنا مفيش هروب ومش همشى 
يبقى أنا اللى همشى 
قالت ذلك ثم همت بالوقوف إلا انه كان الأسرع حينما مسك بيدها واجلسها رغما عنها قائلا بحدة 
رايحة فين إترزعى مكانك أنا مش مالى عينك ولا إيه 
قال ذلك ثم أغمض عينيه بقوة في محاولة منه لإمتصاص غضبه فهتف بداخله 
اهدى الله يحرقك دة الكلام الحلو اللى إنت كنت مرتبه أوف رومانسية إيه دى كمان يا ربى ماله الكلام الدغرى 
نظر لها بهدوء قائلا بحنان تستشعره لأول مرة 
احم أنا جيت أشاركك يومك النهاردة ونطمن عليكى وعلى ابننا كمان 
نظرت له بشك قائلة فين ماما وانت مين اللى قالك هى مش كدة
ضحك بخفوت قائلا حيلك حيلك كل دى أسئلة 
هتفت بغيظ بقولك ايه رد على أسئلتى حالا 
إقترب منها ومال ناحيتها بشدة هامسا بجوار أذنها بخبث تدفعى كام 
شهقت بخجل وتراجعت للخلف قليلا قائلة پصدمة إنت إنت بتعمل إيه إحترم نفسك الناس حوالينا 
هتف بتلاعب يعنى مشكلتك الناس !
هتفت بنفاذ صبر يا ربى إنت هتشلنى
حرك حاجبيه بتلاعب قائلا سلامتك من الشلل يا قمر 
هتفت بخفوت وتعجب ماله دة النهاردة هو إتجنن ولا إيه دة مش طبيعي
فاقت من شرودها كل الناس دى وانتى عارفة العقاپ كويس ها فاكراه
قال كلماته الأخيرة وهو يغمز لها بعينه أما هى حينما تذكرت كيف كان يعاقبها إحمرت وجنتيها وهتفت بغيظ 
صبرنى يارب هوووف
قالت ذلك ثم إستسلمت للوضع لإنها تعلمه جيدا فهو يتحدث بجدية وإن عارضته سينفذ ما برأسه ولن يهمه أحد
أخذ ينظر لها بتسلية وهى تنفخ اوداجها بغيظ منه بحب شديد وهم ينتظرون دورهم في الكشف
نظرت له پذعر

_
_______________________________________
شديد حينما رأته أمامها وعلى وجهه إبتسامة شيطانية 
هتف وهو يتابع ذعرها منه بتشفى قائلا 
إيه يا بنت أمى وابويا فاكرة نفسك هتهربى منى ولا إيه
خرجت كلماتها بتقطع قائلة ننننناصر 
صاح پعنف في وجهها ايوا يا اختى ناصر اللى خرجتى
من تحت طوعه وصغرتيه قدام الناس في الحارة وقدام المعلم بس ملحوقة قدامى يلا من سكات ولا إستنوا 
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
دلف بها للداخل ووضع يده على فمها حتى لا تصدر صوتا وهى تراقب ما يفعله پخوف ودموع متساقطة
هتف محدثا الرجلان اللذان إصطحبهم معه إدخلوا يا رجالة وقلبوا المطرح كويس أهو نستنفعلنا بسبوبة
اذعن الرجلان لطلبه ودلفوا للداخل يبحثان عن أى شيء من مال أو مجوهرات وما شابه ذلك 
أخذت تتلوى بين يديه تحاول الفكاك إلا انه كان ممسكا بها جيدا فهتف پعنف إخلصى بدل ما اديلك قلم يسفرك
إلا إنها لم تستجيب له فنفذ صبره منها فاخرج من جيب بنطاله منديلا به مادة مخدرة ووضعه على أنفها وما ان إستنشقته غابت عن الوعى على الفور مددها على أحد المقاعد ثم دلف للداخل ليتفقد الرجال ليذهبوا بسرعة 
وبعد دقائق كانوا قد إنتهوا فخرجوا بما معهم ومن ضمنهم هى 
