مابعد الچحيم زكية محمد
المحتويات
قائلة بمرح
إزيك أنا تسنيم عندى 25 سنة خريجة إعلام متزوجة ابن عمى بعد قصة حب هييييح يلا كانت أيام وعدت ما علينا تقبلى أبقى صحبتك
نظرت لها پصدمة فضحكت الأخرى تقول
إيه يا بنتى أنا بكلمك على فكرة
هتفت بحرج قائلة أنا آسفة بس بس يعنى مستغرباكى الصراحة
ههههه لا متستغربيش هتاخدى عليا بعد كدة ها الجميل زعلان
________________________________________
ليه اه نسيت علشان الجلنف أخينا دة يا ستى ما تخديش عليه خليكى معانا إحنا
أفاقوا على يد الصغيرة التى أمسكت بطرف حجاب لمار وشدته فنزل شعرها على كتفها فهتفت تسنيم بإعجاب ما شاء الله امسكى الخشب شعرك حلو أوى
ثم أكملت مازحة لا وايه قمر يخربيت حظك ياض يا مراد واقع واقف
نظرت لمار للأرض بخجل فهى غير معتادة على هذا الإطراء من أحد
هههههه لا لا وكمان بتتكسف لا الولا مراد مبيحبش كدة دة خبيث إسألينى أنا
هتفت بخجل لو سمحتى بطلى الكلام دة
قهقهت عاليا قائلة خلاص يا عم المكسوف هبطل
ثم أخذت تحكى معها عن حياتها وبعض المواقف المضحكة وبمرور الوقت إندمجت لمار معها في الحديث واخذتا يتسامران معآ لوقت طويل
كانت مع أصدقائها يمرحون ويضحكون ويثرثرون بصوت عال إلى جوار المسبح إبتسمت بخبث حينما لمحت ورد آتية نحوهم وهي تحمل المشروبات لهم كما هددتها منذ لحظات
وضعت المشروبات على الطاولة التي أمامهن ثم إعتدلت لتغادر إلا أن ميس إعترضت طريقها قائلة بخبث
إستنى إستنى إنتي مستعجلة على إيه مش لما أقدمك لأصحابى الأول
ثم هتفت بصوت عال يا بنات إسمعونى
إنتبهن لها جميعآ فتابعت وهى تراقب ورد بتشفى قائلة عاوزة أعرفكم على ورد دى بنت عم سليم اللى قولتلكم عليها
صاحت إحداهن خطافة الرجالة
بينما قالت أخرى إزاى تسكتى عليها من غير ما تقولى لجوزك
راقبتها ميس پشماتة من شحوب وجهها ومقلتيها التى إمتلئت بالدموع فقالت بطيبة مصطنعة
خلاص يا بنات هي بردو صغيرة ومتعرفش حاجة أنا نصحتها وهى هتعمل بالنصيحة مش كدة يا ورد
هزت رأسها ببطء ثم هرولت مبتعدة عنهن فتعالت ضحكاتهن عليها
كانت تركض ناحية غرفتها تتوارى من الجميع لتطلق العنان لدموعها وفجأة إصتدمت بجسد عريض فنظرت له بأعينها الدامعتين فنظر لها الآخر متأثرآ ولكنه سرعان ما إرتدى قناع الجمود قائلا بسخرية لازعة
هبقى أفصلك نضارة مدام مابتشوفيش وعمالة تخبطى فيا كل شوية
لم ترد على إهانته فشغلها الشاغل هو الوصول لغرفتها فتخطته وذهبت لغرفتها وألقت بنفسها على الفراش وأخذت تبكى بصوت مسموع
أما هو إندهش من تصرفها ذاك ولكنه نفض ذلك وأكمل خطواته في النزول فلمح ميس وصديقاتها في طريقه للخروج التى ما إن رأته ركضت نحوه وتعلقت برقبته قائلة
تعال يا سليم أعرفك على صحباتى
بعدين بعدين ورايا شغل
هتفت بغيظ شغل شغل إنت مش وراك غير الشغل كدة هتصغرنى قدام صحباتى
نفخ بغيظ ونفاذ صبر يا الله منك يا ميس خلينى أشوف صحباتك دول خلينى أخلص ها مبسوطة كدة
إقتربت منه وقبلته قائلة ربنا يخليك يا حبيبي
بعد أن عرفته على صديقاتها غمزت لإحداهن فأسرعت تقول بخبث
بس بنت عمك يا سليم غيرك خالص
نظر لها بعدم فهم قائلا إزاى يعنى ممكن توضحى أكتر
هتفت بكذب أقصد إنك ذوق خالص أما هى سورى يعنى دى أهانتنا وقلت بينا قال إيه نقعد بإحترام ومش عارفة إيه دى حتى ما أحترمتش مراتك وأهانتها قدامنا
مسمار آخر دق في نعشها فجز على أسنانه قائلا قالتلك إيه
هتفت بنبرة هادئة مصطنعة
خلاص يا حبيبي مش مشكلة أنا خلاص مسمحاها
هتف بإصرار بقولك قالت إيه
نظرت أرضا بخبث ثم رفعت وجهها إليه قائلة بدموع مزيفة
قالتلى إنى ببسطك كفاية علشان كدة مش راضى تعمل شهر عسل لينا قولتلك نروح قعدت تقولى الشغل ومش عارف إيه بس خلاص أنا مسمحاها ولولا إنك
لم تكمل كلماتها إذ أسرع ناحية غرفتها متوعدا لها بداخله
كانت قد فكت حجابها وأبدلت ملابسها إلى
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
منطلون يصل إلى ركبتها وتيشرت حمالات وردى ألقت بنفسها على الفراش بإهمال وهى لا تزال دموعها مستمرة في التساقط فلقد نالت غريمتها منها وأهانتها أمام صديقاتها فهى آثرت الصمت لإنها تخشى أن تذهب وتخبر سليم بأنها تحبه
إنفضت من مكانها حينما فتح الباب بقوة مرة واحدة فقفزت على الفراش بړعب عندما رأته يدلف وعلى وجهه علامات الڠضب الشديد
نظرت يمينا ويسارا لعلها تجد ما يستر
شعرها وباقى أجزاء جسدها ولكنها لم تجد فأخذت تراقب تقدمه منها پخوف شديد
مال بجزعه نحوها ثم أمسكها من زراعها بقوة صړخت على إثرها
هتف پغضب عاوزة توصلى لإيه ها عاوزة إيه
هتفت بړعب من منظره مش عاوزة حاجة مش عاوزة والله
لا يا بت هتمثلى
عليا أنا كمان بتهينى مراتى ليه ها ردى
نظرت له پصدمة عن أى إهانة يتحدث هى لم تهن أحد بل جميعهم أهانوها بالأسفل لقد فهمت الآن سبب غضبه لابد وإنها كذبت عليه وخدعته أفاقت من شرودها على هزة سليم لها الذى هتف عاليا
ردى ساكتة ليه
نظرت أرضا توارى دموعها منه قائلة
هقول إيه طالما
انت مصدق خلاص ملوش داعى الكلام ولو سمحت إطلع برة
هتف بسخرية وهو يسير بأصابعه على طول زراعها إنكمشت خوفا على إثره
أطلع برة ليه مش دة اللى عاوزة توصليله مش بردو بتقولى إن ميس ما عرفتش تبسطنى إيه رأيك أجرب وأقولك مين اللي بيبسطنى أكتر
نظرت له بړعب وأخذت تهز رأسها پعنف ورفض حينما فهمت تلميحه فهتفت بړعب
لا لا لا بالله عليك يا سليم لا
هتف تألمت يدها وبعدها إنخرطت في موجة بكاء قائلة من بين شهقاتها
يا ربى أعمل إيه ولا أروح لمين محدش طايقنى يارب خليك معايا مليش غيرك جيت أهرب من ڼار خالى لقيت جهنم سليم ثم ضحكت بسخرية من بين بكائها قائلة
سليم اللى قلت خلاص هيبقى حمايتى وسندى عاوز عاوز ينهش فيا هو كمان أنا بكرهه وبكرههم كلهم بكرههم بكرههم
أخذت تكرر تلك الكلمات حتى فقدت وعيها في مكانها
فى الإسكندرية وعلى إحدى المقاهي كان ناصر يجلس مع أصدقائه فقال
فهمتوا يارجالة هتعملوا إيه
صاح أحدهم ويدعى إيهاب اه فهمنا هى كيميا
بينما صاح الآخر بس أهم حاجة تظبطنا
متقلقش يا سمير كله بحسابه
امتى التنفيذ
أدونى كام يوم أظبط نفسى وبعدين هقولكم
إشطا يا معلم
ليلا كانت ندى تجلس بملل على أحد المقاعد بجانب المسبح شدت قبضتها على المقعد حتى ظهرت عروقها حينما رأت مصطفى يدلف إلى الداخل بصحبة هايدي الملتصقة به
هتفت بغيظ ياربى أعمل إيه معاها الباردة دى
ثم هتفت بتفكير قائلة أنا هعمل زى ما بيعملوا في الروايات
وقعت أرضا ثم أطلقت صړخة مټألمة إلتف مصطفى على إثرها الذى ما إن رآها واقعة أرضا وتمسك قدمها ويبدو على وجهها علامات الألم
ركض بسرعة ناحيتها وجلس في مستواها هاتفا بقلق مالك
رسمت معالم الألم على وجهها بإصطناع قائلة إمممم رجلى وقعت ووجعانى
ثم أدمعت قائلة بكذب اااااه بتوجع يا مصطفى
رق قلبه لها قائلا بنبرة حنونة طيب خلاص متعيطيش تقدرى تقومى
جزت على أسنانها
ثم شددت قبضتها بزراعيها حول رقبة مصطفى ثم إقتربت بجرأة وقبلته من وجنته قائلة يلا يا مصطفى علشان أروح أشوف سليم
تفاجئ من حركتها وإبتسم بداخله فهو يعلم إنها تغار عليه بشدة ولذلك أحضر هايدي إلى هنا نظر لها قائلا حاضر يلا بينا تصبحى على خير يا هايدي
تخطاها ورحل بندى إلى غرفتهم اما هايدي كانت تغلى بغيظ وحقد فهتفت قائلة
مستحيل أسبهولك مش سايبة كل حاجة علشان أتفرج وأقعد ساكتة انا لازم أتصرف
قالت ذلك ثم دلفت إلى الداخل هى الأخرى وذهبت إلى غرفتها
وصل مصطفى بندى التى كانت تطير عاليا لإنها بقرب من أحبته أغمضت عينيها بالقرب من صدره وأخذت تتنفس رائحته بهيام
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
نظر لها وجدها على تلك الوضعية فهتف بعبث إيه هو إنتي نمتى ولا إيه
فتحت عينيها بحرج قائلة ها لا أبدا
أنزلها على الفراش ببطئ قائلا هروح أجيبلك مرهم علشان تتدلك
دلف إلى الحمام ونظرت في إثره قائلة
يا لهوى يا لهوى أعمل إيه دة لو عرف
كان يكتم ضحكاته بصعوبة وهو يسمعها قائلا بخفوت ماشي يا ندى إنتى اللى جبتيه لنفسك
قال ذلك ثم خرج من الحمام ثم مد لها المرهم
قائلا بخبث خدى المرهم على ما أروح أحضرلك الحقنة
نظرت له پصدمة وهتفت پذعر إااانت بتقول
ايه أنا أنا كويسة
إبتسم بخفوت قائلا ليه بس أنا خاېف لتحصل مضاعفات
نهضت عن الفراش بسرعة قائلة وهى تقف على كلتا قدميها بطريقة صحيحة
أنا كويسة حتى شوف
ثم أخذت تسير بشكل طبيعى
نظر لها پصدمة وهو يراها تقف على قدميها هل كانت تخدعه وتكذب عليه
جز على أسنانه بغيظ قائلا بقى بتكدبى عليا
هتفت ببعض الخۏف إااستنى هههفهمك
ماشى فهمينى أدينى سامع
نظرت له بغيظ قائلة إنت السبب
سألها مستغربا أنا السبب إزاى !