ولكن ما لم يكن في الحسبان هو مجئ خديجة باكرا فهم ظنوا إنها ستمكث مع إبنتها ولكنهم لم يعلموا بمخططها مع مراد فى نفس اللحظة التي كانت ستضع فيها المفتاح لتفتح الباب هى نفس اللحظة التى فتحوا بها الباب للخروج فصدمت حينما رأت هؤلاء الرجال في وجهها فصړخت پخوف حينما رأت سجود فاقدة الوعى بين زراعى أحدهم والتى إستنتجت إنه اخاها من ملامحه فقام أحد الرجال بسرعة بضربها بمؤخرة السلاح الذى بحوذته فسقطت أرضا في الحال اما هم تخطوها ونزلوا بها للأسفل وحينما لمحهم أحد الحراس ذهب ليتفقد الوضع فأخرج له بطاقته وأخبره بأنه يكون شقيقته وانها مريضة وسيذهب بها للمشفى فخالت عليه الخدعة مثلما خالت على رفيقه الذي قام بإدخالهم 
وضعها بإهمال في الكرسى الخلفى للسيارة ثم صعد هو والرجال في الكرسى الامامى وقادوا بسرعة فى طريقهم للإسكندرية
جاءت الممرضة وأعلنت مجئ دور لمار فنهضت ودلفت للطبيبة بصحبة مراد
هتفت الطبيبة بإبتسامة إتفضلى إتمددى على السرير
ضغط مراد على يدها كأنه يخبرها بأن لا تقلق فأغمضت هى قبضتها على يديه بإمتنان
ذهبت وتمددت على السرير ورفعت ملابسها وقامت الطبيبة بوضع السائل اللزج ثم كشفت عليها بجهاز السونار وهى تتفحص الشاشة التى أمامها بعناية 
هتفت لمار بحذر الجنين كويس يا دكتورة
إبتسمت لها الطبيبة بإطمئنان قائلة عال العال صحته كويسة بس انتى
ضعيفة حبتين ياريت تهتمى بصحتك
هتفت بحماس عاوزة اشوف شكله يا دكتورة 
أشارت للشاشة قائلة أهو النقطة السودة دى هى الجنين 
تحدث مراد بلهفة نقدر نعرف نوعه إيه يا دكتورة 
هتفت الطبيبة بأسف لا مش دلوقتى شوية لقدام كدة 
قالت ذلك ثم ازالت السائل ونظفت مكانه فانزلت لمار ملابسها ثم نهضت وهندمت نفسها ثم شكروا الطبيبة ورحلوا والسعادة على وجوههم 
خرجوا من المشفى وتوجهوا لسيارة مراد ولكن لمار توقفت والضيق بادى على وجهها
نظر لها مراد وهتف بنفاذ صبر في إيه تانى يا اخرة صبرى
سألته بإمتعاض هو أنا هركب معاك العربية 
هتف بسخرية اه تخيلى كدة اومال هتروحى لوحدك
اومأت بتأكيد وهى تقول ايوة أنا هروح بتاكسى 
هتف بحدة لمار! !! يا ريت تركبى من سكات ومتخرجنيش عن شعورى وترجعى بعدين تزعلى
زفرت بضيق ثم صعدت للسيارة وأغلقت الباب پعنف وجلست بتذمر
كادت ان تفلت منه ضحكة عليها ولكنه تمالك نفسه ثم صعد هو الآخر وقاد السيارة بهدوء ورحل 
فتحت عيناها واعتدلت وجلست نصف جلسة تضع يداها على رأسها وهى تتأوه من الألم 
وما إن تذكرت ما حدث منذ ساعات شهقت بړعب ثم مسكت حقيبتها وأخرجت الهاتف بأيدي مرتعشة ثم إتصلت بعمر الذى كان بمكتبه يعمل على إحدى القضايا وما إن رأى هاتفه هاتفه يضئ بإسم والدته إلتقطه على الفور وضغط على الشاشة بإصبعه ثم وضعه على أذنه قائلا بحب إزيك يا ديجة يا جميلة 
ولكنه وقف پخوف وقلق شديد حينما إستمع إلى صوت خديجة التى صړخت قائلة 
إلحقنى يا عمر إلحقنى 
هتف پخوف وتوتر بالغ فيه إيه يا امى في حاجة حصلت
هتفت پبكاء إلحق سجود يا عمر
إزداد خوفه وخفق قلبه بشدة فقال بحدة 
مالها مالها يا أمى إتكلمى علطول
أكملت بصوت متحشرج من البكاء تقول 
أاااخوها اخوها ناصر جه خدها ومشى بيها إلحقها 
تحدث بغرابة أخوها جه اخدها ! 