نظرت له پقهر وتحدثت پألم
أيوا إنت السبب انت بمعاملتك ليا كرهتنى في نفسى خليتنى مش واثقة في نفسى لما بلاقيك بتعاملنى ببرود وبقسوة بقول يا ترى إيه اللى ناقصنى مش عاجبك عملت كل حاجة علشان أخليك مبسوط وسعيد بس انت عملت إيه غير الإهانة والۏجع كنت بصبر نفسى وأقول بكرة هيتغير وبكرة هيحبك بس إنت زى ما إنت هتفضل بارد وأنانى وأنا خلاص جبت اخرى مش هتقدم خطوة تانى لواحد زيك
وعندما وجدته مقدما عليها هتفت پبكاء خليك مكانك مش محتاجة عطفك ولا شفقتك ودلوقتى وحياة أغلى حاجة عندك طلقنى علشان ترتاح وأنا كمان أرتاح
رمت في وجهه تلك القنبلة ثم غادرت الغرفة بسرعة وتوجهت لغرفة ورد وطرقت الباب ثم دلفت فوجدت الأخرى تجلس على السرير تضم قدماها إلى صدرها وتنظر أمامها بشرود
قلقت حينما وجدتها هكذا فسألتها
خير يا ندى إنتى كويسة
ألقت بنفسها داخل زراعيها وهتفت پبكاء
لا مش كويسة عاوزة أعيط وبس لانى معرفش أعمل حاجة غيره
ربتت على ظهرها برفق قائلة هششش متقلقيش أنا معاكى بس هوس كفاية بطلى عياط
إلا إنها لم تتلقى منها إجابة فتركتها تخرج ما في داخلها
أما هو جلس بإهمال يفكر فيها وفى معانتها منه كيف لها أن تتحمل كل ذلك
هو تزوجها زواجا روتينيا يخلو من المشاعر وفقا لمصلحة أرادها والده ولا يفكر في تلك الأمور فالحب بالنسبة له ولأخيه ضعف والعمل هو الأساس هذا ما علمهم إياه والدهم
وهى تشكو عدم حبه لها فهل عليه بأن يهتم بذلك
جز على أسنانه بغيظ حينما تذكرها وهى تخبره بإنها تريد الطلاق لا أبدا مستحيل لن يتخلى عنها أبدا فقرر في نفسه إنه سيغير من حاله ولو قليل وإنه سيسمح لتلك المشاعر أن تدق بابه
خرج من الغرفة وأخذ يبحث عنها ولكنه لم يجدها فإستنتج إنها مع ورد فعاد إلى مكانه وقرر التحدث معها صباحا فليتركها تهدأ
فى فيلا مراد المنشاوي كان مراد فى غرفته يراجع بعض الأوراق حينما دق باب غرفته فدلفت لمار وهى تحمل له الطعام
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
نظرت أرضا و جزت على أسنانها بغيظ قائلة بصوت خاڤت إلا أنه إستطاع قراءة الكلمات من بين شفتيها
قليل الأدب هو إستحلاها ولا إيه أوووف
وضعت الطعام أمامه وهمت بالرحيل إلا إنها وقفت حينما خرج صوته قائلا
إستنى عندك رايحة فين
إلتفت له وطالعته بغرابة عندما وجدته
________________________________________
وقف ويتقدم ناحيتها بهدوء مريب
إرتجف قلبها خوفا من أن يوبخها أو ېعنفها كعادته آليا أخذت تتراجع للخلف عندما وجدته يتقدم ناحيتها حتى إصتدمت بالحائط فقالت بتذمر
يووووه لو عاوز ټضرب إضرب بلاش جو الړعب دة
وضع يديه على الحائط وهى بينهما يحتجزها كادت أن تفلت منه إبتسامة ولكنه تماسك قائلا ببعض الحزم
والله وطلعلك لسان وبتتكلمى
هتفت بخجل من هيئته فهو كعادته عندما يكون فى غرفته لا يرتدى ملابس تغطي جزعه العلوى
لو لو سمحت إبعد حد يجى
أردف بهدوء ولو مبعدتش هتعملى إيه
حركت كتفيها بعدم معرفة قائلة
مش عارفة
طيب إنتي دلوقتى هتتعاقبى علشان لسانك المسحوب منك دة
نظرت له
نظرت له پصدمة تستوعب تحوله ولكنه لم يعطيها فرصة إذ زجر مرة أخرى
بقولك إطلعى برة إيه ما بتسمعيش
هرولت بحذر خارج غرفته ومن الطابق بأكمله وما إن وصلت للأسفل حتى جلست تلتقط أنفاسها
بالأعلى دلف إلى حجرة الرياضة و أخذ يفرغ شحناته فى الملاكمة
كانت سجود قد أعدت الكيك بالشيكولاتة المفضل إليها وقطعته فى أطباق وقدمته إلى عمتها و جلست الى جوارها تشاهدان التلفاز وتضحكان سويا على إحدى الأفلام العربية
القديمة
فجأة سقط الطبق من يدها و أسودت الدنيا فى وجهها وفقدت الوعى
كانت تصب إهتمامها على الفيلم المعروض أمامها وهى تأكل الكيك بإستمتاع شديد
فجأة شعرت بإرتخاء جسد عمتها على كتفها وسقوط الطبق منها
أرضا
نهضت بقلق وأراحت رأسها للخلف على الأريكة قائلة پخوف ودموع وتوتر وهى تربت على وجنتيها برفق
عمتى إصحى فوقى مممالك
ولكنها لا تستجيب هرولت بسرعة إلى غرفة عمر وأخذت تطرق الباب پعنف
كان بالداخل يدرس قضية مكلف بها حتى إنتفض من مكانه إثر الطرق العالى
جز على أسنانه قائلا هى بقت كدة يا شبر ونص ماشى
توجه لفتح الباب بملامح غاضبة ولكن سرعان ما إرتخت عندما فتح الباب بقوة ورأى دموعها ټغرق وجنتيها فهتف بقلق
فيه إيه
أجابته بحروف ضائعة إاالحق عم عمتى مش بترد عليا
أزاحها پعنف من أمامه متخطيا إياها وركض بالخارج حيث تركها وجدها تفترش الاريكة ثم لمح طبق الكيك فجز على أسنانه پعنف و حملها برفق ثم دلف بها إلى غرفتها ثم ممدها على الفراش خرج واحضر لها حقنة الأنسولين ثم دلف مجددا وأعطاها لها وبعد مرور فترة إستيقظت والدته فمسك يديها مقبلا إياها ثم هتف بقلق إنتي كويسة دلوقتى
ربتت على رأسه قائلة متقلقش يا إبنى أنا كويسة
هتف بعتاب حرام عليكى يا أمى كام مرة أنا بقولك ما تكليش حلو علشان السكر
ثم نظر إلى سجود بغيظ قائلا
لكن الحق مش عليكى الحق على الغبية اللى معاكى
هتفت پبكاء أنا مش غبية لو سمحت متشتمش أنا مكنتش أعرف إن عندها سكر لو أعرف اكيد مكنتش هخليها تأكل الكيك
ثم نظرت لعمتها قائلة
أنا آسفة يا عمتى والله ما أقصد
خلاص يا بنتى إهدى أنا كويسة
كان فيكى تقوليلى إن عندك السكر وانا كنت هاخد بالى
إبتسمت لها بود قائلة مكنتش حابة أكسفك بعد ما تعبتى نفسك
جز على أسنانه بغيظ قائلا يعنى علشان تجامليها تخسرى نفسك يا أمى خلى بالك من نفسك علشان خاطرى
حاضر يا حبيبى يلا قوم شوف وراك إيه عاوزة اقعد مع سجود شوية
هتف بمرح بتزحلقينى يعنى ماشى يا ست الكل
قال ذلك ثم خرج من الغرفة ربتت على الفراش بجانبها وهى تقول تعالى إقعدى جنبى هنا
جلست إلى جوارها كما طلبت منها ثم سألتها مالك بقى مبوزة ليه
هتفت بتذمر إبنك اللى بيحدف بكلامه زى الطوب أنا مش غبية هو اللى غبى ها
ضحكت عاليا قائلة ماشى يا ستى غبى ولا تزعلى نفسك
زمت شفتيها قائلة بتاخدينى على قد عقلى يا عمتى طيب مش هديه من الكيكة بتاعتى
شهقت بتذكر فسألتها الأخرى بقلق مالك فى إيه
ضړبت على صدرها قائلة نسيت الكيكة على البوتجاز هروح ألحقها لأحسن ياخد منها
قالت ذلك ثم هرولت للخارج متجهة للمطبخ فأطلقت الأخرى ضحكاتها
وصلت للمطبخ وما توقعته كان صحيحا فعمر كان يأكل منها بنهم وإستمتاع إنتفض حينما سمع
صړاخ خلفه يقول
كيكتى
أغمض عينيه في محاولة منه لإمتصاص غضبه ثم إلتف وقال بضجر
الله يخرببتك وېخرب بيت كيكتك قطعتيلى الخلف
صاحت پغضب مش إنت بتقول عليا غبية بتاكل من كيكتى ليه
هتف بحزم بت انتى صوتك ما يعلاش إقعديلك في جنب وكلى عيش
طيب هات الكيكة بتاعتى
هتف بمبالاة مفيش كيك وأعلى ما في
خيلك أركبيه
قال ذلك ثم إلتف ليغادر بباقى الكيك أما هى إغتاظت منه وبثوانى خلعت خفها وخرجت خلفه وقامت بضربه به ثم إبتسمت بإنتصار قائلة دة حق الكيك أصله مش ببلاش
ثم هرولت إلى غرفة عمتها حينما رأت الڠضب يرتسم على وجهه
دلفت وأغلقت الباب ثم أخذت تلهث كمن كان يعدو في سباق
اتاها صوت عمتها قائلا ايه مالك بتجرى كدة ليه
هتفت بصوت متقطع وهى تلهث إبنك إبنك هيضربنى
ليه بس
ردت بعدم إكتراث اصلى ضړبته بالشبشب علشان خد الكيكة بتاعتى
أخذت تضحك عاليا بكثرة حتى أحمر وجهها قائلة
لا دا إنتي شكلك مصېبة مش ساهلة تعالى تعالى لأحسن يدخل ويضربك
جرت بسرعة وتمددت إلى جوارها وعانقتها قائلة ببعض الخۏف
يعنى هو ممكن يضربنى فعلا
أجابتها بإبتسامة متقلقيش أنا معاكى
هتفت بسعادة حيث كدة بقى هنام جنبك النهاردة
بالخارج كان يقف بذهول يحاول إستيعاب ما فعلته وسرعان ما أكفهر وجهه قائلا بوعيد
ماشى إنتي اللى جبتيه لنفسك
قال ذلك ثم دلف إلى غرفته وأوصد الباب پعنف
صباحا توجه مراد باكرا لقسم الشرطة لمتابعة القضية وقابل هناك عمر
جلس بإهمال على الكرسى قائلا
المجرمين دول بيتحركوا من حد أكبر منهم واللعبة أكبر من كدة كمان
هتف عمر بجدية فعلا إحنا لازم نكثف جهودنا الفترة دى الناس دى مينفعش تبقى حرة اكتر من كدة
جز على أسنانه بغيظ حينما تذكر عابدين قائلا الزفت اللى متلقح جوة دة
بكرة ثم هتف بمرح بعدين دة حماك بردو مش كده بقى يا راجل تدشدشه كدة دة مبقاش فيه حتة سليمة
صاح پغضب عمر ياريت تسكت على الصبح لإنى مش ناقصك وتعال نروح نشوف اللواء علشان نعرف هنعمل إيه
بمكتب اللواء نجدت دلف كل من مراد وعمر وأدوا التحية العسكرية وجلسوا أمامه بعد سماحه لهم بالجلوس