ثم أكمل بعتاب حرام عليكى يا أمى هتموتينى من القلق طيب فيها إيه لو جه أخدها مش أخوها ومن حقه إنه يشوفها
هزت رأسها بنفى قائلة لا يا ابنى لا الحكاية مش زى ما انت فاكر
تنهد بتعب قائلا طيب قوليلى إنتي إيه الحكاية اللى مخلياكى مړعوپة كدة
بدأت تقص عليه كل شيء بدأا من معاملته القاسېة لها من ضړب وإهانة ورغبته في تزويجها لإحدى الرجال اللذين في مثل عمر والدها رغبة في الحصول على المال ثم قصت عليه أخيرا مجيئه إلى هنا وخطفه لها 
وبعد أن إنتهت ترجته أن يذهب خلفهم وأن ينقذها من براثينهم 
أما هو عندما كانت تقص عليه شعر إنه تحول إلى مرجل يغلى من الڠضب وعندما
إنتهت والدته هتف مطمأنا إياها قائلا بهدوء عكس العاصفة التى تدوى بداخله 
متقلقيش يا أمى إنتي عارفة عنوان بيتها في إسكندرية 
هتفت بدموع أيوا يا ابني ساكنة في 
خرج من مكتبه وهو ينهى الحديث معها قائلا خلاص يا أمى متقلقيش وعد منى بنت اخوكى هتكون في حضنك النهاردة يلا سلام
هتفت بتمنى يارب يا ابنى ماشى خلى بالك من نفسك لا إله إلا الله
محمد رسول الله 
قال ذلك ثم أنهى الإتصال وإتصل بصديق له يعمل في قسم حى الشروق بمنطقة سموحة بالإسكندرية الذي رد عليه بمزاح قائلا 
إزيك يا ميرو عامل إيه يلا
هتف ببسمة باهتة أهلا يا ميدو عامل ايه بص كنت عاوزك في مصلحة
هتف أحمد بمرح اه قول كدة من يومك مصلحجى حقېر
أردف بضيق واضح أحمد ممكن نتكلم جد شوية 
تحدث بجدية وقلق حينما لمح الجدية في حديثه فيه إيه يا عمر قلقتنى
أغمض عينيه بتعب ثم هتف بتعب عاوزك تبلغ معارفك على مداخل إسكندرية يفتشوا كل عربية تدخل وتدور على واحد إسمه ناصر محمود العدوى ومعاه بنت وراجلين وكمان تبعت حد على عنوانه فى إسكندرية اللى هبعتهولك في رسالة دلوقتى لحد ما أكون عندك وهكون على إتصال معاك علشان أتابع وصلت لإيه 
هتف أحمد بتأكيد متقلقش يا صاحبي هجبهولك من قفاه
أومأ برأسه بإمتنان قائلا شكرآ يا أحمد أهم حاجة سلامة البنت
تعجب من قلقه الواضح على الفتاة ومن هى يا ترى ولكنه أجل ذلك لاحقا حتى ينتهي ويقابله ويعرف منه مستجدات الأمور الآن عليه تنفيذ ما طلبه منه للتو فقال حاضر يا صاحبي سلام فى رعاية الله
أنهى إتصاله مع عمر ثم إتصل على أحد الضباط اللذين يعملون في المرور بطريق الإسكندرية وطلب منه أن يراقب السيارات التى تدلف إلى الإسكندرية ثم أعطاه بيانات الشخص المطلوب فوعده الآخر إنه سيبذل قصار جهده حتى يعثر عليه 
أما هو خرج من القسم بعد أن أخذ إذن وصعد لسيارته وما لبث أن صدح هاتفه بصوت يعلن وصول رسالة ففتحها ووجدها من عمر يبلغه فيها عنوان ذلك المدعو ناصر فانطلق بسرعة إلى تلك الوجهة 
أما عمر فركض هو الآخر إلى مكتب اللواء واستأذن منه على عجالة ثم خرج من القسم مهرولا إلى سيارته التى قفز فيها ثم قادها بسرعة فى طريقه لإنقاذها
توقف بسيارته أمام أحد المطاعم النيلية فتعجبت هى من ذلك فاردفت 
وقفت هنا ليه دة مش بيتنا
نظر لها قائلا بمرح عارف يا اخرة صبرى بس أصل فارس قالى يا بابا أنا جعان وماما مش بتأكلنى كويس
نظرت حولها بغرابة ثم هتفت 
فارس! فارس مين
صدرت منه شهقة مصطنعة قائلا 
إخص عليكى بقى مش عارفة فارس مين 
فارس إبننا يا حبيبتى اللى هيشرف كمان ست شهور 
هتفت بسخرية
وهى تربع يديها والله! ومين قالك إنه هيجى ولد ومين قالك إنى هسميه فارس 
إمتعضت ملامحه من هجومها ذاك قائلا 
أولا حاسس بكدة إنه ولد ثانيا ليه ماله فارس إن شاء الله طيب إيه رأيك لو ربنا كرم بولد فعلا هسميه فارس وورينى هتعملى إيه
هتفت بشراسة لا هسميه عمر
هز رأسه بإعتراض قائلا هتسميه إيه عمر علشان يطلع أهبل زى اخوكى لا طبعا
صاحت پغضب بوجهه قائلة 
نعم نعم ليه ماله اخويا إن شاء الله وبعدين أنا اخويا مش أهبل إنت الأهبل وستين أهبل كمان 
آزدرت ريقها بصعوبة حينما
أدركت ما تفوهت به اما هو عندما رأى التوتر مرسوم على وجهها إبتسم بمكر بداخله ثم رسم على وجهه ملامح الڠضب المصطنعة ثم نظر لها قائلا بحدة أثارت الخۏف بداخلها 
أنا أهبل الكلام دة ليا أنا 
قال ذلك ثم أخذ يقترب منها أما هى عندما رأته بتلك الهيئة ظنت إنه سيضربها فهتفت پخوف وهى تضع يديها على وجهها متخذة وضع الحماية 
والله لو ضربتنى لأقول لعمر 
شعر بخنجر يقطع فى ثناياه ببطئ على ما اوصلها إليه فهتف بحنان
تم نسخ الرابط