رمى بملف أمامهم قائلا الملف دة فيه قضية كبيرة ومهمة الإتجار بالأطفال
في عملية هتم التلات الساعة
وبعد مدة من شرح القضية هتف قائلا
إعتمادنا على الله ثم عليكم يا رجالة
وقفا يؤديان التحية العسكرية قائلين
تمام يا فندم
أخذوا الملف معهم ثم غادروا المكتب
فى فيلا حامد الداغر كانت ندى تجلس بحزن شديد وهى تراقب الطفل وهو يلهو إلى جوارها ولم تختلف حالة ورد الجاثية جوارها فالصمت كان المسيطر على الأجواء حتى قاطعه صوت ميس و هايدي اللتان هتفتا بتحية الصباح فإنتبهن لهن قائلات بغل دفين مما حدث البارحة صباح النور
هتفت هايدي بمرح سمج ايه مالكم قاعدين زى المطلقات كدة
بلغ الغيظ من ندى منتهاه فوضعت سليم بين زراعى ورد و صړخت في وجهها قائلة وانتى مالك بنى آدمة رزلة صحيح
هتفت بإبتسامة لإغاظتها ايه هو إنتي متعكنن عليكى على الصبح جاية تطلعيهم عليا الحق عليا بسأل قلقانة عليكى
ربعت يديها قائلة متشكرين لخدماتك هوينا مش عارفين نشم هوا نضيف
شهقت الأخرى بإستنكار قائلة نعم تقصدى إيه بكلامك دة إن شاء الله
أقصد إن وجودك مش مرحب بيه بينا بس البعيدة ما تحسش وما بتفهمش
أنا هقول لمصطفى يجى يشوفله صرفة معاكى
طظ إشبعى بيه
إغتاظت الأخرى منها ورحلت من المكان على الفور أما ميس فنظرت لورد التى يظهر على وجهها معالم الحزن فإبتسمت بإنتصار وإلتفت هى الأخرى لتغادر
إقتربت منها ورد بحذر قائلة خلاص إهدى مشيت خلاص
صاحت بإنفعال أنا هادية جدآ واللى اتعمل المفروض يتعمل من زمان ومن النهاردة مش هسكت وهوريهم
إنفجر الصغير فى البكاء فقالت ورد طيب ماشي بس كفاية علشان سليم بيعيط
أخذته منها وأخذت تهدهده حتى توقف عن البكاء
هتفت الأخرى بنبرة مرحة بس إيه من أين لكى هذا خليتى الدخان يطلع من ودانها
هتفت بغيظ ولو قعدت شوية كنت ضړبتها كمان
صفقت بيديها بمرح قائلة الله عليكى يا ندوش هو دة الكلام إبقى علمينى شوية الله يرضى عنك
نظرت لها قائلة هو من ناحية عاوزة تتعلمى فإنتى عاوزة تتعلمى كتير بدل ما إحنا خيبة كدة
الله عليكى يا ندوش شكلك كدة مش هتجيبيها البر
هتفت بإصرار ولسة ما شفوش حاجة المهم سيبك دلوقتى وتعالى نخرج نروح النادي إيه رأيك
زمت شفتيها بتفكير ثم هتفت ماشى كدة كدة أنا زهقانة
ماشى تمام روحى إجهزى على ما أجهز أنا وسليم
صعدت ندى للأعلى و فتحت الباب فوجدت مصطفى مازال بملابسه البيتية وتسائلت لماذا لم يذهب لعمله بعد ولكنها نفضت تلك الأفكار عنها ووضعت سليم فى سريره وأحضرت له لعبة يلهو بها وإتجهت للدولاب وأخذت منه ملابس ثم دلفت للحمام كل ذلك ولم تعره أى إنتباه
أما هو إغتاظ بشدة من برودها وجفائها ولكنه عاد لهدوئه فعصبيته ستودى به كما إنها ليست حلا تماما الآن عليه باللين
ذهب ناحية إبنه وحمله وأخذ يداعبه ولأول مرة فأخذت ضحكات الصغير تملئ الغرفة بنغماتها الرنانة
خرجت ندى وهى مرتدية ثيابها ولم تلف حجابها بعد فرغت فاهها پصدمة عندما رأته يحمل طفله ويلاعبه إبتسمت بداخلها وتظاهرت بالجمود وتوجهت لمرآة الزينة وتابعت لف حجابها
طالعها مصطفى بنظرات طفل مذنب يتمنى الغفران ثقلت الكلمات على لسانه وكأنه قطع
بعد محاولات في إخراج كلماته
إحم على فين بدري كدة
هتفت بإهمال رايحين النادى مع ورد
جز على أسنانه بغيظ شديد وقد رمى بقراراته عرض الحائط قائلا
وبالنسبة للى واقف قدامك دة خلاص لغيتى وجوده
نظرت له بتحدى وكانت قد إنتهت من لف حجابها قائلة أنا قلت لماما صفاء وكمان عمى وادينى أهو قولتلك هات بقى سليم علشان اغيرله ونمشى
سحبت سليم من بين زراعيه ببعض القوة وذهبت لتبدل ملابسه
أما هو طالع إثرها بذهول فقطته الهادئة المسالمة قد أظهرت مخالبها وكان هو أول من تصيبه تلك المخالب فإبتسم قائلا بخفوت
ماشى يا نادو لما نشوف هتعملى فيا إيه تانى أما ألحق أغير في الحمام التانى علشان اروح معاهم
بعد فترة كانت قد تجهزت وذهبت لترى ورد التى كانت قد إنتهت بدورها فنزلتا للأسفل وخرجتا فوجئتا بوجود مصطفى فى المقعد الأمامي للسيارة التى ستقلهن للنادى
سألته بجمود ممكن أعرف حضرتك قاعد هنا ليه وفين عمى كارم
إبتسم بسخرية قائلا معلش جنابك عم كارم تعبان النهاردة فهروح أنا اوصلكم
سألته بسخرية وهتسيب شغلك
أجابها بعدم إكتراث عادى مفيش مشكلة
فرغت فاهها بذهول وسرعان ما إنتبهت لوضعها فقالت بسخرية كسابقتها
غريبة بصراحة مصطفى بيه هيسيب شغله علشان يوصلنا يعنى
جز على أسنانه بغيظ قائلا
إركبى يا ندى إركبى
أما ورد كانت تشاهدهم بإستمتاع وهى تبتسم إنتبهت حينما هتف مصطفى قائلا
صباح الخير يا ورد أخبارك إيه النهاردة
هتفت بهدوء الحمد لله كويسة
هتف بمرح طيب يلا إركبى وخدى
________________________________________
المچنونة دى معاكى
هتفت بشراسة أنا مش مچنونة
هتف بنفاذ صبر ياالله منك يا ندى خلاص يا ستى أنا الزفت اللى مچنون إرتحتى كدة
هتفت بتشفى كويس عارف نفسك
يا بنت الناس إسكتى أنا ماسك نفسي عنك بالعافية لمى الدور وإخلصى
تدخلت ورد وقامت
بسحب ندى قائلة خلاص يا ندى يلا علشان منتأخرش
أرضخت لطلبها وإستقلتا المقعد الخلفي وانطلق بهم مصطفى الذي ينفخ بغيظ من أفعالها وتحولها الذى سيصيبه بالجنون
فى فيلا فريد المنشاوى كانت لمار تسير بوهن بعدما خرجت من الحمام بعد شعورها بالغثيان كالعادة جلست على السرير برفق تزيح خصلات شعرها من على وجهها قائلة بتعب
ربنا يستر ومحدش يعرف على ما أعرف أهرب من هنا بس هروح فين أكيد محسن هيطلع روحى لو عتر فيا ولو قعدت هنا مش هقدر أقف قصادهم يا رب حلها من عندك يارب
إنتفضت في مكانها حينما دلفت زينة كالإعصار المدمر فجاهدت الأخرى أن تظهر طبيعية
هتفت بصوت خاڤت زينة
نظرت لها بتقييم حاقد قائلة أيوة يا روح طنط زينة وتانى مرة متنطقيش إسمى من غير هانم
زفرت لمار بضيق قائلة بخفوت
ياربى زى إبن عمها لا لا مش زيه دى باردة بس هو قمر كدة إيه اللى أنا بقوله دة هوف نسيتى نسيتى قوام يا لمار
إنتفضت على صړاخ زينة
بت إنتى مش بكلمك أنا
نظرت لها بجمود قائلة أيوة مستنياكى تخلصي باقى كلامك
إغتاظت من برودها فسحبتها من شعرها على حين غرة فصړخت پألم وهى تجاهد في تحرير شعرها من بين يديها قائلة
سيبى شعرى حرام عليكى
هتفت الأخرى بغل دفين قائلة أوعى تكوني فاكرة إنك مراته بحق وحقيقى دة هيطلقك ويرميكى في الشارع إنتى هنا مجرد وقت هينتهى وقريب اوى كمان
رغم أن كلماتها اصابتها في الصميم إلا إنها تظاهرت بالجمود قائلة
عارفة ومستنية اليوم دة بفروغ الصبر أكتر منك كمان
تركت خصلات شعرها قائلة بإنتصار
شاطرة أنا دة الأهم دى واحدة طماعة وميهمهاش غير الفلوس
نظر للملف الموجود في يده ولكنه إنتبه لهاتفه الذى يضئ بإسم شقيقه
مسك الهاتف وقام بالرد عليه قائلا بإستغراب
أيوة يا مصطفى بتتصل ليه هو إنت مش فى الشركة
رد وهو يتابع القيادة أيوة مش جاى النهاردة لو فى شغل إعمله بدالى
هتف بقلق ليه مالك إنت كويس
ضحك بخفوت قائلا لا متقلقش كويس بس هوصل ندى النادى هى و ورد
شعر بقشعريرة تسرى في جسده على ذكر إسمها ولكنه سرعان ما نفض ذلك قائلا
آه ماشى تمام خلاص متقلقش
تسلملى يا شق يلا سلام
سلام
أغلق الهاتف وقال بسخرية غافلا عن ذلك النداء الذى بداخله الذي يخبره بإنها لا تستحق ذلك
ما صدقت ولقتها مادية
قال ذلك ثم عاد لمتابعة عمله
فى النادى جلست ندى بضجر على أحد المقاعد وجاورها مصطفى وجلست ورد قبالتهم
هتفت ندى بإمتعاض مزيف ودقات قلبها تتراقص فرحا بداخلها لوجوده إلى جوارها بفعل مخططها وصممت على إكماله فأرتدت قناع الجمود قائلة
ممكن أعرف ليه قاعد هنا روح شغلك
نظر لها پصدمة قائلا يعنى أروح الشغل مش عاجبك أقعد معاكى مش عاجبك أومال أعمل إيه يعجبك يا هانم
هتفت بعدم إكتراث ولا حاجة يا مصطفى أنا مش عاوزة منك حاجة كل اللى عاوزاه منك إنك تطلقنى وبس وتسيبنى في حالى
دة عند أمك
هتفت بحدة إنت بتقول إيه إيه أمك دى
هتف بإمتعاض مش إنتى اللى بتنرفزينى وبترجعى تغلطينى أنا فى الآخر
ثم هتف بخبث وهو
وبعدين خلاص براحتك أروح أشوف البنات اللى هنا دول حلوين أوى
قال ذلك ثم نهض من مكانه متوجها ناحيتهم
فرغت فاهها وهى تراه يتوجه لإحداهن ويتحدث معها وتبتسم له الأخرى
هتفت بضيق شايفة يا ورد شايفة
تحدثت بإبتسامة تزين ثغرها قائلة
طيب إيه هتسيبيها كدة
نظرت لهم بغل قائلة دة أنا هصور قتيل النهاردة
قالت ذلك ثم أعطت سليم لورد وتوجهت إليهم بسرعة البرق وعلى حين غرة قامت بدفع الفتاة وبعدها مصطفى إلى المسبح قائلة
علشان تعرف ترمرم كويس يا بتاع الستات
قالت ذلك ثم أعطته ظهرها وعادت إلى مكانها
صاح
بضحك من فعلتها قائلا يامجنونة إستنى رايحة فين
أخذت ضحكاته
تعلو شيئا فشئ على فهتفت قائلة أحسن أحسن علشان تحرم تانى يا بتاع الستات
جز على أسنانه بغيظ قائلا بقى أنا بتاع ستات ماشى
يا ندى
قال ذلك ثم حملها على حين غرة صړخت على إثرها فتعلقت برقبته فقال وهو يراقص حواجبه بتلاعب
إيه رأيك تجربى المياه
صړخت بخجل قائلة لا يا مصطفى لا بالله عليك لا
إلا انه لم يعيرها إهتمام وسار ناحية المسبح فأخذت تترجاه بدموع
حرام يا مصطفى الهدوم هتلزق فيا
وكانت هذه الجملة التى كانت بمثابة الصڤعة التى أعادته على أرض الواقع فهى محقة تمام الحق فهتف برفق
خلاص مټخافيش أنا كنت بهوش بس
ضړبته على صدره قائلة يا رخم
ها ها هرجع تانى
هتفت بسرعة لا لا خلاص خلاص
ثم نظرت حولها فوجدت الجميع يحدق بهما فأخفت وجهها فى صدره المبتل قائلة
عاجبك كدة الناس بتتفرج علينا
ههههههه وايه يعنى اللى ليه عندنا حاجة ياجى ياخدها
سار بها ناحية ورد وأنزلها برفق قائلا أدينى أهو نزلتك خلاص
هتفت بتذمر بعد إيه بعد ما بلتنى أنا كنت عارفة إن مجيك معانا مش هيعمر أبدا
طالعها بتقول اللى ما بيقدرش لسانا ينطقه
ثم هتفت بمرح بس بردوا إستمرى حلو جو القط والفار دة
هتفت بتأكيد أيوا دة أنا هطلع اللى كان بيعملوا فيا على چتته وهيشوف
نظرت ورد للمكان بإختناق حينما لاحت أمامها تلك الذكرى فسرعان ما تجمعت الدموع في عينيها فهتفت ندى بقلق
حبيبتى مالك أنا قلت حاجة ضايقتك
مسحت دموعها التى غلبتها وسقطت على وجنتيها بكف يدها قائلة بإبتسامة باهتة
لا أبدا أنا كويسة بس إفتكرت حاجة كدة أنا أنا عاوزة أروح ممكن
هتفت بإصرار ماشى بس مش قبل ما تقوليلى إيه اللى غيرك فجأة كدة
إنفجرت في البكاء فقد خارت قواها لم تعد تتحمل جلست ندى إلى جوارها وتناولت منها الصغير وأخذت تربت على ظهرها قائلة
خلاص يا حبيبتى بس ما كنتى كويسة دلوقتى يا ربى
لم تعرف ما عليها فعله فهى تحمل سليم والتى بمثابة أختها مڼهارة من البكاء
زفرت براحة حينما لمحت مصطفى آتيا ناحيتهم بعدما أبدل ملابسه بعد أن إبتاعها
ركضت بسرعة نحوه ومعها سليم وما إن توقفت أمامه قالت بسرعة
مصطفى خد سليم على ما أشوف ورد مالها
حمل منها الصغير وقبل أن يسألها كانت قد إختفت من أمامه فتبعها بقلق ليرى ما الأمر
إرتمت بين زراعيها وتتمسك بها بقوة قائلة پبكاء
وحشنى اوى يا ندى نفسى أشوفه رغم إنه مستحيل راح وسابنى لوحدى
كان دايما بيجبنى معاه النادى اللى بيشتغل فيه ولما كان بيخلص كان بيلعبنى كل يوم لعبة شكل كان بيشلنى ويدخل البسين ونقعد نرش مياه على بعض و كنا بنلعب تنس وكورة وكان بيعديلى الجوال بتاعتى علشان ما أزعلش ويشيلنى على كتافه ويجرى بيا وانا بضحك كتير ولما كنا بنروح كان بيجبلى آيس كريم وحجات حلوة أوى وحشنى قوى لإنه بعد ما راح مشفتش حد حنين زيه أنا مخڼوقة مش عاوزة أقعد هنا تانى وأنا مش معاه عاوزة أروح عاوزة أمشى بالله عليكى
أدمعت عيناها بإشفاق على تلك الطفلة التى عانت ومازالت تعانى وتأثر مصطفى الذى كان يقف على مقربة منهم أيضا وقد فهم إنها تفتقد والدها وبشدة وذلك المكان يذكرها به
هتفت ندى بتماسك حاضر يا حبيبتى يلا قومى علشان نروح بس بطلى عياط
قالت ذلك ثم ناولتها بعض المناديل الورقية من الموجودة على الطاولة فمسحت الأخرى دموعها وبقت عيناها التى شكل اللون الأحمر خطوطا بها
وقفت معها وسارتا نحو السيارة وتبعهم مصطفى والصغير
صعدوا إلى السيارة جميعهم ثم إنطلقوا إلى الفيلا وسط جو يسوده الصمت إلا ببعض الشهقات التى كانت تصدر من ورد
بعد الظهيرة فى شقة عمر بالزمالك كانت خديجة تجلس بشرود وهى تتطلع إلى صورة فى يدها ملست عليها بيدها قائلة بحزن دفين
ربنا يرحمكم وحشتونى أوى
مسحت تلك الدمعة التى فرت من عينيها بسرعة حينما سمعت طرق الباب وما كان سوى سجود فأذنت لها بالدخول
هتفت بمرح إيه يا عمتو بتحبى ولا إيه قاعدة سرحانة كدة
ضحكت بخفوت قائلة يجازى شيطانك يا سجود
لمحت صورة فى يدها فقالت
مين دة
أعطتها الصورة فصاحت قائلة دة شكله أبو
عمر شبهه أوى والنونو دة أكيد عمر
هتفت بحزن لا مش عمر دى بنتى جورى الله يرحمها
هتفت بتأثر الله يرحمها هى أكيد في مكان أحسن دلوقتى
نظرت أمامها بشرود قائلة بدموع دى كانت آخر مرة أشوفهم قبل ما يموتوا الله يرحمهم
سألتها بفضول ليه هو إيه اللى حصل
إستجمعت قوتها قائلة
فى اليوم دة هى كانت تعبانة أوى وبالليل أخدها أبوها ونزل بيها جرى على المستشفى وفى الطريق كان سايق بسرعة من قلقه على جورى فمكانش شايف العربية اللى جاية من الناحية التانية فخبط فيها والعربية إتفحمت وهما فيها
مش قادرة أنسى منظرهم أبدا
عانقتها سجود وربتت على ظهرها بحنان قائلة معلش يا عمتى كلنا ھنموت ربنا يصبرك أنا بابا وحشنى بردو بس بدعيله في كل مرة وأستغفرله كتير إنتى كمان إدعيلهم
إبتعدت عنها ومسحت دموعها قائلة
ونعم بالله يا حبيبتي
هتفت بمرح لتخرجها من حالتها
تعالى بقى شوفى الأكل اللى عملته مش هندى منه لإبنك ماشى خليه يشوفله حتة تانية يتغدى فيها
ضحكت الأخرى بخفوت قائلة نفسي أعرف مش قارشة ملحته ليه
حادت بنظرها بعيدا قائلة بتوتر ها لالا أاابدا أنا مش قارشة ملحته ولا حاجة
نظرت لها بتقييم قائلة إمممم ماشى يا لمضة
ضحكت بصوت عالى قائلة مقبولة منك يا عمتى
ليلا كانت لمار تسير بشرود بحديقة الفيلا تنظر يمينا ويسارا لعلها تجد مخرجا للهروب ولكنها لم تجد فرجال الأمن يحيطون بالفيلا من كل مكان والسور عال وكيف ستقفز وتعرض جنينها للخطړ زفرت بضيق
ثم جلست على إحدى المقاعد ووضعت يدها على بطنها تملس عليها برفق شديد إبتسمت بخفوت تتخيل حياتها مع جنينها فقالت بخفوت
مين عارف يمكن إنت الحاجة اللى هتخلينى أفرح من تانى
ثم نظرت أمامها بشرود تفكر في تلك المعضلة المتواجدة فيها داعية الله أن تنتهي بسلام
وان يخرجها هى وجنينها بسلام من هذه المشكلة
أخذ النوم يزحف إليها شيئا فشئ حتى إستسلمت له فتكورت كالجنين على المقعد وخلدت للنوم
عاد من عمله متأخرا ثم دلف للداخل وجد الجميع نيام إلا والدته التى كانت تنتظره
هتف معاتبا إياها يا أمى يا حبيبتى كام مرة وأنا أقولك روحى إرتاحى في أوضتك ما تسننيش
ربتت على زراعه قائلة ملكش دعوة أنا كدة مرتاحة
طيب يلا على أوضتك تصبحى على خير
وانت من أهله
إنتظر صعود أمه التى كانت تراقبه بخبث وهو يتوجه للغرفة التى بها لمار فضحكت بخفوت قائلة
كان عندى حق في كل كلمة يلا ربنا يسعدهم ويهنيهم ويشيل من دماغك يا مراد فكرة الإنتقام دى اللى هتخلص على البت
قالت ذلك ثم دلفت إلى غرفتها بهدوء أما
________________________________________
هو عندما دلف ولم يجدها إنتابه القلق فأخذ يبحث عنها ولكنه لم يجدها فنزل إلى الأسفل وتوجه للمطبخ لعلها تكون بالداخل ولكنها غير موجودة أيضا
خرج إلى الحديقة وقد برزت عروقه من الڠضب قائلا
لو فكرت تهرب بس هساويها بالأسفلت
لمحها من بعيد فتوجه إليها پغضب وإقترب منها وكان على وشك الصړاخ فيها إلا إنه وجدها تغفو كالملائكة
فأخذ يتأملها بهدوء وبدون وعى منه جلس على ركبتيه أمامها يمعن النظر فيها عن قرب
لم يدرى كم بقى على حالته تلك فهو مسلوب الإرادة إلى جوارها وهذا ما كان يخشاه خفق قلبه پعنف حينما خطړ على باله سؤال وهو هل أحببتها
نهره عقله قائلا إنها واحدة كباقي النساء وهو أبتعد عنهن بسبب عمله حتى أتت هى وملئت ذلك الفراغ وسترحل كغيرها
هز رأسه پعنف وأعتدل وكاد أن ېصرخ فيها مجددا لتستيقظ ولكن شئ ما أوقفه عن ذلك
مال بجزعه نحوها وحملها برفق شديد ودلف بها إلى الداخل
تصلب جسده حينما لفت يديها حوله تدس نفسها أكثر فيه وصل بها إلى غرفته ومددها برفق على الفراش وكاد أن ينهض ولكنه وجدها عمى
دلفوا إلى
مد حامد بورق في يده لها قائلا
خدى ياورد
مسكت منه الورق قائلة بتوتر
إيه دة يا عمى
نظر لها مراقبا إياها قائلا دة حقك في الورث زى ما قلتى
هتفت ببراءة وهعمل بيه إيه
رفع حاجبه بدهشة قائلا مش إنتى اللى عاوزة كدة
تداركت نفسها قائلة اه اه أيوة أنا أنا كنت عاوزة كدة
هتف بهدوء وهو يتأكد من صدق حدسه
أقدر أعرف هتعملى بيها إيه
تلعثمت في الكلام فهتفت قائلة
مش عارفة قصدي هخليها معايا
تمام يا بنتى
متابعة القراءة